موقفكِ النبيل يعكس شجاعة إنسانية نادرة، وما شعرتِ به من خيبة أمل هو حقيقة مؤلمة لواقع نعيشه. تفهمكِ الأولي وتراجعكِ لجلد الذات بالندم هو رد فعل طبيعي لصدمة الأمان الزائف؛ فقد ظننتِ أنكِ تسكبين طمأنينة في قلب مكلوم، فإذ بكِ تواجهين جداراً من الأحكام المسبقة.
المجتمعات كثيراً ما تستهلك الوعي النفسي كـ "شعارات براقة" خلف الشاشات، لكنها تنكص إلى موروث الوصمة والعار عند المواجهة الحقيقية على أرض الواقع. صدقكِ وتلقائيتكِ لم يكونا خطيئة، بل كانا مرآة كشفت زيف ادعاءات الوعي لدى المحيطين. لا تندمي على حقيقتكِ؛ فالعيب في الوعاء الذي ضاق عن احتوائها، وليس في طيب النية والصدق.
نعم استاذه ياسمين مع المهندس وليد من لبنان
أحييك على شجاعتك وصدقك، وللأسف المشكلة مش فيك، المشكلة بوعي الناس يلي حوالينا. في فجوة كبيرة بين الوعي (الافتراضي) يلي بنشوفه على السوشيال ميديا، وبين (الواقع) والأحكام المسبقة لما ننحط بالموقف. إنت تصرفت بإنسانية وكنت بدك تدعم شخص وتخلق مساحة آمنة، وهاد دليل على نضجك ونظافة قلبك. النفس بتمرض مثل الجسم تماماً، وما في أي عيب بالموضوع. العيب الحقيقي هو النظرة المشوهة يلي بتخلط بين المرض النفسي والوصمة. لا تندم أبداً على نقائك، الموقف هاد غربل الناس وعرفك مين بيتقبلك بجد ومين عايش ع المظاهر
تماماً أستاذ وليد، هذا الموقف كان كفيلاً لنعرف من حولنا من أشخاص، وتعلمت أيضاً ألا انتظر التفهم دائماً من الناس، لذلك سأنتبه أكثر لما أشاركه معهم.
كل الاحترام استاذه ياسمين عجبني طريقة تفكيرك