رابط المقال الأصلي

http://www.structuredprocrastination.com/

التسويف الهدّام

أبدأ هذا الموضوع بتطبيق عملي له: أنا الآن أكتب مقالًا غير مطلوبٍ مني في مجتمع لا يتابعه إلا 10 أشخاص، وأترك عملًا مطلوبًا مني وقصرت فيه كثيرًا، والآن بعد أن شرعت في الكتابة وأصبحت تمثل لي أولوية رقم 1، صرت أرغب بالاتجاه للعمل الذي سوّفته وسأبدأ به بالفعل ! ! (هل ترى إشارتي التعجب السابقتين؟ بينهما مسافة زمنية مقدارها

يوم كامل، حيث أجلت تتمة الموضوع ليومٍ آخر!)

لنبدأ

يمكن لأي شخصٍ، أن يقوم بأيّ عمل، طالما أن هذا العمل ليس هو المطلوب منه القيام به الآن، وليس رقم 1 في قائمة أولوياته!

السر في التسويف هو انه لا يعني بالضرورة ألا تقوم بشيء بدل العمل المتوجب عليك، فالتسويف يعتمد على القيام بعملٍ آخر غير العمل الأكثر أهمية في الوقت الحالي، حتى لو كان هذا العمل الآخر متعبًا، طويلًا وغير محبوبٍ بالنسبة للشخص. . (ملاحظة: بين النقطتين السابقتين يوم كامل p:)

نحتفظ في دماغنا بقائمة من الأولويات مرتبة من الأكثر أهمية والأقرب تأثيرًا، إلى الأقل أهمية والأبعد أثرًا

ويعتمد التسويف المنظم على القيام بالأعمال الأقل أهمية لتسويف الأعمال الأكثر أهمية، فكرة بسيطة !

يذكر هذا المبدأ أن وجود الكثير من المهام على قائمة أولوياتك أمر حيويّ، فهو الدافع الأقوى للقيام ببعضها لتسويف البعض الآخر، ويعارض فكرة وجود أمور قليلة فقط، فهذه الأمور القليلة ستكون هي بالفعل الأكثر أهمية ولن تجد وسيلة للتخص منها سوى القيام بـ لا شيء، أو إضاعة الوقت في تفاهات .

قد تتساءل الآن: ومتى سنقوم بالأعمال الأكثر أهمية إذًا ؟

الإجابة تكمن في نقل الأولويات رقم 1 من رأس القائمة وفق المبدأ: لا يوجد عمل خارق الأهمية، ولا عمل له deadline لا يقبل التأجيل! وبذلك سترتاح نفسيًا من ضغط الأولوية رقم 1، وتضع مكانها عملًا آخر.

الأعمال الهامة الموجودة في رأس قائمة الأولويات ستزعجك، وتشكل لك حافزًا كبيرًا للقيام بأمور أخرى أقل أهمية

أحد التعليقات المضحكة يقول: "مقال رائع، سأقرأه لاحقًا"

بالتوفيق :)