كنتُ أتابع فيديو يتحدث عن فخ التدمير الذاتي، وكيف ان العقل البشري عندما يقترب من تحقيق إنجاز كبير أو حدوث أي تغيير إيجابي، يبدأ في مقاومة هذا التغيير ويخلق مشاعر من الكسل والخوف والتوتر لإعادة الشخص إلى منطقة الراحة التي يراها العقل المكان الآمن، حتى وإن كان هذا يعني فشلاً في الواقع. ذكرني ذلك بشخصية غريزيلدا من مسلسل Griselda بأن ما حدث معها كان التطبيق الحرفي لهذه الآلية النفسية، فبدلاً من أن يحقق لها النجاح الأمان والسلام التي كانت تأمله، تعامل عقلها مع الوضع الجديد بإعتباره وضع غير مألوف كأنه خطر يهددها، فبدأت بوعي ولا وعي بممارسة هذا التدمير الذاتي للإمبراطورية التي كونتها عبر الشك، واقصاء المخلصين المقربين منها.

الفكرة أن تلك الآلية النفسية تبدأ دائماً وكأنها حذر ورغبة في الحفاظ على هذا النجاح، لكنها تنشط في الواقع كل مخاوف الشخص مرة واحدة من مشاعر خوف وتوتر وشك مرضي، متوهماً أنه بذلك يحميه، بينما هو في واقع الأمر يجعله يدمر كل شيء ويعود إلى نقطة الصفر.