نور هان @1Nour

نقاط السمعة 6
تاريخ التسجيل 18/01/2020
آخر تواجد 4 أشهر

أجل، أن تكون الخطط تعجيزية كأن تتطلب 18 ساعة عمل في اليوم فلن تفيدك إلا إذا شغفت بالأمر هذه إحدى أسباب فشل الخطط.

بالنسبة لي، لا أستطيع تحديد السبب تماما.. لا أستطيع التركيز كثيرا و رغم أني أقسم أعمالي لخطط يومية صغيرة إلا أن مجرد نظرة إلى الكم الهائل من الكتب التي تنتظرني لحفظها تجعلني أفشل للأسف..

منع الخروج لثلاث أسابيع هنا، إن لم يرتفع عدد المصابين و يخرج الأمر عن السيطرة. اليوم يكون مرّ الأسبوع الأول الذي خططت فيه للقيام بأعمال البيت بانتظام و خططت جدولا دراسيا يجعلني أنهي حفظ و مراجعة كل دروسي بنهاية الأسبوع الثاني. فماذا حصل ؟

أقوم بأعمال البيت بعشوائية و أجلس على مكتبي لساعات لكن المردود قليل. لا أشعر أنني في عطلة بل صار المكوث بالبيت (و هو ما كنت أتوق إليه أثناء ذهابي للجامعة) أشبه بسجن. الجو كئيب خارجا، لا أحد يخرج، لا أصوات أطفال بالشارع، السيارات المارة قليلة جدا مقارنة بالسابق و حتى عند النظر للسماء، لا توجد أي طائرات و هذا جعلني أكتئب بدوري.

الآن أحاول كتابة مذكرات للترويح عن نفسي و أتفادى سماع أي أخبار عن الوباء، جعلت طريقة دراستي 25د استراحة 5د ثم دراسة 25د بعدها أفعل شيئا آخر بعيدا عن الهاتف و الحاسوب لأعود بعد حوالي نصف ساعة للدراسة.

ما أنصحك بفعله هو إن كان لك امتحانات حضرها منذ الآن، لا ندري أبدا ما الذي سيتغير في البرنامج الدراسي.

ابدأ تعلم تلك اللغة أو المهارة التي لطالما تماطلت عنها، اقرأ كتبا مفيدة، استغل هذا الوقت لتعلم شيء جديد في مجالك، إن كان من المسموح في منطقتك الخروج للركض فافعل، البقاء دون حركة و في جو المنزل طويلا يؤثر على الصحة النفسية خاصة بالنسبة لشخص اعتاد الخروج كل يوم.

أعد ترتيب أولوياتك في الحياة، مع الضغط اليومي أصبحت حياة أغلب الناس فوضى كبيرة. ما الذي اعتدت فعله و لا طائل منه ؟ ما الأمر الذي تريد تغييره بنفسك ؟ هل لديك العديد من العلاقات التي لا تزيدك سوى مسؤوليات؟ هل تعطي لكل شيء في الحياة حقه ؟ هل أدركت نعمة أن تستطيع النهوض صباحا و الخروج للعمل/الدراسة و ملاقاة من تريد و فعل ما تشاء ؟

أعتقد أن علينا التفكر قليلا في النعم التي اعتدنا عليها حتى نسينا أنها نعم كما أنها فرصة سانحة لترتيب أولوياتنا.

الأهم من كل ذلك، هذه فرصة لا تعوض لتوثيق علاقاتك مع عائلتك.

يقال أن شهر رجب شهر البذر و شعبان شهر السقي و رمضان شهر الحصاد، يمكنك قراءة كتب دينية أو استغلال الوقت للتقرب أكثر من الله و لم لا بناء عادة حسنة ما !

يمكنك كذلك التطوع أو التبرع (و لو بتوصيل البيتزا للمستشفى) لمساعدة الطاقم الطبي في بلدك لمواجهة هذه الأزمة.

أخيرا، احرص على البقاء آمنا، إن لم يكن من أجلك فمن أجل عائلتك.