الانفصال والطلاق هو أمر طبيعي بل وضروري لان أحدهما لا يستطيع التعايش مع الآخر!
لكن ان كانت القضية هي مع من أفضل أن يبقى الطفل فأرى الأفضل أن يُفعل كما فعل احد القُضاة ذات مرة (لا أذكر ممن سمعت ذلك لكنه منطقي جدا) أن يسأل القاضي الطفل مع من يريد البقاء ولم ذلك؟
{حينها أجاب الطفل أنه يريد أن يبقى مع أحدهما لانه لا يركز عليه بتأدية مهامه ويتراخى معه فكان حكم القاضي أن حكم لصالح الآخر لانه يهتم به ويحرص على تربيته}
اجابة الطفل هي التي تحدد النتيجة، الأطفال غالبا يميلون لمن يشبع رغباتهم ويكون لينًا معهم أكثر ويرون في التربية قسوة وجدية.
هذا صحيح، لقد ناقش هذه الفكرة أحد مسلسلات رمضان الماضي، وكانت البنت مطالبةً لتختار بين أبيها وأمها، وعندما سألها القاضي لم تستطع الاختيار، وكانت النهاية مفتوحة.
هذا السؤال أشبه بسؤال: 'من تحب أكثر، بابا ولا ماما؟'
لماذا من الأساس نفترض أننا يجب أن نحب طرفاً أكثر من طرف؟ فكل طرفٍ سيختلف إحساسنا معه، ونحن نحتاج إلى الاثنين دائماً مادمنا على قيد الحياة.
هي الفكرة أن الاختيار نفسه فوق مستوى المطلوب من الطفل في هذا السن، وحتى مهما كبر ماذا يعني أن أقول له هل تريد بابا أم ماما؟ ونعم تابعت المسلسل وطرح الفكرة بالضبط، الأب أفضل في قضاء الوقت والترفيه والمذاكرة والأم أفضل في الاعتناء الشخصي والدعم النفسي، وهذا يحدث نتيجة لاختلاف أدوار الأب والأم والشخصيات، واختيار الطفل يعني أيضًا ضمنيًا أن حق الطرف الآخر في تربيته أو حبه أصبح أقل من الآخر.