لماذا امتنعت عن تعلم البرمجة لمدة 20 سنة !!!

سنة 1995 إن لم تخني الذاكرة قرأت كتاباً قديماً (لعله مطبوع في الثمانينيات) عن لغة بيسك، وكان ذلك قبل أن أشاهد في حياتي جهاز كمبيوتر واحد! (لعلي كنت في الصف الرابع الابتدائي) وأعجبتني فكرة البرمجة فقمت في ذهني بإنشاء برنامج من 13 سطراً يقوم بتحويل السنة الميلادية إلى الهجرية والعكس، وما أن تعلمت بوجود برنامج QBasic في أحد الأجهزة حتى طبقت ذلك البرنامج الذي في ذهني وكانت النتيجة رائعة.

لكني منذ ذلك الحين لم أتعلم أي لغة برمجة لعدة أسباب:

1) معظم البرامج التي أحتاجها موجودة بالفعل، ومع ظهور الإنترنت لا تكاد تفكر في برنامج ما إلا وتجده متوفراً بأشكال متعددة.

2) القلة التي لا تجدها هي إما أنها متعذرة تقنياً (كبرنامج يحول المحاضرات الصوتية العربية إلى نص مكتوب بدقة عالية) أو تحتاج لجهد جماعي كبير وتمويل وزمن طويل للتنفيذ.

3) معظم النماذج العربية البرمجية التي شاهدتها (على الأقل قبل سنوات) كانت أعمالاً لا تستحق كل هذا العناء في تعلم البرمجة. إما برامج قواعد بيانات مخصصة لإدارة مؤسسات معينة (شركات، مدارس، مستشفيات ... الخ) وهذه تغني عنها البرامج الأجنبية الجاهزة كآكسس وإكسل وغيرها، أو برامج ميزتها في المحتوى الثري لا في البنية البرمجية (كبرامج المكتبات التراثية) أو برامج متواضعة كبرامج المسابقات والمقالب السخيفة وما شابه ذلك، ولا يحضرني الآن نموذج واحد لبرنامج عربي قوي فريد من نوعه.

4) كلما حاولت تعلم لغة برمجة ما صدمني عدم الترابط والكلام النظري والدروس المكررة التي لا أتصور أنها ستمكنني من إنشاء ما أحتاجه من برامج .. كل مرة نفس الكلام .. أشياء مثل variables .. loops .. كيف تحسب 5+7 .. !!

5) حتى هذه اللحظة لا أعرف كيف أتعلم في وقت قصير شيئاً عملياً تطبيقياً يمكنني الاستفادة منه فعلياً في برمجة شيء أحتاجه .. مع العلم بأن طموحاتي ليست معقدة .. وإنما أريد التمكن من إنشاء برامج بسيطة مثل Mnemosyne للويندوز أو برامج الآيفون والأندرويد مثل "اقرأ لي" أو "المصلي" ... الخ.

فما هو السبيل لذلك؟؟


حسنا. لن اهاجمك مثل الجميع و لكن سأسدي لك عدة نصائح و لك مطلق الحريه في الاخذ بها:

  1. لا تعتمد بشكل نهائي على الدروس باللغه العربيه, بل إعتبرها كمدخل أو دليل إرشادي فقط للبدايه فى طريقك.

  2. إعتمد بشكل كلي على الدروس باللغه الإنجليزيه, إكسر خوفك منها, مهما كان مستواك في الإنجليزيه ضعيفاً صدقني ستجد الدروس التعليميه من منصات مثل Udemy أو Udacity غايه فى السهوله كما أن معظمها مترجم للعربيه.

  3. ضع خطه و لو بسيطه و إلتزم بها و تخصص في مجال واحد فقط و لا تشتت نفسك بأكثر منه , هناك العديد من برامج المهام مثل Todoist و غيرها.

  4. طريقك لك وحدك و حتماً ستسلكه وحدك فقط لا تهتم بأي شخص حولك و تذكر انك لست فى سباق إلا مع نفسك.

  5. الافكار بعدد حبات رمال الأرض أو اكثر, مثلاً أين كان Whatsapp قبل ظهوره؟ فقط في عقل صاحبها مدفونه بشكل عميق للغايه.

  6. لن تتعلم اي شئ فى وقت قصير, إلا الأشياء التافهه التي لا تسمن و لا تغني من جوع. ضع أعتباراً ان كل ما تحتاجه هو وقت كبير و مجهود عظيم.

  7. وأخيراً, راجع هذه المقالات من فتره إلي أخرى و ستجد كيف تؤثر عليك في طريقك.

@justcry أحسنت َ وأنا أقول ذات الشيئ ؛ بالنسبة لي مصاب بداء أسوأ مما لديك @Greenophile كنت منذ طفولتي عاشق للرياضيات ومتعلقاتها ونتيجة لشيء ما تحول مساري الدراسي إلى العلوم الانسانية ... حتى الدكتوراه ؛ لكن شغفي بالكمبيوتر ظل يزداد يوما بعد يوم ؛ وأسوأ من ذلك صرت مهتما بالمشاريع المبنية مائة بالمائة على الانترنت والحاسوب ؛ هذا يعني بعبارة أخرى مضطر إلى أن أنجز بعض المشاريع الصغيرة بنفسي أو سأدفع الثمن مضاعفا لخدمة يسيرة .

مثلا : عندما رغبت في تصميم موقع الكرتوني على منصة ووربريس كانت التكلفة المعلنة لدي من بعض الشركات تضاهي قيمة الربح المتوقع من الموقع ذاته ؛ ماذا لو صممت الموقع بنفسي .. أنت محتاج فقط إلى أن تُلمَ قليلا ببعض أبجديات php و html و css وهكذا ..!

إذن سأبدأ الآن دراسة هذه اللغات ثم انطلق في الأعمال .. متى أضمن أني لن أحتاج إلى التعامل مع لغات أخرى بالذات إذا افترضنا أنك ستحتاج إلى التعامل مع تطبيقات الهاتف هنا يأتي دول لغات أخرى ... وتأتي لحظة الإحباط وتفكر في تعلم هذه اللغة أيضا أو أساسياتها ... وهكذا تبقى في هذه الدايرة أو السلسلة ...!

شخصيا أصبتُ بالإكتئاب في فترة اتخاذ قرار تعلم لغة برمجية فقط *اتخاذ القرار * أعني أي لغة سأتعلم وهل تكفي واحدة ؟ وفي النهاية ضاعت سنين من عمري وأنا في هذه الغمامة التساؤلية ..!

ما أود الوصول إليه ؛ وأرجو التعقيب علي برأيك .. هو أنه علينا أن نتخذ القرار في أسرع ما يكون حتى ولو كان قرارا غير صائب في النهاية نحن سنربح تعلم شيء والقاعدة تقول : أي فن تعلمته ستجد ريعه.

آمل أن تظل بخير وتنطلق إلى رحلة العلم سريعا ...