<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0">
	<channel>
		<title>حسوب I/O - مساهمات المستخدم Omar_Guerma</title>
		<description>المساهمات التي أرسلها Omar_Guerma - حسوب I/O</description>
		<language>ar</language>
		<generator>حسوب I/O</generator>
		<item>
			<title>لا تحكم على الكتاب من غلافه</title>
			<pubDate>Sat, 30 May 2026 18:12:54 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/exp/183247-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D8%BA%D9%84%D8%A7%D9%81%D9%87</link>
			<description><![CDATA[مازِلت أتذكر وجه تلك السيدة التي كانت تبيع المناديل الورقية في محطة القطار، التقت بي وأنا نازلٌ من سيارة الأجرة، طلبت مني شراء بعضٍ من تلك المناديل التي تحملها بكلتا يديها. &amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;في بادئ الأمر، ولأنّي كنت مسرعًا خشية أن يفوتني القطار الذي سيأخذني إلى وجهتي، أعطيتها ما كان معي من البقشيش الذي تبقى لي وأكملت طريقي مسرعًا، فإذا بي أسمع نداءً خافتًا من ورائي: &quot;تعال يا بني،&quot; &quot;يا بني، تريث قليلًا...!&quot; &amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;استدرت فوجدت تلك السيدة تمشي مسرعة الخطى نحوي، أقدمت وكلّي فضولٌ لمعرفة السبب الذي جعلها تناديني. خاطبتني بلهجةٍ منكسرةٍ تخبرك أن مشقات وضغوط الحياة قد نالت قسطًا&amp;nbsp;‎‎وافرًا من صحتها: &quot;يا بني، إني لا آخذ مالًا إلا بعرق جبيني، فهاك خذ ما أعطيتني مالًا مناديلًا.&quot; &amp;nbsp; &amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;اعتلت وجهي ابتسامةٌ عريضةٌ ثم سارعت بأخذ بعضٍ من تلك المناديل وشكرتها ثم أكملت طريقي. أدخلني تصرف تلك السيدة في حيرةٍ واندهاشٍ طوال رحلتي، ظللت طوال الطريق أردِّد في نفسي: &quot;ما الذي دفع تلك السيدة لفعل ذلك يا ترى؟&quot; &quot;أما كان من الأفضل لها أن تجني بعضًا من المال من دون مقابل؟&quot; ظللت أفكر مدةً من الزمن ثم تذكًّرت قوله عزَّ وجل: ﴿لِلفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ البقرة، 273 &amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;فأدركت أن دافعها كان ما بداخلها من كرامةٍ وأنفةٍ وعزة نفس، فمثل هؤلاء الناس لا يعرفون سبيلًا لكسب قوت يومهم إلا عن&amp;nbsp;طريق عرق جبينهم، وما تجني أيديهم من دراهم ودنانير حلالًا، بعيدًا كل البعد عن كل ما هو حرامٌ تشمئزُّ نفوسهم منه. &amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;فالنفوس الطيبة لا ترضى إلا بما هو طيب، كالشجرة التي تُسقى بالماء الطيب النقي، فتُزهر وتُثمر ولا يكون عطاؤها إلا طيبًا، عكس الشجرة التي يكون سقاؤها خبيثًا فلا تؤتي إلا خبيثًا. &amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;غمرني الفرح كثيرًا لأني التقيت بهذه السيدة وأخذت منها درسًا في الحياة، مع العلم أن ما كان في نيتي هو أخذ المناديل مقابل المال إلا أني كنت على عجلةٍ من أمري.]]></description>
		</item><item>
			<title>في دهاليز الحياة</title>
			<pubDate>Sat, 30 May 2026 10:26:38 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/Ideas/183226-%D9%81%D9%8A-%D8%AF%D9%87%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9</link>
			<description><![CDATA[تبدأ القصة حين تُضخ الدماء في العروق، فيستجيب القلب لها نبضا وتتوالى الأنفاس الواحد تلو الآخر حتى يُكتب لذلك البدن القيام لمجابهة هاته الحياة التي تعج بالنوازل والضائقات في كل تفصيلة من تفاصيلها، وكأنها متاهة أو دوامة ما تنفك تغرق ذاك الذي يلجها دون مراعاة أو أدنى اعتبار! تتباين آراء الناس ومناظيرهم للحياة باختلاف عقلياتهم ومرجعياتهم الدينية، فالذي لا يؤمن بالحياة الأخرى يرى واقعه جنةً لابد له أن يتمسك بها تمسك الغريق بطوق نجاته إن أراد أن يسلم بنفسه مِما لا يستطيع له مجابهة! إذ أنه يرى تلك الدنيا التي يعيش في كنفها مفازه الوحيد الذي ينبغي له أن يغنم به حتى يحيا حياة فارهة مطوقة بذاك الرخاء المادي، الذي يطمح له كل من يخطو على وجه هذه الخليقة. فكلما تباعد ذلك عن مناه إلا ورأى نفسه هالكا هلاكا لا مفر منه، وكلما تقارب ذلك من مناه صار أسعد الناس وأكثرهم اطمئنانا كونه يرى نفسه ذاك الغريق الذي نجا من أمواج الدنيا المتلاطمة! أما ذاك الذي يؤمن في قرارة نفسه أن هذي الحياة الدنيا ما هي إلا دار عبور واجتياز واختبار، لا دار استقرار ورخاء، فهذا لا يُضحي بأُخراه بُغية عرَض من دنياه، بل ولا تدبُّ الروح في أوصاله ولا تتعالى أنفاسه إلا إذا رأى نفسه سالكا مسلكا من مسالك التدين القويم، ولا يخطو الخطوة حتى يعلم حكم شرع ربه فيها، فيُحكم دينه في دنياه، ويجعل تشريعات ربه فوق هواه. وهذا من البديهي عند المرء المسلم الذي يعني إسلامُه استسلامَه لشرع ربه في كل تفصيلةٍ من تفاصيل حياته، بل وتسليمه كل أموره العظيم شأنها والصغير كذلك لأقدار ربه. فهو بذلك يرى هذي الدنيا ضربا من ضروب السجن الشديد وقعه عليه، فهي قفص لروحه لا تتحرر منه إلا عند غرغرتها وخروجها للقاء بارئها! وهذا هو النهج القويم مِما لاشك فيه لكل امرئ جعل الإسلام مُعتنقا له، وصيّره منهاجا لا ينحرف عن تعاليمه وتشريعاته. فمِما لا شك فيه أن ذاك هو طريق الفلاح لكل من سار عليه!]]></description>
		</item>
	</channel>
</rss>
