هل الوصول إلى العالمية محصور لغير المسلمين فقط ؟

السلام عليكم

موضوع حيرني لأيام عديدة . بصفتي مسلم وطموح بأن أنشىء مواقع "عالمية" وأيضاً إنشاء شركتي الخاصة مثل أي شخص في هذا العالم .

موضوع إنشاء شركة عالمية تفيد الناس مثل جوجل وآبل و مايكروسوفت ليس محصوراً فقط للأجانب . أي شخص له الحق في إنشاء مايريد وماينظر أنه يفيد الناس ويطور هذا العالم .

لكن في جانب الإسلام . هذا الشخص محصور في أمانيه ولا يجب أن يبالغ في تمنيه أصلاً طالما سيعرف في النهاية أن حلمه لن يتحقق بسبب عوائق كثيرة . وردود المفتيين عليها .

1 / تحريم الصور ذوات الأرواح

كل الشيوخ أقروا أن التصوير محرم .

فإذا كنت تتمنى إنشاء موقع أو تطبيق عالمي ينافس الشركات العالمية مثل جوجل , فيس بوك .. الخ

فهذه لوحدها ستكون نقطة ضعف المنتج لديك وستنفر كل أو لنقل أغلب من سيقوم بالتسجيل فيه .

2/ حصر المستخدمين في ماينشرونه :

اذا كان موقعك هادفاً ومفيداً فيجب أن تحرص على أن لا يوجد به أي شيء محرم .

تقريباً كل شيء أو الأغلبية العظمى للأشياء التي من حولك يمكنك أن تستخدمها في الخير والشر فهناك أشخاص سيستفيدون من المنتج الذي ستقدمه لكن أناس آخرون سيستغلونه في جوانب محرمة فإذا ليس لديك المقدرة على التحكم بالمنتج فلماذا تنشئه من الأساس ؟

فلنفترض أنك تمتلك موقع ويكيبيديا . ويكيبيديا فيه ملايين المقالات ومن المؤكد طبعاً أنه يحتوي على صور توضيحية أو رسومات محرمة مثل لوحات ليوناردو دافنشي مثلا . أو مقالات على الموسيقى أو أي شيء مخالف للشرع .

فلو تحكمت بشكل كلي في موقعك فلن يتحقق ماتطمح إليه بوصولك إلى العالمية ومنافسة الشركات الكبرى .

لا أقصد في كلامي بأهمية وجود هذه الأشياء . ولكن من المنطق أن أي شيء تصنعه وله جوانب مفيدة يجب أن لا نكترث بالجوانب التي سيستغلها الناس في فعل الأشياء المحرمة . فلو فكر كل صناع العالم هكذا مثل من صنع السكين , التلفاز ,الانترنت أو الحاسوب .. الخ لما وصلنا إلى مانحن فيه الآن وربما لكنا في العصر الحجري أيضاً .

الخلاصة أنه هناك الكثير يريدون تغيير "العالم" وليس فئة معينة ولكن مع وجود هذه العوائق يضطرون لإنشاء أشياء أخرى أو يحبطون ويصبحون مصدراً للإستهلاك بدلاً من الإنتاج .

هذه امور بالإمكان التغاضي عنها إذا كان المنتج محلي أو لفئة المسلمين فقط .

لكن لا أظن أن المنتج سيحصل على إقبال عالمي مطلقاً لو اتبعنا هذه الأمور نظراً لتعدد الديانات والمذاهب ويجب إعطاء حرية الرأي في هذه المسألة .

ماطرحته اليوم كان نتيجة تفكيري كل يوم في هذا الموضوع إذ أن امنياتي في تطوير العلم في العالم من خلال البرمجة قد تلاشت وأحبطت كلياً بعد مشاهدة الفتاوى والأحكام في هذه الأمور .

فهل الشخص المسلم يجب أن يكون محصورا في أشياء محددة فقط أو يحطم رغباته كلياً ويلجأ لأعمال أخرى لا يحبها .

هناك من سيقول يجب أن تعمل للآخرة وليس للدنيا لكن ألا تجتمع هذه الشيئان معاً ؟

فمن حق أي شخص أن يحقق أحلامه ليس الأجنبي فقط .

أرجوا إفادتكم إذا كانت هناك حلول أو نصائح حول هذا الموضوع .

وشكراً


التعليق السابق
aymanalrifai أضف ردا

بارك الله فيك على هذا الرد يا @عبد الرحمن أحمد . بالنسبة للبحث فقد تم تحميله وأنا الآن أقرأه شكرا لك :)

هناك سؤال آمل أن أجد جوابه عندك .

انا الآن لدي فكرة موقع علمي لكن ليس أنا من سيضع المحتوى فيه بل هي منصة علمية لجميع الناس في العالم مثل فيس بوك مثلاً . اي شخص بإمكانه أن ينشر فيه .

بما أنه موجه لجميع الناس وليس فئة معينة فقط (أي مسلمة) . فإنه بلا شك سيكون فيه دراسات مثلا على الموسيقى . أو فيديوهات بها مقاطع موسيقية . أو مثلا صور شخصية لنساء .. الخ

إذا افترضنا أنه سيتم وضع شروط لعدم نشر أي محتوى به شيء محرم أو وضع صور (نساء) ومراقبة المحتوى في الموقع. فمن المؤكد أنه لن يسجل أي عضو غير مسلم فيه لأن هذه الشروط ستقيده عن نشر آرائه أي لن يكون هناك حرية التعبير أو النشر .

وبما أن الفكرة أعجبت أناس لكن الشروط قيدتهم عن فعل مايريدونه سيكون هناك بدائل لهذا الموقع وسيكون هناك خسائر أيضاً لعدم وجود مستخدمين وفي النهاية سيحبط مؤسس الموقع لعدم امكانيته بتأسيس شيء عالمي مفيد للبشرية .

السؤال هنا . هل سيكون أمراً جائزاً لو أن هذا الموقع هدفه أن يجمع كم هائل من المعلومات والحلول ليفيد الأشخاص في هذا العالم وعدم الإكتراث للأمور الأخرى المتعلقة بالأشياء المحرمة التي فيه ؟

هذا مثال حي عن ماأقصده في الموضوع . أرجوا أن تعطني إجابة كافية حول هذا السؤال .

عبد الرحمن أحمد أضف ردا

أولا أود أن تعرف أني لست في مقام مجتهد وإنما أنا أنقل لك مما أمتلكه من مخزون فقهي والذي تكون خلال سنوات العمر.

فيما يخص سؤالك:

السؤال هنا . هل سيكون أمراً جائزاً لو أن هذا الموقع هدفه أن يجمع كم هائل من المعلومات والحلول ليفيد الأشخاص في هذا العالم وعدم الإكتراث للأمور الأخرى المتعلقة بالأشياء المحرمة التي فيه ؟

لا، لا يجوز، لأنك مطالب بطاعة الله، والتقوى ما استطعت، وتحري الرزق الحلال، ولا يوجد أي مبرر أو مسوغ يبيح لك أن تتجاوز المطالب الآنفة الذكر.

فطاعة الله بيدك، أما الرزق بيد الله،

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ رَوْحَ الْقُدُسِ نَفَثَ فِي رُوعِيَ أَنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ أَجَلَهَا وَتَسْتَوْعِبَ رِزْقَهَا ، فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَلا يَحْمِلَنَّ أَحَدَكُمُ اسْتِبْطَاءُ الرِّزْقِ أَنْ يَطْلُبَهُ بِمَعْصِيَةٍ ، فَإِنَّ اللَّهَ لا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلا بِطَاعَتِهِ " .

وعليه يتوجب عليك أن تتقي الله ما استطعت وأن تتحرى منع الحرام بكل الطرق والإمكانيات والوسائل والأساليب المتاحة، ومن ضمنها مسألة الشروط ومراقبة المحتوى،

فأنت مسلم تدين بالإسلام الذي هو حق وعليه فيجب عليك أن تتمسك به وتلتزم به وتعتز به، وتجعل الآخرين هم من يتقيدون بك وليس أنت تكون تابع لهم ولإرضائهم.

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنِ الْتَمَسَ رِضَى اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ ، رَضِيَ الله عَنْهُ ، وَأَرْضَى النَّاسَ عَنْهُ ، وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ ، سَخَطَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَأَسْخَطَ عليه الناس )

رواه ابن حبان

إذا عليك أولا أن ترضي الله وليس الناس، نعم تستخدم خبرتك وفطنتك في الارتقاء بعملك لكن على أن تتحرى الحلال وتتجنب الحرام والشبهات.

سأضرب لك مثال حقيقي من واقعي أنا شخصياً، عندما كنت أعمل في مجال الطباعة في الإمارات، كنت عندما أتعامل مع زبون جديد لأول مرة أقول له من البداية، أنا لدي بعض التحفظات، فإن رضيت بها نتابع الاتفاق وإلا نحسم الأمر مبكراً، يقول تفضل ما هي؟ أقول له أنا لا أصمم ولا أطبع أي شيء فيه مخالفات شرعية، حتى لو ستربح مليون درهم، مثل صور نساء تظهر عوراتهن، أو دعاية لأمور محرمة مثل عروض بنكية أو خمور أو شيء يتضمن لحم خنزير أو عقود تأمين، لا أريد النقاش حولها فهذه تحفظاتي، فيحترم ذلك ويوافق، ولله الحمد خضع لها جميع زبائني ما عدا حالة واحدة، وهي عيادة أرادوا طباعة بروشور فعندما ذهبت قابلت مسؤولة الاستقبال، وعندما أرتني نموذج سابق انتبهت لوجود صور طبيبات أجنبية، فذكرت لها أني أعتذر عن التنفيذ، فقالت مستنكرة، بهذا الشكل لن تحصل على طلبات أبداً، قلت لها، بل لله الحمد الطلبات تغطي طاقتي وزيادة، تخيل أحد الزبائن مصنع منظفات في المنطقة الحرة يصدر للخارج، أي أنهم بإشارة واحدة يحصلوا على عشرات المطابع لخدمتهم، ومع ذلك استمروا على التعامل معي محترمين شروطي، حتى أنهم حرصوا على تجنب صور النساء على ملصقات عبوات المنتجات المختلفة لكي أقوم أنا بتنفيذها، ولكن لكون لديهم زبائن يطلبون المنتج ويزودوهم بالتصميم من عندهم فلا يستطيعون تغيير التصميم حينها يرسلون هذه الطلبية لمطبعة أخرى.

ما قصدته من مثالي هو أحد معاني الآية الكريمة:

(...وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ) الطلاق (2)

وكذلك:

(مَنِ الْتَمَسَ رِضَى اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ ، رَضِيَ الله عَنْهُ ، وَأَرْضَى النَّاسَ عَنْهُ) الحديث المذكور أعلاه

لهذا أنصحك أن تتحرى الحلال و دع عنك هم الرزق.

شكرا لك لكن ماذا كان قصدك في ردك الأول إذا كان لزاماً علي أن أضع شروط وأراقب المحتوى ؟ هناك تناقض في الردان .

لو تم بناء القرار على أساس أنه يُخشى استخدامها في الحرام، إذا فلا يحق لك أن تتاجر بالعنب ولا الشعير ولا أن تفتح مصنع للسكاكين بحجة أنه يمكن أن يشتري أحدهم سكيناً ويقتل بها نفس معصومة.

فيما يتعلق بمسألة الاستخدام، فأنت إن صممت موقع للخدمات العامة المباحة، ثم جاء من يستغله في أمور محرمة فهذا شأنه وليس شأنك

هناك فرق بين أن تبني مبنى في وسط المدينة لتؤجره، وبين أن تبني نفس المبنى في منطقة سياحية يرتادها أجانب وتشتهر المنطقة بالمومسات، ففي الحالة الأولى الطابع العام أن التأجير يكون لأغراض مباحة وإن حدث أن قام أحدهم بارتكاب المعاصي داخل شقته فهذا لا شأن لك فيه، أما في الحالة الثانية فأنت تهدف للربح وتتغاضى عن الوسيلة التي يترجح فيها أن يكون المبنى وكرا للحرام.

فأنت إن أنشأت موقعا يقدم خدمات عامة يجب عليك اتخاذ التدابير التي تمنع استخدامها في الحرام والممنوع قدر المستطاع، فإن حدث تجاوزات واستثناءات تكون قد أبرأت ذمتك على الأقل، أما إن قمت بعمل موقع يبيح للعموم استخدامه في أي شيء، بهدف الربح فقط، فأنت بهذا تغري حتى المسلمين أنفسهم لاستخدامه في الحرام.

لم أقل اني لن أضع أي شروط ولكن قصدي أنه عندما اضع شرطاً لعدم وضع صورة امرآة بلباس عادي ومن دون حجاب مثلا سيكون الشخص مقيداً ,لكن هناك شروط اخرى اريدك ان تتطلع عليها , ومالعمل ان كان التطبيق الذي سأضعه عبارة عن منتج يقوم الاشخاص بتنزيله مثل الفوتوشوب او الوورد .. الخ لا اعتقد اني قادر على المراقبة هكذا . أو اذا كان التطبيق سيتم تشفير بياناته حماية لخصوصية المستخدمين ؟

  1. منع اي شيء يستخدم للعنف

  2. عدم وضع أي محتوى جنسي أو لباساً شبه عاري .

  3. عدم اهانة أي دين

  4. استخدام التطبيق / الموقع كوسيلة للقيام بجرائم .

وهناك أيضاً ميزة الابلاغ في كل الاحوال . مثل موقع فيس بوك هناك شروط مثل هذه ويستطيع المستخدم ان يبلغ في اي وقت .

هناك فتاوى قرأتها مؤخراً عن حكم انشاء تطبيق للعامة لكن حكمه يتوقف عند مسألة النفع به أو لا . فإن كان أغلب من سيستخدمه للحرام فهذا محرم . أما اذا كان الاغلب للنفع والاستفادة فلا حرج .

http://fatwa.islamweb.net/f...

وأيضاً فتوى بمساعدة أخي @نُـور :

http://fatwa.islamweb.net/f...

أرجوا أن تقرأها كلها وأن تجاوبني حول هذه المسألة .

لا أريد أن يكون هذا الموضوع معلقاً بدون اجابة واضحة مثل مساهماتي الأخرى . وشكراً لك على تجاوبك