كيف يمكن زيادة وعي المواطن ضد مخاطر تجار الأعضاء ؟ مسلسل منورة بأهلها

مسلسل منورة بأهلها يبدو مسلسل مصري مخيف (ولكنه أقرب للواقع أكثر من أي تخيل) يستعرض المسلسل ضمن أحداثه ، بيع الأطفال والإتجار بالبشر والأعضاء، ورغم أن المسلسل يبدو خيالياً بموضوع طرح من 3 سنوات، ولكن بحقيقة الأمر الموضوع يلامس الواقع الفعلي بأكثر من زاوية مخيفة بداية من الإتجار بالأعضاء وانتهاءاً بالإتجار بالبشر والأطفال واستخدامهم أو استغلالهم بأكثر من طريقة وهو مايحدث بالواقع الفعلي ويمكن القول دون خطأ كبير بطرق منهجية أبشع فكما أشارت أحد شخصيات الترند (مروة بنت حسني مبارك) كما تزعم فهناك عدد كبير من المشاهير والشخصيات العامة والأثرياء يتبعوا خطط مدروسة لجذب الضحايا بداية من المتشردين إلى أطفال الشوارع ، إلى أطفال السفاح الرضع، إلى الموتى ، إلى الأشخاص الذين تدفعهم حاجتهم الشديدة للتضحية بجزء من أعضائهم، لتمتد الحادثة لتطول مئات وربما حتى ألالاف الحوادث البشعة، فكم منا رأى حوادث أختفاء أو أختطاف لفتيات صغيرة بعمر 15 عام أو أطفال بعمر أقل ، وكام من دعوات عمل مشبوهة تقود لمناطق نائية ، يتم الاختفاء دون أثر ، وحتى تلك الحوادث تمتد لبعض الدول العربية فتشير أحصائية منظمة الصحة العالمية من عام 2010 أن مصر: تُعتبر الدولة العربية الأبرز في تصدير الأعضاء البشرية، حيث أشارت تقارير إلى أنها مركز إقليمي بسبب الفقر، ضعف الرقابة، ووجود شبكات مافيا منظمة.صُنفت مصر ضمن أعلى خمس دول عالميًا في تصدير الأعضاء، كما صنفت دول مثل السودان وليبيا واليمن لاحقاً بدول زادت فيها تجارة الأعضاء بشكل لاحق نظراً لغياب الرقابة وعدم الأستقرار الأمني ليبرز سؤال منطقي كيف يمكن زيادة وعي المواطن ضد مخاطر تجار الأعضاء وتحجيم تلك التجارة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالفعل ما طرحه المسلسل قد يبدو للوهلة الأولى ضربًا من الخيال أو المبالغة الدرامية، لكن الواقع للأسف قد يكون أشد سوداوية مما يُعرض على الشاشة. وما يُثير القلق أكثر هو تطبيع الناس مع هذه الجرائم والمزاح في أن البعض يتمنى أن يبيع أي عضو لديه مقابل المال لأن "الحوجة مرة". وأعتقد أن التوعية لا تكفي وحدها، بل يجب أن يصاحبها تشريعات صارمة ومراقبة حقيقية للحد من انتشار تجارة الأعضاء

أتفق معك كريم في مدى إجرام تجارة الأعضاء وخطف الأطفال واستغلالهم بكل الطرق لسلب أعضائهم دون إرادتهم. ولكن ماذا عن هؤلاء الناضجين الذين بكامل إرادتهم يبيعون أعضائهم او يريدون أن يفعلوا؟! هل ترى أن التشريعات يجب أن تطالهم أم أن كل واحد من هؤلاء حر في جسده فهو في الأخير جسده هو وسيتألم هو؟! يعني هناك من الأثرياء من يطلبون أو سمعت قصص بذلك من الفقراء أن يبيعوا لهم كلية مقابل مبلغ كبير جدًا من المال فهل نمنعهم بقوة القانون حينها أم هم أحرار؟

ماذا عن هؤلاء الناضجين الذين بكامل إرادتهم يبيعون أعضائهم او يريدون أن يفعلوا؟! هل ترى أن التشريعات يجب أن تطالهم أم أن كل واحد من هؤلاء حر في جسده

قبل أن يتم سن قوانين صارمة تمنع التصرف في الجسد بما يؤذيه، وقبل عمل أي حملات توعية تخص ذلك، يجب بالأساس حل مشكلة الحاجة الملحة التي تدفع بشخص يفترض أنه عاقل ، بأن يقوم بالتضحية بعضو مهم من أعضاء جسده من أجل تلك الحاجة الملحة .. فإن قمت بتحسين الظروف المعيشية لمن يحتاج لأقل القليل لإطعام أو علاج عائلته حينها ستختفي الحاجة الملحة، حينها يكون لردوس التوعية قيمة ، وحينها يمكن سن القوانين ، لأن من يخالف حينها سيكون شخص هو بالفعل [مريض عقلياً] .

لكن هذا يطرح بدوره سؤال هل يهتم المسؤلين بعلاج مشاكل هؤلاء الذين يعانوا من الفقر المدقع ويستعدوا للتضحية بأي شيء من أعضائهم ؟

المسلسل تم تصنيفه كمسلسل خيالي (حتى لا يطوله الكثير من مقص الرقابة) التي لديها حساسية إتجاه أي مواضيع تناقش قضايا جادة تقترب من الواقع ، وأتفق أن الواقع أسوأ مما يتم ذكره ما يبرز في الإعلام هو مجرد قشور .

وما يُثير القلق أكثر هو تطبيع الناس مع هذه الجرائم والمزاح في أن البعض يتمنى أن يبيع أي عضو لديه مقابل المال لأن "الحوجة مرة".

هذا لأننا أمام شعب كان يبيع رأي الانتخابي بزجاجة زيت وكيس رز أو سكر ، شعب يرى في الحديث في السياسة هو أمر يستدعي الهرب ، ويروا في الأثار التي يجدوها كنز يجب بيعه وليس وثيقة تاريخية ، ويتعاملوا مع الدجالين والسحرة كما لو أنهم رجال دين حقيقين، لذا يتم التعامل مع رأيهم من قبل العصابات التنظيمية بعدم جدية فهم بالنسبة لهم مجرد نعاج أو (وسيلة للثراء) ، ونعم التوعية وحدها لاتكفي ، لكن كيف ستقنع بلد بفرض  تشريعات صارمة ومراقبة حقيقية للحد من انتشار تجارة الأعضاء، يقوم منفذي القانون فيها بالتعامل مع قضية خطيرة مثل تجارة الأعضاء والإتجار بالبشر و(الأطفال)، على إنها قضية خاصة لا يجب الكشف عن تفاصيلها بل محاولة جعلها [مجرد ترند سينتهي مثل غيره] ؟

برأيي ليس علينا توعية المواطن هنا، فأنت عندما تقول للمواطن لا تذهب إلى أماكن بعيدة غامضة فهذا يعني أن أيضا مافيا الأعضاء سيتوقفون عن تلك الحيلة ويبحثون عن أخرى وإلى أن يحين الوقت لكشفها يكون قد وقع في يديهم عدد كبير من الضحايا، ولهذا السبب لا أرى التوعية تؤتي نتيجة هنا.

ولكن لماذا لا أقول الحل في الأمن والرقابة ونبتعد عن التوعية، يعني نركز على كيفية بيع الأعضاء وتصديرها ومن هنا نتتبع التجار ونتعامل معهم وننظر في مصدر ما يروجون له، وكذلك تعزيز الأمن بحيث تقل هذه العمليات مع سن قوانين تصل عقوبة الأمر بها للإعدام مثلا!

ليس علينا توعية المواطن هنا، فأنت عندما تقول للمواطن لا تذهب إلى أماكن بعيدة غامضة فهذا يعني أن أيضا مافيا الأعضاء سيتوقفون عن تلك الحيلة ويبحثون عن أخرى 

معك حق نوعاً ما فيما تقول يا إسلام، ولكن ما أن تكتشف المافيا حيلة أخرى ، حينها تكون قد أنقذت مئات بل ربما ألالاف الأشخاص الواقعين كضحية ، التوعية هامة صديقي فهي تسد الثغرات المحتملة ، وطالما أن هناك وهي ورقابة لدي الجمهور فحتى مع قيام عصابات مافيا الأعضاء بابتكار حيل جديدة ، سيكون هناك شخص واعي بالمرصاد لها ، لأنك جعلت من تلك القضية .. قضية حقيقية للرأي العام وعي كل فرد فيها له التأثير والقوة والقدرة على التغيير ، فمثلما تخرج حيل جديدة سيخرج معها وسائل جديدة لكشفها أو لتأمين الناس .. طالما أن هناك وعي حقيقي لدي المواطن العادي بالقضية.

 الحل في الأمن والرقابة ونبتعد عن التوعية، يعني نركز على كيفية بيع الأعضاء وتصديرها ومن هنا نتتبع التجار ونتعامل معهم وننظر في مصدر ما يروجون له، وكذلك تعزيز الأمن بحيث تقل هذه العمليات مع سن قوانين تصل عقوبة الأمر بها للإعدام مثلا!

هذا جزء مهم من الحل بالطبع وأتمنى تطبيقه ... لكن بالنظر للواقع لا أرى أننا قريبين من ذلك بأي شكل .. لأن الواقع أكثر ظلامية ، ولأن أسماء المتورطين في القشور فقط تبرهن أن هناك عمق أشد سوداً مما يجعلها قضية حساسة للغاية مثلها مثل الكثير من قضايا الفساد التي تطول كبار المسئولين.

بصراحة المسلسل لم يكن خياليًا في رأيي، ولا سيما في رغبات الأثرياء في مشاهدة صراعات البشر والحيوانات، وحتى البشر وبعضهم والقتال لأجل اسعادهم، والتلذذ بالدماء، هذا بجانب الإتجار طبعًا بالفتيات والرضع. وبصراحة المشكلات المطروحة لا تخص مصر ولا حتى البلدان العربية، لولو قلنا مصر دولة ما زالت نامية اقتصادية، فماذا عن أمريكا التي بلغ فيها سوق الإتجار بالبشر والإتجار الجنسي 150 مليار؟؟ وأظنك شاهدت Sound of freedom، إذن مشكلة تجارة الأعضاء والديب ويب هي مشكلة عالمية يا صديقي، وسؤال مهم: لو أننا حاولنا زيادة التوعية الطبية في كل القرى لخطورة التجارة بالأعضاء، وأحدهم في أزمة مالية لعلاج أفراد في منزله، وأنت تعلم نسبة الفقر في مصر، هل سيتخلى هنا عن حل يوفر له مبالغ ضخمة؟؟ ولو نعم.. ماذا سيكون البديل؟

المسلسل تم تصنيفه كمسلسل خيالي (حتى لا يطوله الكثير من مقص الرقابة) التي لديها حساسية إتجاه أي مواضيع تناقش قضايا جادة تقترب من الواقع ، فيهرب الصناع لتصنيفات مثل ، فيلم قديم بأسم ظاظا لهاني رمزي ينتقد الوضع الاتنخابي في مصر (فيقول أن الفيلم خيالي ولا يمت للواقع بصلة بتاتاً بتاتاً بتاتاً) ضحكت حينها فهذا نفي يفيد التأكيد ، وهذا أيضاً يتيح لمخرج عمل منورة بأهلها( يسري نصر الله) الحرية في النقد والإبداع والإشارة ، وبالفعل الحقيقة تقترب لحد التطابق بالمسلسل ((بل تتجاوزه بشاعة)) ، ومقصدي أن مصر هي من أول الدول العربية ليس للقول أننا الأسوأ لأن العصابة الأكبر كما تفضلتي بالإشارة تكمن في الدولة الإرهابية الأعظم الولايات المتحدة الأمريكية ، ولكن أنا أيضاً لا أحب الهرب من توجيه الأسئلة الصعبة ... لماذا مصر رغم كونها دولة محكومة أمنياً هي التي تتصدر قائمة الدول العربية والأفريقية في التجارة بالأعضاء؟ ولا يتفوق عليها إحصائياً سوى أسرائيل مؤخراً ، إلا وهذا يعني (دون مبالغة) أن هناك تنظيم عصابي قوي يقود تلك العمليات ، وهو ما أشارت له (مروة) مؤخراً برغم عدم تصديقي لكل ما تقول ، ولكن بشكل مؤكد موضوع مروة يستحق التركيز عليه بدقة وفتح تحقيق واضح يتم نقله للرأي العام ، لأن الموضوع مرعب ومخيف وله كما هو واضح قرائن قوية تطرحها الفتاة (مروة) كما لو إنها مدعوة من جهة ما أو شخصاً ما يمرر تلك المعلومات بمنتهى الدقة .

لو أننا حاولنا زيادة التوعية الطبية في كل القرى لخطورة التجارة بالأعضاء، وأحدهم في أزمة مالية لعلاج أفراد في منزله، وأنت تعلم نسبة الفقر في مصر، هل سيتخلى هنا عن حل يوفر له مبالغ ضخمة؟؟ ولو نعم.. ماذا سيكون البديل؟

الشخص في نطاق الفقر المدقع يستعد يا صديقتي من أجل عائلته التضحية بحياته وليس بعضو من أعضائه، ولكن أنا هدفي الأساسي من طرح الموضوع هو التوعية من جرائم خطف البشر بالأخص هؤلاء المتشردين أو الهاربين من منازلهم أو الذين يتم أختطافهم بحيل ممنهجة، يجب أن تكون هناك توعية حقيقية بهذا الموضوع أولاً ، بالإضافة لتوفير بدائل للأشخاص الموجودين تحت خط الفقر لعلاج مشاكلهم بأساليب منهجية ، ولكن للأسف أنا أرى أن هذا لن يحدث في الغالب .

بما إنني بصراحة لم أشاهد فيديو مروة (أتمنى يا صديقي أن تشير إلى ما ذكرته بخصوص تجارة الأعضاء إذا كان مسموحًا)، ولكن في حالة إنها غالبًا شبكات دارك ويب، وتجارة قوية كما ذكرت، كيف ستترك فتاة مثل مروة تخاطر بفضح كل هذه الأمور بفيديو واحد؟ والسؤال الأهم ألا يمكن أن يكون ذلك أحد وسائل الإلهاء المعتادة؟ ولكن لا يهمني هنا فيديو مروة في شيء، ولا أستطيع المزايدة في موضوع الإحصاءات لأنني لم أبحث في مصادر تكفيني للرد أو توجيه تساؤلات.. ولكن هل تعتقد أن للدولة دور مثلًا في التعتيم على الموضوع؟

كيف ستترك فتاة مثل مروة تخاطر بفضح كل هذه الأمور بفيديو واحد؟

يا صديقتي العزيزة ليس فيديو واحد بل عدد كبير جداً من الفيديوهات طرحتها مروة بجرأة لا يمكن (لشخص عادي) بالتحدث بها حتى أنها أنتقدت بشكل مباشر وبلهجة واضحة وصريحة الرئيسي المصري الحالي بنفسه ؟! وهو أمر يستحيل لمواطن عادي [داخل مصر] القيام به، ناهيك عن توريط أسماء بعينها في فيديوهات أخرى في تجارة الاعضاء أو التستر أو الانتفاع منها مثل (وفواء عامر - إيناس الدغيدي - إلهام شاهين - سما المصري) بالإضافة لرجال أعمال وكبار أطباء وجامعيين ذكرتهم بالأسم والفعل وساعة أرتكاب الجريمة التي تثبت تورطهم، ولولا الطريقة المقنعة والثبات الانفعالي معظم الوقت لديها لقولت حرفياً إن هذه المرأة مجنونة وبالنسبة للمصادر يمكنك فقط كتابة مروة بنت الرئيس مبارك في يوتيوب أو فيسبوك أو تيك توك ، وستنفجر في وجهك عشرات الفيديوهات التي تستعرض ما قالته (مروة) بنفسها أو من يرد عليها أو فيديوهات تناقش ما قاله مؤثرين وصحفيين ومحامين وحتى النائب العام الموضوع ترند لتلك اللحظة و أصبح فعلياً (قضية رأي عام)

والسؤال الأهم ألا يمكن أن يكون ذلك أحد وسائل الإلهاء المعتادة؟

على الأرجح لا ، لأن القضية كما أشرت تمتد لنقد حتى الرئيس نفسه ، كما إنها ليست قضية تافهة أو بالون هواء فنحن لا نتحدث عن أنفصال حسام حبيب وشيرين أو العوضي وياسيمن .. يمكن أن يعلوا الترند لفترة ثم يختفي بترند ثاني مشابه ! .. هذه قضية مرعبة ليس من السهل أبداً تجاوزها أو حتى التكتم عليها ... بالأخص إن تم إطلاق صراح مروة مجدداً .

هل تعتقد أن للدولة دور مثلًا في التعتيم على الموضوع؟

ربما لكوني معارض فأنا أرى أن سياسة التكتم المفرط قد تنقلب بنتيجة عكسية بالأخص في القضايا الحساسة التي تتعلق بالأمن الداخلي المرتبط بالأطفال والتهديد الذي تشكله ، ولكن أنا متيقن أن الدولة تتكتم على الكثير وإلا لكان الإعلام الرسمي يتحدث بالفعل عن تلك القضية ، ولكن ما يحدث بوجهة نظري هو مهزلة من الجميع وعدم تعامل جدي مع تلك القضية وربما هو خوف أكبر مما قد تكشفه تلك الجريمة من متورطين.

المشكلة أن بعض الناس يظنون أن الموضوع مجرد شائعات أو خيال درامي، مع أن الواقع في كثير من الأحيان يكون أكثر قسوة. إذا أدرك كل شخص أن هناك بالفعل ضحايا يسقطون يوميًا بسبب الإهمال، سيبدأ في الانتباه أكثر، وسيخشى على نفسه وعلى أولاده. وأرى أن الحل يبدأ من التوعية المجتمعية، لا يجب أن ننتظر حملات من جهات رسمية. إذا قامت كل أم بتحذير أبنائها، وكل شاب شارك معلومة أو تجربة حقيقية، وكل مدرسة خصصت وقتًا للحديث عن هذا الخطر، سيتحوّل المجتمع نفسه إلى جدار حماية. وبالطبع نحن بحاجة إلى رقابة صارمة وتشريعات قوية، لكن هذا وحده لا يكفي دون وعي الناس. لأن المجرم لا يبدأ بجريمته مباشرة، بل يبدأ باستغلال جهل الضحية.

ما يخيف في الدراما صديقتي إسراء إنها شكل من أشكال توثيق غير رسمي لتاريخ المرحلة ، لذا تكون الرقابة شديدة الحساسية إتجاه القضايا التي تمس الواقع المظلم أو قضايا الفساد الكبرى ، لأنها تدين في الغالب أسماء إعتاد الإعلام على تقديسها، كما أنها تطرح أسئلة حساسة تستجوب أجوبة أشد حساسية ، لذا عندما يتم تصنيف العمل كعمل خيالي مع أنه شديد الواقعية (هذا يجعل الجميع يشعر بالراحة) لأن التصنيف أخرجه من النقاش الجاد كعمل واقعي .. للنقاش الخيالي الذي لا يدين أي شخص أو أي جهة أو حتى يدين المرحلة [لذا يصبح الرقيب البشري سعيد] لأنه ليس عليه أن يبرر أو يجيب على أي أسئلة .

، لا يجب أن ننتظر حملات من جهات رسمية. إذا قامت كل أم بتحذير أبنائها، وكل شاب شارك معلومة أو تجربة حقيقية، وكل مدرسة خصصت وقتًا للحديث عن هذا الخطر، سيتحوّل المجتمع نفسه إلى جدار حماية. 

هذا أقتراح جيد لأنه يضعنا نحن كأشخاص مسئولين على نشر الوعي ، ولكن لي سؤال كيف يمكن أن نجعل كل أم تقوم بتحذير أبنائها، وكل شاب يشارك معلومة أو تجربة حقيقية، وكل مدرسة تخصص وقتًا للحديث عن هذا الخطر ؟

كيف يمكن أن نجعل كل أم تقوم بتحذير أبنائها، وكل شاب يشارك معلومة أو تجربة حقيقية، وكل مدرسة تخصص وقتًا للحديث عن هذا الخطر ؟

أظن أن الموضوع في الفترة الحالية منتشر بشكل واسع، وأصبح حديث الناس على مواقع التواصل الاجتماعي، وهذه فرصة حقيقية يمكننا استغلالها في التوعية. يمكننا تنبيه الناس والتأكيد على أن ما يحدث أمر واقعي وليس مجرد خيال. أنا شخصيًا كنت أظن أن هذا الكلام مجرد مبالغه أو قصص من الأفلام، لكن ما رأيته مؤخرًا جعلني أشعر بالخوف فعلًا، ولم أعد أشعر بالأمان. ولهذا من الضروري أن ننتهز هذا الظرف، ونحول هذا الانتشار إلى وعي حقيقي، يدفع كل أم لتحذير أبنائها، وكل مدرسة لتخصيص وقت للحديث عن هذا الخطر، حتى لا يصبح مجرد تريند وينتهي دون أثر.

فكرة ممتازة استغلال الزخم الإعلامي للترند (وإن كنت أراه غير كافياً) فبمجرد خفوته حتى يعود الناس لنقطة الصفر ، ولكن أشجعك بالطبع للقيام بعمل منشور مماثل على صفحتك في مواقع التواصل كبداية تعبرين فيه عن مخاوفك ورأيك بوضوح ، وتقومي بعمل توعية في نفس المنشور ربما يكون منشورك ملهم للكثير بمشاركته .. ولكن بوجه عام أقتراحك جيد للغاية فقط عليك أن تعديني بأن تكون البداية منك وأن نتوقف عن مجرد مشاركة أراء جيدة هنا لنقوم بتحويل مقتراحتنا لردود فعل حقيقية مؤثرة .. فمن يعلم من سيقرأ ما تكتبين وكيف يمكن أن يساهم منشورك في تثقيف وتوعية من يحتاج حقاً للقراءة.