<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0">
	<channel>
		<title>حسوب I/O - مساهمات المستخدم Moatezs</title>
		<description>المساهمات التي أرسلها Moatezs - حسوب I/O</description>
		<language>ar</language>
		<generator>حسوب I/O</generator>
		<item>
			<title>الحماية</title>
			<pubDate>Sat, 30 May 2026 22:44:56 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/Philosophy/183257-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%8A%D8%A9</link>
			<description><![CDATA[تحاولون حماية المعاقين و المشوهين و المختلفين من التنمّر و العنصريّة؟ و لكن هل أنتم قادرون أن تحموا هؤلاء المعاقين أنفسهم من أنفسهم؟ ماذا ستفعلون لمعاق ينعت نفسه بأقبح النعوت و يبكي و يتعذب جراء ذلك؟ ستزجون به في السجن؟]]></description>
		</item><item>
			<title>في التحدد</title>
			<pubDate>Sat, 30 May 2026 16:44:59 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/Philosophy/183237-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%AF</link>
			<description><![CDATA[الذي يتحمس بخطاب قوة الإرادة إنما يتحدد إدراكيا. و لا علاقة لقوة الإرادة في تصوره بقوة إرادته الحقيقية. قوة الإرادة بالنسبة له لا يعدو عن كونه تحددا سلوكيا. و حتى الحماسة التي تنتابه بذلك التحدد حماسة مُفتعلة. فهي سلوك و تشكّل صوري أكثر من كونها حماسة حقيقية. أو هي لا تعدو عن كونها إستثارة للجسد من خلال عرض أمامه صورة خيالية مشرقة تثير الحماس. فهي بالتالي حماسة خياليّة. .... الكائن مُريد على أيّ حال، أما قوة إرادته من ضعفها ففي الأصل ليس موضوعا حقيقيا لأنه بلا أية أهمية، لأنك إن كنت تريد شيئا فلا يعود مهما بعد ذلك قوة إرادتك في طلبه من ضعفها، أي أقصد مدى تفائلك في الحصول عليه و ما أنت مُستعدّ لبذله في سبيل الحصول عليه. .... التحدد إدراكيا يتمّ من خلال عملية نفسية عنيدة. فحتى برصدك لها لن تسطع عليها. .... أن تكون ناقما على الإنسان الذي أنت إيّاه. أن تكون حول نفسك رأيا أو آراءا. أن تجعل للإنسان تحديدا أو تحديدات مُختلفة. أن تكون عالقا في دائرة من الإتهام و الدفاع عن النفس. من التصور و إلغاء التصور، من تكوين رأي و نقضه، من وضع تحديد و الخروج عنه. إلى متى لعبة الكر و الفرّ هذه؟ إلى متى أكون إثنان يتصارعان و ليس حتى صراعا مشرفا بل صراعا خسيسا من القذع و النميمة و خسة لا تقل عنها خسة هي النزول إلى مستوى الإجابة عنها و الدفاع ضدّها و الكلام بما ينفيها. أإلى هذه الدرجة أنا صاحب صوت شرير مُقنع، أإلى هذه الدرجة صوتي الشرير شديد الإقناع؟ أو أإلى هذه الدرجة أنا إبليس الأبالسة و سيد الملائكة معا! .... التحديدات العصيّ الخروج من دائرتها هي التحديدات التي أصلها مُسلمات و معتقدات و قناعات ليس متاحا بعد نقدها. و ما هو المحروق نقده فورا في أيامنا هذه؟: ليس سوى &quot;الحقائق العلميّة&quot;. إنّ في جهازنا النفسي إتخذ العلم مكانة المُقدّس. فالعلم أيامنا هذه مُقدّس. لأنك ليس بإمكانك أن تقول عنه خاطئا. لدينا مثالان يبدوان مختلفين جدا و لا علاقة بينهما هما: سماع رأي صلب كونه إنسان ما حولك. سماع حقيقة عِلميّة حول الإنسان. كلاهما لا يُمكن نقضه و لكن في نفس الوقت كلاهما يضعانك في دائرة تحديدية يُلزمانك بعدم الخروج عنها. الرأي الصلب و الحقيقة العلمية كلاهما مُعبر عنهما بِجمل تسطيحية و بخطاب لا يخلو في منبته من نيّة سيئة. فها هي ذي النيّة السيئة الشريرة وجدت لها ما تحتمي ورائه بحيث تتمكن من النفاذ إليك و القضاء عليك. تحتمي وراء وجاهة رأي و وراء كلام لا يمكن أن تنقضه من دون أن تبدو متخلّفا و واهما و منكرا لحقيقة الأمور و حتى مجرما مذنبا تُجاه شيئ لا يمكن بالبتة أن يكون خاطئا. أنت نفسك مقتنع بكون كلام العلم حقيقة الأشياء و كونه ليس بإمكانك إنكار ذلك. أنت نفسك تعتمد العلم مصدرا موثوقا. و أنت نفسك تُكون الآراء بنفس الطريقة التي كون رأي حولك. فماذا تفعل هنا. أتست أصل أجزاءا ثابتة منك؟]]></description>
		</item><item>
			<title>حب العمى حب البصر</title>
			<pubDate>Sat, 30 May 2026 16:31:37 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/Philosophy/183236-%D8%AD%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%89-%D8%AD%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B5%D8%B1</link>
			<description><![CDATA[حبّ العمى هو حين يكون الإنسان في علاقة لا يبصر فيها الشريك شريكه فقط يرى فيه ما يريد أن يراه. أمّا حبّ البصر فهو حيث يرى كلّ من الشريك شريكه. و الحياة على بصيرة ليست كالحياة في عمى. إنّ الحبّ أيامنا هو حب هروب و جزع و خوف من نازلة النعت بالوِحدة. بينما الوحدة التي نفر منها كفرار قطعان الوعول البرية من بليّة مفترس إلى شفى الهاوية هي في الحقيقة خير عند صاحب البصر من هذه الدوامة من الحب المزيف.]]></description>
		</item><item>
			<title>فرض التفاهة</title>
			<pubDate>Fri, 29 May 2026 23:18:43 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/Philosophy/183223-%D9%81%D8%B1%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%87%D8%A9</link>
			<description><![CDATA[تُفرض على اليتيم(الإنسان الذي لا أب له) التفاهة و يحاط بها من كل جانب بحيث يصبح لا مناص له في تجنبها إلا الإنخراط فيها بل و الإستغراق فيها. لأنّ اليتيم جبان لأنه لا أب ورائه. و هكذا يصبح أمرا مستحيلا ضهور إنسان غير تافه و قديما مؤكد كونه قد وجدت شعوب بأسرها لم تعرف التفاهة لحظة واحدة. أما اليوم فألا يكون الإنسان منخرطا في التفاهة و ألا يعيش بواسطها كل لحظة في حياته فهذا شيئ يكاد يكون مستحيلا. بل إن إنسان اليوم هو إنسان تافه في العمق و الصميم بل لعلّ التفاهة هي موقفه الأول و الأقدم تجاه هذه الحياة. إنسان اليوم هو إنسان يائس من الحياة هذا هو تعريفه و لا تغرنكم المضاهر أو كيف يقبل جل الناس على حياة الضهور و المغامرة. كله كذب في كذب و يأسهم من الحياة أقدم منه. إنّ مضاهر حبّهم و إقبالهم و عشقهم للحياة ليست في الصميم سوى محاولة للإنتقام من هذه الحياة نفسها. و الدليل هي كون إقبالهم عليها ليس منظما أو في إطار واضح يعبر عن كونهم يحيون حياة واضحة يعلمون جيدا ماذا يريدون منها. بل في الحقيقة كلّ مضاهر الحياة تلك لا تعدو عن كونها عربدة لأنها في فوضى تامة هي فوضى تفكيرهم اليائس من الحياة بادئ ذي بدئ. اليأس من الحياة باد عندهم حتى في الكلمة الأولى التي ينطقنوها إذا بدئوا في قول جملة ما، و في نبرة صوتهم و في الموضوعات التي يتحدثون فيها و خاصة في نوع الإجابات التي ترضيهم و التي هي في أحسن الحالات إجابات بلا معنى و لا تجيب عن السؤال حقا و إنما تواريه. لكأن أحدهم يقول عند بدئ موضوع: أيها الإنسان الذي بجانبي و لا أعلم مالذي أتى بك سأسئلك سؤالا المطلوب منك هو أن تواريه جيدا بحيث لا أسألك إياه كرة أخرى. سيرفض عربدتهم ذلك الذي لا يزال لدي ه أمل.]]></description>
		</item><item>
			<title>التعبير</title>
			<pubDate>Fri, 29 May 2026 22:38:06 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/Philosophy/183222-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D8%B1</link>
			<description><![CDATA[من خلال سلوكه يعبّر الإنسان عمّا يؤمن به. فالذي يؤمن بالأنانية يعبّر عن أنانيّته من خلال كلامه و تصرّفاته ويكأنّه جاهل بأنّ تعبيره عنها صدق مناقض لمبادئ الأنانية. و سلوك &quot;الإنسان الوحيدُ في العالم&quot; في وحدته و خيالاته الشاذة و تصرفاته الشاذة ليس يفعلها لأنّه وحيد أو لأنّ الإنسان عندما يكون وحيدا يكون حرّا و الكائن الحرّ هو الكائن الذي أخيرا بإستطاعته أن يسمح لرغباته الدفينة و إرادته المقموعة أن تضهر فلا أحد يراه أو يراقبه. بل سلوك &quot;الإنسان الوحيدُ في العالم&quot; ليس سوى لغة بها يعبّر عن وحدته. فخيالاته الشاذة و أفعاله الشاذة و طريقة تفكيره الشاذة نفسها ليست سوى طريقة بها يعبّر عن وحدته. أي أنها ليست نتيجة مباشرة للوحدة، أي لا تعني أنّ الإنسان كائن يتصرف بهذه الطريقة في مجتمع يرضاه و يتصرف بهذه الطريقة في التغرب و الوحدة. بل الجملة الأقرب إلى الحقيقة: &quot;الإنسان يعبّر عن كونه في اجتماع يرضاه بهذه الطريقة و هذا السلوك و يعبر عن كونه وحيدا بهذه الطريقة و هذا السلوك.&quot; فالسلوك ليس سوى تعبيرا و ليس سوى لغة من خلالها يتواصل الإنسان مع نفسه الأولى أي مع ذاته المُدرِكة.]]></description>
		</item><item>
			<title>الكبرياء و إدراك مواطن النقص و الضعف و الشيطان و العجز الإدراكي</title>
			<pubDate>Thu, 28 May 2026 14:07:45 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/Philosophy/183164-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%A1-%D9%88-%D8%A5%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D9%83-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%B5-%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%B9%D9%81-%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86-%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AC%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D9%83%D9%8A</link>
			<description><![CDATA[العادة(الإستمناء):  المنطق التافه للعادة: لا وجود لشريك؟: إذن سأفعلها بنفسي. العادة منطقها عن كبرياء. و كلما زادت كبرياء الإنسان (مع وحدته) كان إتجاهه إلى العادة أكثر. و العادة منطقها تافه و بسيط و لكن الإنسان عندما يتخذ شيئا موضوعا لتحقيقه ينزع إلى عدم أخذ التفسيرات البسيطة على محمل الجدّ. منطقه بدوره يقول: لا يمكن أن يكون الموضوع بهذه البساطة. كالذكي يفسد ورقة إمتحان سهلة توجسا منه من فخّ. .... الكبرياء و إدراك مواطن النقص و الضعف و الشيطان و العجز الإدراكي: أعرف الإدراك الخارجي بكونه حركة في العالم الخارجي. فلا يمكنك أن تدرك شيئا جديدا من نوع مُختلف من دون حركة أي و أنت واقف في نفس المكان. ما يمنع الإنسان عن الحركة الإدراكية كبريائه فكبريائه يقول: أنا لا أحتاج شيئا خارجا عنّي بما في ذلك ما هو متاح لي إدراكه هنا. فما دمت لست في حاجة لما و لمن قد أدركته بالفعل فأنا لست في حاجة لما و لمن من الممكن أن أدركه لاحقا. أي أنه موقف إكتفاء إدراكيّ. و هذا الكبرياء ينشط و يكبر من خلال تخيّل موقف(أو صورة) يُذلّ فيه الإنسان. الإنسان الذي يرفض معرفة جديدة خاصة نوع مميز من المعرفة هي معرفة إنسان جديد أو بشر جدد هو إنسان يتقي شرّ الإنسان و فرق بين خطر إنسان و شرّ إنسان. فخطر الإنسان محمود و شرّ الإنسان مذموم. و الإنسان لا يؤثّر به الشرّ إلاّ الشرّ الذي يتبناه و الذي يسوم به الإنسان بدوره. و بالتالي فما يمنع إنسانا من معرفة جديدة بإنسان هو شرّه الخاص بغضّ النظر عن الشرور المتبناة من قبل الإنسان الجديد.&amp;nbsp; و ما يحتاجه هذا الإنسان لكي يهزم عجزه الإدراكيّ هو أن يهزم شرّه الخاص لا أن يدوس على كبريائه. و غالبا حين يلاحظ إنسان إنسانا آخر في وضعيّة عجز و يريد أن ينصحه فإنّ كل نصائحه تنتهي إلى الفرض التالي:&quot;دُس على كبريائك.&quot; فالشرّ الخاص بالإنسان هو شيطانه. أما الذي يدرك مواطن الضعف و النقص الخاصة به فهو يعتبرها مواقع ضعف و نقص على وجه العموم. فما يعتبره موقع ضعف و نقص في الإنسان عموما من أجل أن يعرّف به إنسانا ما و يكون له به هويّة و مرتبة. إذ به يكتشفه في نفسه عندما يجد نفسه يصنع هوية لنفسه بإعتباره بدوره إنسانا آخر في عيون الناس. هنا يكتشف الإنسان الألم الناتج عن شرّ خفيّ هو شرّ وضع الناس لبعضهم البعض في أطر هوياتيّة. و هنا قد يضع الإنسان على كاهله مهمّة خطرة: أن يتحرك على أساس قناعاته بحيث يكون إنسانا مُحتقرا من قبل نفسه و من ثمّ يجد لنفسه مخرجا من ذلك. أي يدخل في حرب جادّة ضدّ شرّه الخاص أي حربا مباشرة ضدّ شيطانه حيث يقف أمامه موقف الندّ للند و موقف حياة أو موت. الحلقة المفقودة هنا جملة: تداخل العمليات النفسية. فحتى عندما يكون إنسان ما غير مقتنع أو متبنّ لشرّ ما فإنه من الممكن أن يتأثر به. و ذلك لأنّ العمليات النفسية للبشر متداخلة.&amp;nbsp; فلكي يحمي الإنسان نفسه من كل الشرور الممكنة في العالم (ليس الأخطار) عليه أن يتبناها أولا كما يتبناها أصحابها تماما و يبدأ في هزيمتها واحدة تلو الأخرى. بحيث عندما يجد نفسه داخل عملية تداخل نفسيّ تحضر فيها شياطين يكون عارفا بالفعل كيف يهزمها في نفسه و أيضا كيف يهزمها في الآخرين. و إنّ ذاك الذي يهزم شياطين الآخرين أمامهم و يريهم كيف يفعلون ذلك بدورهم يُسمىّ: قدوة و محبوبا.]]></description>
		</item><item>
			<title>سلّم داخلي لقياس دنوّ و سموّ الإنسان</title>
			<pubDate>Thu, 28 May 2026 09:22:53 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/Philosophy/183159-%D8%B3%D9%84%D9%85-%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%B3-%D8%AF%D9%86%D9%88-%D9%88-%D8%B3%D9%85%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86</link>
			<description><![CDATA[تُقاس طبيعة الإنسان من حيث درجتها في سلم دنوها و سموّها من خلال درجة الشرّ التي يعيش بها. فالمجنون الذي شرّه قريب أي ذلك الذي لا يستطيع أن يكبح أدنى مستوى من الشرّ لدى الإنسان ألا و هو تجاوز الحدّ تجاه إنسان لا يعرفه أي ممارسة أول شرّ يخطر على بال الإنسان تجاه الإنسان ألا و هو مضايقته من دون أي سبب و غزو مساحته الخاصة من دون أي سبب، هذا المجنون هو إنسان و ليس غير إنسان و لكنه إنسان يعيش و يحيا على أقلّ درجة في سلم السموّ و الدنوّ. فهو إنسان دنيئ(بمعنى تعريف و ليس شتيمة). و هكذا دواليك. فأسهل شرّ على الإطلاق بإمكان الإنسان أن يفعله المجنون وحده من دون سائر الإنسان لا يستطيع أن يكبح نفسه عن ممارسته.(آخرون كقطاع الطرق أو &quot;الشباب الخطرون&quot; يمارسون هذا النوع من الشرّ عن عمد إذ بإمكانهم كبحه لو أرادوا فعل ذلك و من ثمّ فدرجتهم على سلم الدنو و السموّ أعلى من درجة المجنون قطعا..) و هذا الشرّ السهل المباشر الذي يسكن في داخل المجنون و لا يقدر هذا الأخير على كبحه بل لا يحاول فعل ذلك و لا يقدر على أن يفكر في فعل ذلك هذا النوع من الشرّ يسكن في داخل كلّ إنسان و لذلك فكل واحد منا يعرفه جيدا و يفهمه جيدا كما أنه يخاف من التعرض له و لذلك يخاف الإنسان كل إنسان من المجنون لأنّ المجنون شره سهل و غبيّ و مباشر و عفويّ و لأنّ المجنون لا يكبح شره الغبيّ هذا بل لا يقدر على كبحه بتاتا. و كلّما زادت و تصاعدت قدرة الإنسان على لجم شرّه تجاه الإنسان كلما علت درجته. بهذه الطريقة بإمكاننا قياس درجة دنوّ و سموّ شعب بأسره من خلال كيف يعيش هذا الشعب عموما و ما يؤمن به عموما من خلال إعتبار هذا الشعب جزافا &quot;إنس انا&quot;. ملاحظة: أن يكون الإنسان شريرا و ذو نوايا دنيئة و خبيثة شيئ و أن يكون خطِرا و قادرا على الإيذاء شيئ آخر مختلف.]]></description>
		</item><item>
			<title>الحضارة الغربية</title>
			<pubDate>Thu, 28 May 2026 09:17:28 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/Philosophy/183158-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B6%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9</link>
			<description><![CDATA[ما يميّز الحضارة الغربية أنّ الغربيّ مُهدّد من قبل نفسه بالموت في كلّ لحظة إذا هو لم يلتزم بشكل و مضهر محددين. و السبب هو كون الغربيّ يؤمن إيمانا عميقا و مُتجذرا بحقارته الأصلية و الأولية. أي يؤمن إيمانا عميقا بكونه في الأصل بلا قيمة و لا يستحقّ الإحترام و لا التقدير و كون إختفائه عن وجه الأرض خير للعالم و الحياة من بقائه فيها. و إنّ رأيه هذا ليس موجّها نحو نفسه خصيصا و إنّما هو حكم عام على كلّ البشر و على &quot;الإنسان&quot; مهمن يكن. بعد مرحلة الإحتقار هذه، تأتي مرحلة محاولة التميّز بحيث يحاول الغربيّ أن يُثبت لنفسه و لصوت الشرّ الذي صدر عنه كونه ليس مجرّد إنسان أو ليس مجرّد إنسان آخر أو ليس مجرّد أيّ إنسان و إنما هو إنسان مميّز. و تميّزه ذاك مهما يكن من تميز و تفوق يمنحه حقّا جديدا غير أصليّ في التمتّع بالحياة. فالغربيّ هو إنسان يلئت حقّ الإنسان في الحياة و لكي تتمتع بالحياة عليك أن تكون مميّزا سواء بموهبة أو بعمل أو بشغف ما يعبّر عنك و عن تميّزك. الأقلّ حظّا يُداسون من قبل البقيّة و لكن أولا من قبل أنفسهم أي بسبب شرورهم الخاصة التي هي شرور الإنسان الغربيّ. و من ثمّ حضارتهم المُترفة قائمة على أساس هذه الضاهرة أي ضاهرة إثبات و إضهار التميّز لا لشيئ إلا خوفا من حكم الإعدام الذاتي. و الإنتحار في هذه &quot;الحضارة&quot; يمكن موازنته بالأضاحي في &quot;حضارات&quot; أقدم. حيث يُقدّم إلى المذبح أولئك الذين أفضل لهم كما أفضل للعالم أن يختفوا عن سطحه.]]></description>
		</item>
	</channel>
</rss>
