صراحة أنا منذ مدة قاطعت أيضاً تلك النسخ المسروقة بعد أن عرفت أن هذا حرام، ومن بعدها أبحث عن أسواق الكتب التي تكون فيها الكتب بأسعار أقل بكثير، أو أبحث عن ملخصات لها، وإذا كان حتماً وضرورياً هذا الكتاب بالذات اشتريه.
صراحة أنا منذ مدة قاطعت أيضاً تلك النسخ المسروقة بعد أن عرفت أن هذا حرام، ومن بعدها أبحث عن أسواق الكتب التي تكون فيها الكتب بأسعار أقل بكثير، أو أبحث عن ملخصات لها، وإذا كان حتماً وضرورياً هذا الكتاب بالذات اشتريه.
المشكلة ان اللجوء إلى أسواق الكتب المستعملة أو المخفضة نفسها اغلبيتها تعرض كتبا مضروبة وطبوعا في مطابع غير رسمية لذلك اسعارها. مخفضة، وحتي لو كانت رسمية ، فهي لا تقدم أي عائد مالي للكاتب أو دار النشر الأصلية عن إعادة البيع.
الحلال بين والحرام بين .
هدف القراءة إصلاح النفس فكيف أصلح نفسي من حيث أهبط بها لسيء الاخلاق .السرقة
مقاطعة الحرام ليست رفاهية بل واجب
لعمري لئن كانت حقوق الطبع والنشر في زمانهم لما انتشر الإسلام.
﴿إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا الذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾ "ونقرأ هنا في تفسير المفسرين أن الله يريد أن حقوقه في الطبع والنشر لكتابه العزيز محفوظة"
هناك فارق طبعا بين التبليغ الديني كرسالة سماوية ، وبين صناعة الكتاب كعمل بشري يتطلب جهداً مادياً واستثماراً مالياً ضخماً.
حاليا حقوق الطبع والنشر هي وسيلة قانونية واقتصادية تضمن استمرار الإنتاج المعرفي نفسه، فلولا وجود عائد مالي يحمي جهود دور النشر والمؤلفين والمترجمين لما تمكنت هذه المؤسسات من البقاء، ولتوقفت حركة النشر تماماً.
كل الحركات بدأت بناءً على نشر الفكرة والرسالة ويستوي في هذا كون الحركة سياسية أو دينية والإسلام انبنى على نشر القرآن الكريم بيد أن هذه المؤسسات التي تصدر هذي القوانين نفسها لا تعبأ لفحوى الكتاب أو محتواه بل هو عندها كله حبر على ورق يباع بأضعاف هذا الحبر وهذا الورق فإن كانت في زمانهم بنفس قسوتها هنا لظل الكتاب القرآن حكرًا على من استطاع أن يوفر سعره وما انتشر.
وإن سلمنا ببقاء النظام والوضع الراهن لا أدعو أنا إلى أن تقرصن كل الكتب وتكون الوسيلة الأولى لنيل الكتب بل أن تكون بثمن معقول يتناسب والحال الذي عليه السوق فتقنع القارئ باشتراء الكتاب أوليس هذا المغزى من المنتج أصلًا؟ وفي أي حال غير هذا الحال ستكون القرصنة نتيجة حتمية ومنطقية يمكن تبريرها نفعيًا وإذا بلغنا حالًا فرضًا لا يشتري فيه القارئ كتابًا بل يقرصن ولا يكسب فيه الكاتب شيئًا فهذا ليس من فشل أحد ما أخلاقيًا بل هو من فشل المؤسسة الرأسمالية برمتها.
الفارق جوهري بين المضمون الفكري وأدوات إيصاله؛ فالإسلام انتشر بالدعوة والتبليغ وحثّ المؤمنين على نسخ المصاحف وتوزيعها كعمل تطوعي وقربي، ولم تكن هناك مؤسسات طباعة أو شبكات توزيع دولية تتطلب مصاريف تشغيلية مستمرة.
القوانين الحديثة لا تنظر إلى الكتاب باعتباره مجرد حبر على ورق، بل تحمي القيمة الفكرية المعنوية والجهد البشري المستغرق في التأليف والترجمة والتدقيق ، وتثمين الكتاب بأعلى من قيمة مواده المادية هو اعتراف صريح بجهد عقل الكاتب.
انا معك في تقليل الاسعار، لكن المشكلة فعلا ان غياب العائد المالي الجيد يدفع المؤسسات الرأسمالية إلى التخلي عن نشر الأعمال الجادة والنخبوية والاتجاه نحو محتوى تجاري استهلاكي ومضمون يضمن الربح السريع، مما يؤدي في النهاية للاسف إلى تدني الذوق العام وتراجع جودة المنتج الثقافي.
القراءة أداة أساسية للوعي، عندما تصبح المعرفة حكراً على الأغنياء بسبب الارتفاع الجنوني لأسعار الكتب، فإن منع الفئات الأقل دخلاً من الوصول إليها يعتبره البعض نوع من الإقصاء الاجتماعي غير العادل. وان تكافؤ الفرص في التعلم والمعرفة اهم من الأرباح التجارية خاصة في مجتمعات تعاني من أزمات اقتصادية و انحدار معرفي.
وعادة الذين يلجؤون للنسخ الإلكترونية لا يملكون ثمن الكتاب الورقي أصلاً، لذلك يعتمدون ان ذلك يعني ببساطة أن دور النشر لم تخسر بيعاً حقيقياً في هذه الحالة اصلا.
المشكلة ان تطبيق ذلك الكلام معناه إغلاق دور النشر من الأساس، وسمعني أصح ذبح الدجاجة التي تبيض .
هناك مشاريع رائعه مثل هنداوي و للأسف مشروع مكتبة الأسرة والقراءة للجميع لم يعد كالسابق .
فى البداية هذه مسئولة الناشر من البداية من وضع سياسات تأمين أعماله.
ولكن لو فكرنا فى نظرية بيع الكتب (السؤال هنا: هل يمكن ارجاع الكتاب اذا لم يعجبنى او لم استفد بها؟ ماذا لو كان مجرد كلام او صفحات بيضاء؟ هل انا اشتريت شئ ولا استطيع اررجاعه وماذا بعد؟)
للأسف الجيل الحديث ما يفكر بيه هو جمع الأموال وها هنا (من اسهل ما يمكن كتابة كتب والآن مع الذكاء الاصطناعى تسطيع ان تكتب كتاب ليس من كلماتك حتى ولا تستطيع حماية ملكيته من الانترنت), ف الكتاب الكبار قلو والخبراء ابتعدو عن الساحة.. فماذا بعد؟
بالنسبة للقارئ يجب تحرى الدقة والمحاسبة وانا اقصد هنا المحاسبة النفسيه قبل الآخره (اذا كنت تخاف الله وتتقى سوف يجعل لك مخرجا ومن الارجح الابتعاد عن الشبهات).
حقا لا أعلم ماذا يحدث الآن (نحن نعيش فى أكبر فتنة بشرية على وجه الأرض*
اولا الفضاء الرقمي لا يمكن ضبطه بنسبة كاملة مهما بلغت وسائل التأمين، وهذا مثل لو وجدنا مال في الشارع كأننا نقول كان اولي علي صاحبه ان يؤمنه.
لذلك حتي الثغرات التقنية ليست مبرراً للاعتداء على الحقوق الفكرية لانه يشبه تبرير السرقة لمجرد غياب الحراسة.
ثانيا مسالة الاسترجاع، لا تنسي ان القيمة الحقيقية للكتاب في محتواه الفكري والمعرفي الذي بستفيد القارئ بمجرد الاطلاع عليه، وببساطة المعرفة لا يمكن إعادتها بعد أن استقرت في العقل، ولذلك توجد منصات تقدم عينات مجانية ومراجعات تتيح للقارئ التقييم قبل الشراء، مما ينفي صفة الخداع عن هذه العملية التجارية..
لا أظن أن هذي هذي مثاليات فكرية ولا أخلاقية أمانةً بل أظنها احتكار للمعرفة وتسعير للابداع ومبلغ تبلغه أيادي المؤسسات الرأسمالية للحفاظ على العائد فهل برأيك كان دوستويفسكي أو كافكا ليرضى أن تكون الكتب حكر للأغنياء على الفقراء وهم كتبة من الفقراء ثم يطبع على هذا عبارة "خلق" أو "حرام"؟ أرى في هذا دعوة للديناميات الطبقية النيتشية أمانة.
يذكرني الموقف على العموم بصورة نشرها مستخدم فيها ينزل لعبة مقرصنة من الانترنت فيجيء مطور هذه اللعبة نفسه ويلقي إليه " أرى أن هذا حق لك علي لأنني لولا الألعاب المقرصنة التي نزلتها بصغري لما صرت من المطورين."
هذه الحقوق تم وضعها أساساً لحماية الكاتب المستقل والمبدع الفقير من استغلال المؤسسات الكبرى، وليس العكس. لولا القوانين التي تحمي حقوق المؤلف، لكانت دور النشر الكبرى والمنصات الرأسمالية هي المستفيد الوحيد، ولكان المبدعون يعيشون في فقر مدقع أشد مما واجهه كتاب القرن التاسع عشر.
دوستويفسكي وكافكا، عانيا الأمرين من غياب التنظيم العادل لحقوق النشر في زمانهما، وتحكم الناشرين في مقدراتهم المالية، ومن ثم فإن حماية الإبداع تضمن استقلالية الكاتب المادية وتمنع تحوله إلى مجرد عامل لحساب من يملك المال والنفوذ وهم دور النشر.
واعذرني الاعتراف الفردي من مطور واحد لا يمكن تحويله إلى قاعدة عامة؛ إذ إن صناعة المحتوى، سواء كانت أدباً أو برمجيات، تتطلب خطوط إنتاج وتكاليف تشغيلية هائلة من تدقيق وترجمة وطباعة وتوزيع. وتبرير الحصول على المنتج دون مقابل يهدد بإغلاق هذه المشاريع الناشئة والمستقلة.
هناك كتاب هم الذين يتيحون كتبهم بشكل pdf بعد انتهاء عقدهم مع دار النشر، وقد لا يعلنون عن ذلك أو قد لا يصلنا ذلك منهم، لا يجب في هذا الوقت أن نفكر مثلاً في أرباح دار النشر وحقها لأن حق التصرف في الكتاب بعد انتهاء العقد يكون للكاتب فقط. أعتقد يجب علينا أن نقرأ pdf بشكل طبيعي لكن من المواقع الموثوقة كموقع نور.
دائمًا أفكر في هذه المسألة، ومسألة أخرى هي استخدام البرامج والتطبيقات ب كراك والأعمال الفنية على المنصات من مواقع مقرصنة. وصلت إلى قناعة مؤقتة سأغيرها لاحقًا وهي: أنّ الموضوع أخلاقي شخصي بحت، فإذا كنت شخصًا لديه القدرة المادية على شراء هذه البرامج والكتب من مصدرها الأصلي، فأنا لا أتردد في ذلك، فورًا سأدفع المقابل. لكن لو كنت غير مقتدر ماديًا وأمامي هذه الفرصة فلن أتركها كذلك، ولنفترض أنني قمت باستعارة هذا الكتاب من صديق بشكل مجاني، أو شاركته في استخدام البرنامج أو المنصة، ولم أدفع شيء (لم يستفد مني أصحابها بشيء).
طبعًا أبرر لنفسي، وتبريري عديم المبدأ بنسبة 100% ولكنه يناسبني في مرحلتي الحالية على الأقل.
الاستعارة المادية لكتاب أو مشاركة برنامج ضمن الحدود المسموح بها قانوناً لا تنتج نسخاً جديدة ولا تخرق شروط الاستخدام التي وافق عليها المشترون، في حين أن القرصنة الرقمية واستخدام الكراكات يمثلان إعادة إنتاج وتوزيع غير قانوني للمادة.
الفكرة ان استثناء انفسنا بناءً على التقييم الذاتي للحاجة والقدرة المالية يفتح الباب لشرعنة التجاوز لكن الحل للأزمات الاقتصادية يكون عبر الضغط لتوفير بدائل مشروعة مثل البرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر، والاشتراكات الطلابية المخفضة، والمنصات المدعومة.
أنا أفضل النسخ الإلكترونية عن أي نسخة ورقية، ولا أبحث لو كانت مسروقة أو غير مسروقة بل ببساطة أنا أحب القراءة وأحب أن أقرأ ما أريد ولست أرى مشكلة في ذلك، أنا لن أقتبس من الكتاب شيء أتلقى عليه أجر دائم، ولا أنتفع من الكتب انتفاع مادي بل العكس أعطي الكتاب من وقتي ومن جهدي حتى أقرأ ما فيه.
دائما استاذ جورج ردود غير تقليدية وفي الصميم
أحسنت . ان لم تعرف انه مسروق فلا بأس
و هناك مواقع تنشر كتب ليس لها حقوق ملكية مثل مكتبة نور .
لكن صناعة الكتاب كلها تقوم على تعويض الكاتب ودار النشر عن الجهد والمال المستثمر في إنتاج العمل، وعندما يتجنب القارئ شراء النسخة الرسمية، فإنه يحرم هؤلاء من حقوقهم المادية التي تمكنهم من الاستمرار.
واعتقد ان هناك علينا جزء من المسؤولية الفردية تجاه دعم الثقافة والمعرفة. لان الكتب المقرصنة، تسبب في إضعاف حركة النشر وإغلاق المكتبات وتراجع حركة الترجمة والتأليف.
كما أن لدينا مسؤولية تجاه دور النشر فهي لديها مسؤولية أكبر لإتاحة الثقافة وتثقيف الشباب، فلو لم يقرأ الشباب أصلاً ولم يهتموا بالثقافة لن يشتروا الكتب بالتبعية، لذلك الأفضل أن يكون جيل الشباب مثقف حتى لو مجاناً لأنه لو كان عكس ذلك فلن يشتري الكتب على كل حال.