أداة (Veo3): ماذا استفادت جوجل من استراتيجية الانتشار الواسع لتلك الأداة؟

ErinyNabil

في الأيام القليلة الماضية، تابعت الانتشار الواسع لفيديوهات كاملة بواسطة نموذج Veo 3 من شركة Google، وكل المستخدمين تقريبًا من خارج أمريكا، علمًا بأن استخدامه كان حصرًا لمن هم داخل الدولة فقط، واستفادوا من فكرة "الممنوع مرغوب"، وعليه فإن المستخدمين ببساطة اشتركوا من خلال VPN، والشركة تعلم ذلك جيدًا!

وراودني سؤال بعد مشاهدة جودة الفيديوهات في شكل البشر والاصوات والحركات بدقة شديدة، هل غرض الشركة كان الانتشار للترويج عن الأداة، أم لتزويد النموذج ببيانات من خلال المستخدمين، أي مساعدة الشركة نفسها في تطوير نموذجها دون مقابل؟؟

ما رأيكم في فيديوهات تلك الأداة، وهل تهدد مهن كصناعة الفيديوهات والتصميم والمونتاج وغيرها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بدايتاً مرحباً بعودتك الحميدة صديقتي العزيزة، ثانياً أنا أجد أن الانتشار الواسع لفيديوهات نموذج Veo 3 من Google خارج الولايات المتحدة، مستخدمين تقنية الـ VPN، التكهنات حول الأهداف الحقيقية للشركة. فجودة الفيديوهات المذهلة في محاكاة البشر والأصوات والحركات تثير تساؤلات حول ما إذا كان الهدف هو الترويج الأداة واستعراض إمكانياتها الضخمة، أم جمع البيانات من المستخدمين للمساعدة في تدريب النموذج وتطويره بشكل مجاني وفي وجهة نظري المتواضعة أجد أن الأمر بالحقيقة هو مزيج من الأثنين لأن جوجل تستفاد من نشر الأداة ومنافسة النماذج المشابهة مثل سورا وكلينج وغيرهم وفي الوقت ذاته ستساعجها البيانات كثيراً في تطوير خورزمياتها وباقي المشاريع التابعة لها . والجودة الفائقة في تنفيذ نموذج Veo 3 تثير قلقًا مشروعًا حول مستقبل مهن مثل صناعة الفيديوهات والتصميم والمونتاج، حيث يمكن أن يهدد هذا النموذج بحدوث تحول جذري في هذه المجالات أو حتى الاستغناء عن بعضها، مما يدفع العاملين فيها إلى التكيف السريع وتعلم كيفية الاستفادة من هذه التقنيات الجديدة بدلًا من مقاومتها وهو ما أفعله حالياً حيث أستخدم هذه التقنية في تنفيذ أعمال فنية كنت لأحتاج فريق عمل ضخم وميزانية هائلة و وقت كبير لتنفيذها .. الأن الموضوع أصبح أكثر سهولة وإمتاعاً .

مرحبًا بك صديقي مرة أخرى، أسعد بنقاشاتنا دائمًا..

ما تفعله أنت حاليًا باستخدام تلك الأدوات دون الاحتياج لفريق عمل ضخم هو نفسه الميزة والعيب، ميزة كبيرة لك لتوفير وقت وأموال وحتى العامل البشري نفسه، لكن على مستوى الشركات، هذه كارثة فعلًا بالنسبة لمن اجتهد سنوات ليعمل في تلك المجالات، حتى يجد نفسه فجأة بلا عمل بين ليلة وضحاها كما ذكر @Kareem_Magdy في مساهمة مهمة جدًا عن تسريح شركة مايكروسوفت ل 7000 موظف من مهندسي البرمجيات لديها!! وهنا نتحدث عن مجال كان هو الأهم في الوقت الحالي، والموظفين يعملون في واحدة من كبرى الشركات ولم يسعفهم هذا من التخلي عنهم أيضًا!

في الحقيقة تلك ضمن مخاطر الذكاء الاصطناعي التي لطالما نادينا بها من البداية يا صديقتي ولا توجد طريقة للتعامل معها سوى ما يفعلها السباح المحترف مع موجه ضخمة من خلال العوم معها ، فيمكن للأفراد في تلك اللحظة تحقيق أحلامهم الخاصة ومشاريعهم الخاصة بل وحتى تكوين شركاتهم الصغيرة الخاصة القادرة على منافسة الكيانات الكبيرة بقوة غير مسبوقة بسبب أدوات الذكاء الاصطناعي ، صحيح أن هذا قد قضى على كثير من الوظائف لكنه بالمقابل وفر فرصة لم تكن موجودة من قبل .. لذا سيكون النجاح لمن يستغل تلك الفرص والطفرة الغير مسبوقة في الذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى.

ما حدث مع Veo 3 يبدو فعلاً وكأنه مزيج بين الترويج الذكي وجمع البيانات، فالسماح الضمني باستخدام الأداة عبر الـVPN — مع علم الشركة بذلك ويوحي بأن الأمر لم يكن تسريبًا عشوائيًا بقدر ما هو اختبار للانتشار وردود الفعل، وربما لجمع بيانات سلوكية تساهم في تحسين النموذج.

أما عن جودة الفيديوهات، فهي بالفعل مبهرة ومقلقة في آنٍ معًا. فبهذا المستوى من الواقعية في تجسيد البشر، والحركات، وحتى الأصوات، بات واضحًا أننا أمام نقطة تحوّل حقيقية في صناعة المحتوى المرئي.

لكن هل تهدد هذه الأدوات المهن الإبداعية؟ أظن أن التهديد ليس بالإلغاء الكامل، بل بإعادة تعريف الأدوار. من يعمل في التصميم أو المونتاج سيحتاج إلى التكيّف، إما بتوظيف هذه الأدوات لتعزيز إنتاجيته، أو بتطوير مهارات يصعب على الذكاء الاصطناعي محاكاتها بالكامل — كاللمسة الإبداعية الفريدة، أو الفهم العميق للسياق الثقافي والجمالي.

في النهاية، الأدوات تتطور، لكن من يفهمها ويستخدمها بذكاء سيبقى في المقدمة.

أو بتطوير مهارات يصعب على الذكاء الاصطناعي محاكاتها بالكامل — كاللمسة الإبداعية الفريدة، أو الفهم العميق للسياق الثقافي والجمالي.

أنا معك أن فهم الأبعاد الفنية يصعب حاليًا (مؤقتًا على الأقل) على الذكاء الاصطناعي محاكاتها، وستظل محاكاة بالطبع لأنه لا يمتلك مخيلة بشرية، هو فقط يعمل بناءً على ما ندربه عليه، ومنها يبني احتمالات مشابهة مع المعالجة المستمرة والمتطورة، وأفهم مقصدك بشأن استمرارية السعي في التكيف مع الواقع، ولكن حتى لو استندنا إلى ما يٌقال من ظهور وظائف جديدة ومبتكرة بفضل الذكاء الاصطناعي، فهل يتسنى لكل أصحاب الوظائف المعهودة (من بذلوا جهدًا كبيرًا للوصول إلى مناصبهم) الحصول على وظائف وتدريبات مستمرة في المستقبل القريب؟

بالفعل، أداة Veo 3 من Google تعد ثورة حقيقية في صناعة الفيديو، وهي بلا شك ستغير بشكل جذري مشهد صناعة الأفلام. التطور الكبير في دقة تفاصيل الصورة والصوت والحركات في الفيديوهات يعكس مدى تقدم التكنولوجيا في خلق محتوى بصري متكامل يتسم بالواقعية. مع تزايد قدرة هذه الأدوات على محاكاة التفاصيل الحركية والصوتية على هذا النحو، يمكننا أن نتخيل مستقبلاً تكون فيه هذه الأداة بمثابة أداة أساسية لصناعة الأفلام، من الإخراج إلى المونتاج.

نعم، مستقبل العاملين في مجال صناعة الأفلام بأكملها في خطر متزايد، بداية من الممثلين إلى العاملين في قطاع التصوير والمونتاج (ما لم تكن خدماتهم لدمج الواقع مع الافتراض.. أظن ستكون نقطة قريبة في المدة القادمة) عدا ذلك، لا انكر أنني لم أر سوى عوامل خطر، حتى بخصوص الأمن السيبراني، في تلك الفيديوهات.