ربما الجميع قد يتفق على الولادة الدينية الأولى للبشر كحدث تاريخي بارز ..
من يدقق في تاريخ اوروبا المسيحية قد يجد أدلة تاريخية تثبت تحايل اليهود على الكنيسة أيام الجيتو و كيف تمكنوا من إحتواء الوضع السائد لصالحهم تمهيدا لظهور القومية ..
برغم إختلاف مفهوم الدين بين الشرق و الغرب إلا أن نفس المحاولة ربما كانت مخطط استباقي في الشرق قبل الغرب في بداية الاسلام عند بني أمية تحت غطاء صراع الضرورات السياسي و لو باوجه مغايرة..
الأحقية الدينية مستهدفة منذ فجر التاريخ لكن الفكر التلمودي و مشروع الاحتواء الصهيوني كان سباقا في العوج و الإلتواء متلونا بلون كل عصر ..
الأرض في حد ذاتها ليس لها دين وإنما الناس هم من يدينون بالأديان ومن وجهة نظرنا كمسلمين نحن خسرنا الأندلس ولكن بالنسبة لهم هم استعادوا إسبانيا ولديهم مصطلح تاريخي شهير يسمونه الريكونكيستا أي حروب الاسترداد ولا شك أن العرب والأمازيغ دخلوا هناك كفاتحين وأن قطاعا كبيرا من أهل البلاد الأصليين دخلوا في الإسلام طواعية بمرور الوقت ولكن الأمور تغيرت مع توحد مملكتي قشتالة وأرغون حتى سقوط غرناطة عام 1492 وتأسيس محاكم التفتيش وطرد المسلمين واليهود وهذا هو التاريخ لذلك فالبلد ليس له دين ثابت إنما له شعب وهوية قد تتغير مع الزمن أو يتم استبدالها عبر التاريخ سواء بالطرد أو الإبادة أو الهجرة وظهور قوى جديدة تفرض ثقافتها