يعرف مستخدمي لينكس و عند صدور أي نسخة جديدة من بعض التوزيعات اختيار معمارية المعالج، فإن كان المعالج 32 بت يكتب على نسخة التوزيعة i386 غالباً، أما إن كان المعالج 64 بت يكتب AMD64. ما معنى اسم AMD في معالجات الحواسيب 64 بت مع أن الغالبية العظمى من المعالجات هي من إنتل و 64 بت؟

بعد إطلاق معالج 8086، انتشر هذا المعالج و صار المعالج الأكثر انتشاراُ منذ إطلاقه نهاية السبعينات، خصوصاً مع وجود أكثر من مصنع لهذا المعالج غير إنتل، الشركة التي وضعت التصميم الأساس له، و ذلك بترخيصها للشركات المصنعة الأخرى. كان هذا المعالج معالج 16 بت، إلا أن إنتل نفسها طورت على أساس هذا المعالج عدة معالجات، لها نفس المعمارية، و معمارية المعالج Architecture هي طريقة تنظيم المكونات الداخلية للمعالج . كان أهم المعالجات التي أصدرتها إنتل معالج 80386 الذي صدر سنة 1985، و يعرف هذا المعالج اختصاراً باسم i386، حيث يرمز حرف i لاسم الشركة، أي إنتل.

نلاحظ هنا أن التطور من معالجات 16 بت لمعالجات 32 بت كان نقلة كبيرة آنذاك، خصوصاً أن الحواسيب الشخصية باتت أكثر تطلباً لمعالجات تتعامل مع أحجاك أكبر للذاكرة، فما تصل إليه معالجات 16 بت من ذاكرة كان بحدود 65 كيلوبايت، بينما تصل الذاكرة التي يمكن أن يتعامل معها معالج 32 بت 4 گيگابايت، و كانت هذه الذاكرة كبيرة في ذلك الوقت.

عندما أرادت إنتل الانتقال لمعالجات 64 بت، عملت مع HP من أجل تطوير معمارية جديدة للمعالجات تختلف عن x86، و النتيجة ظهور معمارية IA64. المشكلة أن هذه المعمارية الجديدة مختلفة تماماً عن x86، و تتطلب تطوير مترجمات Compilers مختلفة لها. السؤال لماذا التغيير؟ هذا موضوع طويل قد أطرحه لاحقاً. ما فعلته AMD في ذلك الوقت هو أنها أخذت معمارية x86 و طورتها من أجل دعم 64 بت، و ظهرت لنا معالجات x86_64 و تعرف أيضاً باسم AMD64، لأن AMD هي أوجد هذه المعمارية المطورة عن x86 و أول من صنع معالج 64 بت من نفس المعمارية المطورة x86_64. لاحقاً، اشترت إنتل ترخيصاً لصناعة معالجات x86 من AMD، و الآن نجدها هي المتفوقة في صناعة المعالجات من هذه المعمارية الموجودة في جميع الحواسيب الشخصية و حواسيب ماك و بعض الأجهزة اللوحية.