المفهوم المقصود عند استخدام هذه العبارة يختص بمن لا يمتلك الشيء بالكامل ، سأوضحها بمثال مبسط للفهم :
هل يمكن لزجاجة فارغة تماماً أن تسكب منها اللبن في كوب ؟
لا يمكن لأنه ليس بها لبن . (فاقد الشيء لا يعطيه) و (كل إناء بما فيه ينضح) من نفس الباب ، هو لا يعطيه ليس لأنه لا يريد ذلك ، بل لأنه ليس عنده ولا يملكه أصلاً ، كما أن الأمِّي لا يستطيع تعليم الناس القراءة والكتابة .
أما ما ذكرتيه فالأقرب أن المقصود به (مفتقد) الشيء أو (المحروم من) الشيء وليس (فاقد) الشيء ، فقد يكون الشخص حرمه والديه من المال وهو صغير ، ولكنه بعد أن كبر أصبح يملك المال ويمكنه أن يختار بين أن يحرم ابنه من المال كما حُرِمَ أو أن يعطيه .
فاقد الشي لا يعطيه...
انا استخدم هده العبارة لكن ربما فهمي لها غير فهمك
إنسان مثلاً يقول لي إذا فعلت كذا ساعطيك سيارة آخر موديل وهو اساساً لا يملك حتى حمار فانا أرد عليه بهذه العبارة : فاقد الشي لا يعطيه....
لكنكِ تناولتِ هذه العبارة بطريقة جديدة لم أعهدها من قبل وفصلتيها تفصيلا...
وبحسب فهمك للعبارة فإن فاقد الحنان مثلاً في طفولته قد يجعله ذلك يحس بمعاناة من حرموا من الحنان فيدفعه ذلك إلى بذل الحنان بلا حساب لكل محروم وهذا يمثل الانسان الطيب...
لكن في نفس الوقت هناك من فقدوا امور في حياتهم ولكن طبيعتهم الشريرة تجعلهم يحرمون غيرهم مما حرموا هم منه في طفولتهم باعتبار لا احد أحسن من أحد....
كلامك هذا يتحدث عن من لا يملك الشيء أساساً لا أنه كان لديه ففقده..
والأمر لا يتعلق بكون طبيعة المرء طيبة أن شريرة بل بالبيئة التي نشأ فيها فقد يكون هذا الطبع الذي غرس فيه منذ الصغر فتعلم أنه فقد الحنان منذ زمن فحين يرى شخصاً آخر يفقده فهو يرى أنه لا يجب اعطائه له بل حرمانه هو الأفضل له وهذا أسلوب تفكير وهو يختلف من شخص لآخر فهذا الامر حسب نشأة المرء فالبعض تربى على أن الحرمان عطاء والبعض الآخر تربى على أن العطاء هو الخيار الصحيح وكل شخص يختار المبدأ الذي يناسبه وهو ما يعتمد على البيئة التي تربى بها..اي أنه لا علاقة لطبيعة المرء في هذا بل ما تربى وبنيت أفكاره عليه..
خالص التحية..
نعم التربية لها دور كبير...
فابواه يهودانه او ينصرانه