فالانسان مخير وحر حرية كاملة في تصرفاته
، مرتبة الحدث بعد الآخر وكل حدث هو سبب للحدث الذي حصل بعده
حقيقي أننا نرجع منطقيًا لتسلسل الأسباب والمسبب في مسألة الجبر والاختيار، ولكن شخصيًا لا أميل لفكرة أننا لنا حرية كاملة في كل شيء، بالعكس لدينا مساحة محددة للاختيار في بعض وليس كل القرارات، حسب البيئة والنشأة والعوامل الوراثية والشخصية والمجتمع وعوامل أخرى، يعني الإنسان مسير ومخير كلاهما صحيح، منها ما ليس له قدرة على تغييره كموعد ولادته وموته واختيار الوالدين والبيئة وكل هذا، ومنها ما له مساحة لتغييره (إذا كان له فرصة) بتغيير البيئة أو السعي للعلاج في حالة الأمراض التي يمكن علاجها، لكن لو حالة مثلًا ولدت بطفرة نادرة وستموت في كل الحالات، فمساحة اختيارها أقرب لمنعدمة، ربما الاختيار يكون في مدى تقبلها واستجابتها للظروف، هذا يمكن وصفة بمساحة للإرادة.
فعلاً، يوجد تعارض بين الأمرين، ولكننا لسنا أحراراً حرية مطلقةً؛ فمهما كنا أحراراً، هناك قيود توقفنا في بعض الأوقات، وهذه هي طبيعة الحياة
غير صحيح .. يقول سارتر أن الإنسان حر في فعله حرية مطلقة ، و أنه لا يستطيع حتى إن حاول أن يتخلص من هذه الحرية . الشئ الوحيد الذي يجبر عليه الإنسان ، هو أن يكون حر.
نحن مقيدون بحدود الدول، وبالحدود السياسية، وحدود القدر؛ فأنت لا تملكين نفسك لأن هناك خالقاً، وهناك قانوناً، وهناك سلطات عليا. هناك الكثير من القيود حولنا مهما حاولنا كسرها.
إذا أردتي السير تجاه اليمين ، أيجبرك أي من هذا الأشياء على السير تجاه اليسار ؟
الفكرة هي وهم الارادة
انت لا تتحكم دائما بما تريده لذا انت لست حر
شفت كتاب behave
لم أسمع عن الكتاب من قبل ، بحثت عنه و يبدوا أن موضوعه مثير للاهتمام و يستحق القراءة ، وبالطبع للجسم و البيولوجيا تأثير على رغبات الإنسان .
صراحةً يا منير أنا أقرأ جمة اطروحاتك ونقاطك وأنا معجب لا مسك الله بسوء.
وهذا الكتاب المقترح هو لكتاب لروبرت سابولسكي وهو عالم أحياء سلوكية وأنا مطلع عليه ويحق علي الاعتراف بأن هذا المجال من العلم فعلًا يدفع بالإنسان إلى الظن بأن إرادته غير حرة وإن كانت فهي مقيدة لأنه يثبت أن التغيرات السلوكية هو نتيجة مباشرة للدوائر العصبية والطوارئ الهرمونية والمسبقات الجينية وغيرها.
ثم في الحقيقة إن طرحك بأن الجبر الإلهي لا يتعارض مع الخيار البشري رأي كنت قد تبنيته أنا نفسي من قبل وكانت صياغته في قرارتي "لا تهم معرفة الله الكائنة للغيب للعبد لأن المسألة بالنسبة للعبد أنه حر بالاختيار" لكني توصلت في تفنيد هذا الرأي بعد البحث إلى جملة من المسائل والمشاكل ومنها عن الله نفسه قبل أن تكون عن العبد وإرادته فإن الله إذا كان يعلم أن العبد سيعذب وكانت معرفته حاصلة لأنه خارج الزمان فلمَ اختار الله أن يخلق ويعذب مع ذلك؟ ثم بعد عدد من التأملات توصلت إلى أن الإنسان ليس حرًا أساسًا فيما يفعل فبرأيك إذا كان الإنسان كلي الإرادة المطلقة فلمَ يأكل 3 وجبات يوميًا وينام وأنا لست أريد هنا النجاة بل أريد لمَ يفعل الإنسان ما يفعل؟ هل اختار كل فعل فعله؟ فإذا كان فعلًا حرًا فلم لا يزيد بأفعاله العشوائية؟
الجواب كلا، هو ليس حرًا بأي من هذا بل دماغه يميله لهذه الأفعال بالدوبامين فيأتيها ويحسب أنه هو مختار وهذا دفعني إلى نموذج فحواه أن الوعي هو مجموع القابلية المطلقة على أي فعل ممكن ثم يجيء دور الدماغ باسقاط هذا الاطلاق إلى فعل واحد يوجه إليه كامل الجسد ويميله ويستوي في ذلك كون الاسقاط بدوائر المكافأة أو دوائر العقاب ثم يحسب الإنسان أنه إنما جاء ذلك لأنه أراد والعجيب أنه يريد أكثر الأفعال روتينية وبساطة وهذا كله امتداد إلى حقيقة أن السببية إذا كانت مطلقة في جملة هذا الكون فليس ثمة داعي مبرر لأن يستثنى الإنسان.
اشكرك على اهتمامك و تعليقك .
مرة أخرى أنت تقول إن الله يعلم أننا (س)نتعذب... المشكلة في حرف السين هذا . الله لا يعلم الأمر قبل أن يحدث ، هذا ما نظنه نحن . أما الله فيرى الشئ و هو يحدث . الأشياء عندنا تبدأ و تنتهي ، فنقول قبل و بعد لأننا تظن أن الزمن متغير . و لكن علمياً الزمن بعد ثابت مثل المكان تماماً ( رغم صعوبة تصور أمر كهذا ) . علميا الأشياء لا تبدأ و تنتهي و كل الاشياء تحدث معا ، فلا يوجد قبل و بعد إلا في عقولنا نحن.
ما ملخص فكرة الكتاب؟
أنا لم أقل إننا لسنا أحراراً، لكنني أقول إننا لسنا أحراراً حريةً مطلقةً؛ فإذا أردت أن أسافر اليوم، فمن الوارد أن يرسل لي القدر شيئاً ما يوقف طريقي. وإذا أردت السير في اتجاه اليمين، والطريق لا يسمح إلا بالسير في اتجاه اليسار، سيحاسبني القانون.
و لكن القانون لا يسلب الحرية ، هو فقط يعاقب على اختيار معين . انتى اخترت بحريتك الكاملة المطلقة طاعة القانون بدل من كسره .
اذا قال لك شخص خذ اذا اخذت التفاحة على اليمين ساصادر كل ما معك من مال و اذا اخترت اي شيء اخر لن افعل لك شيء
هل هذا يعني انك حر في الاختيار ؟
نعم ، مادام هناك فرصة واحد في المليون أن شخص ياخدها. يمكننا القول أنك مجبر على عدم اخذ التفاحة في حالة واحدة فقط ، إذا كان من المستحيل اخدها.
ok
من الواضح اننا مختلفان
و الا لكان كل العبيد في زمن الرومان احرار و غير مجبرين :)
كانوا احرار بالفعل ، اسبارتاكوس عبد تمرد و قاد ثورة على المملكة الرومانية . العبيد فقط لم يعلموا أنهم احرار ، وحين رأوا سبارتاكوس انضموا له . هناك مشهد من فيلم البحث عن سيد مرزوق ، يكون فيه البطل مربوط بكرسي بكلبش و يبحث عن صاحب المفتاح و حين وجده ، فقال له الرجل أنه لا يوجد مفتاح ، فقط ضم قبضتك و اسحبها من الكلبش ، ففعل البطل و تحرر. أى أنه لم يكن مقيد كما ظن.
نعم ، اكثر شئ اكرهه كراهيه مطلقه هو اقناع الناس بالقوة او غسيل مخهم بانهم ليسوا احرار ولذلك لم استريح ابدا للنصوص التي تتوعد العبد الابق ومحاولة جعل العبودية التزام ديني
:)
لنفترض ان كلامك صحيح وانك تختار طاعة القانون ولو أنني أري عكس ذلك
إذا أفترضنا أنك في طريقك للسفر لمكان ما ولاقدر الله حدثت حادثة علي الطريق منعت استكمال الطريق والوصول هل أنت من أخترت لك أم أجبرت علي ذلك ؟
تختار طاعة القانون حتى لا تفقد حريتها بالسجن أو بدفع مبالغ مالية كبيرة، هذه ليست حرية مطلقة بل اختيارات مشروطة.
أليس هناك ما يسبق الفعل؟ ناهيك بأن بعض الأفعال لا تخضع لحرية الإرادة أيضًا، كفعل التفكير في شيء، تجد نفسك فجأة تذكرت شيء دون إرداتك وتحاول التخلص من الفكرة بكل الطرق، وفعل الابتعاد فجأة عن سيارة مسرعة مثلًا، هذا غير خاضع لإرادتك، وهذه أمثلة فقط للأفعال التي لا نملك فيها حرية مطلقة.