بالاستناد إلى أحدث إحصائيات عام 2025، يعمل نحو 43.4٪ من مواقع الويب باستخدام ووردبريس (المصدر في أول تعليق). أي أن ما يقارب نصف الإنترنت اليوم يعتمد على هذه المنصة لإدارة المحتوى، من المدونات والمواقع الشخصية إلى المتاجر الإلكترونية والمنصات التعليمية والعقارية. ورغم ظهور بدائل متعددة خلال السنوات الماضية، لم تتراجع مكانة ووردبريس؛ بل ازداد الاعتماد عليه بشكل ملحوظ.

السر في ذلك يعود إلى قدرة ووردبريس الكبيرة على التكيّف. فالمنصة لا تُعامل كنظام محدود بقدرات محدودة، وإنما كأداة مرنة يمكن أن تبدأ بسيطة ثم تتوسع تدريجيًا بحسب الحاجة. هذا ما يجعلها مناسبة سواء لأصحاب المشاريع الناشئة الذين يفضلون البدء بخطوات صغيرة، أو للمشاريع الكبيرة التي تحتاج لهيكلية يمكن البناء عليها دون إعادة التأسيس من الصفر.

لذلك فإن ووردبريس ليس "صندوقًا مغلقًا". بل هو نظام يمكن تشكيله وتوسيعه كما يريد المطوّر أو صاحب المشروع. آلاف الإضافات المتوفرة، إمكانيات الربط مع الخدمات الخارجية، وبنية تسمح بالتطوير المخصص عند الحاجة. كل هذه العوامل جعلت من المنصة بيئة يمكن أن تتطور مع المشروع بدل أن تصبح عائقًا أمامه.

في العالم العربي زاد الاعتماد على ووردبريس بشكل ملحوظ. وتحوّلت المنصة إلى خيار رئيسي للمواقع الخدمية، المتاجر الإلكترونية، والمنصات التعليمية. كما ظهر جيل جديد من القوالب المصممة من البداية لتناسب تجربة المستخدم العربي واحتياجاته. منصات المنتجات الرقمية مثل بيكاليكا قدّمت مساحة لهذا النوع من الأعمال، لتبرز قوالب عربية تلتزم بمعايير تصميم وتجربة استخدام حديثة، تُراعي اللغة، وطريقة التصفح، وطبيعة المحتوى المحلي.

هناك عاملان إضافيان يصنعان الفرق: المجتمع والاستدامة.

فالمجتمع العالمي، ومعه المجتمع العربي، يوفران معرفة وخبرة كبيرة تتضمن حلولًا جاهزة، شروحات، إضافات، وتجارب، تساعد على جعل بناء المواقع وصيانتها أسهل وأقل تكلفة. أما الاستدامة، فهي أن المنصة لا تعتمد على شركة واحدة تقرر مصيرها. ووردبريس مشروع مفتوح المصدر قائم منذ أكثر من عشرين عامًا، وهذا وحده يمنح المنصة مستوى من الثقة يصعب إيجاده في الأنظمة المغلقة الحديثة.

في النهاية، ليس هناك نظام يناسب الجميع. لكن ووردبريس يقدّم معادلة نادرة: مرونة، انتشار واسع، دعم ضخم، واستقرار طويل الأمد. سواء كنت مطوّرًا تبحث عن منصة قابلة للتوسع، أو صاحب مشروع يريد حلاً مستقراً، فهذه العوامل مجتمعة تجعل ووردبريس خيارًا يُعتمد عليه اليوم وعلى المدى الطويل.