بعد حادثة انتحار مراهق كان يتحدث مع ChatGPT حول أفكاره الانتحارية، وقيام عائلته باتهام النموذج بأنه شجّعه بطريقة غير مباشرة على ذلك، أعلن سام ألتمان عن العمل على خاصية جديدة تجعل ChatGPT يقوم تلقائياً بإبلاغ الشرطة في حال بدأ المستخدم يشارك أفكاراً انتحارية أو يلمّح برغبته في إيذاء نفسه أثناء المحادثة.
هذه الخطوة أثارت الكثير من النقاش. فهناك من يرى أنها قد تكون إجراءً إنقاذياً حقيقياً، إذ يمكن أن تعطي فرصة للتدخل السريع ومساعدة أشخاص لم يجدوا من يستمع إليهم في حياتهم الواقعية. لكن على الجانب الآخر، هناك من يعتبرها تعدّياً خطيراً على الخصوصية، لأن المنصات التي يلجأ إليها المستخدمون عادة للتعبير عن مخاوفهم ومشاعرهم قد تتحول فجأة إلى "مخبر" ينقل كلامهم إلى السلطات، مما قد يفقد الناس الثقة في استخدام الذكاء الاصطناعي كمساحة آمنة للتعبير.
فهل مثل هذه الخاصية ستساعد فعلاً في إنقاذ الأرواح وتقديم الدعم في الوقت المناسب؟ أم أنها قد تدفع الأشخاص إلى الصمت أكثر والابتعاد عن مشاركة مشاكلهم خوفاً من التبليغ والرقابة؟