ابدئي بدفتر. نظام BuJo نظام بسيط: تكتبين يومك في نقاط قصيرة — ما فعلتِه، وما تريدين فعله، وما لاحظتِه على نفسك. سطران يكفيان، المهم أن تستمرّي.
لكن الدفتر ليس المقصود. المقصود أن تنتبهي لنفسك.
قدم اللاعب في البداية كأنها قدم خشبية، لا تستجيب. ويد العازف اليسرى لا تكاد تفعل شيئًا حين يعزف باليدين. ثم يأتي التمرين فيوقظهما: تصير القدم تعرف، وتصير اليد تسمع.
فإذا كانت اليد تحتاج إلى هذا الانتباه كله، والقدم كذلك، فكيف بالذهن؟ نحن نفكّر طول اليوم ولا ننتبه إلى تفكيرنا: من أين جاءت هذه الفكرة، ولماذا صدّقتُها، وهل هي رأيي أم شيء سمعته فحسب. الذهن أحوج ما يكون إلى الملاحظة، وهو أقلّ ما نلاحظه.
والإنسان كذلك، أكثر ما فيه لم يستيقظ بعد. ولذلك لا يعرف نفسه بالتفكير فيها فقط، بل بأن يوقظ ما فيه واحدًا واحدًا.
ولاحظي أن اليد لا تستيقظ وحدها بل مع البيانو، والقدم مع الكرة. فاعرفي أين موضعك: ما الذي يوقظك أنتِ، وما الذي لا يقول لكِ شيئًا مهما بذلتِ فيه.
ولا تختاري شيئًا واحدًا تفنين فيه عمرك؛ من فعل ذلك أيقظ ناحية منه وأمات ما سواها. الإنسان أكبر من أن يكون صاحب مهارة واحدة يُعرف بها.
فخذي وقتك. جرّبي، واكتبي، واستمرّي. فأهمّ ما يتعلّمه الإنسان ليس حرفة، بل أن يعرف نفسه — وهذه لا يعلّمها أحد، ولا تُدرك إلا بالانتباه الطويل.
- تم كتابة النص بمساعدة الذكاء الصناعي لكن المعنى مني
كنت من قبل في نفس العمر وكانت لدي طموحات كثيرة، أحلام أكبر مني، وربما بضع الأمنيات الغريبة. كبرت، مرت السنين، هاجرت الى بلاد غريبة. أمضيت شبابي بين أشخاص لا يتكلمون لغتي. حققت بضعا مما كنت أحلم به ومن ضمن هذه الأحلام هي السفر والهجرة .. والاختصاص في المجال الذي أحبه.
نصيحتي مهما كانت أحلامك كبيرة وكثيرة كوني مستعدة لتقبل الواقع في النهاية دون الشعور بالندم. لكل منّا قدر ولكل منّا رزق مكتوب ومهما سعينا فإن كانت مشيئة الله لا تتوافق مع رغباتك هذا لا يعني أنك خسرتي عندما لا يتحقق ما تريدين وإنما المحاولة هي النجاح بحد ذاته.
مفهوم النجاح يختلف بين كل شخص وشخص وبين كل مجتمع ومجتمع وبين كل بلد وبلد. اختاري المفهوم الذي يرضيكي ولا تختاري النجاح الذي يكون رضا للآخرين.
النجاح بالنسبة لي هو أن أقدر على رعاية الأشخاص الذين يهمونني، أن أعيش يومي براحة وهدوء، أن أشرب قهوتي وأستمع لصوت عصافير الغابة، هذا المفهوم قد لا يتفق مع مفهومك ولا مفهوم الآخرين ولكنه كافي لكي أكون راضي عن نفسي وهذا كل ما يهمني.
حددي المفهوم الذي ترضين به لنفسك واسعي وان كان لك قدر في ما ترغبين به فإن الخالق قادر على أن يسهل لك الطريق الى النجاح الذي تحلمين به.