يوجد الكثير من النساء اللاتي وافقن على عيش حياة صعبة وأصعب من وضع الكاتب أيضًا نجد كثلًا من وافقت على الاستمرار رغم معرفتها بأن شريكها لا ينجب لكنها تفضل أن تكون معه على أن تصبح أم وحالات كثيرة تتنازل فيها المرأة عن الماديات وهذا يفسر لماذا الآن الزواج أصبح قائم على الماديات لا يوجد بين الأزواج شرارة الحب التي تجعلهم الاثنان يتساهلان في تكوين حياة مشتركة.
المألة ليست عقل حديث وقديم بل هو الفرق بين الزواج عن حب وبين جواز الصالونات او المصلحه فقد تفعل امراءة او رجل هذا - ومازال يحدث - لاجل شخص يحبونه ولكن في الزواج التقليدي انت تقدم العرض او تقبله قبل ان يكون هناك اي روابط او معني لذلك الشخص الذي تقيمه وكثيرا ما يتم الزواج والوافقه من الطرفين اصلا لان العريس وجدها العروس مجرد جسد يبدو جيد جنسيا ووجدها مطيعه في الخطوبة وهي وجدته يقدم لها امان ومستوي جيد .
من الطريف كيف يغير الانسان تاوي نفس الموقف حسب ايديولوجيته فبينما قد يبدو الزواج القديم اكثر مادية لانه نسسب بين عائلات وليس رغبه بين اشخاص نجد عبد الوهاب المسيري يصف قصه زواج ابيه وامه بان عائلة ابيه اخطأءة المنزل او اسم العائلة وبعد دخولهم البيت والتعارف اكتشفوا الخطأ ولكنهم اكملوا الزواج مع ذلك لانه العائلة التي دخلوا بيتها بالخطا كانت متساوية في السمعه والوضع الاجتماعي مع تلك الاخري التي كانوا ينوون النسب معها بالبداية والطريف انه يسمي ذلك بالزواج الذي يميز المجتمع التراحمي الذ ييتم بين اسر و ليس بين افراد رغم انه مثال صارخ عي الزواج من اي حد يوفي الغرض .
شكراً على هذا التحليل الفلسفي والاجتماعي البارع؛ فلقد أصبت جوهر الفارق بين "المجتمع التراحمي" القائم على توافق الأنساق والمصالح، وبين العلاقات الفردية القائمة على الاختيار العاطفي الحر.
إن توصيفك لموقف المسيري يكشف ازدواجية المعايير؛ فما نراه اليوم "مادية باردة" في زواج الصالونات، كان يُصنف قديماً "استقراراً وتراحماً" في إطار بنية اجتماعية لا تعترف بالفردانية. تحويل المواقف لتناسب الأيديولوجيا هو بالفعل أداة إنسانية لتسويغ الواقع، لكنك وضعت يدك على الحقيقة: الكثير من هذه الزيجات التقليدية كانت صفقات "ملاءمة" لا "تكامل"، حيث يغيب الإنسان كذات، ليحضر كـ "نموذج" اجتماعي أو اقتصادي، مما يفرغ الزواج من معناه الوجداني ويحوله إلى إجراء وظيفي.