نسيبة إبراهيم @Fhie6

اكتب لأن الكتابة تسمح لي بالإبحار كيفما شئت، في حين أن الشواطئ والمحيطات هنا ليست كافية.

نقاط السمعة 104
تاريخ التسجيل 03/06/2020

ثم ماذا؟

تباً لكل الروائيين الذين يحشون رواياتهم بالنصوص الجنسية المقززة، حقاً لا يمكن لأي قارئ محترم ان يبتلع عقله مادة سخيفة تحوي على هذه الجمل الخادشة للحياء، لم أظن أنني سأتحدث يوماً عن شيء كهذا ولكن قد طفح الكيل ولم يعد بإمكاني فتح كتاب إلا ووجدت به تلك التفاهات التي أعجب حقاً من إقبال الناس عليها!

ألا يخشى أولائك الكتّاب من الله؟ ماذا سيقولون حين يقفون أمامه عز وجل و يسئلون عن كتاباتهم تلك؟ ليس الكتّاب من سيحاسبون فقط، بل القراء أيضاً، الأشخاص الذين يروجّون لكتب كهذه، والذين ينشرونها، والذين يقيمون هذه الكتب بتقييمات عالية، كلهم سيقفون أمام الله ناكسوا رؤوسهم يحاسبون على بضعة جمل هوت بهم إلى الجحيم .

الروايات مضيعة للوقت!

مرحباً بالجميع.

لا أود الخوض في المقدمات لذا سأطرح عليكم موضوعي مباشرة، بداية وكما يعلم الجميع فالروايات أكثر أنواع الكتب شعبية، وخاصة عند المراهقين، فنادراً ما تجد شاباً في السابعة عشرة من عمره يبحث عن كتاب في السياسة أو في التاريخ، ولكن هناك فئة من المراهقين -ليس المراهقين فحسب- الذين يحاولون التصنع بأن الثقافة لا توجد إلا في الكتب ذات الألفي صفحة، وربما لا يتصنعون ولكن هذا هو رأيهم ببساطة.

الأخذ بالثأر!

استيقظت صباح هذا اليوم بعينين منتفختين، وبجفن قد احمر من شدة البكاء ليلة أمس، لماذا؟ لقد كنت ادفن جثمان صديقتي المقربة، لم تمت ميتةً مسالمة وطبيعية، لقد قتلت وبكل بشاعة على يد شيء ما لا أستطيع تسميته إنساناً لخلوّه من أدنى سمات الإنسانية.

لقد كانت فتاة هادئة، دائمة البسمة، لم تكن تبدي إعتراضاً على أي شيء حتى وإن كان أمراً يؤذيها، كانت فتاة خجولة ولم تؤذ نملة قط.

فتاة محبطة!

السلام عليكم مجتمع حسوب

اعرف فتاة عديمة الثقة بنفسها، خجولة للغاية وكثيرة المجاملة خوفاً من ان تؤذي مشاعر من تتحدث إليه حتى وإن كان ذلك في سبيل أخذه لحقوقها أو ايذائها.

افعلوا شيئاً!

أنا آسفة، آسفة جداً على ضحايا الحروب، كلما تناولت طعاما نظيفاً، كلما ضحكت، كلما ذهبت إلى المدرسة، كلما نظرت إلى وجوه عائلتي الباسمة، أشعر بأسف شديد وحزن عليهم، أشعر بأنه واجب علي وعلى الجميع فعل شيء ما لانتزاع هذا الأسف في قلوبنا -وإن كان بنسب متفاوتة-. لقد كان لدى أحدهم حلم ان يصبح طبيباً، رساماً، شيئاً مؤثراً عندما يكبر، كان فقط يريد أطفالاً يجعلون حياته سعيدة بقدر ما ابتسموا، كانت تحلم بالزواج منه، كانت تريد الذهاب إلى المدرسة، كان يريد ان يتناول وجبة واحدة فقط من مكان غير القمامة، ولكن الحرب داست على كل احلامهم، حطمتها، مزقتها ثم رمت بها في المحيط، وكأن احلامهم خطايا وجرائر يجب انتزاعها والتخلص منها بأسرع وقت ممكن ودون إمكانية لإعادة النظر في تحقيقها أو على الأقل الحفاظ عليها حية في قلوبهم.

أعتذر إن كان المجتمع غير مناسب للمساهمة فلم أجد أنسب منه.

أريد كتباً تاريخية.

أهلا مجتمع حسوب

في كثير من الأحيان أشعر بحاجة ملحة لمعرفة التاريخ والتعمق فيه، للخوض في تلك المعارك والحوارات التاريخية وعيش لحظتها، ولكنني أواجه صعوبة في انتقاء الكتب التاريخية سلسٌ سردها ومشوق في الوقت ذاته، لهذا إذا كنت تعلم بأمر كتاب ما فأخبرني به رجاء.

العنصريون الطيبون.

يصرخون: لا للعنصرية!. يقاومونها بشكل ظاهري وبسخافة منقطعة النظير، يحتضنونهم ويهمسون لهم بود بالغ بأنهم سيكونون بجانبهم، وعندما يعودون إلى منازلهم، يتناولون هواتفهم ويكتبون: "ذوي البشرة السوداء أكثر الناس رقة وجمالاً، وعلى ذوي البشرة البيضاء ان ينفوا" ويختم كلامه: لا للعنصرية.

العنصرية ليست فقط تجاه اللون الأسود أو الدين الفلاني، العنصرية تجاه كل شخص مختلف، وإن كان هذا الشخص قد عايرك بلونك أو جنسيتك أو ديانتك، لا تكرهه للونه، ولا بجنسيته، اكرهه لسوء خلقه، اكرهه لأنه عنصري، فالعنصرية الوحيدة المقبولة هي العنصرية ضد العنصريين!

جزء من مقدمة الكتاب.

اكتب هذا الكتاب على استحياء من أني لا استطيع تقديم شيء أكثر إفادة لأبناء الحروب. فهم لن يأكلوا الكتب، ولن يدفعوا بها الرصاص عنهم، أنا فقط اكتب هذا الكتاب عسى أن ترق قلوب الناس الذين بإمكانهم إطعامهم أو دفع الرصاص عنهم، علّ كتابي يخفف قليلاً أو يساهم شيئاً يسيراً في إنقاذ الجرحى، علّ العالم يلتفت إلى الضحايا ويقرر التكرّم عليهم بقسط من الراحة من تلك المعارك الضارية التي خاضوها ومازالوا مستمرين في كفاحهم بها.

أتمنى سماع آرائكم بها.

لوحات ناطقة بجمالها!

اتخذَت ركناً لها بعيداً عن ضجيج الحياة، ترسم بِنَهَم كبير وكأن لا أحد حولها، وكأنها في عالمها الخاص، فتفترس فرشاتها -وإن كانت مهترئة- بعشرات من الرسمات في مدة قصيرة، جشعة للغاية في استغلال كل مساحة بيضاء، بإمكانها تحويل كل شيء إلى مرسم في اللحظة التي تنقضّ بها على مرسمتها ، الجرائد الكتب، أوراق العمل، الجدران، وكل شيء تراه للرسم؛ فالعالم بالنسبة لها لوحة شاحبة، ومن واجبها تنميقه.

كتبتها عن أختي.

ماذا سيحدث حينها؟

يا ترى مالذي سيحدث للعجوز الفقيرة إن اكتشفت بأن الكعكة التي ستستقبل بها زوجها العائد من الحرب بعدما حصلت على مكوناتها بصعوبة من جاراتها الشحيحات، كانت قد تفحّمت عندما ذهبت لتثير شفقة المارّة لإهداء زوجها المال، وقد تناولت السنة اللهب بشراهة كعكتها في الفرن، وسرعان ما تبدّلت رائحة نضجه الزكية لتحل محلها رائحة الإحتراق ودخان أسود قد غطى سقف المطبخ الصغير، فاختنق به طفلها ذا الستة أعوام عندما كان نائماً؟

هذا سيجعلها تحاول تدارك الوضع وإخراج الكعكة فتحترق يدها من غير قصد، ثم تبكي بهستيرية ولا تعلم هل الخيبة التي تنهمر من مقلتيها المتعبتان كانت على الكعكة المحترقة، أم على إحتراق يدها، أم على توهمها بعودة زوجها المستشهد منذ وقت طويل وابنها الذي توفى قبل عشرة أعوام في حادث سيارة؟

لا تحزن فقط، بل عليك النحيب حزناً!

لم نعد نمتلك شيء لنفتخر به؛ لغتنا تتلاشى من السنتنا شيئاً فشيئاً ، تاريخنا الذي بنوه أجدادنا بشق الأنفس، فتوحات الإسلام ، هيبتنا، و مجدنا بقينا نهدمه ببطء، حضارتنا اقتباس لحضارتهم، لا نملك شيء لنا؛ فكل ما بنوه أجدادنا هدمناه ثم تلبسنا تقاليدهم، وعاداتهم مدّعين بأن ذلك هو التطور، وأن الإسلام ينافيه بالكلّية، لا نعلّم أطفالنا سوى ما يعلموه لأطفالهم، لا نقتدي برسولنا بل بأشهرهم وأكثرهم معصية، ثم لا تخبرني بثقة تعلو وجهك بأنك فخور بإسلامنا الجديد!

لا يوجد شيء يسمى بالإسلام الجديد، بل هو مرادف آخر للإنحراف عن الدين السليم ومقايضته بأحكام أهل الأرض ذو العقول القاصرة أمام أحكام رب الأرض والسماء، فبربكم ألن نعي؟!

أريد ان اعرف ما مدى جودة كتاباتي.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا كاتبة توشك على وضع كتابها الأول على رفوف المكتبات، ولكن مازلت غير واثقة بشأن جودة ما اكتب، هل كتابتي ركيكة؟ هل أسلوبي مبتذل وتقليدي جداً؟ لا أريد نشر جزء من روايتي هنا ولكن قد كتبت مسبقاً في حسابي، لا أعلم إن كان هذا كافياً تقييمي، ولكن إن لم يكن كذلك فأرجو معرفة الأمور التي استطيع من خلالها تحديد جودة القطعة النصية، وشكراً.

أشعر بالفخر لمجرد أنكِ أمي.

أمي إنسانة خارقة للغاية؛ قادرة على فعل كل شي، وإصلاح أيّ شيء، الأواني، والدمى، وكل الأمور المعقّدة، حتى في الدراسة والأشياء الميكانيكية، كلُّ شيء تطاله براعتها واتقانها في كل الأمور صغيرها وكبيرها. أكثر من لبيبة؛ فهي تتمكن من فهم حزني دون الحاجة لإشارة، حنونة بشكل مفرط، و كأنها أبرأ من أن تَكون بشراً، وأشك أحياناً بكونها ملاكاً تواضع ونزل إلى الأرض كي يحتويني، يتلعثم لساني كلما أردت ذكر جهودها الأثيثة؛ فلا أرقام ستحصي مكابداتها من أجل أن تُرفع يدي عالياً وشهادتي بها، كرّست كامل حياتها من أجلي ، وذلك دون أن تُقسم بذلك، ودون ورقة موقّعة تثبت أنها ستفعل، وعدم فعله سينجم عنه عقوبة صارمة، بل أمي واعية بثقل العبء الذي نُحت وطُبع على حياتها منذ اللحظة التي أصبحت فيها حُبلى، فكرّست حياتها، وهي مدركة بأنها ستتألم، ستبكي، كرّستها بملئ إرادتها، مهما حاولت فلا أجد ثغوراً بك أو أخطاء، و هذا إن دلّ على شيء، فسيدّل على كونكِ ملاكاً.

استمر في الغرق حباً.

أعنيفةٌ أنتي مع كل القلوب أم أنكِ

تستمتعين بتقطيع قلبي إلى أشلاءِ

معكم أيها الشعب المنتصر سلفاً!

وطن لم يعد يحوي مسماه العميق منذ دوي أول قنبلة في ربوعه المقدسة، فانتزعت الحرب العائلات، دمرت المنازل والبيوت، و بكل جرأة اختتمت جريمتها الغير قابلة للغفران بتدمير الأفواه الصغيرة والتي لم تعتد إلا على الإبتسام ثم أرغمتها الحرب على الموت باكية، ماتت معها قلوب الأمهات فمتن قتلاً أو قهراً على أبناءهن وأزواجهن في مقبرة الاموات أو في مقبرة الأحياء، حرب استطاعت تمزيق أقمصة الفلسطينيين لكنها بالرغم من أنها قوية إلا انها لم تقو قط على تمزيق قلوبهم وآمالهم المتشبثة بالنصر والتحرير .

لم اختيروا؟

لست أعرف أنبياء الله حق المعرفة، لا يمكنني معرفة لمَ اختارهم الله لينالوا شرف إيصال رسائل الله رحمة للناس، لكنني أعرف أنه لم يكن لأحد أن يوصل تلك الرسائل بذود كما هم فعلوا، لم يخالجني من قبل ما شعروا به عندما نُبذوا، عندما كُرهوا وكُذّبوا، عندما رُجموا وأُوذوا في سبيل الله، عندما آمنوا بما لم يؤمن به أحد من قبل، عندما انزووا في غار أو صومعة ليُؤدّوا عبادات لم يعترف بها أهليهم، عندما ناموا على حصير ورُجموا بحجارة، عندما لُقّبوا بأقبح الألقاب، ما شعروا به في اللحظة التي أعلن بها العالم أجمع الحرب ضدهم، فأعلن الله حربه ضد من آذاهم، ما شعروا به عندما بُشروا بالجنة، عندما طمأنهم الله أن سلامٌ عليهم، لست أعرف شيئاً سوى أنني الآن أخجل من نفسي لأنني بكيت لشيء لا يستحق أن يذكر أمام ما مر به أولائك العظماء المتجالدين، بكيت وكأن حزني الصغير أعظم ما يمكن أن يحدث على الأرض، والآن أعرف تماماً بأن الشيء الوحيد الذي يجب علي النحيب عليه، هو أنني سيئة جداً في تقدير الأمور التي تستحق الجوى والبكاء.

ربما نهوي.

بعد أن فُتحت المدن، وشُيّدت المباني والناطحات، بعد أن أُكتشفت القارات عدنا مجدداً إلى نقطة البدايةً، عدنا لنصبح ذلك الرجل البدائي الذي لا ملجأ له غير كهفه، ولا أنيس له إلا أسرته، بتنا الآن سجناء منازلنا نصارع الوحدة ونلعن حظوظنا البائسة، تخترق نظراتنا الحائط بتحدٍ لتلقي اللوم عليه في عزلتنا التعيسة، ثم نلوذ بالفرار إلى هواتفنا الصغيرة لتزيد من الغمّة وتخبرنا بأن الفايروس المجهري ينافس بني البشر على حياتهم ثم يأخذها عنوة، فنعود إلى الحائط مجدداً ونقبّله لأنه يشكل حصناً منيعاً ضد هذا الكائن المجهري.

بعثرة مفرطة التفاؤل🌿

سعيدة للغاية لأنني على قيد الحياة، سعيدة وكأنني عدت من الموت قبل قليل وها أنا أعيش مجدداً، أشعر بالسعادة لأني أتمكن من الشجار مع شعري كل صباح، ابتهج لقدرتي على إقتحام ثلاجة منزلنا دون سابق إنذار وأثير الرعب بنظرات تُفزع ما بداخلها ثم أغلقها دون أن آخذ شيئاً، أحب أن ابتسم لنفسي في المرآة لا أن انتظر الحياة لتبتسم لي، وأيضاً تأمل أصابعي وأنا أقبضها وابسطها بعشوائية، ورؤية الأطفال وهم نائمون تدخلني في حالة من السكر وقد أتناول وجناتهم المنتفخة كالمارشميلو في أيّة لحظة، لن أتنازل أبداً عن لحظة تفتيت قشر البيض؛ فسماع صوته سيجعلني أدفع دميتي الغجرية ثمناً له، وأدرك لتوي أنني لن أكون في حال أفضل بدون هؤلاء الأشخاص الذين أدّعي بأني لا أريدهم في حياتي، أشعر بأن ذلك أكثر من كافي ليجعلني أتشبث بالحياة، أنا فقط ممتنة لكوني أتنفس.