<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0">
	<channel>
		<title>حسوب I/O - مساهمات المستخدم mariamdiab</title>
		<description>المساهمات التي أرسلها mariamdiab - حسوب I/O</description>
		<language>ar</language>
		<generator>حسوب I/O</generator>
		<item>
			<title>وهم الشاشات وكواليس السياسة: هل نحن ضحايا &quot;الكتاب الأنيق&quot;؟</title>
			<pubDate>Sun, 31 May 2026 06:37:13 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/culture/183258-%D9%88%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B4%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D9%83%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D9%87%D9%84-%D9%86%D8%AD%D9%86-%D8%B6%D8%AD%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D9%8A%D9%82</link>
			<description><![CDATA[بقلم : مريم دياب  لم يكن ما أكتبه اليوم مقالاً مدروساً، بقدر ما هو تساؤل حر يدور في عقلي، وأردت أن أشارككم إياه كما هو. هل أصبحنا نحن البشر ننجذب إلى الوهم ونحبه أكثر من الحقيقة؟ في كثير من الأحيان، نهرب من الحقيقة ونكذبها، رغم أننا في أعماقنا نعلم يقيناً أنها صادقة. لكن قلوبنا ونفسيتنا لا تريدها، ولذلك نفضل تصديق الكذب؛ لأنه يمنحنا شعوراً بالرضا، أو السعادة، أو الراحة النفسية التي تبحث عنها قلوبنا. وهنا نسأل: من هو الحاكم الحقيقي في حياتنا.. العقل أم القلب؟  إذا ركزنا بعمق، سنجد أن القلب هو الحاكم الفعلي.. أو هذا على الأقل ما أراه. وهم المشاهير وقصة &quot;الكتاب الأنيق&quot;  من أكثر الأشياء التي تلفت انتباهي، هي كيف يمكن للناس أن يحبوا صانع محتوى (رجلاً كان أو امرأة) ويصدقوا كلامه بشكل كبير ، وهم لا يعرفونه شخصياً في الواقع! وينطبق هذا الأمر تماماً على مشاهير الفن، والغناء، وكرة القدم.  ويمكننا تبسيط هذه الحالة بقصة قصيرة:   تخيل كتاباً جميلاً جداً في شكله وغلافه الخارجي، موضوعاً داخل واجهة زجاجية أنيقة وبعيدة عن أيدي الجميع. هذا الكتاب بمظهره الجذاب يشد عيون كل من ينظر إليه، ويجعل الجميع يتمنون امتلاكه. لكن، ماذا لو اقترب أحدهم وفتح هذا الكتاب، ووجد أن أوراقه الداخلية ممزقة ومليئة بالعفن؟ بالتأكيد سيتركه فوراً ولن ينظر إليه مجدداً؛ لأنه عرف حقيقته البشعة.  هذا التشبيه ينطبق على حب الناس للمشاهير؛ فهم يرونهم عبر الشاشات مثل &quot;الكتاب الأنيق&quot;،  لكنهم لا يعرفون حقيقتهم من الداخل، ولو عرفوها لربما كرهوهم. إنهم في الحقيقة أحبوا قصة وهمية لا وجود لها؛ لأن من يظهر أمام الكاميرا ليس بالضرورة هو الشخص الحقيقي. ولهذا السبب تجد الناس يحبون المشهور فجأة، ويكرهونه بسرعة شديدة إذا عرفوا عنه شيئاً سيئاً، لأنهم لم يحبوا الشخص نفسه منذ البداية، بل أحبوا الوهم.  وهم المثالية والمنتجات السحرية  الأمر لا يتوقف عند الأشخاص، بل يمتد إلى أولئك الذين يعرضون للناس &quot;نظاماً يومياً مثالياً&quot;، فيتابعهم الملايين بشغف. لكن هذا النظام في الحقيقة مجرد وهم! من منا يستطيع أن يتحكم في يومه بأكمله بنسبة 100% دون أي تقصير؟ إنه أمر مضحك أن يصدق أحد هذا. نعم، قد تكون لديك عادات يومية جيدة، لكن أن تسير حياتك كلها بنفس الروتين يومياً هو أمر مستحيل؛ لأن العقل والقلب يملان من التكرار، ولا يمكن الالتزام به لفترات طويلة. ونفس الشيء ينطبق على &quot;وهم المنتجات ذات المفعول السحري&quot; . الغريب أن المشتري يقبل على شرائها وهو يعلم بالمنطق والعقل أنها غير فعالة، ومع ذلك يشتريها لأنه يريد تصديق هذا الوهم!  وعندما يخبرك شخص بكلام معسول وجذاب —حتى لو كان كذباً— ستجده الأقرب إلى قلبك وتصدقه، حتى لو كان كلامه غير منطقي؛ (وأنا هنا لا أتحدث عن كلمات التشجيع الصادقة، بل عن الكلام الخادع).  السياسة وكواليس &quot;صُنّاع النجاح&quot;  يمتد هذا الزيف أيضاً إلى &quot;وهم النجاح&quot;، حيث يستعرض البعض مظاهر الثراء والإنجازات الضخمة على مواقع التواصل، وما هي في الحقيقة إلا استعراض أجوف (Show Media). خذ على سبيل المثال: الوهم الذي يقع فيه من يشترون الكتب والمذكرات التي يكتبها رؤساء الدول والسياسيون الكبار.  الشيء الذي لا يمكنني تصديقه، هو أن هؤلاء السياسيين سيكتبون الحقيقة المجرّدة في كتبهم! لن تجد سياسياً يقول في كتابه: &quot;أنا المسؤول عن تدمير هذه البلاد&quot; أو &quot;نحن من نهبنا خيرات تلك الأمة&quot;. بالطبع سيكتب ما يجعلك تشعر أن بلده قوية وجيشها عظيم. ومن النادر أن تجد أحد منهم كتب الحقيقة في كتابه . إن الهدف الأول والأساسي من هذه الكتب هو ربح المال، وليس إخبارك بالحقيقة. هم يخبرونك فقط بما هو &quot;مسموح قوله&quot; في العالم السياسي، بل ويمكنهم التلاعب بأفكارك ومشاعرك لخدمة مصالحهم ومصالح بلادهم لكي تصدقهم.. فهل فكرت في هذا الأمر من قبل؟  الحقيقة الصامتة وسلاح الوعي  إن الحقيقة التي نقابلها على أرض الواقع تخبرنا بأن الشخص الناجح والغني حقاً، يكون مشغولاً جداً بإدارة مشاريعه وحياته؛ لدرجة لا تسمح له بتمثيل دور &quot;المثالية&quot; أمام الكاميرات على مدار 24 ساعة. ومع أن هناك قلة قادرة على الموازنة، إلا أن الغالبية العظمى مما نراه ليس سوى استعراض لبيع الوهم لا أكثر.  &quot;النجاح الحقيقي صامت.. والضجيج غالباً ما يختبئ وراءه الوهم.&quot;   الوهم ليس مجرد منتج نلمسه أو شخص نتابعه، بل هو &quot;خيار مريح&quot; نختاره طواعية؛ لكي نهرب من تعب التفكير وعناء البحث عن الحقيقة.  &quot;الوعي هو البداية؛ أن تدرك أنك تشاهد فيلماً سينمائياً وليس حقيقة واقعة، وأن ما تقرأه هو مجرد وجهة نظر للكاتب، وليس صكاً مقدساً من السماء.&quot;   إن السيطرة على وعي وفكر الإنسان الذي أمامك، والتحكم به عبر تحريك عواطفه (سلطان القلب)،  هو أقوى سلاح في هذا العصر. من خلاله تستطيع جني أموال طائلة ،&amp;nbsp;تدمير شعوب أو بنائها ،&amp;nbsp;تأخير أمم أو تقديمها، بل والتحكم في اقتصاد دول بأكملها.  &quot;الوعي، الوهم، والحقيقة.. ليست مجرد كلمات عابرة، بل هي أسلحة حقيقية تحكم العالم اليوم؛ فالوعي من يملكه، يملك واحداً من أقوى أسلحة الردع، ومن لا يملكه، يتحول هو نفسه إلى سلاح مُوجّه لتدمير ذاته.. سلاح لا يقل فتكاً عن أسلحة الحروب التقليدية التي يُستخدم فيها البارود.  (الوعي والوهم).. معركة صامتة تُدار خلف كواليس عالمنا، وتحقق نتائج أقوى من نتائج الجيوش.  وأنتم.. كيف ترون الوعي والوهم في عالمنا المعاصر؟ وهل تظنون أننا استسلمنا للوهم الأنيق؟&quot;]]></description>
		</item><item>
			<title>رغيف الخبز التقني: سر الصراع الدائر داخل &quot;مطبخ العالم&quot; تايوان</title>
			<pubDate>Thu, 21 May 2026 11:40:17 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/financial/182926-%D8%B1%D8%BA%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A8%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%86%D9%8A-%D8%B3%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84-%D9%85%D8%B7%D8%A8%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%AA%D8%A7%D9%8A%D9%88%D8%A7%D9%86</link>
			<description><![CDATA[بقلم : مريم دياب  يعتقد البعض أن قوة الدول وهيمنتها لا تزال تُقاس بحجم الترسانة العسكرية أو الثروات المالية فقط، ولكن في العصر الحديث، أصبح الأمر أعمق وأخطر من ذلك بكثير. لم يعد المال والقوة العسكرية هما الركيزتين الوحيدتين للسيادة؛ بل برز لاعب جديد ومحوري: &quot;التكنولوجيا&quot;. فمن يملك ناصية العلم التقني اليوم، يملك زمام القرار العالمي. نحن لا نتحدث هنا عن مجرد هاتف ذكي أو برنامج متطور، بل نتحدث عن &quot;العقل المدبر&quot; الذي بدونه تتوقف الحياة الحديثة: (الرقائق الإلكترونية - أشباه الموصلات). تلك القطع الدقيقة ذات التصنيع المعقد الذي لا يتطلب ميزانيات ضخمة فحسب، بل يتطلب علماً وخبرات وأبحاثاً تراكمية استمرت لعقود. قوة الردع: الرقائق فوق أرض المعركة  لا تتوقف أهمية هذه الرقائق عند حدود الرفاهية التكنولوجية، بل هي &quot;القلب النابض&quot; للسلاح الحديث. في الحروب المعاصرة، لم يعد الانتصار لمن يملك الصاروخ الأضخم، بل لمن يملك الصاروخ &quot;الأذكى&quot;. الرقائق الإلكترونية هي التي تمنح الطائرات المسيرة (Drones) القدرة على تحديد أهدافها بدقة متناهية، وهي التي تشغل أنظمة الرادار المعقدة والصواريخ العابرة للقارات التي تصحح مسارها ذاتياً. وبدون هذه الرقائق، تتحول الترسانات العسكرية العملاقة إلى مجرد &quot;حديد خردة&quot; لا يبصر ولا يسمع؛ لذا فإن السيطرة على &quot;المطبخ التايواني&quot; تعني ببساطة السيطرة على ميزان القوى العسكرية في أي صراع قادم.  لتبسيط المشهد: &quot;رغيف الخبز التقني&quot;  لفهم هذه اللعبة المعقدة، يمكننا تشبيهها بعملية صنع الخبز:   المادة الخام (الدقيق): &quot;السيليكون&quot;  عالي النقاء الذي تسيطر الصين حالياً على تصديره للعالم. سر الوصفة (التصميم الهندسي): تحتكره الولايات المتحدة الأمريكية. الفرن (الآلات):  هنا يظهر &quot;الكنج الخفي&quot; (ألمانيا وهولندا)؛ فهما اللذان يمتلكان التكنولوجيا التي تصنع الآلات الفائقة، وهي تكنولوجيا ناتجة عن خبرات عميقة يمكن وصفها بأنها &quot;أسرار حربية &quot; ونفوذ وهيمنة تورث عبر الأجيال. الشيف المنفذ (المطبخ): تايوان ، التي تملك المعامل والخبرات البشرية الفائقة، والقدرة على التنفيذ بدقة متناهية داخل بيئات تصنيع تفوق غرف العمليات الجراحية تعقيماً، وهي خبرات لا يمكن استنساخها بسهولة.  اللعب على المكشوف: والغزو  هنا نطرح رؤية استراتيجية؛ الصين تسيطر على المادة الخام، ولكن يمكن سحب هذه الورقة من يدها واستبدالها بدول أخرى تمتلك رمال السيليكون بنقاء عالٍ،. فبدعم أمريكي لبناء مصانع تكرير متطورة، يمكن لدول أخري أن تحل محل الصين في توريد المادة الخام وتجريد التنين الصيني من إحدى نقاط قوته. أما الصين، فهي تدرك أن بناء &quot;مطبخ&quot; كتايوان في أمريكا يحتاج لعشر سنوات وتريليونات الدولارات؛ لذا فإن غزو تايوان هو الطريق الأسرع لفرض &quot;الأمر الواقع &quot;. وإذا وضعت الصين يدها على هذه المصانع، سيُجبر العالم بأسره (بما في ذلك ألمانيا وهولندا) على التعاون معها. فالعالم لن يقبل بـ &quot;شلل تكنولوجي&quot; لسنوات، وسيضطر للخضوع للقوة المهيمنة الجديدة التي تملك &quot;المطبخ&quot; والمادة الخام معاً.  عنق الزجاجة: النفط مقابل الرقائق  لكن ما قد يعطل زحف الصين نحو تايوان هو (النفط)؛  فالمصانع والجيوش لا تتحرك بدونه، والصين تستورد أكثر من 70% من احتياجاتها النفطية. ومن هنا نفهم سر التحركات الأمريكية؛ فقبل التوجه لإيران، أحكمت أمريكا قبضتها على فنزويلا، صاحبة أكبر احتياطي نفط في العالم والتي كانت يوماً أحد المصدرين للصين. وبسيطرة أمريكا على هذه الورقة القريبة منها جغرافياً، أصبحت تملك &quot;مفتاح الأمان الذاتي&quot; الذي يضمن احتياجاتها من الطاقة، مما يجعلها تستغني تدريجياً عن نفط الشرق الأوسط ويمنحها حرية أكبر في تقييد حركة الصين عسكرياً واقتصادياً عبر التحكم في ممرات الطاقة العالمية.  السؤال الأهم: ماذا لو؟  تعمل الصين جاهدة الآن على بدائل للسيليكون مثل &quot;الكربون&quot;.  وهنا نسأل: ماذا لو أعلنت الصين توصلها لنتائج حقيقية في إنتاج رقائق الكربون؟ هذا يعني أنها توصلت لآلات مختلفة تماماً (فرن آخر) قد يكون متطوراً أكثر من &quot;فرن&quot; ألمانيا وهولندا، مما سيقلب الطاولة على الجميع.  خاتمة:  بينما يشتعل هذا الصراع خلف الأبواب المغلقة، يظل هناك بشر لا يدركون حجم الكارثة إذا قرر الكبار التصادم المباشر الذي سيحرق الأخضر واليابس. وكما أقول دائماً: &quot;يؤسفني أن أرى عالماً يتصارع بالعلم والتكنولوجيا، وعالماً آخر يتصارع على من سيقتني أحدث إصدار من هاتف محمول&quot;.]]></description>
		</item><item>
			<title>هل إيران هي خط الدفاع الأول لبكين وموسكو؟ موازين القوى في النظام العالمي الجديد وأمن الطاقة</title>
			<pubDate>Wed, 06 May 2026 17:00:18 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/economics/182480-%D9%87%D9%84-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%87%D9%8A-%D8%AE%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84-%D9%84%D8%A8%D9%83%D9%8A%D9%86-%D9%88%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B2%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D9%89-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%88%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9</link>
			<description><![CDATA[بقلم: مريم دياب  مع دخولنا النصف الثاني من عام 2026، لم تعد التوترات في الشرق الأوسط مجرد أخبار عابرة، بل تحولت إلى محرك أساسي لأسعار الرقائق الإلكترونية واقتصاديات الطاقة العالمية في مقالي السابق، ذكرنا أن الصين تعتمد في استيراد احتياجاتها النفطية على الخارج بنسبة تصل إلى 70%، ومن المهم توضيح أن 50% من هذه النسبة الإجمالية مصدرها المباشر هو الشرق الأوسط (الخليج وإيران). هذا النفط ليس مجرد وقود، بل هو المحرك الأساسي للمعدات العسكرية، والمصانع، ومراكز الذكاء الاصطناعي، وحتى المعامل التي تنتج وتختبر “رقائق الكربون” وأشباه الموصلات؛ فكل هذه المنظومة تحتاج لبترول مستمر لكي تعمل. إن أي اضطراب في مضيق هرمز لن يرفع سعر برميل النفط فحسب، بل سيؤدي لشلل في سلاسل إمداد التكنولوجيا التي تعتمد عليها المصانع من شنغهاي إلى كاليفورنيا. إن سقوط إيران في قبضة النفوذ الأمريكي المباشر يعني ببساطة أن طاقة الصين أصبحت تحت رحمة واشنطن. وفي المقابل، سيجد حلفاء أمريكا في الخليج أنفسهم في وضع استراتيجي جديد، حيث ستلعب أمريكا دور “الحامي” الذي أنهى التهديد الإيراني، إضافة إلى السيطرة على نفط إيران وفنزويلا، وإحكام قبضتها على ممرات الطاقة العالمية وعلى رأسها مضيق هرمز؛ مما يمنح أمريكا سلطة مطلقة في التحكم بحصص وأسعار النفط المتجه شرقاً بل وعالمياً. هذا السيناريو سيمتد أثره لخنق الاقتصاد الصيني، وبالتأكيد لا ننسى تايوان؛ حلم الصين الذي سيصبح بعيد المنال وهي “مكتوفة الأيدي” بسبب نقص إمدادات النفط. الرهبة التي ستتركها أمريكا في المنطقة بعد إحكام قبضتها على إيران ستجعل الجميع يخشى مصيراً مشابهاً، مما يزيد من الاعتماد على أمريكا “القول والفعل” على أرض الواقع. هذا بالتأكيد سيضرب الصين في مقتل؛ ليس فقط في إمدادات الطاقة التي ستؤثر على إنتاجها واقتصادها، بل حتى بضائعها التي تغزو الشرق الأوسط سيتم استبدالها تدريجياً بمنتجات أمريكية، لأن المنطقة سوق استهلاكي ضخم سيعمل الجميع فيه على كسب ود “النجم الأوحد” أمريكا. أما روسيا فستتأثر عسكرياً لأن إيران جزء من “اليد المصنعة” للسلاح الروسي المستخدم في أوكرانيا. وبالتأكيد ستعود أمريكا لفرض عقوبات أشد عليها ولن تتركها تتعافى بعد استنزافها لسنوات، والشرق الأوسط لن يعتمد على الروس بل على السلاح الأمريكي أكثر. إن الانتصار الأمريكي في هذه المعركة يعني سيادة أمريكية لـ 50 سنة قادمة؛ فبالتأكيد أي خسارة مادية الآن هي “لا شيء” مقابل الربح بالغنيمة الكبيرة. لكن، هل ستقف بكين وموسكو مكتوفتي الأيدي؟  بالطبع لا. إيران بالنسبة لهما “فرصة ذهبية” لخوض حرب استنزاف بالوكالة ضد أمريكا وحلفائها (بريطانيا والناتو). إن النصر في هذه المعركة — عبر صمود إيران — يمثل غنيمة كبرى تستحق أي خسائر حالية؛ فهو يعني كسر الهيمنة الأمريكية، وتأمين مستقبل الطاقة الصيني، والحفاظ على دور روسيا الإقليمي. وبدلاً من المواجهة المباشرة والمدمرة مع الناتو وبريطانيا، فإن استغلال إيران في حرب استنزاف بالوكالة هو “فرصة ذهبية” لا يمكن إهدارها. إيران لا تحتاج لجنود، بل تحتاج لـ “رئة تقنية واستخباراتية” لتواصل صمودها، وهو ما تفعله بكين وموسكو بالفعل عبر تزويدها بمكونات إلكترونية دقيقة، وأنظمة تشويش راداري، ومواد كيميائية لازمة للوقود الصلب للصواريخ. فمن الغباء السياسي تصور أن يترك الكبار هذه الفرصة تضيع من بين أيديهم؛ لأن انسحاب أمريكا قبل تحقيق أهدافها يضعف هيبتها أمام المنطقة ويعني انتصاراً ليس لإيران وحدها، بل لروسيا والصين أيضاً. نحن أمام مشهد معقد؛ فحشد القوات الأمريكية ليس مجرد استعراض، بل هناك من يرجح احتمال اللجوء لخيارات عسكرية عنيفة تقلب المنطقة والعالم. في رأيكم، هل نحن أمام انسحاب أمريكي ينهي عهداً من الهيمنة؟ أم انفجار عسكري سيغير وجه العالم؟  ما أعرفه هو أن طمع “القوى الكبرى” وضع الشرق الأوسط على شفا دمار سيحتاج لسنوات وسنوات للتعافي منه، وسواء انتصر هذا الطرف أو ذاك، فالمنطقة مجرد ساحة تبدلت فيها القوى المهيمنة. بالتأكيد منطقتنا على شفا تحول تاريخي، لن تخرج منه كما كانت أبداً.  السؤال الآن ليس فقط من سينتصر، بل هل سيمتلك الشرق الأوسط إرادة بناء نظام إقليمي مستقل بعيداً عن كونه &#39;ساحة استنزاف&#39; للقوى الكبرى؟ “هذا المقال يعبر عن وجهة نظر شخصية وتحليل استراتيجي خاص بالكاتبة بناءً على المعطيات الاقتصادية والسياسية الراهنة.”]]></description>
		</item><item>
			<title>خرافة القائد AI: ما لا يخبرك به المطورون عن نقاط ضعف ال AI</title>
			<pubDate>Wed, 29 Apr 2026 00:48:46 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/artificial_intelligence/182237-%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%AF-ai-%D9%85%D8%A7-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D8%AE%D8%A8%D8%B1%D9%83-%D8%A8%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B7%D9%88%D8%B1%D9%88%D9%86-%D8%B9%D9%86-%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B7-%D8%B6%D8%B9%D9%81-%D8%A7%D9%84-ai</link>
			<description><![CDATA[بقلم : مريم دياب  بعد أن كان البشر يتنافسون فيما بينهم للحصول على وظيفة، أصبحنا نعيش عصراً يتنافس فيه الإنسان مع الذكاء الاصطناعي (AI) ليثبت جدارته بالعمل والأجر. أمرٌ أشبه بالخيال؛ فلو قيل للأجيال السابقة إن آلة ستأخذ مكانهم ووظائفهم، لظنوا أنها قصص أطفال مضحكة. والمفارقة أننا اليوم، باختلاف أعمارنا، أصبحنا لا نستطيع الاستغناء عنه، فبات شريكاً في العمل والنجاح، وجزءاً لا يتجزأ من يومنا. عندما تفكر فيما يقدمه لك الـAI تشعر بالراحة والسعادة؛ فقد جعل الأمور المعقدة بسيطة ومتاحة. لكن حين تفكر في المستقبل القريب، يتسلل الخوف إلى قلبك: إلى أين نحن ذاهبون؟ بطالة عالمية تلوح في الأفق، وصراع على وظائف كانت تتطلب مهارة فكرية وإبداعية.. فمن سينتصر؟ الإنسان أم الآلة؟ فخ “الإرضاء” ووهم الإبداع  ما لا يخبرنا به المطورون هو أن هذا “الغول التكنولوجي” ليس قائداً، بل هو “ببغاء” فصيح يردد ما تم تلقينه إياه من خلاصة الفكر البشري المخزن في الكتب والأبحاث. هو لا يملك وعياً، ولا مشاعر، ولا ابتكاراً “خارج الصندوق”، بل هو عقل آلي يعالج البيانات فقط. الأدهى من ذلك، أن الـAI مبرمج على “إرضاء المستخدم” لدرجة مستفزة، فيسقطه في فخ “وهم الإبداع” من كثرة المجاملة والموافقة على آرائه، حتى لو كان حديث المستخدم عادياً أو خاطئاً! فيوهمه بأنه على صواب دائماً، ليصطدم الواقع بالعكس تماماً. المكتبة الصماء وعمى السياق  يمكن وصف الـAI بأنه “مكتبة صماء”؛ تمتلك سرعة فائقة في استدعاء الكتب، لكنها لا تفقه معناها. البحث فيها ليس بضغطة زر كما يظن البعض، بل يتطلب ساعات من التوجيه البشري للوصول للحقيقة والتدقيق. كما أنه فاشل تماماً في “الارتجال”؛ فهو يعمى عن السياق والمفاجآت التي تقع خارج نطاق بياناته. تخيل عميلاً غاضباً” يرسل رسالة صوتية مشحونة بالانفعال، ليرد عليه الـAI ببرود ميكانيكي: “عذراً، سيتم الرد خلال 48 ساعة”.. هنا ينفجر العميل، وتنكشف حقيقة الآلة التي تفتقر لـ “SENSE”أو روح القانون الحقيقة المصدمة: التلميذ يتبع معلمه  سيظلAI تلميذاً يحفظ ولا يفهم. فلو أدخل المطورون في بياناته أن “الأرض مسطحة”، سيجيبك بكل ثقة بأنها مسطحة! هو لا يعرف الحق من الباطل، بل يعرف فقط ما تم إدخاله إليه. نحن القادة والمطورون، وبدوننا ليس لهذا لنظام وجود، بينما نحن نستطيع الاستمرار دونه ختاماً، يمكننا تلخيص الذكاء الاصطناعي في أربع كلمات:  يستطيع: العمل وفق ما لديه من معلومات فقط.  لا يستطيع: تجاوز حدود البيانات أو فهم ما لم يختبره بشر.  مهم: يوفر الوقت والجهد والمال بشكل مذهل.  خطر: يهدد بالبطالة، ويزيف الحقائق (صور/فيديو)، ويوهمنا بقائد “خرافي” ، لا يمكنه العمل دون يد بشرية توجهه.  هكذا أرى الذكاء الاصطناعي.. وأنت، كيف تراه؟]]></description>
		</item>
	</channel>
</rss>
