<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0">
	<channel>
		<title>حسوب I/O - مساهمات المستخدم foratalshamy</title>
		<description>المساهمات التي أرسلها foratalshamy - حسوب I/O</description>
		<language>ar</language>
		<generator>حسوب I/O</generator>
		<item>
			<title>غياب أحمد الشرع عن قمة مجموعة السبع: حسابات المسافة بين الانفتاح والفخ السياسي</title>
			<pubDate>Mon, 22 Jun 2026 06:13:33 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/content/184138-%D8%BA%D9%8A%D8%A7%D8%A8-%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B9-%D8%B9%D9%86-%D9%82%D9%85%D8%A9-%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A8%D8%B9-%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%81%D8%AA%D8%A7%D8%AD-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A</link>
			<description><![CDATA[تداولت وسائل إعلام مؤخرًا خبر مشاركة الرئيس أحمد الشرع في قمة مجموعة السبع في فرنسا، ممثلًا عن سوريا بصفة دولة ضيفة، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها في تاريخ الحضور السوري ضمن هذا المنتدى الدولي. غير أن الخبر، الذي حظي باهتمام إعلامي واسع وفتح الباب أمام قراءات سياسية متعددة، سرعان ما دخل دائرة الغموض بعد عدم تحقق الزيارة كما كان متوقعًا، وسط محدودية التصريحات الرسمية وغياب توضيح كافٍ من الأطراف المعنية، سواء من الجانب السوري أو من باريس، الدولة المضيفة. ولا تبدو أهمية الحدث في الزيارة ذاتها فقط، بل فيما كشفه مسار الدعوة ثم تعثرها من حدود الانفتاح الدولي على دمشق، وحساسية التعامل مع موقع سوريا الجديد في التوازنات الإقليمية والدولية. فعلى صعيد موازٍ، فتح غياب الشرع عن القمة باب التأويلات والترجيحات، خاصة في ظل الصمت الرسمي، وبالتزامن مع حساسية المشهد العسكري والسياسي في المنطقة، وتصاعد الحديث الأمريكي عن دور محتمل لسوريا في ملف حزب الله ولبنان وإسرائيل. سيناريوهات الغياب  في ضوء المعطيات المتاحة، يمكن قراءة غياب الشرع من خلال مجموعة من السيناريوهات التحليلية، من دون الجزم بأن أيًا منها يمثل الموقف الرسمي السوري، في ظل غياب تفسير معلن حتى الآن. أولًا: سيناريو تجنّب الفخ السياسي  يبدو هذا السيناريو من أكثر السيناريوهات ترجيحًا، لأنه يربط بين توقيت الغياب وبين التصريحات الأمريكية المتكررة بشأن إمكانية أن تتولى سوريا دورًا في مواجهة حزب الله بدلًا من إسرائيل. وفق هذه القراءة، قد تكون دمشق فضّلت تجنب حضور مباشر يضع الرئيس السوري أمام ضغط علني في منصة دولية كبرى، خاصة إذا جرى طرح ملف حزب الله أمام الإعلام العالمي وبحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. فالحضور الشخصي كان يمكن أن يضع الشرع أمام خيارين بالغَي الحساسية: الأول، رفض الطرح الأمريكي بصورة مباشرة وعلنية، بما قد يحرج العلاقة الناشئة مع واشنطن.  والثاني، مجاراة الفكرة أو التعامل معها بمرونة لفظية، بما قد يُفهم على أنه قبول سوري بالانخراط في ملف لبناني حساس، وهو أمر قد يعيد إلى الأذهان إرث الوجود العسكري السوري في لبنان، وما يرتبط به من حساسيات سياسية وتاريخية لدى اللبنانيين.  بهذا المعنى، قد يكون الغياب الجسدي عن القمة قد أتاح لدمشق إدارة الموقف من مسافة آمنة: فلا مواجهة مباشرة مع ترامب أمام الكاميرات، ولا انخراط علني في طرح قد يُفهم على أنه عودة سورية إلى الملف اللبناني من بوابة أمنية أو عسكرية. ثانيًا: سيناريو الأولويات الداخلية  تقوم القراءة الثانية على أن الحكومة السورية ما زالت تواجه تحديات داخلية واسعة، أمنية واقتصادية وإدارية، تجعلها أكثر ميلًا إلى تثبيت الداخل قبل الانخراط في ملفات إقليمية عالية المخاطر. فالخطاب الرسمي السوري في المرحلة الراهنة يركز على تعزيز السيادة الداخلية، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، وضبط مصادر النفوذ، وتحسين الوضع الاقتصادي. ومن هذا المنظور، قد تكون المشاركة في قمة دولية كبرى مكسبًا رمزيًا مهمًا، لكنها قد تتحول إلى عبء إذا ارتبطت بملفات خارجية حساسة، مثل حزب الله ولبنان وإسرائيل. لذلك يمكن القول إن دمشق ربما رأت أن كلفة الانجرار إلى نقاش إقليمي مفتوح، ولو على مستوى التصريحات، أعلى من الفائدة السياسية الرمزية التي قد تحققها المشاركة. ثالثًا: سيناريو التزامن الإقليمي  تزامن غياب الشرع مع غياب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن القمة، رغم تلقيه دعوة رسمية. وهذا التزامن لا يثبت وجود تنسيق أو موقف مشترك، لكنه يفتح باب التساؤل حول ما إذا كانت بعض العواصم الإقليمية قد فضّلت خفض مستوى حضورها في منصة يمكن أن تتحول إلى مساحة ضغط أمريكي أو غربي على ملفات شديدة الحساسية، مثل إيران ولبنان وإسرائيل. في هذا السياق، قد يكون الغياب السوري جزءًا من مناخ إقليمي أوسع يتسم بالحذر، لا سيما أن القمة عُقدت في لحظة إقليمية دقيقة، تتقاطع فيها ملفات الأمن، الطاقة، إعادة التموضع السياسي، والعلاقة مع واشنطن. لكن هذه القراءة تبقى احتمالية، ولا ينبغي التعامل معها كدليل على تنسيق مباشر بين دمشق والرياض، بل كمؤشر على حساسية اللحظة السياسية التي أحاطت بالقمة. رابعًا: سيناريو المكاسب الملموسة لا الرمزية  تقوم القراءة الرابعة على أن دمشق قد تكون فضّلت التركيز على المكاسب العملية الهادئة بدلًا من الظهور السياسي العالي المخاطر. فالمسار الاقتصادي السوري مع الخارج بدأ يتحرك عبر قنوات تقنية واستثمارية أقل صخبًا، مثل مشاريع تطوير الموانئ، ومذكرات النقل والربط الإقليمي، والتواصل الاقتصادي مع بعض الدول. هذه المسارات تمنح دمشق مكاسب ملموسة من دون تعريضها لاختبار سياسي مباشر أمام الإعلام الدولي. وبناء على ذلك، يمكن القول إن المشاركة في قمة مجموعة السبع كانت ستحمل قيمة رمزية كبيرة، لكنها في الوقت نفسه كانت ستضع دمشق أمام أسئلة سياسية محرجة. أما المسار الاقتصادي الهادئ، فيمنحها فرصة للتقدم التدريجي من دون الظهور في مواجهة مباشرة مع الملفات الأكثر حساسية. نقطة منهجية ضرورية  حتى الآن، لا يوجد تفسير رسمي معلن من دمشق يحدد سبب عدم تحقق الزيارة. لذلك فإن السيناريوهات السابقة لا تمثل حقائق قطعية، بل قراءات تحليلية تستند إلى توقيت الأحداث، وطبيعة التصريحات المحيطة، وحساسية الملفات المطروحة. والصمت الرسمي نفسه يمكن أن يُقرأ بوصفه جزءًا من إدارة الموقف، إذ قد تكون دمشق فضّلت عدم الدخول في سجال علني مع واشنطن أو باريس، وعدم تقديم تفسير قد يفتح بابًا لتأويلات إضافية. موقف ترامب من غياب الشرع  لم تسجل وسائل الإعلام، حتى الآن، تصريحًا مباشرًا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعلّق فيه على غياب أحمد الشرع عن قمة مجموعة السبع بحد ذاته. ولذلك فإن أي قراءة لموقف ترامب يجب أن تبقى في إطار الاستنتاج من سلوكه وتصريحاته المحيطة، لا في إطار النقل عن موقف معلن. ومع ذلك، فإن تصريحات ترامب خلال المرحلة المحيطة بالقمة تشير إلى أن غياب الشرع لم يبدّل، على الأقل علنًا، نبرة الخطاب الأمريكي تجاهه. فقد استمر ترامب في الحديث عنه بلغة إيجابية، وواصل طرح فكرة أن يكون لسوريا دور في التعامل مع ملف حزب الله، معتبرًا أن هذا الخيار قد يكون بديلًا عن استمرار العمليات الإسرائيلية في لبنان. هذا السلوك يسمح بقراءة موقف ترامب من خلال ثلاث طبقات متداخلة. أولًا: العلاقة الشخصية لم تظهر عليها علامات تراجع  لم يُظهر ترامب، بحسب ما هو متاح إعلاميًا، أي انزعاج علني من غياب الشرع، ولم يتعامل مع الأمر باعتباره إساءة بروتوكولية أو تراجعًا سياسيًا. بل بدا أنه واصل استخدام لغة إيجابية تجاه القيادة السورية، بما يوحي بأن الغياب لم يُترجم أمريكيًا إلى موقف سلبي معلن. وهذا مهم لأن ترامب معروف عادة بردود فعله المباشرة تجاه من يراهم مترددين أو غير متجاوبين. لكن في الحالة السورية، لم تظهر مؤشرات علنية على برود أو تصعيد. ثانيًا: المديح كان أداة ضغط لا مجرد مجاملة  رغم اللغة الإيجابية التي استخدمها ترامب، فإن هذا المديح لم يكن منفصلًا عن هدف سياسي واضح. فقد جاء ضمن سياق الدفع نحو دور سوري محتمل في ملف حزب الله. ومن هنا، يمكن قراءة الإطراء على الشرع باعتباره جزءًا من أسلوب تفاوضي يقوم على تقديم الاعتراف السياسي واللغة الإيجابية مقابل دفع الطرف الآخر إلى تبني دور معين أو قبول اختبار سياسي صعب. بهذا المعنى، لم يكن المديح الأمريكي تعبيرًا مجانيًا عن الرضا، بل أداة ضغط ناعمة، هدفها دفع دمشق إلى الاقتراب من ملف شديد الحساسية. ثالثًا: الغياب لم يعطّل خطة ترامب وربما خدمها  من زاوية أخرى، قد يكون غياب الشرع منح ترامب مساحة أكبر لطرح فكرته من دون مواجهة مباشرة. فلو كان الشرع حاضرًا، كان من الممكن أن يرفض الطرح علنًا أو يتحفظ عليه أمام الكاميرات، وهو ما كان سيكشف حدود التفاهم بين واشنطن ودمشق. أما في ظل الغياب، فقد استطاع ترامب أن يتحدث عن “الخيار السوري” بوصفه احتمالًا سياسيًا مفتوحًا، من دون أن يضطر إلى اختبار هذا الاحتمال فعليًا أمام الجمهور. وهنا تصبح المفارقة واضحة: غياب الشرع لم يمنع ترامب من استخدام سوريا في خطابه السياسي، بل ربما سهّل عليه ذلك، لأنه أبقى الفكرة في مساحة الاحتمال بدلًا من تحويلها إلى سؤال مباشر يتطلب جوابًا سوريًا واضحًا. الخلاصة التحليلية  الأرجح أن غياب أحمد الشرع عن قمة مجموعة السبع لم يكن تفصيلًا بروتوكوليًا عابرًا، بل قرارًا محسوبًا ضمن معادلة دقيقة: مكسب رمزي كبير مقابل مخاطرة سياسية عالية. فمن جهة، كان الحضور سيمنح دمشق صورة انفتاح دولي غير مسبوقة، ويكرّس عودتها إلى طاولة النقاشات الكبرى بعد سنوات من العزلة. لكنه من جهة أخرى كان قد يضعها أمام ضغط مباشر في ملف حزب الله ولبنان، ويجبرها على توضيح موقفها في لحظة غير مناسبة وأمام جمهور دولي واسع. لذلك تبدو القراءة الأقرب أن دمشق اختارت إدارة المسافة: لا قطيعة مع الانفتاح الغربي، ولا اندفاع نحو اختبار سياسي قد يتحول إلى عبء. وفي المقابل، واصلت واشنطن استخدام الخطاب الإيجابي تجاه الشرع، مع محاولة استثمار “إمكانية” الدور السوري من دون اختبارها فعليًا. بعبارة أخرى، لم يكن الغياب السوري والحضور الخطابي الأمريكي متناقضين، بل كانا وجهين لديناميكية واحدة: كل طرف يحاول توسيع هامش المناورة من دون كشف كامل أوراقه. دمشق تتجنب الإحراج المباشر وتفضّل المكاسب التدريجية الهادئة، وواشنطن تحافظ على صورة الشريك السوري المحتمل، مع استخدام هذه الصورة للضغط في ملفات إقليمية معقدة. ويبقى هذا التحليل، في النهاية، قراءة مبنية على المعطيات المتاحة حتى تاريخ 21 يونيو/حزيران 2026، لا على تصريح رسمي مباشر من دمشق أو واشنطن يشرح خلفيات الغياب. ولذلك فإن أي تطور إعلامي لاحق، سواء عبر مقابلة أو بيان رسمي أو تصريح صحفي، قد يضيف معطيات جديدة أو يغير بعض زوايا القراءة.]]></description>
		</item>
	</channel>
</rss>
