ليس شرطاً أن تكون عندنا خبرة، نحن نقضي الكثير من وقتنا على السوشيال ميديا، يكفي أن نتابع من نثق فيهم في المجالات المختلفة، ونأخذ تحذيراتهم ونصائحهم على محمل الجد، حتى إن لم نفعل ذلك فبينما نسكرول داون سنعرف كل شيء عن كل شيء. العالم أصبح صغير جداً لذا من السهل أن نكون استباقيين بشرط التركيز فقط.
انا لم أقرأ الكتاب ، لكن لا أعتقد أن الكاتب مخطأ ، على الأقل من عرضك لكلامه ، فهو يعرض عادات الناس الاكثر فعالية ، لا الناس الأكثر نجاحاً و طبيعي أن يكون الإنسان صاحب الاستباقية أكثر فعالية من الشخص الذي ينتظر.
الحياة لا تسير هكذا في الواقع مثلاً أعرف موظف قديم تم تعيين مدير جديد في المكان فكان الموظف يقوم بإظهار اجتهاده وخبرته كمبادرة منه والنتيجة أن المدير تخوف منه على منصبه ولم يتركه حتى غادر المكان هههه، الاستباقية تكون طريق للخسارة في كثير من الأوقات.
خسر أو ربح أنت مازلت اتحدث عن النجاح ، ولكن حتى لو خسر فهو أكثر فعالية من من لم يجتهد و يبادر .
لا معنى أن نبادر ونخسر، ولا معنى أن نكون فعاليين دون أن ننجح، كل النصائح في الكتاب هدفها أن يرتقي الإنسان بحياته فلو لم يحدث ذلك نكون مثل دون كيشوت الذي كان يبادر ويقاتل طواحين الهواء.
من المؤسف أن كل مرة يذكر دون كيشوت يذكر كمرادف للجنون و الأفعال العبثية . و ليس كفارس يحارب زمن انعدمت فيه الفروسية.