في مقال نشرته صفيحة The Guardian تم عرض قصص لأشخاص من دول مختلفة يشاركون بياناتهم الشخصية مقابل المال مع شركات تعمل على تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، وما بين مهام بسيطة مثل تصوير أماكن عامة وأخرى أكثر حساسية مثل مشاركة محادثات خاصة يبدو أن هناك سوق كامل بدأ يتشكل حول بيع البيانات.
اللافت في القصة ليست فكرة بيع البيانات بل طريقة التفكير فيها. أحد المشاركين مثلا اختصر الفكرة بشكل مباشر قائلا أنه طالما البيانات تجمع منا وتستخدم في كل الأحوال فلماذا لا استفيد منها ماديا؟ هذا المنطق يبدو واقعي جدا خاصة مع الشعور المنتشر بأن الخصوصية أصبحت وهم في الوقت الحالي.
لكن المشكلة في هذا التوجه أنه بدلا من مقاومة فكرة استغلال البيانات يتم التكيف معها والتعامل معها كأمر واقع مما يجعل الخط الفاصل بين استغلال الفرصة والاستسلام غير واضح خصوصا عندما يتعلق الأمر ببيانات قد لا تخص الفرد وحده مثل محادثات العائلة والأصدقاء.
المشهد الحالي يوحي بأن العلاقة بين الأفراد وبياناتهم بدأت تتغير. لم تعد مجرد شيء يجب حمايته بل أصبحت شيء يمكن تداوله وبيعه. ومع توسع هذا الاتجاه قد يصبح من الطبيعي أن ينظر البعض إلى خصوصيته كوسيلة ربحية.