<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0">
	<channel>
		<title>حسوب I/O - مساهمات المستخدم Alsairex23</title>
		<description>المساهمات التي أرسلها Alsairex23 - حسوب I/O</description>
		<language>ar</language>
		<generator>حسوب I/O</generator>
		<item>
			<title>باب عجيب للشر والخير</title>
			<pubDate>Sat, 19 Sep 2026 19:26:03 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/Islamic/185524-%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%B9%D8%AC%D9%8A%D8%A8-%D9%84%D9%84%D8%B4%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%8A%D8%B1</link>
			<description><![CDATA[عندما كنت مبتلى بسماع الأغاني قديمًا كنت أقضي وقتًا طويلًا إلى حدٍّ ما على تيك توك، هذا التطبيق الذي يدرس جيدًا ما تفكر فيه وتحبه ليبثه لك لتمكث فيه طويلًا دون شعور أو وعي منك، فكانت تظهر لي بعض المقاطع التي تحتوي على موسيقى لافتة وتحبها النفس الأمارة بالسوء، وكعادة الناشرين لا يذكرون اسم هذه الموسيقى، ولكل غرضه، والأغلب يكون لزيادة نسبة التعليقات، وبالتالي زيادة انتشار الفيديو، لكن كعادة أي مشاهد، ما أن تعجبني تلك الموسيقى حتى أفر مسرعًا إلى التعليقات لتجد الحشود تسأل عن اسم تلك الموسيقى، وتجد الناس تتهافت وتتسابق في الرد على تلك الناس ويذكرون لهم اسم تلك الموسيقى، لكن ما لفت نظري، بل وصعقني، تعليقات تحمل عبارة مرعبة، فتجد فئة من الناس تعلق قائلة: ((فاعل خير، اسم الموسيقى كذا.. اسم المسلسل كذا.. اسم الفيلم كذا...))، ولا يدري هذا المسكين شنيع صنعته، فقد حمل أوزار الآلاف، ووالله أحيانًا يصل لملايين، وهناك أناس محتواها عبارة عن أنها تنشر الموسيقى الترند أو الفيلم الترند أو المسلسل الترند مصحوبًا بالاسم، فيصل مقطعه لملايين البشر، فيسمعونه ويرشحونه لغيرهم، وكل ذلك وعداد سيئاتك لا يقف عن العد بينما أنت تلهو وتلعب، والله المستعان، فهذا الأمر والله إنه لأمر جلل ومصيبة عظيمة، لا يدرك المرء عظمها إلا إذا تأملها.﻿﻿  ﻿  هذا كان باب الشر العظيم، فما باب الخير في هذه المسألة؟﻿  ﻿  باب الخير في هذه المسألة من أمتع وأجمل وأسهل الأبواب التي تغدق عليك جبالًا من الحسنات، بينما كل ما فعلته هو كتابة جملة بسيطة، وهذا الباب هو المقاطع القرآنية، فكثير جدًا من المقاطع تنشر لقراء ذوي أصوات عذبة تهوي لها القلوب والأفئدة، فتجد كثيرًا من التعليقات تسأل عن اسم القارئ، فلا تتردد لحظة في الرد على كل الناس التي تطلب اسم القارئ، وإن لم تكن تعرفه ووجدت أناسًا يسألون وكان بإمكانك الوصول لاسم القارئ بطريقة ما فافعل ولا تتردد، فوالله إن الأمر هذا له من الحسنات العجب العجاب.﻿  ﻿  ولقد حفظت ما يقرب من نصف القرآن بسبب مشايخ وقراء ذوي أصوات عذبة، فكنت إذا وجدت مقطعًا لقارئ وأعجبني صوته، أتوجه للتعليقات لأرى أحدًا يذكر اسمه، فما إن أعرف اسمه حتى أتوجه وأحمل له سورًا كاملة بصوته، وأظل أسمعه حتى أحفظ تلك السور، بل وأرشحه لكثير من أصدقائي وعائلتي، وكل ذلك في ميزان من ذكر اسم هذا القارئ في التعليقات.﻿  ﻿  وكل من يطلب اسم القارئ هو يفعل ما أفعله، فلا تستهين بكتابتك لاسم القارئ إن عرفته، وقد حدث معي كثيرًا أن رشح لي أصدقاء لي قراء، ففتنت بصوتهم حتى أصبحوا من أسس حياتي لسماعهم.﻿  ﻿  فسبحان الله، والله أقف متعجبًا من سهولة جمع حسنات بطرق لا يلتفت لها كثير من الناس، وكثير منهم يظن أن جمع الحسنات صعب ويحتاج لبذل جهد ووقت، والأمر عكس ذلك تمامًا، فقد تفعل حسنة واحدة فتفتح لك عدادًا لا ينقطع عن العد لك حتى بعد موتك، كما ذكرنا، من كتابتك فقط لاسم قارئ رأيت له مقطعًا منتشرًا ويطلب الناس معرفة اسمه.﻿  ﻿  الأمر عميق، والحديث عنه يطول، وحتى لا أطيل عليكم، أود أن أختم أنه من الذكاء التركيز على تشغيل عدادات للحسنات لا تقف حتى بعد موتك، وليس فعل حسنة فتكتب لك حسنة وانتهى الأمر، بل كن ذكيًا فطنًا لهذه المسألة، وما أيسر تطبيقها في هذا الزمن.﻿  ﻿  هذا والله أعلم.﻿]]></description>
		</item><item>
			<title>لن تصبح وسائل التواصل الاجتماعي مجانية في المستقبل</title>
			<pubDate>Fri, 15 May 2026 23:12:03 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/elham/182748-%D9%84%D9%86-%D8%AA%D8%B5%D8%A8%D8%AD-%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D9%85%D8%AC%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84</link>
			<description><![CDATA[«السلام عليكم، أود إخباركم بأمر حتميِّ الوقوع بالنسبة لقراءتي لجميع المعطيات، وهو أن فيسبوك سيصبح استخدامه ليس مجانًا، وهذا أرى أن حدوثه أوشك على الوقوع منذ أن أطلق مارك اشتراكًا في شارة التحقق بمبلغ رمزي يُدفع شهريًّا، وأصبح الجميع الآن يمكنه أن يوثق حسابه مقابل مبلغ يدفعه شهريًّا، وهو إلى الآن أمرٌ اختياري.   لكن أود أن أُصدمكم أن التوثيق لن يكون اختياريًّا في المستقبل القريب، وإنما سيكون إجباريًّا لبقائك على فيسبوك، وقد وقع في قلبي هذا الأمر منذ أن أطلق هذه الخاصية مقابل مبلغ يُدفع شهريًّا.   والآن، مؤخرًا، أطلق حملة مكثفة لغلق كافة الحسابات التي تُصنَّف بالنسبة لفيسبوك أنها حسابات مجهولة، كونها غير موثقة، فمن يدير صفحات كبيرة وغير موثق لصفحته، فنصيحة: سارع بتوثيق حسابك قبل أن يُغلق وتخسر كل شيء، فقد أُغلق مئات، إن لم يكن آلاف، من الحسابات خلال فترة قصيرة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.»]]></description>
		</item><item>
			<title>مشكلة معقدة أبحث عن متخصص لحلها</title>
			<pubDate>Wed, 13 May 2026 20:28:43 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/tech/182704-%D9%85%D8%B4%D9%83%D9%84%D8%A9-%D9%85%D8%B9%D9%82%D8%AF%D8%A9-%D8%A3%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D8%B9%D9%86-%D9%85%D8%AA%D8%AE%D8%B5%D8%B5-%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%87%D8%A7</link>
			<description><![CDATA[«السلام عليكم، لدي مشكلة عجزت عن حلها، فأتمنى إن عرف أحد منكم حلها، أو يعرف أحدًا من أهل الاختصاص يدلني عليه.﻿﻿﻿  ﻿  لدي إيميل على فيسبوك، وهذا الإيميل مرتبط بحساب عوائد ومرتبط بصفحتين، وقد تم تعطيل إيميلي، وبعد أن تعطل اكتشفت أني قمت بتعيين صديقي أدمن في هاتين الصفحتين، لكن المصيبة أن تعيينه من قبلي لم يكن تعيينًا كاملًا، وإنما مقصورًا على بعض الأمور، والآن لا يستطيع تعييني مسؤولًا، ولا أعرف ما العمل أو الإجراءات التي تُتخذ حتى أستطيع أن أجعل في الصفحتين مسؤولًا بتحكم كامل.﻿  ﻿  ولدي عدة تساؤلات، أتمنى من يعرف إجابة سؤالٍ منها ألّا يبخل بها:﻿  ﻿  1- لدي مال قد ربحته، ومن المفترض الآن أن ينزل يوم 21 هذا الشهر كالعادة، فهل سينزل أم إنه سيُقيَّد، كون الحساب الأساسي أُغلق وعليه حساب العوائد؟﻿  ﻿  2- هل يمكن أن يتم نقل العوائد على حساب آخر، وعليه يُربط بحساب صديقي في الصفحتين، فتنزل الأرباح في معادها؟»﻿]]></description>
		</item><item>
			<title>سؤال مصيري من أحد أصدقائي</title>
			<pubDate>Tue, 12 May 2026 01:56:27 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/Advice/182660-%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9%84-%D9%85%D8%B5%D9%8A%D8%B1%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D8%AD%D8%AF-%D8%A3%D8%B5%D8%AF%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%8A</link>
			<description><![CDATA[أود طرح عليكم سؤال طرحه عليَّ صديقي لنيل استشارة مني، وأود أن أسمع جميع آرائكم في هذا الأمر، وأرجو أن تفكروا جيدًا قبل التعليق، لأن السؤال في مسألة مصيرية، وهي مسألة الزواج.  فقد تقدم لخطبة فتاة مؤخرًا، وأخبرني أن هذه الفتاة لا يوجد فيها عيب قط، ذات دين ونسب وجميلة وغيرها من المحاسن التي يصعب اجتماعها في امرأة، وكان تقدمه لها من ترشيح أهله، أي ما يسمونه زواج صالونات.﻿  وبعد أن أخذ وقتًا معها بعد خطبتها ليعرفوا بعض، لم يجد فيها فعلًا ما يعيبها أبدًا، لكنه وجد أمرًا لا يستطيع أبدًا أن يفلت منه، وهو أنه لا يحبها ولا يجد مشاعر الحب تجاهها.﻿  فقال لي إنه في قمة احتياره: هل يكمل أم ينهي هذه العلاقة قبل بدئها؟ مع العلم أن الفتاة أخبرته من بداية الأمر أنه لو لم يرغب فيها يخبرها فقط، وهي سوف تتصرف وتنهي الأمر من عندها بطريقتها حتى لا تحرجه وما شابه ذلك.﻿  فصديقي الآن في حالة فاقة من الحيرة، وقد أخبرته بما عندي، وأود سماع آرائكم في هذا الأمر، هل برأيكم يكمل معها أم يتركها؟ مع ذكر سبب إجابتكم.»﻿]]></description>
		</item><item>
			<title>النِّعَم.. اختبارٌ لا ينتهي</title>
			<pubDate>Thu, 21 Aug 2025 16:20:57 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/elham/174077-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D9%86%D8%AA%D9%87%D9%8A</link>
			<description><![CDATA[كنت أعمل في شركة كورية، فجاء وقت تناول الغداء للعاملين فخرجنا جميعًا، وكانت الشمس في ذلك اليوم من أصعب ما يكون، وقانا الله وإياكم من جهنم وظلنا بظله يوم لا ظل إلا ظله. فبعد وصولنا لموقع تناول الغداء قمنا باستلام الوجبات سريعًا، وقد كنت ظمآن لدرجة عجيبة حتى شعرت أن حلقي جف تمامًا، وقد كنا في مكان أغلب مياهه مالحة، فكانوا يعطوننا مع الوجبات الغذائية زجاجة ماء معدنية. ومن عادتي أنني لا بد لي أن أشرب الماء قبل كل شيء، فأمسكت بزجاجة الماء لأروي عطشي الذي جعلني أفقد تركيزي، وكنت حينها سعيدًا لأنني سأروي عطشي ذاك. فما إن أمسكت بزجاجة الماء لأجدها ساخنة حتى إن أغلب الناس لا يستطيعون الشرب منها، فذهبت لأختار غيرها لأجد أن جميع الزجاجات ساخنة لعطل حدث تسبب في ذلك.   ﻿  فما كان لي خيار لأروي عطشي سوى الشرب من ذاك الماء، رغم أن هناك الكثير من الناس في نفس المكان معهم مياه خاصة بهم مثلجة، ولكن لم أعتد من صغري على الشرب من أحد إلا إن كنت أعرفه جدًّا. ففتحت الزجاجة الخاصة بي وسميت الله وشربت، لأجد نفسي كأن الماء لم يجر في مجراه، وشربت الأخرى فالأخرى وكأني لم أشرب البتة. وكانت تلك المرة الأولى لي التي أجرب شرب مياه ساخنة بهذا الشكل لأنني كنت مضطرًا. فنظرت للزجاجة وقد تخطيت أكثر من نصفها، وقد كانت لترًا ونصفًا، فلم يرو عطشي البتة، وكأن الله عز وجل نزع منه خاصية الري.﻿   ﻿  فما أن رأيت ذلك المشهد أمامي حتى ارتجف قلبي وأنا أتذكر حال أصحاب جهنم، نعوذ بالله منها، وهم مأكلهم ومشربهم الحميم، وإن جعل الله لذلك الحميم قابلية على الشرب فلن يروي البتة عطشًا. تذكرت قوله تعالى:﻿   ﻿  ﴿وَقُلِ الحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَليُؤمِن وَمَن شَاءَ فَليَكفُر إِنّا أَعتَدنَا لِلظّالِمِينَ نارًا أَحاطَ بِهِم سُرادِقُها وَإِن يَستَغيثوا يُغاثوا بِماءٍ كَالمُهلِ يَشوِي الوُجوهَ بِئسَ الشَّرابُ وَساءَت مُرتَفَقًا﴾﻿  [الكهف: 29].﻿   ﻿  ولو شاء سبحانه لجعل ذاك الماء الذي وصفه بأنه ماء كالمهل يروي كالماء الصافي الزلال، لكن من رحمته أن يضع خواص لكل شيء. فالذي يُشبعك ليس الطعام وإنما خاصية الشبع التي وضعها الله لك في الطعام، وكذلك الماء ليس هو بذاته وعناصره الذي يرويك، وإنما خاصية الري التي وضعها المولى به. وغيرها من النعم ذات الخواص الإلهية التي ما إن نتأمل تلك الخواص لنعلم لماذا نقول: بسم الله في الشربة الأولى مثلًا، وبعد الانتهاء منها نقول: الحمد لله. ثم الثانية كذلك، فالثالثة... والتسمية قبل تناول الطعام وبعد الانتهاء نحمده على أنه قد مرر لنا تلك الخاصية العظيمة من شبع وري.﻿   ﻿  فتخيلوا معي أحبتي أن تُنزع تلك الخاصية من إحدى النعم! سبحان المنعم المنان الكريم. والله شعور غريب عندما مر عليّ ذاك الموقف، ولكن سبحانه يمرر علينا مثل تلك الأمور لنتعظ ونتدبر نعمه وحكمته العظيمة، فهل من مدّكر؟ والله لو نظرنا لكل نعمة بتلك النظرة لعلمنا أننا لا نستحق حتى باعًا من جنة ولا رحمة منه، وهو الرحيم الغني عن العالمين.﻿   ﻿  أتعجب كل العجب لمن تجبّر، ولمن طغى، ولمن أسرف في النعم، فمن في بحر يركب سفينة يظن أنه لن يظمأ أبدًا لأن الماء محيط به من كل اتجاه، ولا يعلم ذلك المسكين أن تلك النعمة المحيطة به قد تكون السبب في هلاكه إن أساء لها. فنحن نفقد نعمة الإحساس بتلك النعم لأننا غارقون فيها، نسينا أنها بلاء واختبار لنا.﻿   ﻿  فكل النعم أحبتي، من مال وجاه وسلطان ومأكل ومشرب وغيرها، ما هي إلا بلاء لنا من الله، والغرض من ذاك البلاء يوضحه لنا القرآن بدقة عجيبة. فقد وقفت عاجزًا عند تلك الآية، ولا أعلم إن سبقني أحد بما قلته وما سأقوله لكم الآن:﻿   ﻿  فقد كنت أقرأ سورة النمل فمررت بقوله تعالى:﻿   ﻿  ﴿قالَ الَّذِي عِندَهُ عِلمٌ مِنَ الكِتابِ أَنا آتيكَ بِهِ قَبلَ أَن يَرتَدَّ إِلَيكَ طَرفُكَ فَلَمّا رَآهُ مُستَقِرًّا عِندَهُ قالَ هَذا مِن فَضلِ رَبّي لِيَبلُوَني أَأَشكُرُ أَم أَكفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّما يَشكُرُ لِنَفسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبّي غَنيٌّ كَريمٌ﴾﻿  [النمل: 40].﻿   ﻿  فها هو نبي الله سليمان عليه السلام الذي منّ الله عليه بنِعم جمّة، فعلم أن كل تلك النعم ما هي إلا بلاء من الله لتمحيص الناس، فمنهم من سيشكر بطرق عدة، ومنهم من سيكفر بطرق عدة. والصنفان نراهما يوميًّا رأي العين.﻿   ﻿  فانظر لنفسك: من أنت من هذين الصنفين؟ هل كنت شاكرًا لتلك النعم أم كافرًا بها؟ ولا حول ولا قوة إلا بالله.﻿   ﻿  وأود منكم أن تشاركونا بمواقف جعلتكم تقفون وقفة موقظة أمام نعمة من نعم الله التي لا تُعد ولا تُحصى، عسى أن توقظ قلبًا كان غافلًا كما أرجو ذلك بكتاباتي. ونسأله الإخلاص في القول والعمل.﻿  هذا والله أعلم.﻿]]></description>
		</item><item>
			<title>ما أعظم نعمة على الإطلاق؟!</title>
			<pubDate>Mon, 14 Jul 2025 11:35:49 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/culture/172217-%D9%85%D8%A7-%D8%A3%D8%B9%D8%B8%D9%85-%D9%86%D8%B9%D9%85%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82</link>
			<description><![CDATA[كنت قد شاركت معكم هذا السؤال وقد شارك بعض الأشخاص وأدلوا بدلوهم في محاولة للوصول لإجابة هذا السؤال العظيم، فبمعرفة إجابة هذا السؤال سندرك عظم هذه النعمة التي ربما يغفل عنها كثير من الناس.  ﻿  أحبتي، من الإجابات التي أجابها البعض ممن رأى الطرح هي أن أعظم نعمة هي الهداية أو الإسلام، وهناك من قال إن أعظم نعمة هي العقل، وآخر قال هي معرفة الله، وغيرها، وقد رددت وبيّنت الإشكال في إجابتهم حتى جاء أحد المعلقين وأصاب كبد الحقيقة بجدارة، وهو أيمن الحاج حسن، وأجاب بأن أعظم نعمة هي ((البصر)). نعم أحبتي، فأعظم نعمة على الإطلاق هي ((البصر)) يليها السمع، وهذا ليس كلام عمر إنما كلام المولى سبحانه وتعالى الموحي لنبيه صلوات ربي وسلامه عليه.﻿  ﻿  أحبتي، ما سأسوقه لكم الآن من أدلة حول ما ذكرت لن أخوض كثيرًا في شرحها والتعمق فيها ومحاولة سبر بعض أسرارها حتى لا يطول بنا المقام، وإنما سأكتفي بذكر الأدلة مع تنبيه وذكر الشاهد بها بمختصر واضح.﻿  ﻿  روى البيهقي في شعب الإيمان، باب: في الرجاء والخوف، الحديث رقم (1027) أو حسب الطبعة: [1/509]﻿  أن النبي صلوات ربي وسلامه عليه قال:﻿  «عبدَ رجلٌ الله ستين سنة، فلما حضرته الوفاة، أوحى الله إليه: إني قد غفرت لك.﻿  قال: يا رب، وما عملت من خير تُجازيني به؟﻿  قال: أوَ ما رضيت أني وهبت لك ((بصرك))؟﻿  قال: فوزنت نعمة البصر فوجدت أثقل من عمله (الذي هو عبادة 60 سنة).﻿  قال الله عز وجل للملائكة: خذوه.﻿  قال: فيُسحب، فيقول: يا رب برحمتك أدخلني الجنة.﻿  قال: فيقول الله: ردوه، فيُقال له: هل عملت شيئًا؟﻿  قال: لا.﻿  قال: فيقول الله: أدخل الجنة برحمتي».﻿  ﻿  والشاهد في هذا الحديث أحبتي هو اختيار الله عز وجل لأفضل نعمة وهي البصر، حيث إنها رجحت على عبادة 60 سنة. وأيضًا في رواية أخرى في المستدرك على الصحيحين، قال الحاكم قال النبي صلوات ربي وسلامه عليه:﻿  «يُؤتى يوم القيامة بالعبد فيقال له: ادخل الجنة برحمتي. فيقول: بل بعملي. فيقال له: قارنوا نعمتَي ((بصري وسمعي)) من عملي. فيرجح عليهما. فيقال: أدخل النار. فيُسحب إلى النار، فينادي: يا رب برحمتك! برحمتك! فيقال: ردوه. فيقال له: ادخل الجنة برحمتي».﻿  فهنا البصر، تليه السمع كأعظم نعمة على الإطلاق، والروايتان تحملان الكثير من الأسرار، لا نريد الإطالة، فيكفي الشاهد هنا.﻿  ﻿  وتلك الروايتان أراهما قطعيّتين في إثبات ما نتحدث عنه، لكن سأسوق لكم دليلاً آخر حول عظم نعمة البصر وأنها لا تعلو عليها نعمة البتة.﻿  ﻿  روى البخاري في صحيحه، قال:﻿  حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِشْكَابٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،﻿  أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:﻿  «قال اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إذا ابتليتُ عبدي ((بحبيبتَيْه)) فصبر عوضته منهما الجنة».﻿  ﻿  والمقصود بحبيبتيه هما عَيْناه اللتان هما مصدر البصر، فلعظم تلك النعمة كان فقدهما في الدنيا طريقًا للجنة مع صبر صاحبهما.﻿  وغيرها الكثير من الأدلة ولكن سأكتفي بما ذكرت.﻿  هذا والله أعلى وأعلم.﻿]]></description>
		</item><item>
			<title>أطلِق العنان وأخبرني!</title>
			<pubDate>Wed, 02 Jul 2025 22:11:35 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/religion/171711-%D8%A3%D8%B7%D9%84%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%B1%D9%86%D9%8A</link>
			<description><![CDATA[لقد مَنَّ الله علينا بنعمٍ لا تُعدُّ ولا تُحصى البتة، مهما حاول المرء عدَّها وإحصاءها فلن يستطيع، وقد قطع الله ذلك الأمر بقوله:   &amp;gt; ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [إبراهيم: 34، النحل: 18].     ولكن يمكن أن نفعل شيئًا ممكنًا، وهو المفاضلة بين كل تلك النعم. ولا شك أن هناك نعمة لا تعلو عليها نعمة البتة. فيمكننا أن نجعل النعمة رقم واحد مثلًا كذا، كونها أفضل نعمة على الإطلاق.   وذلك الأمر، أحبتي، لا يكون عبثًا دون تفنيدٍ لأدلّة الشرع، وبحثٍ متقصٍّ خلف الأدلّة، والنظر بعمقٍ لما يحتاج إلى ذلك. فبعض الأمور في باب المفاضلة تأتي صراحة دون محاولةٍ لتدبّرٍ أو نظرٍ لمعرفة ذلك الأمر.   ومثال ذلك مثلًا الصدقات، فقد صرّح النبي ﷺ بذلك الأمر عندما قال:   &amp;gt; «أفضل الصدقة سقي الماء» (رواه أحمد 3/441، والنسائي في &quot;الكبرى&quot; 3348، وصحّحه الألباني في &quot;صحيح الجامع&quot; رقم 1113).     فعرفنا من ذلك أن أفضل الصدقات على الإطلاق هي سقي الماء، وبهذا نضعها رقم واحد، ثم يليها ما يليها من باقي الصدقات.   أما عن النِّعم، فالأمر يحتاج نظرة عميقة في أدلّة الشرع، واستنباطًا دقيقًا، وربطًا بين الأدلّة.   فأخبروني الآن: ما هي أفضل نعمة على الإطلاق، والتي سنضعها على قمة الهرم لتكون الأولى؟]]></description>
		</item><item>
			<title>هل اختبرت هذا الشعور من قبل؟</title>
			<pubDate>Sat, 14 Jun 2025 22:54:10 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/elham/170892-%D9%87%D9%84-%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D8%A8%D8%B1%D8%AA-%D9%87%D8%B0%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D9%88%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D9%82%D8%A8%D9%84</link>
			<description><![CDATA[مرّت سنوات… وما زلتَ كلما تذكّرتَ تلك اللحظة، ذلك الموقف، ذلك الوجع… ❝تشعر كأنك تعيشه الآن، بنفس التفاصيل، بنفس الارتباك، بنفس الانكسار.❞  لماذا؟ لماذا لا تموت بعض الذكريات كما يموت الزمن؟ لماذا هناك مشهد معيّن في حياتك كلما مرّ في خيالك، اختنق قلبك، واضطرب صدرك، وكأنك عُدت إلى نفس اللحظة؟ ولماذا هناك مواقف مؤلمة، تبقى متوهّجة، كأنها تُعاد من جديد في كل مرة، لا يطفئها عمر ولا يهدّئها عقل؟  بل الأغرب… أن بعضها يؤلمك أكثر بمرور الزمن، لا أقل. كأن الذكرى تنمو، لا تذبل… تتجذّر، لا تنزوي… كأن الزمن حولك يتقدّم، لكنك في هذه الذكرى عالق.  هل مررت بذلك؟ هل تعرف هذا الإحساس؟  إذا كنت تعرفه… فهذا المقال ليس تأملًا عابرًا. بل محاولة جادّة لاكتشاف هذا السر، فشاركوني تحليلكم وتفسيركم لهذا الأمر، وسأقوم بعمل مقال منفصل أوضح فيه تفسيري لذلك الأمر إن شاء الله.]]></description>
		</item><item>
			<title>حضرتك: لفظة خبيثة أم معيار احترام؟</title>
			<pubDate>Thu, 12 Jun 2025 05:03:05 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/culture/170772-%D8%AD%D8%B6%D8%B1%D8%AA%D9%83-%D9%84%D9%81%D8%B8%D8%A9-%D8%AE%D8%A8%D9%8A%D8%AB%D8%A9-%D8%A3%D9%85-%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85</link>
			<description><![CDATA[حديثي في هذا المقال حول أسخف لفظة ربما يقولها إنسان وهي «حضرتك»، وفي الحقيقة فإن الموضوع هذا أتفه من أن أتحدث عنه أو ألقي له بالًا، لكن بسبب ما زاد من الناس من تقديس لهذه اللفظة الساذجة، وجب أن نبين حماقة تلك الفئة وتلك الكلمة. أحبتي، هذه اللفظة لها من القصص والمواقف معي ما الله به عليم، وجميع من تعرضت معهم من مواقف حول هذه اللفظة يفترض أنهم ذوو علم، ولكن من المؤسف أن علم الإنسان وثقافته إن لم يساندهما العلم الشرعي الرباني، فسيدخل الإنسان في جملة عظيمة من المغالطات وضلال القول، كما ذكرنا ذلك في الموضوع الذي كان بعنوان «كيف تصبح عالمًا وأنت من أجهل الناس». ارجعوا واقرأوه، ففيه الكثير من الفائدة حول الكبر وتأثيره على علم الإنسان وفكره، فالعلم الشرعي، أحبتي، هو ركن العلوم وضابط لأي علم وفكر، فبدونه يهوي الإنسان في ضلال فكري في ظلمات بعضها فوق بعض، وربما دون وعي منه، كما سأذكر لكم قصة حصلت معي شخصيًا مع دكتور في الجامعة التي كنت أدرس فيها. كان أول لقاء لي به في هذه السنة الأولى، وحينما رأيته وتحدث معنا، علمت طينته وتوسمت فيه الكثير من الخلل من تعجرف وكبر وعدم قبول أي نقد، ولا يحب أن يظهر أنه مخطئ حتى لو كان كذلك، وأنه ممن يستعمل سلطته ومكانته في الخوض وراء شهواته الصبيانية، وقد كان، وصدق توسمي فيه، فقد بدأت تظهر به مع مرور الوقت كل ما توسمته فيه. ولكن أكثر ما كان يزعجني في هذا الإنسان هو تخبطه في الدين، من ترحم على الكفار وتحليل الأغاني وعدم رؤيته لفرضية النقاب وغيرها الكثير. لماذا ذكرت ذلك الجانب به؟ لأننا ما نحن بصدد التحدث عنه حول لفظة «حضرتك» قد تخبط بها حتى سبَّ الله تعالى دون وعي منه، وهذا ما يقع من أي إنسان دون استثناء أحد ممن يقدس تلك اللفظة السخيفة. ربما الكثير منكم قد تعجب كيف سبَّ الله من خلال تلك اللفظة. أحبتي وقرائي الكرام أينما كنتم، ربما الكثير منكم رأى تلك الفئة من الأشخاص الذين يقدسون تلك اللفظة بشكل مبالغ فيه، حتى رُسخت في أذهانهم أنها معيار للاحترام، فهذه لفظة خبيثة، وسيتضح ذلك خلال طيات موضوعي هذا، وأكثر من يقدس تلك اللفظة هم أصحاب المناصب والمكانات التي يهيئ لهم أنهم أفضل من كثير من الناس وأنهم متميزون عنهم، ولا شك أن هذا من عمل الشيطان، لأنه لا فرق بين شخص وآخر إلا بالتقوى، فهي المعيار الوحيد الفيصل بين الناس وليس المناصب أو المكانات. وهذا الدكتور الذي حدثتكم عنه أحد أولئك الذين يقدسون تلك اللفظة، حيث كان يقيم الدنيا ولا يقعدها بكل ما تحمله الكلمة من معنى إذا أخطأ شخص وقال له «أنت» بدلاً من «حضرتك»، لتجده وقد تحول قائلًا: «أنت؟! اسمها أنت! اسمها حضرتك»، ويبدأ بالسخرية من الشخص هذا واحتقاره، بسبب ماذا؟ بسبب أنه قال له «أنت». ووالله لو رأيتموه لظننتم أن أحدًا سبَّه، وهذا ما حدث معي على مدار سنين الجامعة، فعندما تحدث معي ذات مرة ومرت أن قلت له «أنت» بدلاً من «حضرتك»، حتى بدأ في إعطائي محاضرة حول الخطأ العظيم الذي ارتكبته عندما قلت له «أنت»، ومن وقتها وأنا لم أتحدث معه قط، وكنت أبغضه جدًا، لأنني كنت أرفض قول هذه اللفظة الخبيثة، ولم أكن أرضى بقولها لعدة أسباب، ربما لو ذكرتها له، بدون مبالغة مني، ربما جعلني أرسب في سنين الدراسة، ولا أستبعد أنه يقرأ الآن كلماتي وقد ملأ قلبه الغيظ لكلامي هذا، ولا يعلم هذا الإنسان، أصلح الله قلبي وقلبه، أن هذه اللفظة غير سوية أصلًا. وقبل أن أوضح لماذا، دعوني أتحدث عن شيء. عندنا في مصر، يمر الإنسان بمراحل تعليم وهي ابتدائية، ثم إعدادية، ثم ثانوية، ثم جامعية، ونبدأ بعدة أشياء هي عند البعض صحيحة وعند البعض خاطئة، لكن مع مرور تلك المراحل تتغير، منها مثلًا أننا نسمي عندنا المعلمة في المرحلة الابتدائية «أبلة»، ثم نكبر لننتقل للمرحلة الإعدادية، ليقال لنا إن لفظة «أبلة» خاطئة وتعني أحمق، بغض النظر عن معنى الكلمة صحيح أو لا، لكنهم يبرمجوننا في الإعدادية أنه لا يجوز لنا قولها، وإنما نقول للمعلمة «ميس» وللمعلم «مستر»، ونفس تلك اللفظة تستمر في المرحلة الثانوية، وهذا بغض النظر عن أصل تلك الألفاظ ومعناها. ثم تأتي المرحلة الجامعية والتي تم استبدال لفظة «ميس» و«مستر» إلى «دكتور»، وأيضًا بغض النظر عن معنى كلمة دكتور وأصلها، ولكن ما أريد أن ألفت نظركم حوله، أحبتي، هو بقاء اللفظة ثابتة في كل مرحلة، رغم أن كل المدرسين الذين في مرحلة الابتدائية والإعدادية والثانوية قد مروا بمرحلة الجامعة، فتلك من المفارقات الغريبة. ونقطة أخرى، وهي طرق برمجة عقولنا على أشياء دون أن نقف لحظة عندها، ففي كل المراحل دون المرحلة الجامعية، كنا نقول للمدرس أو المدرسة «أنت، أنتِ» بدلاً من «حضرتك»، وما كنا نسمع بتلك اللفظة إلا قليلًا حتى دخلنا الجامعة، ووجدنا أن قولها مثل الفرض عين على كل شخص. وهنا نلاحظ أن هذا الدكتور الذي حدثتكم عنه قد مر بمراحل التعليم تلك وكان يقول «أنت» بدلاً من «حضرتك» حتى دخل الجامعة وتم برمجة عقله أيضًا، وربما ولا شك في ذلك أن دكتورًا فعل به ما فعله هو معي، كونه حريص جدًا على هذه اللفظة دون أن يعرف معناها أو أصلها. ووالله لو سألته ما معنى تلك اللفظة وما أصلها، لن يعرف. ربما يتعجب البعض مني كيف أقسم على شيء يظل محل ظن لا أكثر، والإجابة، أحبتي، ببساطة أنه لو علم معنى وأصل لفظة «حضرتك» ما قالها ولا قَبِلَ بها أو قدسها هكذا. وحتى لا تتوهوا من بحور كلماتي، دعوني أشرح لكم هذه اللفظة وأصلها. والحقيقة فإن هذه اللفظة، أحبتي، ليس لها معنى على هيئتها تلك، فلو تأملناها لوجدنا أنها مشتقة من فعل «حضر»، والحضور معروف وهو نقيض المغيب، ثم قام المحدثون بإضافة ضمير الكاف لهذا الفعل مع تخصيصها لك بتاء المذكر، وقالوا «حضرتك»، أي أنت حضرت. وأرى أنه من الغباء المركب استخدامها في حواراتنا، كقولنا على سبيل المثال لا الحصر: «حضرتك قلت كذا..، حضرتك متى سيكون كذا.. إلخ». ومن عنده قليل من العلم والفكر السليم، لوجد أن المعنى غير سوي تمامًا في كل الجمل التي تدخل فيها تلك اللفظة، بل إن من المضحك أننا لو قلنا مثلًا «حضرة الرجل»، فمعنى ذلك، كما قال الجوهري: «قربه وفناؤه». ربما الآن قد اتضحت الصورة وأصبحت سهلة على الجميع تداركها وفهم الخلل في تلك اللفظة بسهولة. والآن دعوني أخبركم بأصل تلك اللفظة ولماذا قلت إنها خبيثة. كلنا نعلم، أحبتي، أن هذه اللفظة هي لفظة محدثة، فلو نظرنا للأزمنة الأولى، لن نجد لها أي أثر، فمنذ أن خلق الله آدم وحتى مبعث النبي صلوات ربي وسلامه عليه، بل وتاريخ التابعين وتابعي التابعين وتاريخ الأمم السابقة، لم يرد أي أثر لاستعمال تلك اللفظة. والسؤال هنا، أحبتي، ما أصل تلك الكلمة إذن؟ لو تتبعنا التاريخ، لوجدنا أن أول من استعمل هذه اللفظة هم الصوفية، تلك الفرقة الضالة، وقد نبعت تلك اللفظة من غلاة المتصوفة، فتلك الفرقة تدَّعي، وهذا كلام باطل، أن هناك أربعة أقطاب يديرون الكون، نعوذ بالله من هذا الفكر المنحرف، ويقولون إن تلك الأقطاب الأربعة تدير الكون بكل ما تحمله الكلمة، فيرزقون ويمنعون ويهبون، وهؤلاء الأقطاب الأربعة هم بشر مثلنا وهم: الجيلاني، الرفاعي، الدسوقي، البدوي. ولكن ما دخل ذلك بمقالي هذا؟ أحبتي، تلك الأقطاب الأربعة يجتمعون في مجلس لهم ويدَّعون كذبًا أن النبي صلى الله عليه وسلم يحضر هذا المجلس، فيقولون: «حضرة النبي معنا» في هذا المجلس، وتجدهم في حديثهم دائمًا يقولون «حضرة النبي» وليس «سيدنا محمد/ النبي». ومن هنا بدأت تلك اللفظة تشق طريقها بين عوام الناس حتى عمت بينهم على أنها كلمة تشريف، لأنهم نسبوها للنبي صلى الله عليه وسلم بقولهم «حضرة النبي»، فأصبح استخدامها يدل على احترام من أمامك واحترام مكانته قياسًا على مكانة النبي صلى الله عليه وسلم. وكما أوضحت سابقًا أن معناها غير سوي، نستطيع الآن أن نضيف ونقول إنها تدخل في باب البدع المحدثة، ومن هنا يتضح لكم خبث تلك اللفظة من أصلها ومنبعها. هل وصلت؟ أتمنى ذلك. وبعد أن أوضحت لكم معناها الغير سوي وأصلها الخبيث، نعود لسؤال طرحناه سابقًا، وهو: كيف سبَّ الدكتور الذي يقدس تلك اللفظة، ومن على شاكلته، الله عز وجل من خلال تقديسه لتلك اللفظة ودون أن يعلم؟ وحتى لا أطيل في هذه النقطة، فهذا الدكتور سبَّ الله عز وجل باحتقاره وكرهه وتقليله من شأن الضمير «أنت». كيف ذلك؟ هذا الضمير، أحبتي، هو ضمير عظيم الشأن، عزيز، لأن الله عز وجل نسبه وارتضاه لنفسه في كثير من المواضع في القرآن، فنحن نقول لله عز وجل «أنت»، وجميع الأنبياء نقول لهم «أنت»، وكذلك هم يقولون لله «أنت»، فما نُسب لله والأنبياء يصبح بذلك مصدر تشريف عظيم للإنسان. وإليكم حزمة مكثفة من الآيات التي نسب الله لنفسه فيها الضمير «أنت» ونسبه لبعض أنبيائه:وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ «أَنْتَ» السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ «أَنْتَ» التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (البقرة: ١٢٧-١٢٨).قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ «أَنْتَ» الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (البقرة: ٣٢).رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ «أَنْتَ» الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (البقرة: ١٢٩).رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ «أَنْتَ» الْوَهَّابُ (آل عمران: ٨).وعلى لسان مريم عليها السلام: رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ «أَنْتَ» السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (آل عمران: ٣٥).أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ «أَنْتَ» عَلَّامُ الْغُيُوبِ * مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ «أَنْتَ» الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (المائدة: ١١٦-١١٧).إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ «أَنْتَ» الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (المائدة: ١١٨).قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ «أَنْتَ» الْأَعْلَى (طه: ٦٨).الخ من الآيات الكثيرة التي لم نذكرها، هذا كله غير السنة. فهل هناك أكثر تشريفًا من ذلك بعدما اختاره الله على نفسه والأنبياء بينهم؟ أظن الآن قد اتضحت الصورة بشكل كامل بلا غبار. فخذوها قاعدة: أي شيء ارتضاه الله على نفسه وبين أنبيائه، ثم يأتي إنسان لا يفقه ما يقول ويتنقص من هذا الشيء، مثل تنقصه من الضمير «أنت»، فهذا قد سبَّ الله، والسب في اللغة، أحبتي، هو التنقص. فليحذر الجميع من التطاول على الله، نعوذ بالله من أن نشرك به بما نعلم، ونستغفره لما لا نعلم، وفقني الله وإياكم لكل ما يحب ويرضى.]]></description>
		</item><item>
			<title>هل تُقدس (حضرتك)!!</title>
			<pubDate>Sat, 07 Jun 2025 16:51:31 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/AskIO/170599-%D9%87%D9%84-%D8%AA%D9%82%D8%AF%D8%B3-%D8%AD%D8%B6%D8%B1%D8%AA%D9%83</link>
			<description><![CDATA[كلنا نعلم تلك اللفظة وهي (حضرتك) فماذا تعني لكم تلك اللفظة؟ هل تعبر فعلاً عن الاحترام لمن تقال له أم العكس؟! وهل مررت ب أُناس يقدسون تلك اللفظة لدرجة يعتبر قول (أنت) فيه انتقاص كبير بدل من قول (حضرتك)؟، في مقال قادم حول تلك اللفظة سنكشف الكثير من الخفايا والأسرار حول تلك اللفظة، ولكن أحببت أن أعرف إجابة ما طرحت عليكم منكم ونظرتكم حول تلك اللفظة.]]></description>
		</item><item>
			<title>المعرفة لا تُكتَسب... بل تُنتزع</title>
			<pubDate>Sun, 01 Jun 2025 23:32:23 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/elham/170402-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%81%D8%A9-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D9%83%D8%AA%D8%B3%D8%A8-%D8%A8%D9%84-%D8%AA%D9%86%D8%AA%D8%B2%D8%B9</link>
			<description><![CDATA[ليس كل ما يُقال يُفهَم، وليس كل ما يُفهَم يُقال. هناك أشياء لا تُقال، لا لأنّها أسرار، بل لأنّ اللغة نفسها عاجزة. ما بين العَين والرؤية مسافة، وما بين السمع والإدراك جدار، وما بين العقل واليقين… خندق عميق، لا يعبُره إلا من احترق.  هل جرّبت أن تعي شيئًا لم يُقَل لك؟ أن تلتقط المعنى قبل أن يتشكّل في الكلمات؟ ذلك الوميض الخاطف، الشعور الغامض بأنّ هناك &quot;شيئًا ما&quot;... لا تراه، لا تسمعه، لكنك متأكد من وجوده!  هنا تبدأ الرحلة… رحلة الخروج من القالب، من الفهم السهل، من الأسئلة التي لها إجابات جاهزة.  هنا لا تُقاس الأمور بالكلمات، بل بثقل الصمت، وبالرجفة التي تصيب القلب حين يقترب من &quot;شيء حقيقي&quot;.  من لم يتذوق هذا، لن يفهمك، ومن فهمك، لن يحتاج إلى شرحك.]]></description>
		</item><item>
			<title>الواحد والـ99: معادلة الإدراك !</title>
			<pubDate>Mon, 26 May 2025 16:40:31 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/elham/170148-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%AF-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8099-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D9%83</link>
			<description><![CDATA[كن على يقين أنك ستعلم أنك لم تكن تعلم شيئًا، وأن الحق في بعض الأحيان يصعب تصديقه، لكن بمجرد أن تراه رأي العين، حينها سيُقرّه عقلك وقلبك، وتعلم أنك لم تكن تعلم!  فما كنت تدركه يُقدَّر بواحد، وهناك 99 خفية، ما أن تصل لذروة العدد المسموح لك الإحاطة به، ستعلم تفاهة سعيك وراء سراب، مؤقت رؤيته، مؤقت مِلْكُه، مؤقت شعوره، لأنك ستكون وقتها قد تيقنت أنك لم تكن تعلم.  فماذا ستفعل إن أدركت ذلك دون الإحاطة بشيءٍ من الـ99؟  هل هذا سيصل بك لمراد الله؟ أم أنك ستوهم عقلك أنك تعلم الكثير من تلك الـ99، فيُبرمج عقلك أنه يعرف ذلك، فيجعلك في ضلال وظلمات بعضها فوق بعض؟  تلك الفئة كثرت، فعلاجه يكمن في السعي وراء الـ99، وعدم الالتفات لإيهامات العقل.  فما النفع من تحكيمٍ بلا معرفة، وحربٍ بلا سلاح، ومواجهة دون تساوي الطرفين؟  هل رأيت عالمًا قال: إنه عالم؟ ماذا إن وُجد؟ هل سيكون عالمًا أم من أجهل أهل الأرض قاطبة؟  هذا حق اليقين، وهو واقف في دائرة مغلقة مركزها 1، والـ99 خارجها تصرخ لما يحدث من غباء المركز.  ومن داخل تلك الدائرة حاله كحال من تقول له: ما معنى حديث مسلسل؟ فيُردف لك، وكأنه جِهبذ عصره: أنه كلام الممثلين في الأفلام والمسلسلات!  فهذا الجِهبذ هو متستّر حول رداءٍ شفاف، ويظنه فضفاضًا حاجبًا، فلا أدري كيف له بقبول ذلك العمل!   أحبّتي، العالم غريب المعالم، غريب الأحداث، لكنه ليس غريب الأشخاص، للأشخاص الذين قطعوا شوطًا كبيرًا في طريقهم للوصول إلى الـ99، التي يكمن عندها الحق، يكمن عندها العلم، يكمن عندها النور.   إن فهمت ما كتبت، ستعرف قدر نفسك، وتُحيط ببواطن من حولك، فيطمئن قلبك، وتصفو سريرتك، وتتواضع حق التواضع.   هل وصلت؟  أتمنّى ذلك   من أعماق قلبي.]]></description>
		</item><item>
			<title>عجائب تعبير الرؤى.. حين تتحدث الرموز عن مشاكل طبية!</title>
			<pubDate>Sat, 24 May 2025 23:57:16 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/elham/170084-%D8%B9%D8%AC%D8%A7%D8%A6%D8%A8-%D8%AA%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A4%D9%89-%D8%AD%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%85%D9%88%D8%B2-%D8%B9%D9%86-%D9%85%D8%B4%D8%A7%D9%83%D9%84-%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%A9</link>
			<description><![CDATA[كنت جالسًا في يوم، فجاءني اتصال من أختي تقول لي: يا عمر، لي صديقة رأت منامًا غريبًا وتريد تفسيره لأنها تشعر بشيء غريب تجاه ذلك المنام. وكعادة المعبّر، فأحيانًا يصعب عليه التعبير إذا لم تكن الرؤية من فم الرائي مباشرة، وليس من خلال وسيط، لكثير من الأسباب لا أود الإطالة لذكرها، لكن أكتفي أن أقول إن الرؤية كل لفظ فيها مهم، وربما يساعد في فهم كثير من الرموز؛ لأن الله عز وجل يوحي للعبد أثناء الحديث عن رؤيته بألفاظ دقيقة ورموز دقيقة تُسهل على المعبّر فكها والغوص في طياتها.  فكان ذهني صافيًا في ذلك الوقت، فنقلت أختي رؤية صديقتها، قائلة: إنها رأت أن أباها قام بشراء طقم صيني لها (الطقم الصيني في مصر هو عبارة عن أطباق وما شابه ذلك، أظن الكثير منكم يعرفه). فاشترى لها ذلك الطقم الصيني، فلم تكن راضية عنه لأنه لم يعجبها، قائلة له: الطقم ليس جيدًا. فرد أبوها قائلًا: إنه اشتراه من مكان جيد وموثوق، والذي باعه لي أخبرني بذلك. انتهت الرؤية.  فما إن سمعتُ ذلك حتى ابتسمتُ، قائلًا: أرى أن صديقتك تلك أغلب أسنانها متآكلة وتالفة، ويصعب جدًا عليها الأكل، وقد اشترى لها والدها أسنانًا صناعية بمبلغ كبير نسبيًا، وبعد أن جربته لم يعجبها، وأخبرت والدها بذلك.  فتعجبت أختي، قائلة: أي والله، أسنانها بايظة فعلًا، وده مسبب لها مشاكل كثيرة.  فقلت لها: أخبريها بالتعبير، وقولي لها: وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم.  فأُخبرتها بكل ما قلتُ، وقد كان، وهذا من توفيق الله وفضله.  وإليكم أحبتي وقرّائي شرح رموز تلك الرؤية، لمن يريد أن يعرف كيف عبّرتها:  أما عن قولها: إن أباها قام بشراء (طقم صيني) لها، ففي اللغة يُقال على الأسنان الاصطناعية: &quot;الطقم السني&quot;، فعرفت من ذلك أن أسنانها فاسدة وتالفة وتحتاج إلى طقم سني، لها قياسيًا بـ (صيني). وكونه &quot;طقم&quot; فذلك يشمل الأسنان كلها أو أغلبها.  وكذلك أخذنا من لفظة &quot;طقم&quot; بالتصحيف تصبح &quot;قطم&quot;، وهذا يحدث في الفم، إذًا فالمعاناة كانت كبيرة أيضًا في الأكل حتى بعدما اشترى لها أبيها ذلك الطقم، لأنها لم يعجبها ولم تكن عنه راضية.  وعدم الإعجاب هنا لا بد وأن يصحبه عناء، حتى وإن كان معنويًا، وعرفنا أنها معاناة مادية في أكلها من خلال تصحيف &quot;طقم&quot; كما ذكرنا.  أما عن قولي: أن تقول أختي لها: وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم، فذلك لأني شعرت أن والدها قد باع شيئًا ليشتري لها ذلك الطقم، وذلك من كلمة &quot;اشترى&quot; التي يمكن حملها على فعل &quot;شَرَى&quot; أي &quot;باع&quot;، فهذا له وجه في علم التعبير.  ومما أكد لي ذلك أني سألتها عن حالتهم المادية، فقالت: متوسطة وبسيطة.  نسأل الله أن يعين أبناءنا، ويرزقهم الصحة، ويجزهم خيرًا، ويوفقنا لبرهم.  دمتم بخير.]]></description>
		</item><item>
			<title>&quot;خفايا النفوس: كيف يكشف التظاهر عن حقيقتهم؟&quot;</title>
			<pubDate>Sat, 24 May 2025 05:40:13 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/culture/170055-%D8%AE%D9%81%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D9%88%D8%B3-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1-%D8%B9%D9%86-%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%AA%D9%87%D9%85</link>
			<description><![CDATA[هل رأيت جاهلًا يقول أو يُظهر أنه جاهل؟... لا  هل رأيت سارقًا يقول أو يُظهر أنه سارق؟... لا﻿  هل رأيت منافقًا أو نمّامًا يقول أو يُظهر أنه كذلك؟... لا﻿  هل رأيت زنديقًا يقول أو يُظهر أنه زنديق؟... لا﻿  ﻿  كل ما ذكرتُه وغيرهم الكثير ستجدهم يتسترون في لباسٍ غير لباسهم، وستجدهم يتظاهرون بعكس ما يخفون. وهذه صورة لمعرفة حقيقتهم. وكذلك لن تجد الجبان يقول إنه جبان، بل ستجده يرتدي لباس الشجاعة ويتظاهر بذلك، ربما بعلو صوته أو سبه المتكرر وقذفه بسوء القول. هكذا تُصطادهم من لجامهم وتعرف حقيقتهم.﻿]]></description>
		</item><item>
			<title>&quot;كيف تختصر الطريق وتسبق الزمن؟ تجربتي في كسر قواعد التطوير الذاتي التقليدية&quot;</title>
			<pubDate>Fri, 23 May 2025 17:19:52 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/culture/170044-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%AE%D8%AA%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82-%D9%88%D8%AA%D8%B3%D8%A8%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%85%D9%86-%D8%AA%D8%AC%D8%B1%D8%A8%D8%AA%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%83%D8%B3%D8%B1-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D8%AA%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%84%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D8%A9</link>
			<description><![CDATA[ربما تكون أيها القارئ لكلماتي من الذين يسعون إلى تطوير أنفسهم وقد سمع من هذا وقرأ لهذا إلخ مما يفعله البشر، لكن يجد نفسه في الأخير غارقًا في مستنقع الفشل والتشويش والتثبيط، وهذا لعدم حصولك على زُبدة القول، لأن كل شخص يتكلم حول ذلك الموضوع يركز على منظور معين خاص به وبفِكره في إعطائه للنصائح والطرق التي تجعلك شخصًا متطورًا من وقت لآخر، وأغلب الكتّاب يحشون كلامًا في وسط مواضعهم لا يُثمن ولا يُغني من جوع، مما يتسبب في جعل القارئ يُشوش ولا يفهم الصورة كما يجب. ولهذا يا عزيزي أنا هنا لأختصر عليك المسافات والكتب والمقالات والفيديوهات وغيرها، لأُفجر لك القول الفصل في هذا الموضوع والذي يوحّد منظور الجميع ولا يختلف عليه اثنان حول الكيفية الصحيحة في تطوير الذات.  ﻿  أولاً، وحتى لا تتوه بوصلتك، دعني آخذ معك الأمر بالتدرج حتى الاحتراف، ولكن ورغم كرهي لهذا الأمر، سأضطر للدخول قليلاً في حياتي حتى أجعلك ترسم صورة كاملة لهذا الأمر ولا تكون مشوشة لديك.﻿  ﻿  أحبتي، كعادة أي إنسان، ففي بداية نضوج عقلي وتفتح الآفاق حولي، ومن يومها بل ومن صغري وأنا كمصاص الدماء متعطش لمعرفة كل كبيرة وصغيرة في هذا العالم الفسيح من علومه واكتشافاته وما لم يتم اكتشافه، بل وكنت متعطشًا لمعرفة كل ما يعرفه غيري من ذوي الثقافات والأعمال. ولا شك أن ذلك كان صعبًا عليّ جدًا في البداية، كون الأمر كان معتمدًا على الكتب فقط، فكنت أستعير من هذا وذاك كتبًا لأقرأها.﻿  ﻿  لكن ما أن دخلنا عالم الإنترنت، الذي كان منبعًا أصيلاً وعميقًا لمعرفة أسرار خفايا العالم وتعلم علومه وأنت جالس في مكانك تحتسي كوب القهوة الخاص بك، فبدأت بتعلم وتنمية مهارة القراءة السريعة حتى أختصر المسافات والوقت، لأن هذا هو السبيل الوحيد مع شخص في نفس حالي، لأني شخص أحب الاطلاع ومعرفة كل شيء، وكل شاردة وواردة في كل العلوم والمعارف والطبائع والأسرار والخفايا، ولا أملُّ أبدًا من النهل من كل شيء مهما كان ذلك الشيء.﻿  ﻿  ولهذا طورت نفسي في القراءة، فضاعفت سرعتي فيها، وأصبح قراءة الكتاب معي لا يأخذ معي وقتًا طويلاً، وهذا اختصر عليّ مسافات كبيرة، وحتى أواكب العصر وأركب الموج وأسير باتجاه الرياح، انتقلت إلى سماع مقاطع الفيديو التي تحتوي على دهاليز وخفايا ومعلومات وحقائق وعلوم دسمة، واضعًا نُصب عيني حديث النبي صلوات ربي وسلامه عليه، الذي أوتي جوامع الكلم، في الحديث العظيم الذي جمع فيه منافع كثيرة في أقصر العبارات، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: {احرص على ما ينفعك}، فهذا ما أحب النهل منه، وهذا على عكس كثير من الناس ممن يضيعون وقتهم في مشاهدة السخافات المنتشرة كالنار في الهشيم.﻿  ﻿  ومع ذلك، وللأسف، كان من المهم لي أن أشاهد بعضًا من تلك السخافات، بعد أن أسست لنفسي منهجًا صارمًا أقمت به صُلبي ونفسي، فكان لي درعًا حصينًا من التأثر بتلك الفتن والسخافات، ولكن كانت مشاهدتي لها من باب الاطلاع والعلم بما يجري حولي، ولزيادة الحمد على ما أنا عليه دونًا عن غيري.﻿  ﻿  فكانت مسيرتي الأولى في طلب العلوم والقراءة، هي طلب العلم الشرعي وسبر أغواره، لأنه هو الأساس الركيزة لما سأبني عليه من علوم ومعارف ومهارات أخرى، وهذا هو المنهج والنهج الذي أنصح الجميع باتباعه، حتى وإن ضاع عمرك في ذلك، ستكون الفائز عند الله عز وجل، وما دونه ليس بفوز ولا فلاح، وإنما هي نجاحات مؤقتة في دُنياك، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة.﻿  ﻿  وذكرت الدين هكذا دون تحديد ملتي، وهي معروفة، لكن لأني أعلم أن هناك الكثير ممن يقرأ كلماتي الآن هو على ملة غير ملة الإسلام من النصارى والشيعة وغيرهم، وهذا الخطاب أيضًا موجه لهم، فإن كنت على ملة غير ملة الإسلام، فتعلم دينك جيدًا، وحاول أن تُحيط به من جميع الجوانب وتعمق به، عسى ربي أن يهديك سواء السبيل.﻿  ﻿  وحتى لا نطيل في هذه النقطة، فوالله ما أن بدأت بمشاهدة دروس ومحاضرات وقراءة كتب حول ديني، حتى وجدت نفسي وقد فُتح أمامي البحر الخِضم والمنبع الصافي والمنجم، الذي لم أمل لحظة من النهل منه حتى هذه اللحظة، وحتى ألقى ربي سأظل أبحث وأتعلم ديني حتى أصل إلى ربي وأعرفه حق المعرفة، فهذا هو الهدف الأثمن والأهم عندي، وبتحصيل ولو بعضًا منه، أجده وقد وفقني في كل أمرٍ وكل قولٍ وفعل، وهذا من المفترض أن يكون شأن كل مسلم.﻿  ﻿  وهنا، وخلال تلك المسيرة التي كانت شيقة جدًا لدي، بدأ عائق جديد في الظهور أمامي غير عائق القراءة، وهو أن الأسرار والعلم والمعارف بمختلف طبائعها موجودة في الفيديوهات الطويلة، التي أدنى وقتها نصف ساعة مرورًا بالساعة والساعتين فما فوق. وهذه كان لا بد لي من مشاهدتها، لأن ما تشاهدونه في المقاطع القصيرة، أحبتي، إنما هي شذرات ومقتطفات من علوم كبيرة وصورة أكبر مما تراها في المقاطع القصيرة.﻿  ﻿  فكان توجهي إلى تلك الفيديوهات والمحاضرات الطويلة جدًا، كوني أحب أن تكون عندي الصورة كاملة حول القضية أو الموضوع المطروح، فبدأت بمشاهدة الفيديوهات الطويلة التي كان حدها الأدنى نصف ساعة، ومن هذا المنطلق بدأت بوادر تلك المشكلة تظهر عندي، وهي أنني وكأي إنسان، أحبتي، كنت مع كثرة المشاهدة أملُّ من مشاهدة هذه المحاضرات الطويلة، ففكرت في حل لهذه الأزمة، بإضافة أني أملُّ لن أجد الوقت الكافي لمشاهدة الكم الذي أريده حتى أواكب العالم وأسبقه، فجربت حلاً بسيطًا ولم أتوقع أنه سيغدق عليّ فيضًا من الوقت الذي سيزيد عندي بمعدل الضعف.﻿  ﻿  وهذا الحل هو أنني بدأت بتسريع وقت الفيديو نفسه قليلًا، فبدأت بجعله 1.25 لأختصر الوقت، فوجدت أن الأمر مستساغ عندي، ثم رفعته إلى 1.50 حتى وصلت بفضل الله إلى الضعف، وهو 2x. ومع هذه السرعة المضاعفة، ومع التدريب، وخلال وقت قصير جدًا، أصبح بإمكاني بفضل الله فهم ومعرفة وتعلم كل ما يوجد في الفيديو وهو على هذه السرعة المضاعفة. فلكم أن تتخيلوا، أحبتي، أني أستطيع مشاهدة فيديو وفهمه، مدته ثلاث ساعات، في خلال ساعة ونصف فقط.﻿  ﻿  وهنا، أحبتي، درس عظيم وفائدة جليلة لمن عقلها وتشرب ما قلته وهضمه جيدًا، وهو تعلم كيف تختصر الطريق، ومن المثالين الذين ذكرتهم لكم وأردفت بهم، وهما 《مضاعفة سرعة القراءة ومضاعفة سرعة الفيديو المشاهد》، قد قلّصت الوقت وأختصرت الطريق بشكل عجيب، بل الأعمق من ذلك أني سبقت الزمن وسارعته، فما يشاهده غيري في ساعتين قد سبقته وشاهدته في ساعة، وما يقضيه غيري من قراءة كتاب ولم ينمِّ مهارة القراءة السريعة قد سبقته أيضًا وقرأته قبله.﻿  ﻿  وقس على هذا المنوال باقي أمور حياتك، وتعلم كيف تختصر الطريق للوصول لمرادك، فالأشخاص العاديون، أحبتي، وهم الفئة الأغلب من الناس، يسيرون في الطريق الذي يسير فيه الجميع ممن هم على شاكلته، ومن علامات ذلك الطريق هو وضوحه وضوح الشمس في رابعة النهار. أما الإنسان الكيّس الفطن والمبدع، تجده لا يسلك هذا الطريق الواضح، وكونه طريق واضح ستراه مزدحمًا يعج بالناس، فلا تستطيع أن تحدد فيه اتجاه، على عكس الطريق الذي يسلكه الكيّس الفطن، فتجده وقد اكتشف طريقًا مختصرًا واضح لا زحام فيه، فترى فيه كل شيء واضح صافٍ أمامك ولا يشوبه أي غبار، لأن سالكيه قِلة، فلن يتسبب شيء في التشويش عليه، بل سيجد صفاءً تامًا.﻿  ﻿  ولا شك، أحبتي، أن الطرق المختصرة موجودة في كل شيء وكل الأمور التي نمر بها، وأحيانًا يكون هناك عشرات الطرق المختصرة لطريق واحد، ومن المثالين الذين سبق وذكرتهم، أعتقد أن الرؤية لديكم أصبحت أكثر وضوحًا، وفُتحت أمامكم آفاق كثيرة، ولا شك أن الأمثلة كثيرة، ولكن حتى لا نطيل في هذا المقال نكتفي بهذا القدر، فاختصروا، أحبتي، الطرق حتى تسارعوا الزمن، فيا لها من متعة ولذّة يشعر بها من جربها.﻿  ﻿  دمتم بحفظ الله سالمين متفكرين.﻿]]></description>
		</item><item>
			<title>كيف تُصبح عالمًا وأنت من أجهل الناس؟!</title>
			<pubDate>Thu, 22 May 2025 10:41:16 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/culture/169995-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%B5%D8%A8%D8%AD-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7-%D9%88%D8%A3%D9%86%D8%AA-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D8%AC%D9%87%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B3</link>
			<description><![CDATA[كما عودتكم أحبّتي بالطرح السَّلِس والعميق في نفس الوقت، لكن في هذا المقال سأضطرُّ لرفع هذا السَّقف قليلًا، وسيفهم هذا المقال بعض الناس، وليس جميعهم. وسأحاول بقدر الإمكان التبسيط حتى يتشرّبه أكبر قدر من الناس بكل سهولة.  ﻿  ولعِظَمِ أمر ما سأطرح، أحبّتي، أقول لكم: لا بدّ من تصفية الذهن تمامًا والتركيز الشديد، لأن هذا من أهم المواضيع المطروحة في كتاب، إن لم يكن أهمّها.﻿  ﻿  هناك الكثير جدًّا ممن هم دعاة للإسلام، والمشايخ الكبار، قد أدلوا بدلوهم حول قضيّة: ما الدليل على صدق رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وصدق ما بُعث به، وهو الإسلام؟ وكلّها أدلّة عظيمة وقاطعة، لكن سأذكر لكم الآن دليلاً لم يسبقني أحد إلى ذكره وتسليط الضوء عليه. ومن هذا الدليل سينفتح أمامك كنز وسرّ جليل، ستصبح من خلاله عالمًا، وإن كنت من أجهل الناس ولا تعرف أيّ شيء عن دينك. فهذا السرّ سيمنحك الكثير من العطايا والفتوحات التي ستجعلك تعرف مَن العالِم، ومَن الجاهل، ومَن هو ضالّ، ومَن هو على هُدى، وتفرّق بين الكاذب الخبيث وبين الصادق طاهر الباطن، وغيرها الكثير من الأشياء التي ستتجلّى أمامك من خلال هذا السرّ وفهمه جيدًا.﻿  ﻿  وكلّ هذا وأنت لا تعلم شيئًا عن الإسلام. وهذا ينفع أيضًا لمن هو على مِلّةٍ غير مِلّة الإسلام ويبحث عن الحقّ؛ فمن خلال هذا السرّ سيهتدي مَن هو على غير ملّة الإسلام، إن كان منصفًا بينه وبين نفسه، ويبحث عن الحقّ. بل وسيعرف من خلاله الطائفة التي ما زالت على الحقّ.﻿  ﻿  فكما تعلمون أحبّتي، قد تفرّق الإسلام لعدّة طوائف وفِرَق، بغضّ النظر عن المسميات وصحتها، فهناك السلفيّون الذين هم أهل السُّنّة والجماعة، وهناك الأشاعرة، والصوفيّة، بل والشيعة بمذاهبها التي تتستّر خلف الإسلام، وغيرهم من الطوائف والمذاهب. ستتجلّى حقيقة كلّ هؤلاء، وأنتم بأنفسكم -أحبّتي- مَن ستكتشفون ذلك؛ مَن هو على صراط مستقيم، ومَن هم في ضلال مبين، وستعرفون ذلك، حتّى وإن كنتم لا تعرفون شيئًا عن الإسلام كما أخبرتكم.﻿  ﻿  ولكن دعوني أذكر شيئًا مهمًّا قبل الخوض في أعماق هذا الموضوع...﻿  ﻿  أحبّتي وقرّائي الكرام: هل تعرفون الكِبْر الذي قال عنه النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «سَفَهُ الحقّ، وغمْصُ الناس»؟﻿  ﻿  فالكِبْر -أحبّتي- هو: احتقار الناس واستصغارهم والتنقُّص منهم، والإعراض عن الحقّ وسَفْهُه. وعكسه التواضع. فالكِبْر -أحبّتي- من أكبر المصائب والكبائر التي تُصيب قلوب الناس. فالجميع -وبدون استثناء أحد- يكره ويبغض وينفِر من الشخص المتكبّر.﻿  ﻿  فتخيّل أنك تقف مع أحدٍ يستحقرك، ويرى نفسه عليك، أو يستخفّ بك، أو يتباهى بعِلمه، أو لا يحبّ أن يُظْهِرَ أنه على خطأ أو أن يُخْطِئ. فبلا أدنى شكّ، سوف تكره هذا الشخص وتنفِر منه تمامًا. وهذا مرضٌ خطيرٌ جدًّا إن تمكّن من الإنسان كبَّه في نار جهنّم -والعياذ بالله-.﻿  ﻿  ومن قذارة وعِظَم هذا المرض، قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم -الذي لا ينطق عن الهوى-: &quot;لا يدخل الجنّة مَن كان في قلبه مثقالُ ذرّةٍ من كِبْر&quot;. لم يقل: &quot;المتكبّر&quot;، أحبّتي، وإنما قال: &quot;مَن كان في قلبه مثقال ذرّة من كبر&quot;. لك أن تتخيّل مدى الرعب في هذا الحديث، وعِظَم الأمر.﻿  ﻿  لأنه -أحبّتي- لو اجتمع الكِبْر في قلب مسلم مؤمن بالله، أفسده وأحبط عمله.﻿  ﻿  الآن قد يقول أحد: وما علاقة هذا بما نودّ قوله؟﻿  ﻿  أقول -وبالله التوفيق، وركّزوا جيّدًا فيما أقول-: فوالله إنّ الأمر عظيمٌ جدًّا...﻿  ﻿  أحبّتي وقرّائي الكرام أينما كنتم في هذا العالم الفسيح...﻿  ﻿  عندما يمنّ الله على أحدٍ في هذا الزمان أو غيره من الأزمنة ببعض كرمه، فمنهم من يشكر، ومنهم من يَطغى. وهنا مربط الفرس.﻿  ﻿  فالنبيّ صلّى الله عليه وسلّم، رغم ما أحاط به من علم ربّانيّ، ومعجزات، وقوّة، وشجاعة، وذكاء، وفصاحة، وفِطنة، وجمال، وهيبة، وغيرها الكثير من الهبات الربّانية العظيمة التي اجتمعت فيه صلّى الله عليه وسلّم... كلّ ذلك -أحبّتي- ويقول هذا الحديث المزلزل: &quot;لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرّة من كِبْر&quot;.﻿  ﻿  هذا أمر -أحبّتي- من أعجب الأمور.﻿  ﻿  فكيف لإنسانٍ تجتمع فيه كلّ تلك المنح والعطايا العظيمة، ولا تجد في قلبه مثقال ذرّة من كِبْر؟﻿  ﻿  وعندما تقرؤون في سيرته -أحبّتي- تجدوا أنّ الكفّار والمشركين قد شهدوا له بصفاء ونقاء قلبه، ومدى تواضعه العظيم.﻿  ﻿  أحبّتي، لماذا أقول إنّ هذا أقوى دليل على صدقه وصدق ما جاء به؟ لأنّ الله منذ خلق آدم وحتى يومنا هذا، لم نرَ في حياتنا -ولا يستحيل أن نرى- تلك الظاهرة، وهي: أن تجد مَن منّ الله عليه بشيء من مال أو منصب أو جمال أو شهرة، إلّا وقد طغى وتكبّر بشكل يلاحظه الأحمق، فضلًا عن العاقل.﻿  ﻿  فلن تجدوا -أحبّتي وقرّائي الكرام- إنسانًا عنده نعمة من مال أو منصب أو شهرة، إلّا وقد تسلّل وتغلغل الكِبْر إلى قلبه.﻿  ﻿  ويستحيل أن تجد إنسانًا ليس في قلبه مثقال ذرّة من كِبْر في هذا الكون بأسره، منذ خلق آدم حتى يرث الله الأرض ومن عليها، إلّا فقط مَن اتّبع النبيّ حقّ الاتّباع.﻿  ﻿  فلكم أن تتخيّلوا -أحبّتي- هذا النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، بهذه العطايا والمنح الربانية العظيمة، وقد صُفّي وطُهّر قلبه من الكِبْر تمامًا!﻿  ﻿  هذا أمر -أحبّتي- إن تفكّرتم فيه لاهتديتم.﻿  ﻿  وفوق هذا، يقول الله عزّ وجلّ هذه الآية المزلزلة: &quot;كَلّا إنّ الإنسان ليطغى. أن رآه استغنى&quot;.﻿  ﻿  بمجرّد أن يرى هذا الإنسان نفسه قد امتلك نعمة أو منصبًا أو غيره من أمور الدنيا... يطغى تمامًا. وهذا لا يحدث إلا في حالة واحدة: وهي عدم اتّباع النبيّ صلّى الله عليه وسلّم.﻿  ﻿  إذًا نستنتج أنّ هذا سيقع في أيّ إنسان -لا محالة- ممن هم دون الهُدى النبوي، من نصارى ومشركي العالم.﻿  ﻿  فيستحيل أن تجد إنسانًا مَنّ الله عليه بنعمة، وهو ليس على الهُدى النبوي، إلّا وقد طغى ودخل الكِبْر إلى قلبه.﻿  ﻿  ومن هنا -أحبّتي- وبمعرفتكم لهذا السرّ العظيم، تستطيعون الآن أن تميّزوا بين الغَثّ والسَّمين بكلّ سهولة، وبين مَن هو ضالّ، ومَن هو على هُدى النبيّ، وعلى صراط مستقيم. وهذا من خلال معرفة الزُّبدة في هذا، وهو مفتاح الكِبْر.﻿  ﻿  فبه ستعرفون الكثير جدًّا من الأمور والخفايا. وهذا لا يحتاج منك حتّى أن تكون عالِمًا، بل حتّى وإن كنت من أجهل الناس، ولا تعرف عن الإسلام إلا اسمه، فيمكنك بهذا المفتاح المحوريّ معرفة مَن هو ضالّ مضلّ خبيث، ومَن هو على هُدى النبيّ وعلى صراط مستقيم.﻿وهذا أصبح أسهل من شُرْبةِ ماء، فيستحيل أن يجتمع الكِبْر في قلب من اتبع النبي حقَّ الإتباع.  ولكن أحبتي، دعوني أسوق لكم بعض الناس على مرِّ الزمان، ممن مَنَّ الله عليهم ولم يكونوا على هدي النبي أو هدي نبيهم في هذا الوقت، كيف تسلَّل وتغلغل الكِبْر، وكيف طغوا، وكيف كانت نهايتهم.﻿  ﻿  وعليه، فليحذر من غضب الله من كان منكم في قلبه كِبْر.﻿  ﻿  فها هو قارون، وقد أُوتي من الكنوز ما إنَّ مفاتح مخازنه ليحملها عصبة من الرجال، كيف دخل الكِبْر إلى قلبه، وجعله يطغى ويتجبّر، وكانت نهايته أن الله خسف به وبقومه الأرض، فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله، وما كان من المنتصرين.﻿  ﻿  وها هو فرعون الطاغية، وقد مَنَّ الله عليه ببعض من كرمه، لكنه ماذا فعل؟ هل شكر؟ هل آمن بموسى وهارون؟ لا، وإنما ترك الكِبْر، وقد كبَّل قلبه، حتى كانت نهاية ذلك أن الله أغرقه ليكون عبرة لغيره.﻿  ﻿  وها هو النمرود، وقد أُوتي بعضًا من الملك، فلم يؤمن بإبراهيم عليه الصلاة والسلام، الذي لم يكن في قلبه – هو وجميع أنبياء الله صلوات ربي وسلامه عليهم – مثقال ذرة من كِبْر، لم يؤمن به، وإنما رأى أنه أعظم من أن يؤمن بإبراهيم، فملأ الكِبْر قلبه حتى طغى، فكانت نهايته ماذا؟ أماته الله ببعوضة!﻿  ﻿  وها هو أبو جهل، الذي كان ثريًّا جدًّا، ولكنه لم يتبع النبي صلى الله عليه وسلم، وكفر به، وقد دخل قلبه الكِبْر، فكبَّه الله في النار مع غيره ممن طغوا في الأرض.﻿  ﻿  وغيرهم كثير جدًّا، والتاريخ عارمٌ بالأمثلة، وإن تكلمنا من هنا وحتى قيام الساعة لن ننتهي.﻿  ﻿  فالإسلام الصحيح، والهدي النبوي الصحيح، أحبتي، يُطهّر باطن الإنسان من هذا الكِبْر، والعياذ بالله.﻿  ﻿  وعليه، فأصبحنا اليوم نرى أشخاصًا قد تصدّروا الإعلام ووسائل التواصل، من سلفيين، وهم أهل السنة والجماعة، وهذه – لا شك – أنها هي على صراط مستقيم، على عكس الباقين من أشاعرة وصوفية وشيعة ومداخلة وخوارج وغيرهم.﻿  ﻿  ولكلٍ من هذه الفرق أتباع كثر، فكيف الخلاص من هذه المفارقة؟ ومن من هؤلاء الفرق هو على السنة الصحيحة، وعلى هُدى وصراط مستقيم؟ ومن منهم على ضلال؟ وكيف نعرف؟﻿  ﻿  السبيل الوحيد، أحبتي وقرائي الكرام، للخلاص من هذا التفرّق، والوصول للحق، والفرقة الحق، هو هذا المفتاح العظيم الذي أهديتكم إياه بفضل الله.﻿  ﻿  والجميل في الأمر، أحبتي، أن الجاهل بالإسلام تمامًا يستطيع أن يحدّد ذلك بكل أنواع السهولة.﻿  ﻿  فأريد من كل الأحبة الآن، ممن هو على غير السنة والجماعة بفهم السلف الصالح، أن يسمع لعلماء ومشايخ كل فرقة من الفرق التي ذكرناها وغيرها من الفرق، ويستعمل المفتاح ليفصل في الأمر، فبه ستتجلى أمامكم الحقيقة تمامًا، وتكون واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار، وترى الطريق المستقيم قد اتضح أمامك لتسير عليه دون أي عناء بعدها ولا شقاء.﻿  ﻿  فالقاعدة يا عزيزي هي: &quot;من كان في قلبه كِبْر، ولو جزء صغير جدًّا، فهو على غير هدي النبي.&quot;﻿  ﻿  خذها الآن واذهب بها لمشايخك، وممن تأخذ منهم دينك، وانظر:﻿  هل هم يرون أنفسهم على غيرهم؟﻿  هل هم يحتقرون أحدًا من باقي الفرق التي من المفترض أنها في دائرة الإسلام؟﻿  هل هم يرون أنهم من أعلم الناس، ويرددون عبارات مثل:﻿  &quot;من هذا حتى أُحادثه؟&quot;، &quot;من هذا حتى يقول لي كذا؟&quot;، &quot;من هذا حتى ينصحني؟&quot;، &quot;من هذا حتى أتناقش معه؟&quot;﻿  ﻿  هذا ضلال مبين، أحبتي!﻿  فلا يقول هذا الكلام إلا ضال خبيث متكبر!﻿  ﻿  أو ترى أحدهم يفتخر بعلمه، أو تنظر هل يقبلون المدح لهم وتعظيمهم، ويفرحون ويرضون بذلك؟ والنبي يقول: &quot;إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب.&quot;﻿  ﻿  أو انظر، هل هذا الشخص يدعو على مسلم، ويسبه، ويُقلل منه، ويرميه بفحش القول، ويلعنه؟﻿  وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: &quot;ليس المسلم باللعان، ولا بالكذاب، ولا بالفاحش، ولا بالبذيء.&quot;﻿  ﻿  كل هذه الأفعال، أحبتي، تندرج تحت الكِبْر.﻿  ﻿  فإن وجدتها في إنسان، أو شيخ تتابعه وتحبه، فأنت مخدوع تمامًا، وقد أضلك.﻿  فابتعد عنه تمامًا.﻿  ﻿  أعتقد الآن، أحبتي وقرائي، وقد تجلّت لكم الرؤية، ولا غبار عليها.﻿  فأسأل الله أن يكون الجميع قد فَهِم مقالي هذا، فقد حاولت بكل الطرق تبسيطه قدر استطاعتي.﻿  ﻿  وعليه، فمن فهم ما سُطِّر من المشايخ، وممن لديهم القدرة على نقل ما كتبت في فيديو، مع الإتيان بشواهد لفيديوهات – فقد أحسن صُنعًا.﻿  ﻿  وإلى هنا أنتهي من المقال، داعيًا الله لي ولكم أن يهدينا لما يُحب ويرضى.﻿  دمتم سالمين... متفكّرين.﻿]]></description>
		</item><item>
			<title>لغة الجسد حقيقة أم وهم؟</title>
			<pubDate>Wed, 21 May 2025 03:09:51 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/culture/169955-%D9%84%D8%BA%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B3%D8%AF-%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D8%A3%D9%85-%D9%88%D9%87%D9%85</link>
			<description><![CDATA[لنكن متفقين على أمرٍ هو من الثوابت المنطقية، وهو: أنه ليس شرطًا أن يكون الأمر مستعمَلًا كثيرًا أو منتشرًا بين الناس أو أتى بمفعولٍ ما حتى نقول أو نحكم على أن هذا الأمر أو هذا الفعل صحيح. فكم من شخصٍ لا يُصلي وظاهره سعيد، فهل نستطيع أن نقول عن هذا الشخص وأمثاله إنه على صواب؟! بالتأكيد لا، هذا خطأ، حتى وإن بدا ظاهره عكس ذلك.   ويجب التنويه أن هذا المقال ليس موجَّهًا لأولئك المنغلقة عقولُهم، والذين يرفضون تغيير الثوابت التي تمّت برمجة عقولهم على أنها حقيقة، وما هي إلا سخافات لا تنطلي إلا على السُّذَّج. فكما نزعتُ من أدمغة الكثير أفكارًا خاطئة مكدَّسة في عقولهم، أنا هنا اليوم لأنزع لكم فكرة منتشرة في الأوساط العلمية والمجتمعية على أنها &quot;حقيقة&quot; و&quot;علم&quot;، بل وهناك من يدرُسه ويُدرّسه وما إلى ذلك، وهو ما يُعرف بـ**(لغة الجسد)**.   لن أخوض معكم في تاريخ هذا &quot;العلم&quot; الزائف، ولكن ما يهمّنا هنا هو الحقيقة الخفية وراء هذا العلم، وما هو منبعه الأساسي، حتى أُريكم مدى التحريف والتلاعب الذي يحدث بكم، ومدى الخبث وراء هذا &quot;العلم&quot; وكوارثه الخفية.   لا شك أن أغلبكم -أحبتي- قد قرأ عن &quot;لغة الجسد&quot; وكيف من خلالها يُحلَّل الإنسان الذي أمامك: هل هو خائف، قلق، لديه ثقة بالنفس، متوتر، أبلَه... وما إلى ذلك. ولكن، هل فكّر أحدُكم -ولو للحظة–: كيف بُنِي هذا الكلام؟ وعلى أي أساسٍ بُنِي أصلًا؟   هنا الجانب الذي غفل عنه الجميع؛ فأصل هذا &quot;العلم&quot; الزائف هو هبة ربانية من الله عزّ وجل تم تحريفها والتلاعب بها، وهي من جملة الهبات التي يمنّ بها على من يشاء من عباده، وهي التي لا يشوبها أو يعتريها الخطأ، وهي: الفِراسة.   هذه الهبة العظيمة التي يستطيع من وهبه الله إياها أن يعرف بواطن من أمامه من خِلْقته، ومن هنا تم تأسيس ما يُسمّى بلغة الجسد، ووُضِعت قواعد وأُسس لها تستطيع -كما يزعمون– من خلالها أن تعرف بواطن من أمامك من ظواهره وحركاته. ولا شك أن وضع مثل هذه القواعد من الأمور السخيفة جدًا، كما سأثبت لكم الآن.   ولنَفترض الآن أن أغلب الناس قرأوا هذه القواعد، وقام كلٌّ منهم بتطبيقها على نفسه، فهنا سيدخل هذا الشخص في مرحلةٍ سخيفة ومضحكة، وهي ما يُسمّى بـ**(التصنّع)**. وما أقبح التصنّع!   هنا لن يستطيع أحدٌ من دارسي ومحلّلي هذا &quot;العلم&quot; -وهو ما يُسمّى بلغة الجسد– أن يكشف زيف فِعله؛ لأنه ببساطة أظهر له ما يُريد أن يعرفه، لا ما يكمن داخله. وهنا تتجلّى هبة الله، وهي الفراسة الربانية، في معرفة وكشف زيف تصنّعه، حتى وإن أتقن تصنّعه بشكل احترافي، فلن ينطلي هذا على من وهبهم الله هذه الهبة.   ولا أعلم كيف لعاقلٍ أن ينساق وراء مثل تلك الأمور أو يُصدّقها! فتخيّل معي الآن: أن اثنين قد تعلّما لغة الجسد، وكان كلٌّ منهما جبانًا -مثلًا– وقد نصّت القواعد على معرفة لغة جسد الجبان من خلال بعض الحركات التي يفعلها بشكل عفوي، كتأرجح اليدين، أو وضعهما في الجيب، وما شابه ذلك من الاستدلالات السخيفة، فلن يُوقِع نفسه فيها؛ لأنه تعلّم وعَلِم أن هذه الحركات تدل على أن من يفعلها شخصٌ جبانٌ وغير واثقٍ من نفسه.   فهنا -أحبتي– ستتلاشى هذه القواعد والحركات، وسيلجأ إلى التصنّع وإبداء عكس ما يُخفي باطنه.   هذا عوضًا عن أن كثيرًا من هذه القواعد هي في الأساس لا تنطبق على الجميع. فكم من حركةٍ قاموا بتصنيفها على أنها تدل على كذا، وعندما تفعلها أنت -مثلًا– بشكل عشوائي، أو يفعلها غيرك ممن تعرفهم حق المعرفة، تجد كذب هذا &quot;العلم&quot; في كثير من الأمور.   أعتقد الآن أن كثيرًا منكم قد رأى مدى سخافة هذا &quot;العلم&quot; الزائف، وأصبحت الرؤية أوضح ولا غبار عليها.   بل إنني عندما أرى أشخاصًا يقومون بفعل بعض الأمور التي تعلّموها من لغة الجسد، لا أستطيع رؤيتهم إلا على أنهم أشخاصٌ مُتصنّعون، وتمييز هؤلاء الناس أصبح أسهل من شُرب الماء. فكونوا على طبيعتكم التي فطركم الله عليها، ولا تُلقوا بالًا أو اهتمامًا لهذه السخافات.   أما عن وصفي السابق لخباثة هذا &quot;العلم&quot; وجوانبه الكارثية الخفية، فهي ما يكمن في التستّر خلف هذا &quot;العلم&quot;. فكم من جبانٍ وخبيثٍ الآن يتصدر الإعلام، وهو يتستّر خلف هذا &quot;العلم الخبيث&quot;، حتى جعل الكثير من الناس تتبعه وتُحبّه، وما هو إلا ضالٌّ خبيث.   وهنا مربط الفرس، أحبتي: أن كثيرًا ممن يذيع نجمهم على منصات التواصل الاجتماعي قد عكفوا على دراسة هذا &quot;العلم&quot; دراسةً متأصّلة، حتى يصلوا إلى قلوب الناس، وينشروا ما يريدونه من تضليل وتحريف وخداع، بتستّرهم بهذا &quot;العلم&quot;. فأصبحنا نرى الآن أُناسًا ينشرون المحتويات العلمية من علوم الفيزياء والفلك وما شابهها من العلوم، وينزعون الجانب الديني تمامًا من حلقاتهم، فضلّوا فلا يستطيعون سبيلًا. فساقوا لنا ما يُخالف الدين من &quot;العلوم&quot; الزائفة.   والناس قد خُدعت بهؤلاء الأشخاص بسبب أسلوبهم الذي بُنِي على التستّر خلف &quot;لغة الجسد&quot; المزعومة، حتى ضلّ الناس وأصبحوا يُحاربون من يُبيّن زيف ما ينشر هؤلاء، وكيف أنهم يدسّون السمَّ في العسل.   وكم من شيخٍ أيضًا عكف على تعلُّم هذه &quot;اللغة&quot;، حتى تصدّر الإعلام وبزغ نجمه، وما هو إلا ضالٌّ مُضلّ. حتى أصبح الناس يُقدّسونه ولا يقبلون عليه أي كلمة، رغم أنه لا قداسة في الإسلام لأي شخص سوى الأنبياء، ولا عصمة من الأخطاء إلا للأنبياء.   وكل ما بيّنته لكم -أحبتي– إنما هو غيضٌ من فيضٍ من الأدلة حول هذا السخف، وما ذكرتُه كافٍ وشافٍ. فلا أُريد أن أُطيل عليكم أكثر من ذلك، وقد فعلت.   جعلنا الله وإياكم من المتفكرين، وأتمنى الآن ألّا ينساق أحدكم خلف أي شيء إلا بعد التثبّت والتفكّر فيه، وكونوا منصفين -أحبتي– على الأقل بين أنفسكم. واسمعوا من الجميع، ولا تُقدّسوا أي شخص مهما بلغ حُبّكم له، فلا تأمنوا مكر أحدٍ طالما أنه ليس من أهلكم، وهذا عوضًا عن أن المكر ربما يأتي من الأهل أيضًا، كما في قصة لوط وامرأته الكافرة، وما فعلت.   وأختم مقالتي هذه بقول الله عزّ وجل، وهو أصدق القائلين:  {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ}   دمتم بخير.]]></description>
		</item><item>
			<title>أتعلم سرًا❗</title>
			<pubDate>Tue, 20 May 2025 02:20:26 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/elham/169926-%D8%A3%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%85-%D8%B3%D8%B1%D8%A7</link>
			<description><![CDATA[أتعلم شيئاً... لم يُروَ بعد؟   فلست نوحاً على السفينة،  ولا يوسفَ في البئرِ،  ولا ذاك الذي التفت وراءهُ في سدومَ، فصار حجراً من صمتٍ وحذرْ!   وما أنت داود، ولا سليمان،  ولا حاملاً لمفتاح الكنز المدفون منذ الأزلْ،  لكنك أنت... نعم أنت!  من كُتب اسمهُ في اللوح، في ساعة سهوٍ من قَدَر!   أتعلم سراً؟  أن القمر لا يُضيء إلا إذا عانق عتمة الليل،  وأن الدعاء لا يُرفع إلا إذا جفّت في قلبك كلّ السُبل!   وأنك مهما طفت الكواكب،  وسجدت على رمال الكعبة،  وبكيت عند مقام الجلال،  لن تُغفر خطيئتك...  ما لم تَذُب كلياً،  وتُبعث من رمادك مثلما بُعث الحجر!   أيها التائه بين الأسطر،  تمهَّل قليلاً...  فالصمت ليس ضعفاً، بل استعدادٌ لانفجارٍ لم يُكتب بعد!  والظلمةُ ليست عدوك،  بل رحمٌ يُنبت النور... لمن صبر!   تذكّر:  أن البحر انفلق،  والعصا أزهرت،  والنار صارت برداً،  حين وقف قلبٌ واحدٌ... وصدق ما وعد الرحمن!   أتعلم سراً؟  أنك أنت القصة،  لكن الصفحة لا تُفتح،  حتى تُدمي إصبعك بندمٍ صادق، وتكتب بها الشطر الأخير...   &quot;وعاد إلى ربه... تائباً من غير عذر.&quot;]]></description>
		</item><item>
			<title>السر الخفي في الابتلاء الجلي!</title>
			<pubDate>Tue, 20 May 2025 00:10:03 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/Islamic/169925-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%81%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%84%D9%8A</link>
			<description><![CDATA[اعلم وفّقني الله وإياك أنك ستُبتلى بقدر جهلك بالله ودينك، وركّز جيدًا: عندما تكون موظفًا عند أحد ما، ثم تخطئ في عملك، فهذا أمر عادي وكلنا نمر به، وستُعاقب على هذا الخطأ في حالتين:   أما الحالة الأولى، فهي أنك تظن أنك لم تخطئ، وأنك على صواب،  أو أنك لم تهتم بمن يصحح لك خطأك، أو أنك لم تجتهد في معرفة الصواب دون تحكيم عقلك في أمورٍ ليست صنيعتك؛ يعني لست المشرف عليها، وإنما هناك من يديرها، وهو مديرك، فهو يريدها كما يحب ويرضى، لا كما تحب وترضى أنت.  وليس لك دخل حتى تستخدم عقلك لتُعدّل على ما يريده هو، فهو الوحيد الذي له الحق في أملاكه، وأنت تفعل فقط ما يُمليه عليك بالحرف، دون اجتهاد منك أو إضافات أو ما شابه ذلك.   ولله المثل الأعلى، فهذا تمامًا ما يجب أن يكون عليه حالك مع الله.  كلنا مثل الموظفين عند الله، وهناك أجران: أجرٌ لمن أحسن العمل، وهو الجنة، وأجرٌ لمن أساء، وهي النار.  وعليه، فإنك ستُعاقب وتُبتلى بقدر جهلك بالله وتعاليمه الثابتة، فإن اتبعتَ عقلك دون الرجوع لتعاليمه، فستضل وتُبتلى لا شك، مثلك مثل الموظف وعقاب مديرك كما ذكرنا.   فالصلاة مثلًا، لا بد أن تؤديها كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤديها، بالمثل، وتتعلم ذلك جيدًا.  وكذلك المعاملات الخاصة بنا في الحياة، من الأمور الخاصة والعامة، لا بد من الرجوع والتفقّه في الأصول والنصوص التي وضعها الله عز وجل.  ولا تأتِ وتقول لي: &quot;أنا أرى هذا الفعل صوابًا&quot;، أنت وأنا لا حكم لنا في أي أمر من أمور الدنيا، إن الحكم إلا لله.   فلا تأتِ مثلًا لتقول لي: &quot;أن الأغاني حلال، وليس فيها أي مشكلة&quot;، من أنت حتى أتبِع كلامك؟  وقد بيَّن الله والنبي صلى الله عليه وسلم حرمانية ذلك.  أو تقول لي: &quot;أن ربا الفضل حلال&quot;، أو &quot;النقاب ليس من الدين&quot;، أو ما شابه ذلك من الأمور، وقد بيّنها الله ورسوله وأصحابه رضي الله عنهم أجمعين.  فلا شك أن عدم تعلم دينك، وما سنّه الله ورسوله من قوانين وقواعد نسير عليها حتى يرث الله الأرض ومن عليها، فإنك لا محالة ستُبتلى وتضل ضلالًا مبينًا.  فلا حُكم لعقلٍ على من خلق لك عقلًا.  فأي خطأ أو مخالفة لأي أمر من أمور دنياك ودينك، دون الرجوع أو دون معرفة الصواب من الله ورسوله، فلا تلومنَّ إلا نفسك.  وحينها لا يحق لك أن تسأل: &quot;لماذا يفعل بي ربي هذا؟ ولماذا هذا البلاء؟&quot;   وأنا أتحدث هنا عن أغلب الأمور التي تحدث مع الناس، ولا شك أن الابتلاءات أنواع:  فالله يبتلي العبد ليستدرجه، أو ليكفّر عنه، أو ليختبره، وما شابه ذلك.  لكن حديثي محصور حول من لا يعلم شيئًا عن دينه سوى قشوره،  أما من يعلم دينه تمام المعرفة، فلا شك أنه يعلم سبب بلائه جيدًا.   أتمنى أن تكون الفكرة قد وصلت، وتشربتموها جميعًا.]]></description>
		</item><item>
			<title>&quot;أين هو الوعي الحقيقي؟ رسالة صادمة لمن ظن أنه واعٍ!&quot;</title>
			<pubDate>Sun, 18 May 2025 22:29:24 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/hewar/169888-%D8%A3%D9%8A%D9%86-%D9%87%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B9%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D9%8A-%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%85%D8%A9-%D9%84%D9%85%D9%86-%D8%B8%D9%86-%D8%A3%D9%86%D9%87-%D9%88%D8%A7%D8%B9</link>
			<description><![CDATA[كثيرٌ ممن يقرأ كلماتي الآن يظن أن الوعي الحقيقي هو أن يعي المرء الأمور الدنيوية مبكرًا، كفهم طبائع البشر بمختلف أنواعهم وثقافاتهم، أو أن يعي ما يقرأه من العلوم الوضعية الدنيوية، أو غير ذلك.  لكن الوعي المبكر الحقيقي هو أن تعي دينك؛ فهذا مكمن الوعي الحقيقي الذي يسعى إبليس وأعوانه لصرف الناس أجمعين عنه بملهيات الحياة ومشتّاتها.   وهذا الوعي إنما يأتي بخطوة واحدة فقط من المرء، وليس بخطوات أو إجهاد كما تفعل في سائر أمور الدنيا: كجمع المال الذي يحتاج إلى سعيٍ شديد لتذوق حلاوة النعيم الزائف الزائل، أو السعي لاكتساب وظيفة، أو السعي لتحقيق هدفٍ معين.  كل ذلك -يا عزيزي- يحتاج لمئات، إن لم يكن آلاف الخطوات، لتبدأ فقط في تحصيل النشوة التي تريدها النفس، على عكس ذلك تمامًا في السعي لأمر دينك، الذي يحتاج فقط إلى خطوةٍ واحدة، تبدأ معها الشعور بالسعادة والوعي الحقيقي، الذي لا يشوبه وهمٌ ولا زيف.  الوعي الذي يجعلك تفهم حقائق الأمور والمعنى الحقيقي للحياة، الوعي الذي يُغنيك عن أي أمرٍ من أمور الحياة، وتُدرك حينها المعنى الحقيقي لقول الله عزّ وجلّ:  {وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ}.   وهذا الوعي -يا عزيزي- يأتي بخطوةٍ واحدة فقط، كما أخبرتكم، وليس هذا قولي، إنما هو قول ربي وربكم؛  فكما في الصحيحين: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:  &quot;قال الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملإٍ ذكرته في ملإٍ خيرٍ منهم، وإن تقرّب إليَّ شبرًا تقرّبت إليه ذراعًا، وإن تقرّب إليَّ ذراعًا تقرّبت إليه باعًا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولةً&quot;.   فالشاهد في هذا الحديث -يا أحبّتي- والذي لم يلتفت إليه الكثير: قوله &quot;وإن تقرّب إليَّ شبرًا&quot;، وهذه أقلّ من خطوةٍ حتى، فما إن تقرر أن تقترب من ربك خطوةً واحدة عن طريق معرفة الدين، لتجد نفسك وقد فُتحت أمامك الآفاق، وانكشفت أمامك الحقائق والخفايا، وحُلّت عُقد حياتك، عُقدةً تلو الأخرى، لتَرى نفسك وقد تذوقتَ حلاوة دينك، وذلك مع بداية طلبك للعلم الشرعي، لا بعد مدةٍ من طلبه.   واعلم -وفقني الله وإياك- أنك يومًا ما ستعلم يقينًا أن حياتك كلها مرتبطة بدينك، فتدرك وقتها أن مزاجك مرتبط بدينك، وسعادتك مرتبطة بدينك، وأن ما تبحث عنه نفسك وتتوق لتذوقه، وهو في غشاوة عنك بسبب الشيطان، هو دين.  فعجّل في استدراك هذا اليوم، ولا تجعله ينكشف لك متأخرًا، فهذا الوعي الحقيقي قد يأتيك في العشرين من عمرك، أو الثلاثين، أو الأربعين، أو الخمسين، أو حتى في أواخر أيام حياتك، فتكون من المبلِسين الذين أضاعوا سنين طوال في وهم، تائهين، حائرين، ظانين في الحياة الظن الخاطئ.   فلا تغتر بمنصبك العظيم وأنت مضيّع لأمر دينك، ولا تغتر بواسع علمك في جميع العلوم وأنت جاهلٌ بدينك، ولا تغتر بمالك الكثير وأنت مضيّع لدينك، ولا تغتر بشهرتك الساحقة وأنت مضيّع لدينك.  بئست الحياة إذن!   فكيف لعاقلٍ من كل تلك الأصناف وغيرها من الناس، الذين يغترّون بما لديهم وهم مضيعون لدينهم؟  كيف لهم، والأمر كلّه عند الله دين!   النبي -صلوات ربي وسلامه عليه- كان يربط كل شيء وكل أمرٍ من أمور الدنيا بالدين، واليوم آخر ما ينظر إليه المرء منا هو الدين!  فلا يعرف المرء أن الغِنى يكون بـ &quot;لا إله إلا الله&quot;، لا بالمال،  وأن السعادة تكون بالقرب من الله، لا بالقرب من ملذّات الحياة.   انقلبت الموازين تمامًا، وبعُد الناس عن الدين، فتاهوا، وأضلّوا الطريق، وأصبحت الحياة للناس مثل الغابة: مُبهمة، غير مفهومة؛  فالأخ يقتل أخاه، والرجل يعذب طفلته ويهشم جسدها، وآخر ينتهك حُرمة طفل، وهذا يقتل حيوانًا، وذاك ينتحر بسبب فتاة تعلّق بها في علاقة محرّمة وغير شرعية، وآخر يطعن في الدين فيضل كل أولئك. وهؤلاء يُسجَنون وهم خيرة أهل الأرض!  وهؤلاء يدعمون الفساد فيصعد، ويهاجمون الخير فيهبط ويندثر.  والكل يقف في وقتٍ ما من حياته ليقول: &quot;ماذا حدث للدنيا؟!&quot;، وكأنه هو الصالح الذي لم يفعل شيئًا، وهو مشاركٌ -لا محالة- في هذا الفساد كلّه.   صدق الله، وهو أصدق القائلين، عندما قال:  {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ ... لماذا يا ربِ ؟!! -- لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}.   فالحل يكمن في الرجوع إلى الله، لينتهي كل هذا الفساد أجمع،  أن يبدأ كل إنسان في العكوف على طلب العلم الشرعي،  وأن يحرص الآباء كل الحرص على تعليم أبنائهم العلم الشرعي أولًا، وقبل أي شيء،  حتى يخرج الابن أو البنت سويًا، متّزنًا، فطنًا.   واعلم -وفقني الله وإياك- أن كل أمرٍ سيئ قد تم غرسه في دماغك عن دينك، هو خطأ جملةً وتفصيلًا؛  فالمتصدرون الآن الشاشات هم أهل الضلال والعُصاة والفَسَقة، ممن يسعون لهدم ذاك الدين، ويأبى الله إلا أن يُتمّ نوره ولو كره المشركون.   اسأل نفسك: ماذا تعرف عن دينك؟  هل تعرف أركان الصلاة؟  أين ربك؟  ما هي نواقض الوضوء؟  ما هو حد القذف؟  ما هو حد شارب الخمر؟   العجب كل العجب أن الشيطان يُزيِّن للمرء -بطريقةٍ خبيثة- أنه يعلم كل شيء، وما هو بعالم!  وذلك أحد الأسباب التي تجعل المرء متأخرًا، وعائمًا في &quot;مية البطيخ&quot; كما يقول المصريون.   فالخطوة الأولى هي أن تعلم أنك جاهل مهما بلغتَ من العلم،  ثم ترجع إلى الله بنيّةٍ صادقة، وتبدأ بطلب العلم الشرعي.  وأقسم بالذي أحل القسم: ما إن تبدأ في طلب العلم الشرعي، ستتغير حياتك بأكملها، بل ومفاهيمك للحياة من أول بدايتك في الطلب، كما أوضحنا؛  فترى أن الحياة أصبحت ذات معنى، فيقيم الله حياتك كلها؛  فما إن تتقِ المولى عزّ وجل، حتى تُصبح وليًا من أوليائه.   ثم ماذا؟!   عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  &quot;إن الله قال: من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب، وما تقرّب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضتُ عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبَّه، فإذا أحببته كنتُ سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يُبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأُعطينّه، ولئن استعاذني لأعيذنّه&quot;  رواه البخاري.   تأمّل هذا الحديث جيدًا،  فماذا تريد أكثر من ذلك، أحبتي؟   ها قد كشفتُ لكم عن الوعي والإدراك المبكر الحقيقي،  فلا تؤخروه أكثر من ذلك.  ربما من يقرأ كلماتي الآن شاب أو شابة في مقتبل عمرهم،  وربما من يقرأ كلماتي من هم في أواخر عمرهم،  فماذا تنتظرون بعد؟!   أما آن الأوان لتُقبل على خالقك؟  أما آن الأوان لتعرف ما ينقصك؟  أما آن الأوان لتملأ الفراغ في حياتك؟  أما آن الأوان لتُجيب صراخ روحك وتُدثّر روعها بما تريد؟   اقترب  قبل أن يقترب ملك الموت منك ليقبض روحك وأنت لا تعلم عن ربك شيئًا.   واعلم أن الأمة لن ينصلح حالها، وينتهي ذلك الفساد، إلا إذا أصلح كلٌّ منا نفسه أولًا.  قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ}.  فالتغيير يبدأ منك يا عزيزي القارئ.  دعك من أي شيء، وابدأ فقط.   والله أعلى وأعلم.]]></description>
		</item><item>
			<title>السر الخفي في منبع الفكر القوي ❗</title>
			<pubDate>Sun, 18 May 2025 20:08:49 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/content/169881-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%81%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%86%D8%A8%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%83%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D9%8A</link>
			<description><![CDATA[قد يظن البعض ممن يقرأ كلماتي الآن أن الفكر والإبداع ينبع من التجارب أو التأمل أو التفكر وما شابه ذلك، والحقيقة غير ذلك. أحبتي، الأمة العربية هي أمة مجبولة على قوة الفِكر عندها، حيث أن الله عز وجل قد منّ عليها بقوة وحذاقة الفِكر. نعم، لا تتعجبوا، فكلنا لدينا ملكة الفِكر والإبداع بنفس القدر. وقد يسأل البعض منكم: إذا كان الأمر كذلك، فلماذا هذا التفاوت الملحوظ بين فِكر وإبداع الناس؟ والإجابة على هذا السؤال سهلة للغاية، وهي مَكمن مقالنا هذا. فالفِكر والإبداع مكنون داخل الجميع، والفرق الذي نراه في تفاوت الناس في فِكرهم وإبداعهم بسبب أن هناك من استطاع إخراج هذا الفِكر والإبداع المكنون داخله، وهناك من لم يستطع ذلك. وسبب ذلك أنه لا يعرف كيف يخرجه. ومهمتي في هذا المقال تحديدًا تتمحور حول كيفية إخراج ذلك الفِكر المكنون داخلك، والحل الوحيد لإخراج ذلك الفِكر هو **توسيع مداركك اللغوية!** أو بمعنى آخر، توسيع وتضخيم محصلة المفردات في اللغة لديك. وكلما كانت مفرداتك اللغوية كثيرة، كلما زادت مداركك الفِكرية والإبداعية. وكيف لا، والإنسان يفكر بكلمات وجمل، فكلٌ منا يفكر بقدر محصلة المفردات اللغوية التي يمتلكها. فكيف به إن لم يملك الكثير من تلك المحصلة؟ وحتى تتشرب الفكرة، فهذا الأمر أشبه بمرحلة الطفولة. فلو نظرنا إلى الطفل، سنرى أنه يفكر ويتكلم وينفذ بقدر محصلته اللغوية. فهو يتعامل مع محيطه والأشخاص حوله بقدر هذه المحصلة. وهذه المحصلة أحبتي هي ما تجعل عقولنا تنضج عما كانت عليه. فعندما نكبر، نرى أننا كنا غير عاقلين أو مدركين لأشياء كثيرة، وعندما نكبر وتزيد محصلتنا اللغوية مع مرور الوقت والزمن، نضحك عما كان يصدر منا من أقوال وأفعال. فكل إنسان مولود وهو مُكرّم، كما أخبر بذلك المولى عز وجل في قوله: **{وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً}**. فنرى أن أكثر ما يبهرنا في الأطفال نطقهم ببعض الجُمل والكلمات المفيدة. فكما ذكرت لكم، أننا جميعًا لدينا ذلك الفِكر الرائع، وهو موزّع بالتساوي بين الناس. لكن هناك من استطاع إخراجه، وهناك من لم يستطع. ولهذا نرى الكثير جدًا لديه من الأفكار والإبداع ما الله به عليم، وهو مكنون داخله ويشعر به، وقد تغلغل في أعماقه. وتجده يقول: لا أعرف كيف أخرج ما بداخلي ويجول في خاطري وأعماقي. بل إنه عندما يحاول إخراج تلك الأفكار والإبداعات التي بداخله، تجده قد أدلى بدلوٍ غير الدلو الذي يريد. فالأفكار مكدسة في العقل وتحتاج أن تخرج. ولهذا تجد أن ذلك الصنف من الناس تلح عليهم نفسهم بإخراجها، وتبدأ بالتفكير كيف السبيل لهذا. لتجد نفسك في حرب داخلية لمحاولة إخراج تلك الأفكار. ولا عجب إن قلت لك أنه ربما هذه الحرب الداخلية قد تنقلب ضدك وتتسبب في ولوجك في مرض (الاكتئاب) حفظنا الله وإياكم. وهذا ما نراه عيانًا بيانًا. وهذا من الأسباب التي تؤدي للاكتئاب، وليس السبب الرئيسي، بل أنه لم يتحدث عنه أحد أو يسلط عليه الضوء. فنرى الآن أن هناك فئة من الناس قد انعزلت وأحبت الوحدة، والسبب في ذلك إن سألت أحدًا من هؤلاء عنه هو سبب عجيب في نظري، وهو محور مقالنا. وهو أنه يشعر أنه لا أحد يفهمه، وأنه يرى أنه مختلف عن الكثير من الناس، وأنه يرى العالم بطريقة غير التي يراها غيره. وفي الحقيقة، من يراهم هذا الشخص هم عكسه تمامًا، وهم تلك الفئة التي قتلت وقضت وتجنبت تلك الأفكار المكدسة داخلهم تمامًا. فتري تلك الفئة طائشين ولا يبالون لأي شيء، وينفرون من أي شيء علمي. أما عن تلك الفئة التي أُصيبت بالاكتئاب بسبب عدم استسلامهم في محاولة إخراج تلك الأفكار، على عكس الذين استسلموا، هم فئة حسنة وجميلة وعبقرية تحتاج فقط لأحد يقدح لها حلًا لما تعاني منه. والحل يا عزيزي هو فيما ذكرنا. فإن كنت يا من تقرأ كلماتي الآن تعاني من هذا، أو تعرف أحدًا يعاني من هذا الذي أسميه الاكتئاب الحسن، فأرشده لذلك الحل الذي يتمحور حول السعي لزيادة الحصيلة اللغوية الخاصة به ليستطيع إخراج الدفائن التي تكمن في داخله. ولتحصيل أكبر قدر من المفردات، فكما هو المعروف عليكم بالقراءة في جميع مجالات العلم بمختلف فروعها. ومن لا يقوى على القراءة، فهناك حل أجمل وأسهل، وهو الاستماع لكل الناس بمختلف ثقافاتهم، سواء في حياتك الطبيعية أو الاستماع للناس على منصات التواصل الاجتماعي ممن هم مقدمين لعلوم مختلفة، من علوم طبيعية وعلوم ربانية، في محاولة منك لجمع أكبر قدر من المفردات والمعلومات في جميع مناحي الحياة وعلومها المكتشفة وغير المكتشفة، ثم إعادة تدويرها وتأهيلها لخدمتك، أي (المفردات). فخذوها قاعدة أنه هناك علاقة طردية بين المفردات اللغوية وبين الإبداع والفكر القوي. ومن هذا المنطلق نرى جمال وعظمة اللغة العربية التي اختارها الله لتكون مهدًا لأعظم أمة وأعظم نبي وأعظم كتاب أنزله بلسان عربي مبين. فاللغة العربية يا أحبتي تحتوي على ما يزيد عن 12 مليون كلمة، أي ما يعادل 25 ضعف كلمات الإنجليزية التي تحتوي على 600 ألف كلمة فقط! ومن هنا نستنتج أمرًا في غاية الجمال والروعة تحت ضوء ما ذكرت لكم، وهو ما لم يلتفت له أحد، وهو أن الفِكر والإبداع في الشعوب العربية يفوق الفِكر والإبداع لدى شعوب الغرب بأضعاف يمكننا أن نقدرها ب 25 ضعف، كما في عدد المفردات. لأننا بينّا أن هذا يعتمد على الحصيلة اللغوية الخاصة بكل طرف. ولكن ما جعل الغرب الآن يتفوقون علينا في إخراج هذه الأفكار والإبداعات هي اهتمامهم بمنابع المفردات من طرائق تدريس ومنشآت تعليمية في شتى المجالات لتأهيل الشباب والأطفال عندهم لتنمية تلك الملكة عندهم. ولا عجب في ذلك يا عزيزي، فمناهج التدريس وطرقه ومنشآته في أغلب الدول العربية في الحضيض. وأرى والله أعلم أن هذا شيء ممنهج من قِبل الحكومات والسلطات العربية. ألا ترى يا عزيزي القارئ أن الإنسان يولد جاهلاً حتى يُسارع أهله بإلحاقه إلى المدارس، فتجده بعد التعليم يتحول إلى إنسان غبي، وهذا الأغلب. وهذا يا أحبتي يرجع إلى منهجية طرق التعليم وتقلباته. والحكومات تريد الأغبياء حتى تستطيع أن تحكمهم. فلو أصبح الشباب واعيًا بالقدر الذي فُطر عليه، لما كان هذا حالنا. فكوننا عربيين مُكرمين، فجانب الفطرة لدينا قوي جدًا في استنتاج بعض الأمور التي قد تنقلنا إلى ما هو أسمى. فإذا ما أحضرت شخصًا عربيًا وشخصًا أجنبيًا، حتى تجد أن العربي قد تفوق على الأجنبي في أمورًا كثيرة من القوة البدنية والدهاء، لأن البيئة التي تربى فيها العربي هي بيئة عملية مكثفة، على عكس الأجنبي الذي يقضي كثيرًا من فترة طفولته مدللًا. فالأمة العربية أحبتي أمة عزيزة قوية في عاملين هم الأخطر والأهم، وهما ((قوة الكلمة)) و((قوة القتال والخوض في الحروب)). وتلك القوة الثانية لن أخوض فيها كثيرًا، فمن ينكر قوة الدول العربية القتالية والحربية إنسان جاهل لا يعرف تاريخ تلك الأمة وما أنجبت. لكن سيكون كلامي ممحور حول القوة الأولى، وهي قوة الكلمة. فكلنا يعلم القصة التي بها من قوة الكلمة ما زلزل شعوبًا وإمبراطوريات عملاقة، وهي قصة خالد بن الوليد رضي الله عنه وأرضاه، حينما بعث كتابًا إلى كسرى ملك الروم قائلًا فيه: &quot;أسلم تسلم، وإلا جئتك برجال [[يحبون الموت كما تحبون أنتم الحياة]]&quot;. انظروا أحبتي في مدى اختيار وانتقاء المفردات التي ما أن وصلت إلى كسرى وسمعها حتى فَجِع وارتجف، وأرسل إلى إمبراطور الصين يطلب منه النجدة والاستغاثة، قائلًا له: &quot;أرسل لي النجدة، لقد بلغني تهديدًا من خالد&quot;. وما أن سمع إمبراطور الصين المفردات التي كتبها خالد بن الوليد لكسرى حتى ارتجف الآخر وقال لكسرى: &quot;لا قِبَل لي برجال &amp;gt;&amp;gt;《لو أرادوا خلع الجبال لخلعوها!》&quot;. فبكلمة منك يا عزيزي، أو بضع كلمات، يمكنك زرع الرعب في قلب أي شخص، أو حتى قتله. وهنا أنا لا أبالغ أبدًا، فكم من إنسان قتلته كلمة من إنسان مثله، فأدت به إلى الانتحار وجعلته ينهي حياته. بل وبكلمة منك أو بضع كلمات، تجعل الشخص يفكر بك آناء الليل وأطراف النهار، أو تجعل أي شخص يحبك حبًا جمًا، أو العكس. ولا شك أن ذلك يتطلب مهارة وذكاء وكثرة اطلاع، كما ذكرت من أسباب. فلا تستهينوا أبدًا بالكلمة، فالكلمة هي كل شيء. وحياتنا كلها دون استثناء قائمة على الكلمة. وخذ ما بجعبتي حول تلك الفكرة، فها هو آدم عليه السلام عصى ربه، ثم ماذا؟ قال تعالى: **{فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ ((كَلِمَاتٍ)) &amp;gt;&amp;gt; فَتَابَ عَلَيْهِ}** [البقرة: ٣٧]. كلمات يا عزيزي، ركز ماذا فعلت؟!! تاب الله عليه بها. فبكلمات حدث أعظم شيء، وهي توبة الله على العبد. بل أن هناك أمرًا آخر وسرًا جليلًا في هذه الآية يوضح لكم بعضًا من أسرار الكلمات وأثرها ومصداقًا لما نقول. ففي قراءة ابن كثير للآية السابقة، قرأ &quot;آدم&quot; بالفتح وليس بالضم، أي حوله من فاعل لمفعول، وقرأ &quot;كلمات&quot; بالضم، أي حولها من مفعول لفاعل. وكأن الله يقول أن الكلمات هي التي تلقت آدم من محنته تلك فأخرجته منها. ولله طلاقة العظمة، وله كل شيء. فأيضًا الله له شأن عظيم في الكلمات. ألا ترى أنه جل جلاله يفعل ما يشاء ب (كن) فقط!! كلمة. وهذا عوضًا عن الدعاء وتغير الأحوال به. ما هو الدعاء؟!(كلمات!). بل أن كلمة واحدة فقط ربما تكبك في نار جهنم، والعياذ بالله. نعم، فهذا قول المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه، وليس قولي، عندما قال لمعاذ رضي الله عنه في حوارهم عندما سأله: &quot;يا نبي الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم، أو قال: على مناخرهم إلا ((حصائد ألسنتهم))&quot;. فالكلمة يا عزيزي تفعل كل شيء، بما تحمله الكلمة من معانٍ. وأنا أعي ما أقول جيدًا. بل إن الصلاة التي نصليها ما هي إلا كلمات، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إنها عبارة عن ((تكبير ودعاء وتسبيح وقراءة قرآن)). لاحظوا أن كل تلك الأمور هي فقط (كلمات). فنحن نتعامل في كل شيء بالكلمة. فهي ما تُسير تلك الحياة. // افعل ذلك فتفعل فتغير أمرًا ما. // لا تفعل ذلك فلا تفعل فتحافظ على أمرًا ما. 《الكلام》&amp;gt; حول هذا الأمر يطول جدًا، لكن أعتقد أنكم الآن أدركتم شيئًا من قوة وخطورة الكلمة التي تستطيع بها أن تفعل كل شيء. وكونكم الآن أحبتي عرفتم هذا السلاح وبعضًا من أسراره وخفاياه، أتمنى أن تُحسنوا استعماله جيدًا. فأكثروا من حصيلتكم اللغوية، وتعلموا كيف تُحسنون استعمالها. ولتضعوا نُصب أعينكم حديث المصطفى بأبي وأمي هو صلوات ربي وسلامه عليه عندما قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت)). وهذا لأن الصمت سلامة من كوارث وطوام، كما أوضحنا ذلك. دمتم سالمين متفكرين.]]></description>
		</item>
	</channel>
</rss>
