هل يوجد علماني مسلم؟
- مجهول
- 2019-07-25T22:25:24+00:00
بعيدا عن الامور النظرية و كيف يجب ان يكون المسلم الحق
هل يوجد علماني و هو مسلم بالفعل؟ و لا يخفي الحاده او لادينيته خوفا من امور كثيرة؟
بالطبع لا يمكن شق عقول الناس(العلمانيين) لمعرفة الحقيقة و لكن ذلك ممكن يظهر بسهولة
*من طريقة و اسلوب كلامه
- هل هو ملتزم بالطقوس الدينية فلو كان ملتزم فهو مسلم بالفعل (بينما العكس لا يستدل انه غير مسلم)
أنا علماني مسلم، و لا اعتقد انك تعرف معنى العلمانية.
العلمانية هي فقط فصل الدين عن الدولة.
اي انها لا علاقة بإلتزامك الشخصي، انها فقط اتجاه سياسي بحت.
يعني انا ضد ان يسن رجال الدين القوانين التي تؤثر على الدولة مثل ما يحدث مثلا مع ايران.
و كذلك يجب ان تكون القوانين لكل الطوائف و التوجهات في الدولة و ليست لدين او مذهب واحد.
الشريعة بين الأنسان و ربه، مثلما المسلم في الدول الغربية لا يشرب الخمر و يأخذ فوائد بالربا مع انها مباحة قانونيا.
انا اؤمن بمقوله الله سبحانه و تعالى (وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) لا يوجد إكراه بالدين.
بالنسبة لي مسلم واحد يتبع الأسلام إختياراً افضل من عشرة إجبروا على إتباعه.
القوانين يجب ان تكون للجميع، لا يمكنك منع هندوسي من الخمر لأن دينك يحرم ذلك.
تخيل لو انت مواطن في دولة من دين أخر، و المسلمين هم الأقلية، في ذلك الدين الأخر يحرم ان تخرج يوم السبت او يحرم عليك اكل اللحوم او اي شيء اخر مباح في الاسلام و لكن محرم لديهم. هل ترى من الحق منعك من أشياء بسبب دين لا تؤمن به.
بما اننا نعيش في عالم متعدد الثقافات و الديانات يجب ان يكون القانون عادل للكل، و نرجع علاقة الإنسان و بالدين، لعلاقة شخصية بدل من علاقة بين الأنسان و الدولة
الدين هو نظام الحياة وهو القوانين التي سنها الله تعالى للبشر جميع البشر
وهناك من يعرف هذه القوانين ومقر بها وملتزم بتطبيقها ومن لم يلتزم بها ولا يقر بتطبيقها سواء كان جحودا منه أو جهلا.
فالمسلم الحق هو من يسلم أمره لله ظاهرا وباطنا قدر استطاعته.
وهذا الإسلام لابد أن يكون عن إرادة تامة ورغبة صادقة أما من لم يشأ فقد أمر الله تعالى المسلمين أن يعاملوه معاملة عادلة ومحسنة ولا يحاسبوه على اعتقاده لأن الاعتقاد مراد الله وليس مراد الخلق.
فالدين نظام للحياة وليس حكرا على المسلمين بل على المسلمين أن يعلموه لغيرهم ليستفيدوا منه حتى وإن لم يؤمنوا به فهو جاء للتيسير على البشرية وليس للتسلط عليهم.
فقولنا عدم فصل الدين عن الدولة هو في الواقع عين ما يريده كثير من العلمانيين ولكن هذا لمن فهم الدين فهما صحيحا.
فالإسلام يمكن ان نقسمه إلى قسمين قسم مادي وقسم روحي ففي القسم الروحي هذا لا نحاسب عليه أحد بل الله رقيب على جميع الناس.
أما القسم المادي فيشترك فيه جميع الناس مثل الزكاة واجبة على المسلمين يقابلها الجزية تجب على أهل الكتاب فهذا واجب اجتماعي فرضه الله على جميع الناس لتنظيم الحياة ولم يتركه لآراء البشر لضرورته.
وإنما سميت الجزية بذلك لأنها عقد بين طرفين واتفاق مدني كالجزاء فهم يدفعون الجزية ونحن نؤمنهم في المقابل ونؤمنهم كما ان الزكاة واجبة على المسلمين وواجب على إمام المسلمين أن أن يدافع عن جميع من في ولايته.
ولم تسمى صدقة أو زكاة تفرقة عن النسك لأن الصدقة أو الزكاة أمر تعبدي فنحن لا نفرض عليهم الصوم مثلا أو الصلاة لأنه ليس من شريعتهم.
فتصبح الجزية هنا حق مجتمعي.
ولا مشاحة في الاصطلاح.
كما أن الإمام عليه أن يجمع الزكاة من المسلمين ولو بالقوة فعليه فعل ذلك من أهل الذمة في الجزية.
وكما أن الزكاة تسقط على من لا يملك النصاب كذلك تسقط الجزية عن فقير أهل الذمة.
فالإسلام نظم حياة البشر وراعى في ذلك التيسير عليهم جميعا.
ولأنه وضع لمصلحة جميع الناس بل لجميع الكائنات فقد راعي في ذلك الشمول فتجد أغلب مسائل الشريعة فضفاضة مختلف فيها حتى تراعي جميع جوانب الحياة ولم يشدد إلا في أمور ضيقة حتى تنضبط الموازين.
فمن هنا يكون الإسلام شريعة شاملة لجميع الناس ولجميع الأزمنة.
ولكن لم يكلف بها إلا من آمن بها أما من لم يؤمن بها فهذا بينه وبين ربه إلا أن يعتدي على غيره.
الإسلام شيء والعلمانية شيء آخر, إعتناقك للإسلام وإتباعك له يوجب عليك أشياء وأعتناقك للعلمانية واتباعك لها يوجب عليك أشياء أخرى
مثلاً لايمكنك القول أنك دكتاتور وديموقراطي في نفس الوقت, لايمكن أبداً, فكونك دكتاتور يعني أنك تقوم بالأمر الذي تريده وتنفذ آراءك فقط(الأمر كله راجع لك), أما كونك ديموقراطي فهذا يعني أنك تلتزم بتطبيق ما تختاره الأغلبية, كون أنك تضع برلمان وتدع لهم أن يتكلموا بماء يشاؤون ويختارون مايشاؤون ولكن تنفّذ ماتريد فقط ولاتلقي لهم بالاً هذا يعني بأنك متسلط, وجود البرلمان لافائدة منه لاتجعلك ديموقراطي
كذلك الإسلام والعلمانية, المسلم هو شخص يؤمن بأن الله خلق الكون وخلقه هو لعبادته, ولكونه خالق أنزل أحكام وشرائع لتنظيم حياة هذا المخلوق, عندما تأتي لأمر واضح وثابت أن الله -عز وجل- أمر به كالقصاص من القاتل, او جلد شارب الخمر فعليك الإلتزام بذلك إن كنت فعلاً تؤمن به
لكن إن جئت لمجموعة في برلمان وقررت أن رأيها أفضل من رأي الله عز وجل وأنها أحكم من الله عز وجل وقررت بأن قتل القاتل وحشية وتطرف ووو, لذلك قرروا بالإكتفاء بسجنه, وأنت على ثقة بأن الله عز وجل أمر بالقصاص {ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب}
هنا إن قلت بأنك ستأخذ برأي هؤلاء وتترك الحكم الثابت من الله هل أنت مؤمن به حقّاً وملتزم بأمره؟ والإسلام هو الإستسلام لله سبحانه
لذلك الإسلام والعلمانية شيئان متعارضان
طبعاً هذا لايعني أنك ستلغي الطبيب والمهندس وغيرهم وتضع بدالهم عالم شرعي مثلاً بدعوى أنك تطبق الشرع, وأن قولك بأنه لايصح أن يستلم الطب إلا طبيب او الهندسة إلا مهندس هو علمانية لا بالطبع هههه
لكن قولك أن القانوني مثلاً له أن يصدر أنظمة وقوانين تخالف شيء ثابت من الشرع هنا تكون علمانية فعلاً ويكون شيء معارض للإسلام
(ملاحظة: أنا قانوني وصاحب شهادة قانونية وأعرف مجالي جيّداً وأحبه, فلذلك ليس لي أي تحامل على ذلك أو جهل به وما شابه)
مجتمع لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية، والاجتماعية بموضوعية وعقلانية. ناقش وتبادل المعرفة والأفكار حول الأدب، الفنون، الموسيقى، والعادات.