19

هل ممارسة البرمجة تتأثر بالمزاج ؟!

السلام عليكم إخوتى

عندما أتعرض لنقد أو حتى لرأى مخالف لى فى فكرة أو جزئية ما فى مشروع يصيبنى نوع من الإحباط وأترك العمل على المشروع فترة كبيرة, كذلك إن كان مزاجى الإنفعالى ليس على ما يرام ينعكس ذلك على إنتاجى وعملى

فهل المزاج له تأثير على الإنتاج .. خاصة فى البرمجة أم إنها حالة فردية

أرى لاعب كرة القدم يلعب وسط فريق بمنتهى المهارة ونفس الحرفية ودون أن يتأثر بما هو حوله هل هذا ممكن فى عالم البرمجة

هذه المشكلة تسبب لى إزعاج شديد هل خاض أحدكم مثل هذه التجربة وتجاوزها أو إكتسب مهارة ما فى التعامل معها

دعونا نتبادل الأفكار حول هذا الأمر لعلى أجد فكاك من هذه المشكلة

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

19

عليك أن تدرك أن كل شيء خارج جسدك هو خارج سيطرتك، لا يمكنك أن توقف كل شيء سلبي من الوصول لك، يمكنك تجنبه بعضه كما أفعل شخصياً بتجنب متابعة الأخبار وتجنب متابعة أشخاص سلبيين على تويتر مثلاً أو قراءة مواقع سلبية مثبطة، لكن السلبية ستصل لي بطرق أخرى لذلك يجب أن أعمل على بناء جدار من عدم الاكتراث.

يمكنك دائماً أن تغير نفسك، ليس سهلاً ولا يمكن فعل ذلك بسرعة، أي شيء يضايقك ويتعبك سلبياً يمكنك إما تجنبه أو التعود على تجاهله وعدم إعطائه حجماً أكبر من حجمه، من الطبيعي أن ينتقدك الناس ويخالفونك الرأي، هذا أمر طبيعي ويجب أن تدرك ذلك ويجب كذلك أن تدرك أن الاختلاف لا يلزمك بأي شيء، مثلاً ينتقدني البعض لبساطة تصميم مدونتي ومنذ سنوات لم أكترث أو سأكترث، أنا مقتنع أنه تصميم ممتاز يجعل القارئ يركز على القراءة فقط وهذا ما يهمني، لذلك اي نقد للتصميم أتجاوزه مباشرة بعد قرائته.

بخصوص العصبية والمزاجية:

  • تأكد أنك تنام بقدر حاجتك ومبكراً في الليل.

  • الجوع يجعلك تغضب وتتضايق أسرع لذلك يجب أن تأكل.

  • الإسراف في شرب القهوة قد تجعلك مزاجياً.

  • تدرب على عدم التضايق، إن ضايقك شيء، توقف وتنفس بعمق لثوان قليلة وحاول أن تفكر بما يضايقك منطقياً لا بعاطفتك.

15

نعم المزاج له أثر كبير خصوصاً في العمل الفردي، أما في العمل الجماعي فتكون مُجبر على أنجاز مايُطلب منك في كل الظروف.

أحياناً الضغط يكون له جانب إيجابي في البرمجة، مثلاً إذا حدثت مشكلة عند احد الزبائن فإنك سوف تقوم بحلها بغض النظر عن المزاج خصوصاً إذا كان البرنامج قيد اﻹستخدام، كذلك عند إنتهاء موعد تسليم مشروع ما، تجد الفريق كله يعمل لأوقات متأخرة متانسياً كل شيء.

مرة عرضت برنامج على زبون، وكانوا قد طلبوا تعديلات فظهرت في البرنامج حوالي ثلاث مشاكل. وعندما رجعت البيت بالمساء حاولت النوم فلم استطع، فصحيت وقمت بحل جميع المشاكل وارسلت النُسخة المعدلة للزبون، مع أني غير متعود أن اعمل بعد العشاء ابداً ناهيك عن منتصف الليل. بعدها نُمت قريب العين.

في احيان أخرى عندما يقوم شخص بالتقليل من البرنامج الذي تقوم بعمله أو بأداة التطوير أو الطريقة التي تستخدمها يكون هذا أيضاً دافعاً إيجابياً في المضي قُدما لإثبات أن الفكرة أو الطريقة ناجحة ويكون المردود هو إنجاز كبير في وقت وجيز.

14

أؤكد لك أخي الفاضل أن الحالة الانفعالية لها دور فاعل في سيرورة العمل المعرفي. و منه البرمجة.

فالعمليات التي تتطلب الادراك البصري من استقبال للرموز و فهمها و إدراكها بما يتوافق مع الخبرات و المعارف المخزنة في الدماغ، و القرارات التي تنجم بعد العمليات الادراكية التي تترجم حسي-حركي، بنقلها على لوحة المفاتيح فكتابة مصورة على شاشات العرض، كل هذه العمليات قد تتأثر طبيعتها أو يتأخر زمن حصولها، أو ينحرف مسارها، نتيجة تدخل للجانب الانفعالي " غضب، ابتسامة، اكتئاب، ضغط...".

لهذا ينصح دائما ايقاف أي عمل ذهني يتطلب اتخاذ قرار عند المرور بحالة انفعالية معينة، لابد من الانتباه و اليقظة أثناء العمل. و الذي لن يتأتى إلا بأخذ غذاء كامل و راحة كافية، و استعداد تام.

نُقطة أحب ان أضيفها، أن البرمجة تتطلب ظروف مناسبة أكثر من باقي اﻷعمال التقنية، مثلاً عندما لا يكون الوقت مناسب لتطوير برنامج يُمكنني أن أقوم بعمل أشياء أخرى، مثلاً تجربة نظام تشغيل، قراءة عن مُنتج ما، تجربة برامج جديدة وغيرها من الأشياء التقنية اﻷقل استهلاكاً للطاقة العقلية.

الأمر ليس خاص بالبرمجة وإنما الأمر يتعلق بنمط شخصية الإنسان

فهناك أنماط حسية وحدسية والنوع الحسي تكون قراراته مصدرها العاطفة وليس العقل

وبالتالي فقرارته تكون عرضة للتأثر بالعاطفة ومنها المزاج

وعليه هذا النوع أي شيء يمكن أن يتأثر بمزاجه

ومنه فبحسب الأنماط يكون هذا الشخص مناسب لهذا المجال وغير صالح لمجال آخر

فكما قلت لو كان المجال يتطلب عدم التأثر وكان الإنسان قابل للتأثر فسرعان ما سيفشل

و المثال الذي ضربته لو أن كرة القدم تتطلب أن لا يتأثر اللاعب وهو يتأثر فلن يصل إلى مرحلة يكون فيها من ضمن الفرق الاحترافية.

يمكن تجاوز هذه المسألة بإقحام العقل بالقوة في هذه المسائل لمحاولة تغيير القرار

فمثلا إذا صار معك ظرف وأنت تعمل بمشروع يجب أن يسلم بموعد محدد

فحدثتك عاطفتك أن مزاجك معكر وعليه ستتوقف عن العمل لحين تحسن المزاج

وقتها يجب أن تمعن التفكير بدلا من التفكير السطحي بظاهر الأمور وأن تفكر بعمق بتبعات القرار

فتتذكر أنك ملتزم مع زبون بموعد ودينك يحتم عليك الوفاء بالعهد والوعد والمسلمون عند شروطهم

وأن تتذكر أنك ستفقد الزبون والأجر والوقت الذي صرفته سيضيع سدى

في هذه الحالة قد يتغلب العقل ويشتعل فيك الحماس مرة أخرى وتثابر

أكيد لها علاقة كبيرة أخي، ولعلها تختلف من مبرمج إلى أخر حسب القدرة والتكيف مع هذه الأمور، البعض قادر على كتابة الشفرة والبعض (وأنا منهم) لايستطيع كتابة سطر بسيط لو كانت الحالة المزاجية سيئة.

تستطيع أن تستمع او تشاهد بعض الأمور التحفيزية من أجل إعادة مزاجك إلى البرمجة، وإذا لم ينجح هذا الشيء توقف عن البرمجة وقم بأي شيء أخر تحبه لحين تحسن حالتك المزاجية لأنك ستقضي العديد من الساعات بدون إنتاج أي شيء.

عليك بادعية الهم والحزن وباذن الله تعود حالتك المزاجية كاحسن ما يكون.

فقلوبنا بيد الله ، وهو القادر على ازالة الهم والحزن

"، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين"

الاستغفار .. فبعض الهموم سببها الذنوب والمعاصي

الصدقة

صلاة ركعتين لله

والله اعلم

جرى العرف ان أمزجتنا تؤثر على كل ما نفعله. طالب الحكمة والنجاح هو من يتحكم فى مزاجه وليس العكس.