دورات تعلم البرمجة باللغة العربية حل أم مشكل

  • Houssamus

بعد فترة طويلة قضيتها في تعلم أساسيات بعض اللغات معتمد على الدورات العربية صرت متأكد أن الدورات العربية تصلح فقط للثقافة العامة و حتي تلك التي يزعمون أنها دورات متقدمة, فأغلب العرب متحميسين في الأساسيات لسهولتها مشكورين على مجهوداتهم طبعا.

شروحات الأساسيات بصفة عامة لا تتغير بين الأجانب و العرب لكن اللغة هي التي تتغير و هنا المشكلة أما في الشروحات المتقدمة فكل شيئ يتغير على حسب مدي إحتراف وفهم المعلم و إلمامه بكفاة خفايا اللغة التي يشرحها و أنصح كل مبتدئ بإبتعاد على الدورات العربية وحتى ان لم يريد المبتدئ تجنبها لن يجد في نهاية المطاف ما يريده فسيلتجئ في الأخير للأجانب و دوراتهم المتميزة بالفعل وأكثر ما يجعلنا نميل للشروحات العربية ضعف اللغة الأنجليزية لدينا وأنا مثل الأغلبية لست جيد بما يكفي في الانجليزية لكن نصحية أخري وقبل البدء في أي لغة برمجية يجب أن تكون لغتك الأنجليزية جيدة فهي العمود الفقري للتكنولوجيا و لغات البرمجة مثلا كل شيئ يمكن ترجمته للعربية إلا اللغات البرمجية فكل كلماتها الخاصة أنجليزية أو مشتقة منها مثل بايثون,جافا,بي أتش بي... وطبعا وللأسف هذه الكلمات لا يمكن ترجمتها و كتابة مشاريعنا البرمجية بها يجب أن تعتاد على الحروف و الكلمات الأنجليزية كإعتيادك على العربية و التفاعل معها بطريقة لا إرادية وهذا ما سيساعدك على تقدم بشرط كبير في تعلمك للبرمجة إذا ابتعدت طبعا عن الدورات العربية سواء الأساسيات أو المتقدمة فهي تكبلك فإلي جانب ضعفك في اللغة الأنجليزية وهو الذي جعلك تلتجئ للدورات العربية تضيع و قتك و تأخذ منها شيئ بسيط جدا رغم طول مدة التعلم راجع نفسك و سجل عناوين ما تعلمته من الدورات العربية و أدخل للشروحات الأجنبية و منتداياتهم لتتأكد أن ما تعلمته في مدة طويلة وإعتبرت ذالك الشرح للأساسيات من 4دق أو 5دق درس مفيد فغيرك يتعلمها كلها في أقل من ربع المدة التي تقضيها في التعلم من الدورات العربية كما أن مشاكل دوراتنا العربية تعود لعدم تمكن المعلم العربي من اللغة البرمجية جيدا (ليسوا كلهم طبعا) أو لصعوبة إيصال المعلومة للمتعلم و المبتدئ وحتي للمحترفين كما قال أينشتاين:

"إذا لم تستطع شرح فكرتك لطفل عمره ست أعوام فأنت نفسك لم تفهمها بعد".

و من جهة أخري لصعوبة الفهم لدي المتعلم و عدم الإستنتاج و إيجاد الحلول البرمجية بالإعتماد علي ما فهمه من الأساسيات فأصبح المتعلم العربي يعتمد على حفظ الأكواد البرمجية أكثر من فهمها و هذا ما نراه غالبا في منتدياتنا من طلب للأكواد دون تكليف النفس الإجتهاد و المحاولة و أيضا الشروحات العربية رغم فقرها تمنعك من الإلتجاء للشروحات الأنجليزية و تبقيك في دائرة الشروحات العربية الشحيحة و تأمل الحصول على ما يرضيك دون التفكير الجاد في تعلم الأنجليزية و البدأ من جديد عبر الدورات الأجنبية الإحترافية, نعم للأسف هذا واقع أغلب الشباب العربي.

بهذا المقال لا أسعي لهجر لغتنا العربية و إستبدالها بالأنجليزية في مجال التكنولوجيا بل تعلم بأنجليزية و إجعل كل مشاريعك بالعربية لتطوير البرمجة و التكنولوجيا في عالمنا العربي فلم يسجل التاريخ تقدم أمة بلغة غيرها(طبعا أقصد إستبدالها بأخري كليا)

إذا هل هي الحل أم المشكل في رأيكم ؟؟؟


التعليق السابق

طبعا يوجد إستثناء ولكن تبقي الموارد العربية شحيحة جدا فتللك الدورات المتقدمة لو قارنتها بالدورات المتقدمة الأجنبية كيف ستكون النتيجة... و حتي الدروس الحصرية و الجيدة لبعض الأساتذة الذين نحترمهم ليست ذات قيمة كبيرة وتبقي في مستوي المبتدئين وأكيد إطلعت على بعضها فهي لا تعدو كونها أساسيات بدون تطبيقات عملية نعم تلك الدروس ليست بتطبيقات عملية فما الفرق بين قراءة أحد تلك الدروس من كتاب أو من موقع و رأيتها في فيديو لا يوجد أي تطبيق على برنامج عملي متكامل به أفكار برمجية جديدة تجعل المتعلم يعرف كيف يوظف الشروحات و الدورات التي تعلمها و هذا ما أشرت إليه حينما تدخل للمواقع العربية تجد طلبات الأكود و الصفحات الجاهزة منتشرة بشكل رهيب و أنا أجزم أن أغلبهم متمكنين من الأساسيات لكن لا يستطيعون كتابة برنامج متكامل دون أخذ أكواد جاهزة هذا عائد إلي دوراتنا العربية الفقيرة و بدون عاطفة فهي ليست إلا إشهار للذات ثم تجدهم بدأوا بنشر مواد مدفوعة ربما هي بنفس مستوي الدورات طبعا من أراد التعلم فليبتعد عن تفاهتنا و دروسنا العربية من أجل تحصيل خبرة وعلم ينتفع به و عند تمكنه من هذا فليبدأ بإصلاح هذا التعليم العربي من خلال دورات ذات قيمة علمية تأخذ بعين الإعتبار