<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0">
	<channel>
		<title>حسوب I/O - مساهمات المستخدم Ulquiorra</title>
		<description>المساهمات التي أرسلها Ulquiorra - حسوب I/O</description>
		<language>ar</language>
		<generator>حسوب I/O</generator>
		<item>
			<title>غرفة الانتظار</title>
			<pubDate>Wed, 07 Oct 2026 18:53:09 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/exp/185787-%D8%BA%D8%B1%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%A7%D8%B1</link>
			<description><![CDATA[(أحداث خيالية لغاية وعظية)  تساءلت كثيرا: من أنا؟ وما المميز فيّ؟ لكنني خلصت ككل مرة، كوني نسخة مكررة لسواد طاغ يتجسد في كثير من الأشخاص الذين تراهم في كل شبر من هذا العالم. أنا شخصية فاشلة على الصعيد العادي والممل، لا إنجازات، لا أفكار، لا أصدقاء حتى.. لكن دعني أصحح النقطة الأخيرة: وهي أنني أمتلك أصدقاء، لكن أصدقاء سيئين جدا مثلي تماما. فهل من المعقول أصلا أن يصاحب المر الحلو؟ ما دعاني لكتابة ما تراه الآن، هو إحساس غريب و تجربة مرعبة لا يمكنني كشخصية غبية أن أفسرها، لكن يمكنك أن تعبر عنها بمعيتك يا صديقي، سواء اعتبرتها صحوة، ندم، هراء... لك حرية الاختيار. لكن قبل ذلك، دعني أعدد لك بعض الإنجازات أو الصفات التي ستجعلك تكرهني قطعا، وهذا عين ما أريدك أن تشعر به. كرست وعيي العلني للمشاكل، ربما عقابا للناس على سوء نفسي، أو لأنني أريد أن يتلطخ البياض أمامي، فالأمر خانق أن تكون وحدك النقطة السوداء. شكلت ذات مرة مجموعة شات تحتضن ثلة من الشامتين والحاكين في أعراض الناس، و أسميتها &quot;كشف المستور&quot; ، فيها نتناول الحديث عن عيوب الناس، عن أسرارهم، و عن حياتهم التي يحتفظون بها لأنفسهم، بل سعينا لنشرها و إعلام العامة بها. فتصبح النظرات تتصيد المفضوحين المساكين وتطاردهم بأعين الازدراء و الغمغمات المتكلمة في أصل فضيحتهم، و نخلص إلى وضعهم في خانة المنبوذين في المجتمع. بل حتى بتنا نصنع فضائح لأناس نكرههم لنلحقهم بزمرة المحتقرين ظلما و زورا وكذبا. وإذا حدث وتطاول علي الضمير مؤنبا، أسقيه وابلا من اللعنات و الكلمات المشينات و أذكره أنه أنا و لا فائدة من التظاهر بالإنسانية، بل إنني نصّبت نفسي الجلاّدة لكل مخطئ لا دخل لي به، لكنني سأصنع التدخل بالتعنت والعناد. فالأمر مضحك أن يتظاهر الجميع بالعفة بينما داخلهم متعفن بالأسرار والفضائح، لذلك لا بأس إن علم بها الجميع.. ألا توافقني؟ دعك من هذا الآن، و لنمر إلى أمر آخر، لكن يمكنك التوقف قليلا لكرهي، و تفضل بعدها لإكمال القراءة. لن أكذب عليك إن قلت إنني لم أحترف في الدراسة، لكن طبعا لن أستغل ما تعلمته لأكون شخصية بشوشة، سويّة تعمل لثماني ساعات في اليوم بكل وفاء وحنكة ليُلقى لي في النهاية ببعض القطع النقدية التي تنفد بعد أول تسوق. بل علّمت نفسي استغلال الثغرات أيا كانت وبطريقة غير جيدة طبعا. فبديهي إن استوليت على نسبة محترمة من مال يتيم، أو حق ورثة أيتام، أو تزوير بعض العقود.. فالخطأ ليس مني في النهاية، الخطأ منهم لأنهم لم يكونوا أذكياء وعقلاء ليكتشفوا أمري. أغتاب و أعاتب الناس حتى و إن كنت في محل الظالم و استطعت بعضلة اللسان وحدها أن ألعب دور الضحية المسكينة، والشخصية السوية الحالمة والعطوفة، لكن صدقني خسارة أن لا أستغل لساني لصالحي، فالكلام أسهل من الفعل و التمثيل بات فطرة لا هواية.. وأنا كسبت في مجال التمثيل و الاحتراف في التلاعب بالكلمات، أصلا ما علي فعله سوى تحريك هذه العضلة العجيبة (اللسان) ببعض الهراء والكذب، فتكون النتيجة ربحا لصالحي. أما عن الجانب الديني، فإنني آخر من يسعك سؤاله عن التزامه. لماذا؟ بصراحة، ينتهي اليوم و أنا في قمة الإجهاد والتعب، وعندي خمس صلوات متراكمة فهل تعتقد أن عندي الطاقة لقضاء كل تلك الفوائت؟ ربما أنت تستطيع لأن قلبك حيّ، لكنني لا أستطيع لأن قلبي مشغول بأمور الدنيا. ستسألني ألا أخاف الله؟ أخافه نعم، لأنه هو خالقي، لكنه يعلم جميع ظروفي ويعلم سبحانه أنني بتّ شخصية خائبة مدنّسة، فهل ستُقبل تلك الفوائت بالأساس؟ لكن لأجمّل ظاهري فقد قررت القيام ببعض الأمور التي ستعتبرها نفاقا ربما، كصوم أيام رمضان فقط لأنكم تصومون، و لإعطاء قطعة نقدية لطفل صغير ليشتري بها الحلوى ليقال إنني أتصف بالكرم... و لا بأس إن زفرت غضبا مني، فإنني أؤمن أن على الذئب ارتداء صوف أبيض ليكون خروفا بين الخرفان.. ولا تزال قائمة الإنجازات طويلة، لكن اسمح لي أن أدخل صلب الموضوع. شعرت ذات مرة بتعب و إنهاك ثقيلين، ما أجبرني على التفريط في وجبة الطعام و المسلسل و مواقع التواصل الاجتماعي لأنام و أشبع حاجة جسمي للراحة. وبالفعل، ولجت حالة من السبات العميق والهادئ، اختفت على إثره كل آثار و ضجيج الموجودات من حولي، وغصت في عالم دامس. وجدتني كما لو كنت متيبسة من دون حراك على فراش ضيق، ومجموعة من الوجوه المألوفة تطوق مجال نظري.. هم عائلتي وبعض الجيران، لا أدري حقا كيف انقلب الأمر إلى هذه الحال، وما داعي نظرهم إلي بهذا الحزن والتأثر. لكن انتشلني عن التفكير فيهم ألم رهيب يدب في كل شبر في جسدي، ولن تكون مبالغة لو شبهتها لك بأشواك تخترق نخاع عظامي ، أو كحبل غليظ يسحبه ألف رهط من القوم البواسل شديدي القوة يهمّون باقتلاع سور عتيق، فتتكسر على إثره كل ذرّة في عظامي. أردت أن أصرخ و أطلب النجدة لكنني تفاجأت بجمع يدلفون الغرفة الضيقة يرتدون السواد ويمرّون عبر الحاضرين و مقصدهم أنا. وسمعت من بينهم صوتا يردد (قال تعالى: &quot;وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ&quot;: البقرة 281) لم أفهم مقصدهم لكن الآية كانت تتردد في عقلي دون توقف. فتساءلت، ماذا يجري؟.. من يكونون؟ لم أستطع إكمال التساؤلات حتى وجدتني أفقد الإحساس رويدا بأطرافي، لكنه فقدٌ يصاحبه ألم رهيب من التمزق و انتشال شيء من داخلي... كل هذا والحاضرون الغرباء يرددون الآية دون توقف.. أما عن الأهل والجيران، فهم تقريبا لا يرون الأشخاص الذين أراهم، بل انشغلوا بتبادل النظرات المتأسفة، وسمعت أمي تلقنني الشهادة!!! ماذا يعني ذلك؟؟ هل أنا أموت؟ لكن، مهلا... أرجوكم مهلا!... لم أحسب حساب ذلك 😫 لم أعدّ شيئا لذلك 💔 لكن يواصل جسدي في الانتفاض و روحي تتمزق و تنتشل مني بألم شديد. يعلو الصياح فجأة و يتوقف الألم، لأجد نفسي شفافة وجسد يشبهني مرمي على السرير و سيدة تنام فوقه تنتحب وتبكي. خرجت روحي عن جسدي و تركته كتلة لحم وعظم بلا حول ولا قوة. ابتلعت ريقي بصعوبة، وفكرت بالهرب.. تماما كما كنت أفعل دائما، سأهرب وأختبئ حتى يذهب هؤلاء القوم ثم سأدخل لجسدي. مهلا، سأعطيهم المال... الكثير من المال الذي تحصلت عليه بطرق مختلفة. هل إذا اطلعتهم على فضائح الناس مقابل حريتي سيقبلون؟؟؟ آاااه، ألف رجاء و ألف خطة بائسة... أفي هذا قد أفنيت حياتي؟؟؟! لكنني فعلت آخر شيء قد ينتاب عقلي، نظرت ورائي وصرخت بكل ما أوتيت من قوة: &quot; مــــــــامـــــــا... ساعديني.. أرجوك أخبريهم ألّا يأخذوني... أنا آسفة على كل شيء.. ماما أرجوك أنا هنا ارفعي رأسك و أمسكي بيدي 😭 &quot;. لكن صوتي بات يشابه اللاشيء.. وسمعت جملة أخيرة من أصوات عديدة «ألقوا هذه النكرة في غرفة الانتظار». ثم عاد المشهد إلى السواد أخيرا. انتفضت من هول ما رأيت قبل قليل، وتنفست الصعداء بعدما أدركت أنه كان مجرد حلم. وأول ما فكرت فيه هو أن أخرج لسرقة بعض الهواء النقي وتفقد آخر إشعارات الهاتف. لكنني تفاجأت بمكان ضيق جدا كان بالكاد يحتويني، مكان لا سعة فيه ولا متسع. مررت يدي بصعوبة أحاول إيجاد الهاتف لأنير المكان لمعرفة أين أنا حاليا، أو لأستفيق من حالة التشنج الغريبة التي سيطرت علي. لكنني لم أفلح في إيجاد الخردة المعدنية اللعينة، فلا ضوء الآن ولا إشعارات.. لذلك كان علي معرفة المكان اعتمادا على حدسي فقط. فكان أول ما تفطنت له رائحة التراب التي تستولي على المكان برمّته، حقا استغربت كيف لم أتفطن لها من البداية. لكن الغريب أن التراب يتساقط على وجهي دون أن يلمسه بالمعنى الحرفي، كما لو كان وجهي ملثما بغطاء.. أو... أو... أو كفن!! وتذكرت فورا «ألقوا هذه النكرة في غرفة الانتظار» أي غرفة هذه التي أكون فيها بين التراب و جسدي ملثم... سوى القبر! أيعني هذا أن الأمر لم يكن حلما بالأساس؟؟ أيعني هذا أنني متّ حقا؟! لكن، تمكنت من الرؤية أخيرا، أو بالأحرى أحسست أن وجهي قد تحرر من اللفافة.. وكان المشهد ظلاما و سوادا. لم أسمع سوى دقات قلبي التي باتت تؤلم رأسي من شدتها، لكنني أحسست فجأة بحضور غريب، بل حضور مزدوج لهيئتين اثنتين ورهبة كبيرة تتملكني، كما لو كنت في حضرة قاضيين لا يضاهيهما أحد في الدقة و الحكمة. وسمعت الأسئلة، لم يسألانني عن وثائق السفر لمدينة أو لدولة، بل عن جواز العبور إلى الدار الآخرة: &quot;من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟&quot; بالله عليك أخبرني ماذا سيكون شعوري؟ أردت أن أجيب لكن شعرت بألم كبير أخرسني وباتت كل حبات التراب من حولي تردد (قال تعالى: &quot;وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ&quot;: البقرة 281) ثم تغير المشهد قبل أن أجيب على الأسئلة! أيعني ذلك أنني عجزت عن الإجابة؟.. ألم أكن قبل قليل أتباهى بقدرة عضلة لساني؟؟؟ أعجزت عن إجابة بسيطة وقصيرة! ثم قضيت وقتا لا أدري كم كان، لكنه الدهر لو أردت رأيي، قابعة في الظلام بين حسرة و عدم فهم و سكون غريب فقط صوت خافت يردد الآية. فجأة، سمعت صوتا هائلا يمزق السكون من حولي، كما لو كانت صيحة حرب مدوية ومفزعة يعلن عن بداية أمر آخر، لكن كل ما شعرت به كان خوفا كبيرا وارتجافا سرى في كامل جسدي. ثم، تحول الصوت من حولي إلى صوت يروي أحداثا وبتّ أعيشها تزامنا مع تفاصيل الراوي.. والذي طفق يقول: النفخة الأولى نفخة الصعق، يخر الجميع صرعى كما لو كانت قوة عجيبة قد أوقفت كل نبض للحياة و أرغمت كل الخلائق. (وكنت حرفيا أشعر و أعيش كل كلمة يقولها) الراوي: النفخة الثانية نفخة البعث: وفجأة ترتجف الأرض رجفة عنيفة وتتصدع القبور كما لو كانت صناديق مغلقة تفتح لتخرج ما فيها.. فيستيقظ الجميع من سبات طويل كما لو كانوا جميعا قد دخلوا في غيبوبة واحدة امتدت لدهور. (رأيتني ألقى النور أخيرا، و يتصدع التراب و أستطيع الحركة، بل والوقوف حتى.. لأجد ملايين الناس يخرجون مثلي) الراوي: يخرج الناس من قبورهم حفاة عراة غرلا (كما لو كانوا قد ولدوا للتو لكن بأجساد كبيرة، وبأدق تفاصيل غير مختونين) وينطلقون جميعا مسرعين لا يعرفون الوجهة، بل ما يحركهم هو نداء خفيّ يجذبهم إلى المحشر. (ثم أجد نفسي أقف في تجمع بشري كبير و مهيب، كما لو كان مهرجانا عالميا لكن يسير فيه الجميع على الأقدام، فلم أر سيارة واحدة أو دراجة حتى) ثم تكلم الراوي من جديد، بينما اكتفيت أنا والباقين بعيش كلماته: حانت لحظة الحشر والجميع يقفون في تجمع واحد.. والشمس قابعة فوق الرؤوس وتقترب حتى تكون على مرمى حجر من تلك الأجساد المتجمعة المترقبة، حتى يبلغ العرق الكعوب كما لو كان ماء حاميا قد أُدلق فوقهم.. ويطول الانتظار والجميع متراصون في صفوف لا حصر لها، لا يملك أحد منهم رقم انتظار ولا كرسيا للراحة، ويمتد الانتظار إلى خمسين ألف سنة. (خمسين ألف سنة من الانتظار!!!.. و أنا كنت أكسل على دقائق الصلاة!!! يا حسرتاه... كل ذلك وصوت رفيع يردد في أذني: قال تعالى: &quot;وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ&quot;: البقرة 281) ثم يتحول صوت الراوي إلى الاضطراب والجد كما لو كان ينتقل إلى أمر أشد و أعظم.. ثم قال: الـــــــحـــــــســـاب، وتحين لحظة الحساب لا من بنك أو من مؤسسة و إنما من رب الأرباب ومجري السحاب. وتتطاير الصحف، فيتسلم كل امرئ صحيفة أعماله، كتاب فيه حياته التي قضاها مكتوبة ومفصلة لا تخفى منها خافية.... قال تعالى: &quot;اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا&quot; [الإسراء: 14]. (عندما قرأ الراوي هذه الآية تذكرت كل الأعمال السيئة التي فعلتها وأنا حية.. أتتذكرها؟ 😔 لكنني لا أكاد أعلم أي اليدين أمسكت الكتاب حتى يمر الراوي لما بعده، فأبقى في حيرة لا أعلم ما نصيبي من اللحظة الفارطة..لكنني أواصل) فيواصل الراوي: ثم ينصب الميزان العظيم الذي لا يشبهه ميزان مضى، و لا يخطئ مثقال ذرة.. فتوضع الحسنات في كفة والسيئات في كفة. (لم يسعني رؤية ما حدث معي حينها، لكنني تخيلت أن كم السيئات قد طغى.. لكنني حقا لم أدرِ أيّ الكفتين قد رجحت... بيد أن تداخل الأصوات قد أخرجني من حالتي تلك، بين أصوات مستبشرة مهللة قد رجحت كفة حسناتهم، وبين أصوات متحسرة زافرة تغشى وجوه أصحابها قترة وذل... فيا خجلي من نفسي حقا... أيّ الفريقين أنتسب إليهم؟؟؟) الراوي: وبعد الميزان العادل والكيل الدقيق، يمتد جسر الــــــــصـراط، يراه الناس كخيط رفيع أدق من الشعرة و أحدّ من السيف ، وقابعة تحته جهنم. (يمكنك أن تتخيل حينها كمّ الرعب الذي تملكني... هل سأقدر على المرور من فوق شعرة!... أنا خائفة... النجدة...لكن وكما حدث سابقا لم أدرِ ما فعلت وهل مررت أم سقطت في النار والعياذ بالله) ومن ثم أضحى صوت الراوي صوتا من دون صورة.. فقط أسمعه وأرتعش مع كل كلمة، لكن لا أرى شيئا من حالي ومن حال الناس الآخرين... ولا يزال صوت يتردد بعيدا (قال تعالى: &quot;وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ&quot;: البقرة 281) الراوي: تحين لحظة العبور، أما المؤمنون أيها الناس فيعبرون عليه كالبرق الخاطف، كما لو كانوا أجاويد خيل يمرّون بكل مهارة.. مرورا مريحا سهلا لا يلقون فيه صعوبة ولا تعقيدا.... أما غير المؤمنين يا حسرتاه فيتهاوون و يسقطون في جهنم ويستقرون في قاعها والعياذ بالله. ثم يخفت صوت الراوي تدريجيّا و يعلو الصوت (قال تعالى: &quot;وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ&quot;: البقرة 281) فشعرت كما لو كنت قد سقطت من ناطحة سحاب، و استيقظت هنيهات قبل تهشم رأسي في قاع الأرض. انتفضت جالسة لا أدري أما زلت ميتة أم أنني عدت إلى الماضي، أو بالأحرى عندما كنت حية.. كنت ألهث و أرتعش من هول ما عشته وكم أن الأمر يفوق خيالي.. لكنني انتبهت أخيرا لصوت يردد بشكل متكرر (قال تعالى: &quot;وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ&quot;: البقرة 281) فنظرت إلى مصدر الصوت بسرعة، لأجد أنه هاتفي وقد توقف على عرض مقطع ريلز يعرض ترتيلا لهذه الآية الكريمة من سورة البقرة.. فأدركت حينها أنني نمت و نسيت الهاتف متوقفا على هذا المقطع. كان حلما!! كل هذا كان حلما! لكن.... هذا ما سيحدث عندما نموت... ما الذي كنت أفعله طيلة حياتي؟... يا الله إن جلّ ما شعرت به كان إحساسا من الخوف مخفوقا بنزلة رعب و رعشة من الحسرة... كنت أدرك أنني على خطأ... لم يخبرني أحد بذلك... لكنني كنت أعرف حقا... ثم.... زفرت وقلت من وراء بكاء مرير (قال تعالى: &quot;وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ&quot;: البقرة 281)  (لقد سبق ونشرتها في كورا💙)]]></description>
		</item><item>
			<title>زاد قبل الحشر</title>
			<pubDate>Mon, 05 Oct 2026 11:03:51 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/culture/185748-%D8%B2%D8%A7%D8%AF-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B4%D8%B1</link>
			<description><![CDATA[على لسان ميت:  ﻿﻿﻿﻿ سمعتُ قرعَ نعالهم وهم يهجرون قبري فتذكّرتُ وعدهم بدوامِ جِواري وقُربي وحلمي بأن أثوي معاش العباد دون ربي فيا للغَبنِ حين زين الوهمَ واللهو دربي فأيقنتُ أنني في ما لا ينفعُ أفنيتُ عمري فناديتُ: يا ويلي على عمرٍ يبيدُ بلا حَذَري حين أطبقت عن الآخرة جام قلبي وفكري فليتَ نفسي أعدّتْ زادها قبل دنو حَشري]]></description>
		</item>
	</channel>
</rss>
