<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0">
	<channel>
		<title>حسوب I/O - مساهمات المستخدم Ali_Alzubaidy_110</title>
		<description>المساهمات التي أرسلها Ali_Alzubaidy_110 - حسوب I/O</description>
		<language>ar</language>
		<generator>حسوب I/O</generator>
		<item>
			<title>ماذا لو ؟</title>
			<pubDate>Sun, 06 Sep 2026 11:48:22 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/books/185352-%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%84%D9%88</link>
			<description><![CDATA[ماذا لو؟ كانت الليلة هادئة إلى الحد الذي يجعلك تسمع فيه همس أفكارك. جلستُ في ركن الغرفة الدافئ، أفكر في ازدحام الأيام وطول الطريق، وفي تلك الأحاديث التي تظل معلقة في صدر الإنسان دون أن تجد من يستوعبها كما هي، دون تحريف أو تأويل. وفجأة... لم يكن الأمر حلمًا، بل أحدثت الفجوة بين الخيال والواقع خرقًا لطيفًا. فتحتُ عيني لأجد أمامي شخصًا يسبقني بملامحي، بنظرة العين ذاتها، بنبرة الصمت ذاتها، وحتى بطريقة إمالة الرأس حين يرهقه التفكير. كان ذلك &quot;أنا&quot;... الاستنساخ الذي ينبض بالروح ذاتها. لم أتردد لثانية. اتسعت المسافة بيننا خطوة واحدة، ورفعتُ ذراعيّ... ماذا لو احتضنتُ نفسي؟ دنوتُ مني واحتضنتي بكل ما أوتيتُ من حنين. لم يكن مجرد عناق؛ كان ترميمًا للروح. شعرتُ بأضلاعي تطوق أضلاعي، وبدفء خفي يسري في جسدينا، وكأن كل زفرة تعب تراكمت عبر السنوات بدأت تتلاشى بين هذا التلامس. أبعدتُني عني قليلاً، ونظرتُ في عيني. ابتسمتُ ابتسامة صافية لم أبتسمها لأحد من قبل، مبتسمًا على ما سيخرج من جوفي، مستعدًا لأن أقول ما في داخلي لداخلي. جلستُ أمامي، وبدأتُ أنصتَّ إليّ بكل شغف، بتلك العينين المفتوحتين على الاتساع دون صدّ، ودون إظهار ملل، ودون إصدار أحكام. بدأتُ أحكي كل ما كتمتُه عن العالم: أحلامي التي خشيتُ أن يراها البعض شطحات خيال، تعبي الذي غلّفتُه دائمًا بصمت قوي، مخاوفي الصغيرة، وتلك التفاصيل الدقيقة التي لا تهم أحداً سوى صاحب الروح نفسه. أخذتُ أحكي ونسختي تستمع إليّ بدورها، بنفس اللهفة، يبتسم حين أصل إلى طرفة أو لحظة انتصار صغيرة، وينحني برأسه تفهماً حين أصل إلى موضع الألم. تشاطرتُ معي كل ما يجول في قلبي وخاطري. ناقشنا كل ما لم أتمكن من مناقشته مع أحد غيري: تلك القرارات التي اتخذتها في العتمة، الطرق التي سلكتها وحدي، والمستقبل الذي أرسمه بشغف وصبر. دار بيني وبيني حديثٌ شيق، خفيفٌ حديثٌ لم يكن ليدور مع أي شخص آخر على وجه هذه الأرض، لأن لا أحد يفهم الشفرة السرية لقلبي سواي. وحين انتهت الكلمات، لم نكن بحاجة لمزيد من الشرح. نظرت إليّ، ونظر الي وابتسمنا ذات الابتسامة التي أعرفها جيدًا، وكأنه يقول: &quot;أنا هنا.. طالما أنك تفهمني، فلن نكون لوحدنا أبداً.&quot; ذاب الشبح في أثير الغرفة، لكن الحرارة التي تركها ذلك العناق في صدري لم تبرد. أدركتُ حينها أن أعظم ما يمكن أن يمنحه المرء لنفسه، ليس أن يهرب من العالم، بل أن يجلس مع ذاته، ينصت إليها بشغف، ويحتضنها بكل ما فيها.]]></description>
		</item><item>
			<title>من ظلمات الفراق إلى نور اللقاء</title>
			<pubDate>Sat, 05 Sep 2026 05:57:38 +0000</pubDate>
			<link>https://io.hsoub.com/books/185334-%D9%85%D9%86-%D8%B8%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%86%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A1</link>
			<description><![CDATA[من ظلمات الفراق إلى نور اللقاء تفرّقت بهما السُّبل كأنهما لم يتعاهدا يوماً على البقاء، وشقّ كلّ منهما طريقه في أرض جديدة؛ ارتبطت هي بشريكٍ آخَر، وبنى هو بيتاً مع امرأةٍ أخرى. اختبأت الأشواق تحت ركام السنين ومشاغل الحياة، حتى جاءت الأقدار بقصّتها الأخيرَة على هيئة لقاءات ثلاث. اللقاء الأول: ذهولٌ وحيرة توقفت اللحظة تماماً عندما التقت أعينهما فجأة. تصنّم كلّ منهما في مكانه، وغطّت حالةٌ من الذهول المطلق على الملامح. تسربت الحيرة إلى الأرواح: كيف لقلبين امتلكا الكون يوماً أن يتحدثا كالغرباء؟ اختنقت الكلمات في الحناجر، ولم تتعدَّ التحية بضع كلمات مقتضبة، لكنّ الحنين المكتوم كشفته ارتعاشة الأيدي وشغف العيون التي كانت تتساءل في صمت: كيف آلت بنا الأيام إلى هنا؟ اللقاء الثاني: شوقٌ وندم تكرّر اللقاء وكان العتب أكثر وضوحاً هذه المرة. جلسا على الأريكة التي بدت وكأنها أسعد منهما؛ لأنها احتوتهما وجرّبَت دِفءَ قربهما من جديد، يتهرب كلّ منهما من النظر المباشر لعيون الآخر كي لا يفضح الشوق خبايا السنين. سرعان ما طفا الندم على السطح؛ ندمٌ حارق على القرارات السريعة، على الكبرياء القديم، وعلى كل لحظة لم يقاتلا فيها لأجل بعضهما. تنفس هو الصعداء بزفرة ثقيلة، ونظرت هي إليه بنظرة انكسار. بريق الشوق في أعينهما كان متوهجاً كالجمر، يحرق كل المحاولات الزائفة لتصنّع النسيان، وكأن روحيهما تعاتبان الزمان الذي فرّق بينهما. اللقاء الثالث: شغفٌ ورضا بقضاء الله في اللقاء الأخير، سكنت عاصفةُ الشوق وتخللها شيءٌ من الهدوء المديد. نظر كل منهما إلى الآخر بعمق، ورغم أن شغف الحب وبريق الشوق كانا لا يزالان يلمعان في العيون كأول يوم، إلا أن الحزن استحال إلى سكينة. أدركا أن الماضي لا يعود، وأن لكل منهما عائلة وبيتاً وعهوداً جديدة يجب صونها. ابتسمت هي وبداخلها دمعة حبسها الكبرياء، واكتفى هو بهزة رأس تفهم كل شيء. استشعرا الرضا بقضاء الله وقدره، وأن ما كتبه الله لهما هو الخير المطلق وإن اختلفت أمنياتهما. انصرف كلّ منهما في طريقه بخطوات ثقيلة ولكن بروح مطمئنة، ممـتـنّـيـن لتلك اللحظات التي عبرت بهما من ظلمات الفراق وحيرته، إلى نور اللقاء.]]></description>
		</item>
	</channel>
</rss>
