اسم الأنمي: EX Rankless
اسم الحلقة الأولى: الضعيف الذي لا يملك حق البقاء
الحلقة 1:
كان كاين شاباً عادياً، من أولئك الذين يمرّون في الشوارع دون أن يلاحظهم أحد. لا موهبة، لا قوة، لا حلم واضح، فقط رغبة بسيطة في أن يعيش بسلام. في تلك الليلة، بينما كان يسير عائداً إلى منزله تحت ضوء مصباح خافت، شعر بدوار غريب، وكأن العالم من حوله انكسر. قبل أن يفهم ما يحدث، ابتلعه نور أبيض ساطع، واختفى كل شيء.
عندما فتح عينيه، وجد نفسه راكعاً فوق أرضية حجرية باردة داخل قاعة هائلة، أعمدة عملاقة، ملوك يرتدون تيجاناً، سحرة بملابس فاخرة، وفرسان تلمع دروعهم. عشرات الأشخاص كانوا مثله، غرباء، ينظرون حولهم بخوف. صوت الملك دوّى في القاعة قائلاً إنهم تم استدعاؤهم من عالم آخر ليكونوا أبطالاً، وإن هذا العالم سيمنحهم القوة اللازمة للبقاء. بدأ السحرة واحداً تلو الآخر بفحص القادمين، وفوق رؤوسهم ظهرت رموز ومراتب متوهجة. دهشة، فرح، طموح… الجميع حصل على شيء.
حين جاء دور كاين، وضع الساحر يده على رأسه، وانتظر. مرّت ثوانٍ طويلة. لم يظهر أي رمز، لا ضوء، لا رتبة. ساد صمت ثقيل، ثم انطلقت همسات، ثم ضحكات مكتومة. أعاد الساحر المحاولة، لكن النتيجة كانت نفسها. وجهه شحب وهو يهمس بكلمة واحدة: «بلا رتبة». تغيرت نظرات الجميع، من الفضول إلى الاحتقار. في هذا العالم، من يولد بلا رتبة لا يُعد إنساناً.
أصدر الملك أمراً بارداً بالتخلّص منه، لأنه لا فائدة من ضعيف لا يملك حتى رتبة F. دون مقاومة، أُخذ كاين وسُحب عبر بوابة سوداء، ليُرمى في غابة مظلمة كثيفة، الهواء فيها ثقيل ورائحة الدم تملأ المكان. حاول الوقوف، جسده كان ضعيفاً، قلبه يخفق بجنون، والخوف يشلّ أطرافه. لم يكد يخطو خطوات قليلة حتى سمع زئيراً منخفضاً. من بين الأشجار ظهر ذئب أسود بعينين حمراوين، وحش من أدنى الرتب، لكنه أقوى من أي إنسان عادي.
ركض كاين، تعثّر، سقط. حاول الصراخ لكن صوته خانَه. في لحظة واحدة، انقضّ الذئب، مخالب، أنياب، ألم لا يوصف. شعر بجسده يتمزق، والدم يخرج من كل مكان، ثم… توقف كل شيء.
وجد نفسه في ظلام مطلق، بلا جسد، بلا إحساس، فقط وعيه يطفو. صوت بارد، غير بشري، اخترق الصمت، يخاطبه وكأنه يعرفه منذ زمن طويل. أخبره أن نظاماً محرّماً قد تم تفعيله، نظام لا يظهر إلا لمن يموت بلا رتبة. قال الصوت إن الموت لن يكون النهاية بعد الآن، لكن كل عودة ستأخذ منه شيئاً لا يمكن استرجاعه. لم يفهم كاين التفاصيل، كل ما شعر به هو الرعب واليأس. صرخ من أعماقه أنه لا يريد أن يموت، لا يريد أن يختفي هكذا.
في اللحظة التالية، فتح عينيه فجأة. كان مستلقياً على أرض الغابة، قبل دقائق من ظهور الذئب. جسده ما زال يؤلمه، كأن الموت لم يكن حلماً. تنفّسه كان ثقيلاً، ويداه ترتجفان. نظر حوله، والصدمة تملأ عينيه. فهم حينها أن ما حدث لم يكن وهماً. ابتسم ابتسامة ضعيفة، لكن عينيه كانتا مختلفتين، أظلم، أعمق. همس بصوت مبحوح: إذا كان هذا العالم لا يمنح الحق في الحياة إلا للأقوياء، فسأموت بقدر ما يلزم… حتى أصبح شيئاً لا يستطيع هذا العالم كسره.