نظام التقييم الحالي في المدارس والجامعات لم يعد يجدي نفعا

بحسب ورقة بحثية من جامعة بيركلي شهدت المواد الدراسية الجامعية التي تعتمد بشكل كبير على الكتابة أو البرمجة ارتفاع ملحوظ في نسب الطلاب الحاصلين على تقدير امتياز أو A منذ انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي حيث وصلت الزيادة في بعض الحالات إلى حوالي 30% مقارنة بمواد أخرى أقل اعتمادا على هذه المهارات.

النتيجة تبدو منطقية إلى حد كبير. فالذكاء الاصطناعي اليوم يستطيع كتابة تقارير كاملة وحل مسائل برمجية وحتى تقليد أساليب أكاديمية مختلفة خلال دقائق. وهذا يجعل جزء كبير من نظام التقييم التقليدي أقل قدرة على قياس المستوى الحقيقي للطالب.

المشكلة ليست فقط في فكرة الغش بل في أن الحدود أصبحت ضبابية جدا. كثير من الطلاب يستخدمون الذكاء الاصطناعي كمساعد لكن مع الوقت يتحول المساعد إلى من يقوم بالجزء الأكبر من العمل بينما يبقى اسم الطالب فقط على النتيجة النهائية.

وهنا تظهر أزمة أعمق تتعلق بفكرة التعليم نفسها. إذا كان من السهل الحصول على درجات مرتفعة دون امتلاك المهارة فعليا فإن الشهادة تبدأ تدريجيا بفقدان معناها الحقيقي ويتحول التقييم إلى اختبار لقدرة الطالب على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لا على فهمه لما يدرسه.

للسف أغلب المؤسسات التعليمية ما زالت تعمل بعقلية قديمة في عالم تغير بالكامل. طرق التقييم التي صممت لزمن مختلف تبدو اليوم أضعف أمام أدوات قادرة على إنتاج أعمال شبه مثالية خلال ثواني.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يبدو أن مؤسسة التعليم بالكامل تحتاج إلى تغيير مع وجود الذكاء الاصطناعي بدلاً من التمسك بنفس الأساليب القديمة، وفكرة تحول استخدام الذكاء الاصطناعي من مساعد إلى من يقوم بالوظيفة والمهمة كاملة ليس مستبعداً أبداً، فكثير من الأشخاص الآن حتى أبسط الأمور أصبحوا يستشيرون فيها نماذج الذكاء الاصطناعي دون أن يُرهقوا عقولهم في التفكير والاختيار، وهذا ما فاجأني عندما كنت في تجمع مع صديقاتي ووجدتهم لم يتكبدوا العناء حتى في التفكير فيما سنطلبه، إذا بإحداهن أخرجت هاتفها وسألت إحدى نماذج الذكاء الاصطناعي أننا الآن في تجمع في المكان الفلاني ونريد إقتراحات لما سنطلبه، وبالفعل وجدت مقترحات والذي فاجأني أكثر أن المقترحات التي تم تقديمها كانت متناسبة مع أذواق كلٌ منا.

التكليفات الجامعية والابحاث بالكامل صار يقوم بها الذكاء الاصطناعي وقد رايت ذلك ولكن حتي قبل الذكاء الاصطناعي فهناك اشخاص مهمتهم كانت عمل الابحاث وبيعها للطلبه ، ولذلك اري انه قد يكون من المفيد توسيع نطاق الاختبارات العملية و عمل امتحانات طويلة لعدة ساعات يقوم الطالب فيها باستعراض مهارات البحث وترتيب المعلومات .

برأيي المشكلة ليست في نظام التقييم ولا في الجامعة ولا في الذكاء الاصطناعي بل في الطالب، الطالب أحمق للغاية، أنت تغش لترفع الدرجات وتعتمد على أدوات لترفع الدرجات وتفعل أي شيئ لترفع الدرجات... لكن على أرض الواقع أنت من سيعمل لا الدرجات وأنت من سينفذ المهام وليس التقدير وأنت من سيكتشف أنه لم يخدع ولم يظلم إلا نفسه... التقدير العالي قادر على توفير وظيفة بمكان مرموق لكن لا يستطيع حمايتي من الرفد بمجرد أن يكتشفو أنني عديم القيمة وعاجز عن أداء المطلوب!

ayaavo أضف ردا

لكن أنت تعلم أن معظم الأنظمة التعليمية تعتمد على التلقين وتضيع سنوات من أعمارنا، لذا فليس هذا ذنب الطالب الذي يريد توفير الوقت والجهد للحصول على شهادة لم تعد لها قيمة أصلا كبيرة بعالمنا

أنا وانتي نعرف أن من يغش يغش لأنه كسول أو مستهتر أو يبدي أمور أخرى على المهمة المطلوبة يفعل ما يفعل طيلة العام ثم يغش في نهايته لو كان يرى بالتعليم مشكلة برأيي يتركه أفضل من البقاء والغش به فهو لا يغش إلا نفسه ولا يضيع إلا عمره