أنت تقصد أن الله تعالى يرى هذا الكافر وهو في الدنيا يعمل أعمالًا كفرية .. ويراه أيضًا وهو في النار يعذب في الآخرة جزاء على كفره ..
السؤال: هل الكافر الان يستطيع أن يؤمن أم لا يستطيع؟
أنت تقصد أن الله تعالى يرى هذا الكافر وهو في الدنيا يعمل أعمالًا كفرية .. ويراه أيضًا وهو في النار يعذب في الآخرة جزاء على كفره ..
السؤال: هل الكافر الان يستطيع أن يؤمن أم لا يستطيع؟
نعم هذا بالضبط ما أقصده .
هل الكافر الان يستطيع أن يؤمن أم لا يستطيع
انت تقول الآن ، إذا فهو يستطيع المحاولة ، هو حر . ولكنه لن ينجح. ليس لأنه مجبر ، فقط لأنه لن ينجح .
لن ينجح لأنه لم يبذل الجهد المطلوب ، لن ينجح لأن لأنه ليس لديه نية حقيقية، لن ينجح لسبب و هذا السبب لن يكون لأنه مجبر. هل كل شخص لم ينجح في امتحان كان مجبر ؟ لا هناك أسباب أخرى . هذا ما أقصده.
لا يوجد شئ اسمه نية عدم الايمان و إرادة عدم الفعل . الله خلق في الإنسان النية و إرادة الفعل ، و يمكن للشخص استخدامهم في الاتجاهين.
سؤال بطريقة أخرى
أنت تقول:
الله عز وجل يرى الكافر قبل أن يُخلق .. ويراه وهو حي ويعبد غير الله .. ويراه وهو يعذّب في نار جهنم ..
إذن .. كيف يستطيع الكافر أن يحاول أن يؤمن؟ والله تعالى يراه الآن في نار جهنم ..
لأن المحاولة لا تكون إلا في إطار شيء ممكن وليس في إطار شيء غير ممكن
والإنسان لا يحاسب إلا فيما يستطيعه لا فيما لا يستطعيه
مثل لو ربطتك بقيود وسلاسل .. وقلت لك: اجري واقفز
((( للمعلومية: أنا أؤمن بالقدر وبعدل الله تعالى وحكمته ورحمته واستحقاق الكافر للعذاب لكن ليس بالطريقة التي تطرحها أنت)))
الإنسان مخير في المطلق وإلا لماذا هناك ثواب وعقاب؟ ولماذا هناك جنة ونار؟ باستثناء بعد الأمور القدرية كالمرض أو الحوادث أو الموت كاختبار أو ابتلاء.
كتابة الأقدار تم بعلم الله، لأن الله هو من خلقنا جميعًا وخلق الظروف المحيطة بنا، لذلك يعلم كيف يتصرف كل واحد منا في كل موقف وكل مكان ومع كل شخص آخر، مثل _ولله المثل الأعلى_ الشخص الذي يخترع اختراعًا أو جهازًا ويكتب كتالوجًا للعمل؛ عند الضغط على الزر كذا سيحدث كذا وهكذا.
لا ..لا أظن أن لكل شخص كتالوج سيمشي عليه كالآلة . الإنسان كتالوجه بيخليه ممكن يروح يمين و ممكن يروح شمال.
ولأن الصانع يعرفك ويعرف جميع خلقه والظروف، فسيعلم لو ذهبت يمينًا كيف ستتصرف، ولو ذهبت يسارًا وقابلت فلانًا فكيف ستتصرف أنت وكيف سيتصرف ذلك الشخص الآخر أيضًا.
ماذا تقصد بطبيعة لا يمكن مخالفتها؟ لو كنت تقصد طبيعتنا الإنسانية، فحسنًا هناك قدرات وحدود معينة لنا كبشر لا نستطيع تجاوزها، فنحن لسنا آلهة.
فإن كنت في طريق وأمامك تختار السير يمينًا أو يسارًا فأنت مخير، لكن في الوقت نفسه لسنا مخيرين في المطلق، فنحن لسنا من وضعنا الطريق، وهذا لأننا _وأقولها مرة أخرى _ لسنا آلهة.
فإن كنت في طريق وأمامك تختار السير يمينًا أو يسارًا فأنت مخير، لكن في الوقت نفسه لسنا مخيرين في المطلق، فنحن لسنا من وضعنا الطريق
مش فاهم ، انا بقول إن الإنسان حر في تصرفاته , حر في أفعاله . ما علاقاتنا نحن بالطريق ؟ و مفهوم أن لنا حدود في القدرات ، لكننا احرار نمشي يمين او شمال او نجري أو نقف . هل وانتي ماشية في الشارع بتقولي انا مش حرة لأن مش انا الي عملت الطريق؟
فالانسان مخير وحر حرية كاملة في تصرفاته
، مرتبة الحدث بعد الآخر وكل حدث هو سبب للحدث الذي حصل بعده
حقيقي أننا نرجع منطقيًا لتسلسل الأسباب والمسبب في مسألة الجبر والاختيار، ولكن شخصيًا لا أميل لفكرة أننا لنا حرية كاملة في كل شيء، بالعكس لدينا مساحة محددة للاختيار في بعض وليس كل القرارات، حسب البيئة والنشأة والعوامل الوراثية والشخصية والمجتمع وعوامل أخرى، يعني الإنسان مسير ومخير كلاهما صحيح، منها ما ليس له قدرة على تغييره كموعد ولادته وموته واختيار الوالدين والبيئة وكل هذا، ومنها ما له مساحة لتغييره (إذا كان له فرصة) بتغيير البيئة أو السعي للعلاج في حالة الأمراض التي يمكن علاجها، لكن لو حالة مثلًا ولدت بطفرة نادرة وستموت في كل الحالات، فمساحة اختيارها أقرب لمنعدمة، ربما الاختيار يكون في مدى تقبلها واستجابتها للظروف، هذا يمكن وصفة بمساحة للإرادة.
فعلاً، يوجد تعارض بين الأمرين، ولكننا لسنا أحراراً حرية مطلقةً؛ فمهما كنا أحراراً، هناك قيود توقفنا في بعض الأوقات، وهذه هي طبيعة الحياة
غير صحيح .. يقول سارتر أن الإنسان حر في فعله حرية مطلقة ، و أنه لا يستطيع حتى إن حاول أن يتخلص من هذه الحرية . الشئ الوحيد الذي يجبر عليه الإنسان ، هو أن يكون حر.
نحن مقيدون بحدود الدول، وبالحدود السياسية، وحدود القدر؛ فأنت لا تملكين نفسك لأن هناك خالقاً، وهناك قانوناً، وهناك سلطات عليا. هناك الكثير من القيود حولنا مهما حاولنا كسرها.
لم أسمع عن الكتاب من قبل ، بحثت عنه و يبدوا أن موضوعه مثير للاهتمام و يستحق القراءة ، وبالطبع للجسم و البيولوجيا تأثير على رغبات الإنسان .
صراحةً يا منير أنا أقرأ جمة اطروحاتك ونقاطك وأنا معجب لا مسك الله بسوء.
وهذا الكتاب المقترح هو لكتاب لروبرت سابولسكي وهو عالم أحياء سلوكية وأنا مطلع عليه ويحق علي الاعتراف بأن هذا المجال من العلم فعلًا يدفع بالإنسان إلى الظن بأن إرادته غير حرة وإن كانت فهي مقيدة لأنه يثبت أن التغيرات السلوكية هو نتيجة مباشرة للدوائر العصبية والطوارئ الهرمونية والمسبقات الجينية وغيرها.
ثم في الحقيقة إن طرحك بأن الجبر الإلهي لا يتعارض مع الخيار البشري رأي كنت قد تبنيته أنا نفسي من قبل وكانت صياغته في قرارتي "لا تهم معرفة الله الكائنة للغيب للعبد لأن المسألة بالنسبة للعبد أنه حر بالاختيار" لكني توصلت في تفنيد هذا الرأي بعد البحث إلى جملة من المسائل والمشاكل ومنها عن الله نفسه قبل أن تكون عن العبد وإرادته فإن الله إذا كان يعلم أن العبد سيعذب وكانت معرفته حاصلة لأنه خارج الزمان فلمَ اختار الله أن يخلق ويعذب مع ذلك؟ ثم بعد عدد من التأملات توصلت إلى أن الإنسان ليس حرًا أساسًا فيما يفعل فبرأيك إذا كان الإنسان كلي الإرادة المطلقة فلمَ يأكل 3 وجبات يوميًا وينام وأنا لست أريد هنا النجاة بل أريد لمَ يفعل الإنسان ما يفعل؟ هل اختار كل فعل فعله؟ فإذا كان فعلًا حرًا فلم لا يزيد بأفعاله العشوائية؟
الجواب كلا، هو ليس حرًا بأي من هذا بل دماغه يميله لهذه الأفعال بالدوبامين فيأتيها ويحسب أنه هو مختار وهذا دفعني إلى نموذج فحواه أن الوعي هو مجموع القابلية المطلقة على أي فعل ممكن ثم يجيء دور الدماغ باسقاط هذا الاطلاق إلى فعل واحد يوجه إليه كامل الجسد ويميله ويستوي في ذلك كون الاسقاط بدوائر المكافأة أو دوائر العقاب ثم يحسب الإنسان أنه إنما جاء ذلك لأنه أراد والعجيب أنه يريد أكثر الأفعال روتينية وبساطة وهذا كله امتداد إلى حقيقة أن السببية إذا كانت مطلقة في جملة هذا الكون فليس ثمة داعي مبرر لأن يستثنى الإنسان.
اشكرك على اهتمامك و تعليقك .
مرة أخرى أنت تقول إن الله يعلم أننا (س)نتعذب... المشكلة في حرف السين هذا . الله لا يعلم الأمر قبل أن يحدث ، هذا ما نظنه نحن . أما الله فيرى الشئ و هو يحدث . الأشياء عندنا تبدأ و تنتهي ، فنقول قبل و بعد لأننا تظن أن الزمن متغير . و لكن علمياً الزمن بعد ثابت مثل المكان تماماً ( رغم صعوبة تصور أمر كهذا ) . علميا الأشياء لا تبدأ و تنتهي و كل الاشياء تحدث معا ، فلا يوجد قبل و بعد إلا في عقولنا نحن.
أنا لم أقل إننا لسنا أحراراً، لكنني أقول إننا لسنا أحراراً حريةً مطلقةً؛ فإذا أردت أن أسافر اليوم، فمن الوارد أن يرسل لي القدر شيئاً ما يوقف طريقي. وإذا أردت السير في اتجاه اليمين، والطريق لا يسمح إلا بالسير في اتجاه اليسار، سيحاسبني القانون.
و لكن القانون لا يسلب الحرية ، هو فقط يعاقب على اختيار معين . انتى اخترت بحريتك الكاملة المطلقة طاعة القانون بدل من كسره .
اذا قال لك شخص خذ اذا اخذت التفاحة على اليمين ساصادر كل ما معك من مال و اذا اخترت اي شيء اخر لن افعل لك شيء
هل هذا يعني انك حر في الاختيار ؟
نعم ، مادام هناك فرصة واحد في المليون أن شخص ياخدها. يمكننا القول أنك مجبر على عدم اخذ التفاحة في حالة واحدة فقط ، إذا كان من المستحيل اخدها.
كانوا احرار بالفعل ، اسبارتاكوس عبد تمرد و قاد ثورة على المملكة الرومانية . العبيد فقط لم يعلموا أنهم احرار ، وحين رأوا سبارتاكوس انضموا له . هناك مشهد من فيلم البحث عن سيد مرزوق ، يكون فيه البطل مربوط بكرسي بكلبش و يبحث عن صاحب المفتاح و حين وجده ، فقال له الرجل أنه لا يوجد مفتاح ، فقط ضم قبضتك و اسحبها من الكلبش ، ففعل البطل و تحرر. أى أنه لم يكن مقيد كما ظن.
لدي سؤال : ما الذي يتغير و يحصل عند معرفة الإنسان بأن الله عليم محيط بكل شيء عنه و عن كل الموجودات ؟ ما علاقة هذا بالحرية و بكونه حر أو مسير ؟
بصراحة عندما أقرأ قولة أن الإنسان مسيّر أشعر و كأن القائل يشبهه بالروبوت الآلي الذي يتحكم فيه صانعه عن بعد عبر جهاز تحكم Remot Control و في عصرنا الحالي هناك تطوير للروبوتات لأتمتة كثير من عملياتها بحيث يبدو عليها و كأنها تتصرف بحرية من تلقاء نفسها بذاتيتها بينما في الحقيقة هي مبرمجة مسبقا وفق قواعد و خوارزميات مسبقة ( إذا صادفت وضع A قم بالتصرف بفعل B ) و هذا يجعل كل تصرفات الروبوتات متوقعة بالنسبة للصانع و المبرمج بحيث لا يمكنها أن تفاجئه بسلوك لم يخطط له و يبرمجه بنفسه .. بينما الذي لم يبرمج تلك الروبوتات و لا يعرف هندستها و خوارزميتها عندما يراها تتصرف بعيدا عن جهاز التحكم سيظن أن لها حرية التصرف و أنها تختار بإرادتها الحرة بينما في الحقيقة هي تتعلم و تنفذ وفق ما برمجت عليه و لا تستطيع أن تصنع سلوكا خارجا عن نطاق ما أعطي لها من قدرات ..
بالنسبة للإنسان و الكائن الحي عامة تركيبته مختلفة عن الروبوتات فلا يوجد إنسان يصنع خوارزمية إنسان آخر لأن الإنسان ليس آلة بل هناك جوهر روحاني فيه لا يعلمه إلا الخالق و هو سر من أسراره و بالتالي لا يمكن القول بأن الإنسان مقيد بروحانية معينة و كأننا نشيء الروح و نضع لها قواعد و تصنيف و كأنها لغة برمجية مادية أرضية .. لأن الروح عجز عن فهمها العلم و غير قابلة للقياس و لكن نؤمن بوجودها و بكونها مؤثرة و بأنها شيء مميز بالكائن الحي لا يعلم سره إلا الخالق مصداقا لقوله تعالى ( و يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي و ما أوتيتم من العلم إلا قليلا ) .. لا يمكن الحكم بكون الإنسان مقيد أو مخير حسب الروح التي أودعت فيه .. لأن الحرية بالنسبة للإنسان تعني أن له إرادة و له قدرات و لديه قابلية في أن يستعملها كيفما يشاء و لكن هذا لا يعني أن حريته لن يترتب عليها تبعات و نتائج و تداعيات .. لذلك حرص الشرع على توجيه وعي الإنسان و إرادته نحو الإختيارات التي فيها نفع عام له و لغيره و فيها غياب أضرار و غياب تبعات سلبية تضره و تضر غيره .. عندما نقول الحتميات نحن لا نكذب بشأن الحريات و المشيئة الإلهية التي شاءها الله للإنسان و لكننا نقصد ما هو خارج نطاق استيعابه و إدراكه و تحكمه و ما لا يمكنه أن يغيره أو يوقفه أو يتصرف فيه .. لذلك فإن الإنسان له حرية و لكن ضمن نطاق المشيئة الإلهية له .. لذلك قال الله تعالى في كتابه الكريم ( و ما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين ) .. و بالتالي حريتنا هي إختيار الله أولا قبل أن يكون إختيارنا .. نوَّدُ أن نشعر بأننا أحرار في فعل ما نحبه و نهواه و ما يُمتِّعنا و نحن أحرار بالفعل طالما لم تعترض حريتنا عوامل أخرى لم يشأ الله أن تكون تحت سيطرتنا أو عندما لا نعي جيدا و لا نستوعب أن لحريتنا في فعل ما نهواه عواقب لا تسرنا على المدى البعيد أو حتى القريب .. لذلك السعادة و الأمن يكمن في إدراك جميع المخاطر التي يمكن أن نتسبب فيها بأقوالنا و نوايانا و تصرفاتنا غير المراقبة و غير الواعية .. فإذا وعينا و اقتنعنا و تجنبنا ما يسبب شيئا خطيرا فإننا سنسبح بكل حرية في مسبح و حيز المسموحات و الحلال و نحن مطمئنون بأننا لن نسبب شيئا ضارا بما نختاره ضمن ذلك الحيز المسموح به