سعيدة للغاية لأنني على قيد الحياة، سعيدة وكأنني عدت من الموت قبل قليل وها أنا أعيش مجدداً، أشعر بالسعادة لأني أتمكن من الشجار مع شعري كل صباح، ابتهج لقدرتي على إقتحام ثلاجة منزلنا دون سابق إنذار وأثير الرعب بنظرات تُفزع ما بداخلها ثم أغلقها دون أن آخذ شيئاً، أحب أن ابتسم لنفسي في المرآة لا أن انتظر الحياة لتبتسم لي، وأيضاً تأمل أصابعي وأنا أقبضها وابسطها بعشوائية، ورؤية الأطفال وهم نائمون تدخلني في حالة من السكر وقد أتناول وجناتهم المنتفخة كالمارشميلو في أيّة لحظة، لن أتنازل أبداً عن لحظة تفتيت قشر البيض؛ فسماع صوته سيجعلني أدفع دميتي الغجرية ثمناً له، وأدرك لتوي أنني لن أكون في حال أفضل بدون هؤلاء الأشخاص الذين أدّعي بأني لا أريدهم في حياتي، أشعر بأن ذلك أكثر من كافي ليجعلني أتشبث بالحياة، أنا فقط ممتنة لكوني أتنفس.