ان قراءة الفقرة لابن الجوزي بسطحية قد تعطي التساؤل الذي طرحته، ولكن الخوض قليلا في عمق كلامه تجديه ترجمة بسيطة لتعامل الزوجة مع زوجها في حدود مشروعة جدا لا علاقة للعبودية بذلك بل طاعة الزوجة لزوجها فالطاعة يشرعية دينية واجبة وليس عبادة للزوج في شخصه وكما ان الزوج المطلع على دينه يعرف حق المراة جيدا ويقدرها ويحترمها في ابسط الامور لحياة تشاركية كما نراها اليوم في الكثير من العلاقات، التدقيق في الطاعة تلزم شرح ادق التفاصيل الشرعية للعلاقة وهذا لاهل العلم والفقه وليس الاخذ بسطحية المعنى.
من يقول إن المرأة مملوكة للزوج فقد خالف نص القرآن الصريح، لأن الله تعالى لم يجعل الزواج سوق نخاسة، بل جعله ميثاقًا غليظًا:
﴿وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [النساء: 21].
الميثاق الغليظ لا يكون عبودية، بل عهد شرف ومسؤولية.
الله وصف العلاقة الزوجية بأنها سكن ومودة ورحمة، فقال: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم: 21].
فأين المملوكية هنا؟ هل السكن والمودة والرحمة عبودية؟
انا لم اتحدث عن القران
ستجدها في اغلب كتب الفقه والتراث .
نقطة اخري ، لا يوجد تعارض بين وجود او ادعاء وجود المودة والرحمة وبين اختلاف الرتب ، فبعض السادة مثلا احبوا عبيدهم او جواريهم ، كما ان علاقتي بكلبي فيها رحمه بالتأكيد واعتقد ان هذا ما سيحتج به هؤلاء إن حاولت تخطئتهم بالحديث عن نموذج المودة والرحمه .
أولاً هل يمكنك اخباري عن كتب الفقه التي ذكرتها.؟ أشعر بالفضول لمعرفة اي كتب فقه تقول أن المرأة مملوكة لزوجها..
المودة والرحمة بين الزوجين مختلفة عن باقي العلاقات.. الزواج علاقة سامية وخارجة عن الحدود التي تستخدم في باقي العلاقات.. المرأة ليست عبدة وليست مملوكة..لديها حقوق وواجبات ولا فرض عليها أن تبقى مع من لا يحفظ حقوقها..إن عاملها زوجها كالملكية الخاصة أو كعبدة فليس واجباً ان تطيعه بل وتستطيع خلعه..
( كالطلاق لكن تستخدم كلمة خلع للمرأة حين تخلع زوجها)
' ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ' هذه آية عن النساء فلهن حقوق كما لديهن واجبات..
وكل ما لدى الرجال من زيادات في حقوقه على النساء هو لانهم مسؤولون عن رعاية النساء والانفاق عليهن..' كتبت في تعليق آخر بالتفصيل لكنني أشعر بالارهاق من فكرة إعادة كتابة كلامي مجدداً '
الرجال قوامون على النساء بالمعروف والقوامة هي القيام على شؤونهن اي مسؤولون عنهن ويخدمون مصالحهن..
ربما يجب أن يتم تدريس مادة الدين بشكل مكثف منذ الصغر لعل هذا ينفع قليلاً في زيادة ثقافة المجتمع..
خالص التحية..
انا ذكرت مثال واضح في المشاركه هل تنكريه لكي اتي لكي بغيره من كتاب الرازي الذي يصف المراءه فيه بالسفيهه او غيره ؟
أولاً سأخبرك شيئاً..وهو أن آراء ثُلة من المفسرين المتأثرين بعصرهم لا تمثل بالضرورة ما يقوله الدين. أونلتفت لكلام مفسرين ليسوا ممن نتبعهم أصلاً وكلامهم سطحي، ونترك كلام النبي والصحابة وفهمهم الصافي للقرآن.؟
كلا المفسرين يتحدثان بما كان يجري في عصرهما، والذي كان لا يزال للأسف ينتقص من المرأة..لذا قد تجدين مفكرين آخرين من نفس العصر يغردون بذات الطريقة، واجتماع بضعة تغريدات معاً لا يمكن أن يطغى على كلام الحق.
أولاً شبّه الرازي وابن الجوزي الزواج من المرأة بأنه استمتاع بها لأن الرجل يدفع المهر... بينما قال الله عز وجل بنفسه في القرآن إنه خلق لكم أزواجاً من أنفسكم (الرجال) لتسكنوا إليها. والوصف هنا عميق لأنه حقاً دقيق؛ أعني تدبري في الآية.. من أنفسكم، أي أنكم جميعاً من نفس واحدة، فلِمَ الاستعلاء وجميعكم بشر؟ ولتسكنوا إليها لا معها.. فهذا لتبيين أنها هي السكن والطمأنينة نفسها.. أيجعل الله الزوجة طمأنينة وسكناً، بينما الزواج يعني العبودية مما يقولون؟
وقدوتنا رسولنا الكريم، الذي آخر ما قال في وصيته ..استوصوا بالنساء خيراً.. والذي قال.. رفقاً بالقوارير..، هل سبق وأن عامل إحدى زوجاته كعبدة؟ هل عايرهن؟ هل فعل شيئاً قد يضرهن؟ لا، لم يفعل، بل كان يحنو عليهن، وكان يمازحهن، ويساعدهن في أعمال المنزل.. أمعاملة كهذه تبدو كعبودية؟
عدة أحاديث شُرحت بشكل خاطئ في كتب هذين المفسرين ، ولا أدري عما إذا كان هناك شخص آخر غيرهم، لكن نصيحتي..لا تأخذي دينك إلا من القرآن وما صح من الأحاديث والتفاسير المعتمدة كابن كثير وغيره، ممن يبنون تفسيرهم على الدين والسنة الصافية.
الإسلام لم يجعل المرأة عبدة، بل أوجب على الذكر أن ينفق عليها ويحترمها ويحتويها..فمن جعل رضا الله من رضا الوالدين، وقال أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك، وجعل من يحسن صحبة أخته يدخل الجنة، وجعل من أنجب ابنة ورباها بشكل صحيح كانت حجاباً بينه وبين النار، والزوجة تكمل نصف الدين.. أمَن يقول كل هذا عن المرأة يجعلها عبدة؟؟ لا يبدو هذا منطقياً أبداً.
المرأة والرجل على حد سواء عبيد لله وحده لا شريك له..
ما قيل هو اجتهاد من مفسرين اختلط فكرهم ببيئة لا تشابه الإسلام الصافي، وأثر عصرهم على تفكيرهم. فعصر كل من الرازي وابن الجوزي كانت تتم فيه معاملة النساء كجواري وأدوات، لكن في العصر الذهبي للإسلام ..عصر النبوة.. كانت المرأة سيفاً ودرعاً في وجه الأعداء ولم يمنع الرسول ذلك. فإن كان كلام ابن الجوزي عن إخفاء المرأة عن العيون صحيحاً، فهل كان الرسول سيسمح بذلك لهن؟ الإجابة هي لا، وكل ما في الأمر أن هذا -وكما قلت مسبقاً- اجتهاد شخصي منهم لا علاقة له بالدين.
اذن لا فرق بين الزوجه والعبد عند بن الجوزي واغلب الفقهاء ، نحن متفقين .
انا لم اكن اتحدث عن القران لو لاحظتي
أجل لكن في كتب السنة وتفسيرات البخاري ومسلم وابن كثير وغيرهم ليست كمثل بن الجوزي والرازي..
أجل لدينا اتفاق هنا..
أشعر بالالم كوني بحثت عن كل هذا وكتبته دون فائدة ترجى..(눈‸눈)
اعتقد وبشدة أن العديد من أفراد مجتمعنا يحتاجون لدراسة الدين بشكل مكثف ومع التفسير..يوجد العديد من الأحاديث الضعيفة المنتشرة والتي تكون صادمة وغير مقنعة حتى...
احييكي على كلامك عموماً..