خلال السنوات الماضية، كان الكلام عن الذكاء الاصطناعي يدور دائمًا حول أنه مجرد أداة في أيدينا نستخدمها لننجز أعمالنا بشكل أسرع أو نخفف من الأعباء الروتينية. لكن مع الوقت، بدأنا نلاحظ أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مقتصر على المهام الروتينية، بل دخل في مجالات كنا نعتبرها إنسانية بحتة مثل الإبداع والتفكير، وحتى حل المشكلات المعقدة.
اليوم كثير من الناس سواء كُتّاب أو مصممين أو حتى مبرمجين صاروا يعتمدون على الذكاء الاصطناعي كمصدر للإلهام أو كنقطة بداية لأفكارهم. ومع هذا التحول، أعتقد أننا يجب ان نتساءل، هل ما زلنا نحن من نتحكم بالذكاء الاصطناعي، أم أنه بدأ يسحب منا زمام التحكم بهدوء؟
الخطر هنا ليس فقط في الاعتماد الزائد على التقنية، بل في أن نصبح متابعين لاقتراحات الذكاء الاصطناعي دون وعي، فنقبل بما يقدمه لنا كأنه الخيار الأفضل لمجرد أنه جاء من آلة ذكية. ومع تكرار هذا النمط قد نجد أنفسنا نفقد تدريجيًا إحساسنا بامتلاك القرار.