الذكاء الاصطناعي أداة مذهلة بلا شك، يختصر الوقت ويوفر المجهود ويعطيك إجابات جاهزة في ثوانٍ. لكن، ماذا لو كان كل هذا الراحة له ثمن لا نراه اليوم، بل نحمله داخل عقولنا بصمت؟

في دراسة أجرتها جامعة Cornell، تم تقسيم المشاركين إلى ثلاث مجموعات طُلب منها كتابة مقالات قصيرة: مجموعة كتبتها بالكامل من دون أي مساعدة، وأخرى استخدمت محركات البحث التقليدية مثل جوجل، وثالثة اعتمدت كليًا على الذكاء الاصطناعي.

النتيجة لم تكن في جودة المقالات، بل في نشاط أدمغتهم. بعد تكرار التجربة، خضع المشاركون لأشعة دماغية، وأظهرت النتائج أن المجموعة التي استخدمت الذكاء الاصطناعي كانت أقلهم نشاطًا دماغيًا، وبفارق ملحوظ عن المجموعتين الأخريين. حتى الوصلات العصبية التي تنشط أثناء التفكير والتحليل كانت أضعف.

هذه الدراسة تسلط الضوء على مشكلة خطيرة، فإن كان هذا الفارق ملحوظ من القيام بتجربة واحدة، فماذا عن الذين يقضون سنوات كاملة بتلك الطريقة، ماذا سيحدث لعقولهم بعد سنوات من الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي؟ خصوصا إذا كان طلاب المدارس والجامعات اليوم لا يكتبون إلا باستخدام أدوات مساعدة، ولا يواجهون تحديات التفكير الفعلي

فمن وجهة نظرك كيف ستكون قدرات الأجيال القادمة وحتى أنفسنا على التفكير واتخاذ القرارات على المدى البعيد ؟