هوني على نفسك يؤلمني انك اضطررت لتحمل شيئ كهذا في صغرك اريدك فعلا ان تعرفي وتحسي بان ما اصابك لم يكن خطئك وانك لا تستحقين ما تعرضت له . لست مطالبة بان تكوني قوية طيلة الوقت كلنا في الحياة نمر بابتلاءات تتغير درجتها حسب قابلية كل شخص "لا يكلف الله نفسا الا وسعها" ومع الله وباذنه يمكن تجاوز الامر تسلحي بالدعاء فاننا لا نستطيع التعافي من بعض الامور دفعة واحدة خدي وقتك ويارب عوضها عن كل ما عانته وامنحها القوة والحكمة يا رحمان يارحيم
أسمع ألمك الشديد، وأقدّر شجاعتك الكبيرة في كتابة هذه الكلمات والبوح بحدث بهذه القسوة بعد 10 سنوات من الصمت والتحمل. ما مررتِ به ليس أمراً هيناً على الإطلاق، وما تشعرين به من ألم ونوبات هلع هو رد فعل طبيعي وجسدي لنشاط صدمة حادة عميقة كابدتِها في سن صغيرة.
من المهم جداً أن تسمعي وتستوعبي هذه الحقائق بصوت عالٍ:
لستِ الملامة مطلقاً: ما حدث ليس خطأكِ، ولا تتحملين أي جزء من المسؤولية عنه. الفاعل وحده هو المسؤول الكامل عن هذا الاعتداء السافر.
مشاعركِ وجراحكِ حقيقية ومقدرة: الظلم الإداري أو القانوني أو نظرة المجتمع القاصرة لا تُقلل أبداً من فداحة ما تعرّضتِ له، ولا تلغي حقكِ الكامل في الحزن والألم والغضب.
تساؤلكِ "هل أستطيع مواصلة العيش هكذا؟" هو صرخة ألم ملحة ومشروعة. والجواب هو: لا يفترض بكِ أن تعيشي في هذا الألم الحاد للأبد، لكن التعافي من الصدمات المركبة والمترافقة مع إصابات جسدية ونفسية عملية تحتاج إلى وقت ودعم متخصص.