10

مستقبل التطبيقات بنظام (LifeTime) مهدد بنظام (Subscription) والأضرار المترتبة على ذلك.

السلام عليكم :

في الماضي كان من الممكن للمستخدم أن يقتني نسخته من برامج النشر المكتبي الشهيرة وذلك بشراء إصدار السنة لمرة واحدة ويبقى له حق الانتفاع به واستخدامه ضمن الاتفاقية مدى الحياة أو ما يعبر عنه تسويقياً بـ(LifeTime) وفي السنتين الأخيرتين 2015 و 2016 برزت ظاهرة (Subscription) كحل مطروح للانتفاع من بعض تطبيقات النشر المكتبي والتي تعني أنه يتوجب على المستخدم أن يدفع أجراً محدداً في كل شهر أو كل سنة حسب (خطة الحل الموضوعة) أي ما يسمى بالاشتراك في هذه الخدمة وفي حال انتهاء العقد يسقط حقك في الاحتفاظ أو استخدام النسخة المحملة على جهازك، ولعل أشهرها (Office 365) من Microsoft وحلول (Creative Cloud) من ADOBE .

لقد أبقت Microsoft على خيار (LifeTime)على بعض إصداراتها من Office 365 لكن في المقابل فإن ADOBE ألغت جميع الخيارات المتاحة للمستخدم في اقتناء أي نسخة من برامجها الشهيرة على طريقة (LifeTime) وحولتها إلى نظام (Subscription) بخطتي اشتراك فقط وبذلك فلم يعد للمستخدم الحق في امتلاك نسخته مدى الحياة وسيبقى مطالباً حسب خطة الاشتراك في كل مرة بدفع رسوم معينة.

ما رأيكم في إيجابيات وسلبيات طريقة الاشتراك؟

هل انتهى بذلك مبدأ (LifeTime) لدى المنتجين وبدأ عصر (Subscription)؟

تسعدني مشاركاتكم في هذا الموضوع.


NibrasIO أضف ردا

منذ مدة كنت أتحدث مع صديق حول إشتراكات Microsoft Office، وسبب عدم إستخدامي لها والإعتماد على خدمة Google Docs بدلاً عنها، فبعض الأحيان تكون حاجتك لإستخدام تلك البرامج لمرة أو مرتين في الشهر إن لم تستخدمها إطلاقاً .


على نحو آخر، أسلوب " مدى الحياة " ليست بفكرة جيدة لأي شركة تسعى لربح والتطور وتقديم المزيد من الخدمات والتوسع، فبرنامج كـ Office مثلاً، تطور على مدار السنوات الماضية جداً، كذلك Photoshop، ويعود الفضل لتطور تلك البرامج لضخ أموال الشركة بتوظيف المهندسين والمبرمجين الكفاءة لإخراج المنتج بشكل ممتاز، هذا الضخ والتكاليف لن يتم تمويلها بأسلوب " مدى الحياة "، وإنما يحتاج الأمر لسيولة مالية مستمرة، لذلك أتت فكرة الإشتراكات، فالدفع هنا ليس لأجل المنتج فقط، وإنما لإستمرار تطوير المنتج وتقديم ميزات وخدمات أخرى .

كتجربة حية كنت بها، فالشركة التي أعمل على تطوير منصة خاصة بها، كانت تقدم الاشتراك مدى الحياة لثلاث أنواع من العضويات، أثنين منها مدفوع، بعد ما يقارب 20 شهر، تم تغيير الأسلوب إلى إشتراكات لفترة محددة " سنوي ، شهري "، يعود السبب أن الدفع مرة واحدة للحصول على مزايا المنصة لم يكن مجدي جداً، التغيير لم يكن بذلك الأمر المكلف، فالمنصة تقوم بخدمة فئة من المستخدمين قد يحتاجها لمرة " لشهر " أو يكون يعتمد عليها كمنصة دخل فيكون حاجته للإشتراك السنوي، الأمر زاد الدخل، وحتى عدد المستخدمين، فالمستخدم قد يدفع لمرة واحدة لشهر واحد، مبلغ بسيط، في المقابل لن يدفع مبلغ كبير جداً لإشتراك " سنوي / مدى الحياة " في حين لن يحتاج له كل تلك الفترة، وهذه إحدى الإيجابيات لطرف المستخدمين .


الفكرة يمكن إسقطاها على الواقع لإيضاحها، فمن الصعب أن يقوم الشخص بالاشتراك مثلاً مع مزارع ليحصل على التفاح " مدى الحياة " مقابل مبلغ يدفعه لمرة واحدة، وذلك لأن المبلغ قد يتناسب مع الوضع الحالي وإحتياجته، لكن مع الوقت الأمر يصبح بحاجة للمزيد من الجهد والمال، ولذلك ففكرة الإشتراك ودفع مبلغ بشكل دوري، ويتغير المبلغ مع متطلبات السوق، هو أسلوب أنسب لإستمرار أي عمل .


بناءاً على ذلك، أرى أن عصر " مدى الحياة " أنتهى، وإن بقيَّ فهو لمنتجات وأمور محددة، وبدأ عصر الإشتراكات لفترات محددة، ويمكن أن يكون الأمر جلي لدى أي شخص يفكر بإطلاق منتج أو خدمة، فأحد أساليب الدخل التي تكون ضمن الخطة هي الإشتراكات لفترات محددة بشكل عام .

أشكر لك مرورك وكلامك عزيزي في محله لو كان الأمر سيكون مفصلا على رغبة الزبون في زمن الاشتراك الذي يريده الا أن الواقع ليس كذلك فأنا قد مررت بتجربة سيئة مع هذا النوع من الاشتراكات وذلك في خدمة ADOBE CREATIVE CLOUD لمدة سنة كاملة .لم يكن متاحا لي في الخطط المقدمة إلا أن أشترك إما في منتج واحد فقط أو في الباقة كاملة والتي سيكون أكثرها غير مفيد لي ولا أحتاجه.

بالنسبة لتطوير المنتج فبإمكان الشركة الاعتماد على قضية الإبداع في الاصدار التالي وتلافي أخطاء الاصدار الاقدم وبذلك تضمن الشركة شريحة واسعة من المتحولين الى الاصدار الأحدث ويصبح هذا دافعا الى مزيد من الابتكار والابداع ...

وأشكر لك تفاعلك

NibrasIO أضف ردا

عفواً :D

بخصوص شركة Adobe أنا معك، فمثلاً الـ Office كحزمة الاشتراك غير مكلف، في مقابل Adobe تقدم الاشتراك لكافة التطبيقات لشهر كامل بمبلغ مرتفع، وإن أردت برنامج بحد ذاته، فتكلفته أيضاً مرتفعة بالأخص إن إشتركت به بعقد شهري وليس سنوي، وكنت أود ذكر تلك النقطة، فبعض الشركات أسعاراها مرتفعة .


بالأغلب سيكون توجه فردي، إن نظرت لأغلب الشركات وحتى المطارات وغيرها، تجدهم للآن ما زالوا يعتمدون على أنظمة قديمة وبرامج قديمة كذلك، والسبب يعود لتكلفة الباهظة من تحويل من نسخة لنسخة، لذلك الاشتراك كان أسهل حل لإستمرار التحديث بشكل دائم، ما دام تكلفة الاشتراك مدفوعة .

وكأبسط نجاح في الأمر هو الـ Office، والعدد الكبير للمشتركين بالخدمة، فنجاح الفكرة يعود بالنهاية لأسلوب الشركة بكيفية إنشاء عروض مناسبة للمستخدمين، دون الحٌلول إلى تركهم لإستخدام المنتج .

القياس على التفاح ليس سليمًا.

لماذا أقيس على التفاح ولا أقيس على بيع منتجات كالتلفاز أو الحاسب؟ بكل الأحوال القياس يبقى مغلوطًا.

الدفع المستمر يكون مقابل الخدمات وليس المنتجات. أنا أدفع كل شهر مقابل اتصالي بالشبكة، واشتراك vpn، واشتراكي بخدمة بريد مدفوعة، وحتى خارج الشبكة، أدفع أجور شهرية مقابل تنظيف المبنى الذي أقطن به، وأجور شهرية مقابل استهلاكي للكهرباء، إلخ

لكن في المقابل كلما اشتريتُ منتجًا فإن حق الانتفاع به محفوظٌ لي مدى الحياة، أو إلى الحدّ الذي أقدر عليه.. حاسبي، تلفازي، تطبيق على هاتفي إلخ

لتغيير هذا الوضع تتجه الشركات نحو تقديم منتجاتها على شكل خدمات SaaS أونلاين، وهكذا يتحوّل المنتج إلى خدمة، والشراء إلى اشتراك.

يمكن إلقاء نظرة على هذا المقال من يخدم هذا الخادوم فعلا؟

NibrasIO أضف ردا

لماذا أقيس على التفاح ولا أقيس على بيع منتجات كالتلفاز أو الحاسب؟ بكل الأحوال القياس يبقى مغلوطًا.

لأن التلفاز له صلاحية إنتهاء، والهاتف وغيرها وذكرت ذلك مسبقاً، وإنما المنتجات ستدوم ويدوم تطورها وكل تطور لها بمثابة بداية جديدة .

هل يمكن ان تبدل تلفازك القديم بتلفاز جديد ؟ بدون دفع مقابل ؟ بتأكيد لا، هل يمكن أن تحدث جهازك بدون دفع مقابل ؟ بتاكيد لا .


قياسك أن المنتج هو عبارة عن شيء كتلفاز، أمرخاطئ، كون التلفاز والحاسب لا يتحدثان إلا حين تدفع مقابل ذلك!

إذاً إن كنا سنحسبها كما نحسب أمر تلفاز، إذاً يحق لشركة عند كل تحديث مطالبتك بدفع قيمة التحديث الجديد وهكذا سيكون بنفس أسلوب الإشتراك، إلا أنك لن تحصل مباشرة على النسخة الأحدث إنما حين تدفع .

غير ذلك البرمجيات تعتبر منتج خدمي، وليس سلعة مادية تباع، فأنت تدفع ثمن الحاسوب لتقوم بتشغيل برمجية، إذاً شراء الحاسوب لتشغيل منتج " خدمي " عليه .

غير ذلك، مايكروسوفت أوفيس والفوتوشوب مثلاً، كلاهما برامج تستخدم بالأغلب لأسباب تجارية، وهنا يصبح البرنامج وسيلة وخدمة للربح من ناحية أخرى .

التشبيه الأقرب ليس التلفاز، وإنما منتج مثل OSN الخاص بقنوات التلفاز، الذي يدفع له إشتراكاً شهرياً .

لم أعتمد على القياس والتشبيه بل قلت " بكل الأحوال القياس يبقى مغلوطًا."

NibrasIO أضف ردا

عذراً على سوء الفهم، إنما توقعت أنها عن فكرة التفاح، لذلك وضحت رأيي بخصوص الفكرة المتعلقة بالتلفاز .

في مثالك عن المزارع:

أولًا سأقول لك: ستحصل على المال مقابل المجهود.

وهذا ما سيحدث في حال الدفع بنظامٍ "لمدى الحياة"،والشركة لا تحصل إلا على مجهود التطوير (والتطوير هو من أكثر الأشياء التي تتطلب الأموال)، هذا التطوير هو الذي سينتج لها منتجات جديدة.

أما بالنسبة للإشتراكات فالأمر شبيه بالإيجار؛ أي أنك تنتج منتجًا ولا تبيعه للناس، بل تأرجه لهم. ويمكن للشركة حينها أن توقف التطوير، وتأتيها الأموال من كل حدب وصوب (بفتراض عدم المنافسة)!

NibrasIO أضف ردا

أولًا سأقول لك: ستحصل على المال مقابل المجهود

ستحصل على المال مقابل مجهود " المحصول الأول " وليس الدائم، وإن كان المزارع سيأخذ منك مقابل مدى الحياة فسيقوم بحساب تكلفة المجهود لمدى الحياة والتي ستكون بنهاية رقم باهظ جداً .

ويمكن للشركة حينها أن توقف التطوير

التوقع بعيد عن الأسلوب الرأسمالي المطبق لدى أغلب الشركات، فهي قائمة على المستثمرين وسعر السهم والإرتفاع المستمر، ولذلك لن يقوموا بتضحية بالأمر .

فالمنتج البرمجي كالبرامج، هو بحد ذاته منتج قريب للمنتج المادي، كالهواتف ونحوها، فلكل شيء دورة حياة، تبدأ في نقطة وتنتهي في أخرى، وفي حال البرمجيات لن تموت البرمجية وإنما تطور، ودورة الحياة تبدأ من جديد مع الإصدار والمزايا الجديدة .


وكما ذكرت في ردٍ أخر، يبقى الفرق بين الشركات في من تعطي منتجاتها إشتراكات بأسعار معقولة، وليس بسعر باهظ .