من يتحدث بالسوء أو يرجعها إلى صاحبها هو بالطبع مخطئٌ؛ لأن هذا ليس من الذوق.

لكن علينا أن نعلم أيضاً أن توزيع الأضحية يجب أن يكون مما نحب؛ فلا يجوز إرسال ما يتبقى منا للفقراء، فهذه إهانة لهم فعلاً.

بالطبع لا يجب إرسال البواقي للفقراء، لكن هناك من يقوم بتوزيع اللحوم بطريقة معينة لتكفي عددًا من الناس، مثلًا قطعة لحم بجوارها قطعة دهن، ثم يوزعها هكذا، ولا يخص الأمر الفقراء فقط.

في هذه الحالة لا مانع، ففي بعض الاكلات تكون قطعة الدهن مطلوبة وتجعل الاكل شهيا؛ المطلوب فقط هو ان تكون اللحوم صالحة للطعام.

عند اعطاءنا لحم الاضحية او غيرها من الصدقة يجب ان تكون الافضل لنيل الاجر ولكن من غير اللباقة رد لحم الاضحية لصاحبه حتى وان لم بعجبه اجده غير صاءب ابدا!!

أوافق حضرتك تماما

لو كنتي مكان المُضحي وأرجع إليك أحدهم لحوم الأضحية كيف ستتصرفين؟ الموقف سيكون محرجًا للغاية كما أتصور.

طبعا محرج لا ادري حقا لم اعش الموقف ولا اتخيله 🤔 😅

انا إذا كنت صاحبة أضحية وتم إعادة اللحم لي، لن أبدله لأمثال تلك السيدة حتى لو كانت تمزح، وسأعطيه في المقابل لشخص آخر يستحقه فعلاً ويحمد الله، لكن أمثال تلك السيدة كثيرين جداً مع الأسف ويتبجحون، أنتِ لم تدفعي ولو مبلغ قليل من المال للحصول على هذا اللحم، وأتاكِ من باب الله، احمدي ربنا واشكري صاحبه، لأن أساساً معظم الاضحيات يكون الدهن بها كثير فصاحب الأضحية يضطر إلى توزيعها مع اللحم حتى يستطيع أن يعطيه لعدد أكبر من الناس.

أنا ضد البجاحة، لكن ما المشكلة في إعادتها بحسن نية خاصة لو أن هذا الشخص من الطبقة الفقيرة، فربما الموزع لم يأخذ بباله، ولكن البعض عن قصد يعطي الفقراء أجزاء الدهن فيها أكثر وبعضهم لا يركز، وهذا في النهاية خير، فلما لا نتقبل حتى نأخذ الثواب ونسعدهم ونسعد نحن

حتى ولو كان الشخص فقيرًا فهناك غيره من الفقراء الذين ذهبت أو ستذهب لهم نفس الأضحية وهكذا قد يأخذ أكثر منهم، كما أنه بالطبع ستُعطى له لحوم أضاحي من أشخاص آخرين، فيمكنه بكل بساطة ضم أكثر من كيس أو طبق من لحوم الأضاحي معًا إذا كانت الكمية قليلة.

قد يكون لديَّ رد فعل مختلف بأني قد أبدلها لها، وأفهم حسن نيتها، إن لم تطلع في فيديو وتتحدث ببجاحة عن الأمر، حتى وإن كان تحت مسمي المزاح.

من حقها أن تفعل ذلك وتعيد لحوم الأضحية لو كان به لحم قليل والباقي عظام أو دهون، من المفترض من يعطي شيء يختار شيء حسن ليعطيه لغيره، لكن من يسترخص أو يستهين بهذه العطية فمن الأفضل ألا يقدمها، ولو أعطى 10 أسر قطعيات لحوم جيدة أفضل أن يعطي 20 أسرة دهون وعظام..

إذا كان المضحي غير منتبه أو نقول أنه قليل الذوق بأسوأ الحالات لا يجب أن نكون مثله، فالمفترض أن لحمة الأضحية لا يتم الانتقاء منها وكلها سواسية يعني المضحي يأخذ من نفس اللحمة التي يخرجها لله، لذا بأسوأ الحالات ولو فرضنا سوء النية لا يجب أن نكون نحن أيضا بنفس السوء.

الغريب أيضا أن هناك من يرجع الأضحية لأنه يرى أنه غير محتاج في حين أن هناك جزء مخصص للهدايا من الأقارب والجيران.

نحتاج أن يكون لدينا سعة أكبر بالتعامل مع بعضنا البعض على عكس الوضع الذي وصلنا له مؤخرا بعلاقاتنا ببعضنا البعض

الغريب أيضا أن هناك من يرجع الأضحية لأنه يرى أنه غير محتاج

غير المحتاج يعرف ذلك لأنه مقرب أو جار كما أنه يستطيع رد الهدية في فرصة أخرى على عكس المحتاج الذي لا يتبادل الهدايا.

فالمفترض أن لحمة الأضحية لا يتم الانتقاء منها 

عندما نقوم بإهداء هدية أو نعطي صدقة أو لحم أضحية من واجبنا أن نحرص على مشاعر من يأخذها منّا، لأننا عندما نعطيه أغلبها دهون مثلاً نجعل الآخذ يشعر أنه مهان وأنه فقير يجب عليه أن يرضى بأي شيء، فبدل أن يفرح باللحم يحدث العكس ويشعر إحساس مضاعف بفقره وحاجته واضطراره لقبولها رغم أنها ليست جيدة، ونكون بذلك أسأنا إليه بدل أن نفرحه.

أتعجب من هؤلاء، فالأضحية يمكن التوزيع منها للقريب والغريب، المقتدر وغير المقتدر.

وإذا لم تعجبهم أو يروا أنهم غير محتاجين لها، فيمكنهم التبرع لشخص آخر محتاج، بدلًا من رد الأضحية وإحراج المُضحى أو كسر خاطره.

صاحب الاضحية يقسم الموجود لديه مثلا لو خصص الثلث للاقارب والثلث للمحتاجين ، فهل سيقوم بتوزيع كل ثلث بكل محتوياته اي كان ، ام سيرمي باقي التوزيع ؟

حتي لو لم يحصل علي شى منها ستظل هناك اجزاء من الاضحية عالية الدهون وقاسية فهل يجب التخلص منها .

كما أن هناك من يحتاجوا للدهن ولا مشكلة لديهم معه، ومن الناس من يستخدمه في الطبخ، فمن أين سيعلم المضحي بمن يريد الدهن ومن لا يريده؟!

لنضع أنفسنا مكان الشخص المحتاج الذي ينتظر بكامل اللهفة قطعية اللحم التي ستأتيه في العيد ليفتح الأضحية ويجدها أغلبها دهون، هي كسرة نفس بكل تأكيد، كان الأفضل ألا تصله هذه العطية أفضل أن يتعشم ويجد عشمه دهن لا يؤكل.

السؤال لو انت توزع اضحيه بالكامل ، ولنفرض انك لن تاخذ شئ وليس لك مصلحه ، هل ستأتي الأجزاء التي تعتبر درجة ثانية في القمامه ام ستوزعها كلها مع مراعاه الجودة قدر استطاعتك.

وهل من الأخلاقي التخلص من شئ منها ؟

أنا صراحة لا أعرف الحكم الديني للتخلص من شيء من الأضحية.

لكن لو الدين لم يمنع ذلك فالإجابة هي نعم: لن أرسل لأحد عظام مع قطع اللحم ولا أرى أنه من المروءة أن يعطي الإنسان عطية أغلبها دهون، لأن أولاد الشخص الفقير لن يأكلوا دهون مع الطبيخ على الغدا.

لكن كل جزء من الأضحية يمكن استخدامه، حتى العظم به فائدة وعندما يوضع بالشوربة يعطي طعمًا وفائدة، وبعض الناس حتى عند شراء اللحم تطلب من الجزار وضع قطعة عظم مع اللحم، بل هناك من يشتروا العظم خصيصًا لعمل شوربة العظم المفيدة لعظام الجسم، أما الدهون فيمكن تسييحها واستخدامها بالطهي.

ولماذا افترضت أن العطية غير جيدة؟ ربما تكون جيدة نسبيًا، لكن المشكلة في المتلقي، فهناك من يريد إما قطعة لحم كبيرة أو لا، وبالطبع لن يستطيع المضحي التوزيع بهذا الشكل لكل الناس خاصةً لغير المقربين، أو لو أضحيته صغيرة، أو لديه كمية محدودة من اللحم.

العيد يعني اللحم بكل بساطة فلا أحد يريد أكل الدهن، الجميع يذهب للجزار ويخبره ألا يعطيه دهن ولا عظام، فيجب على الأضحية أن تكون بنفس جودة ما يشتريه الناس من الجزار لأن لو الجزار أعطى المشتري نصف الميزان دهون فلن يأخذه المشتري فلا يجب أن نفرض على الفقير أن يقبل ما يقبله غيره.