كان لدي قناعة أن كل الناس جيدة حتى يثبت العكس وهذا جعلني أتعرض للخذلان ومواقف لم أتوقعها وقتها اقتنعت بمبدأ كل الناس سيئة حتى يثبتوا العكس وهذا أفضل لأنه يخلق حالة من الحذر تجعل التعاملات بمساحة آمنة.

لا تنتظر يا صديقي ان يثبت لك احد حسن النية لانه هوا ايضا بالمقابل ربما وصل لنفس مرحلتك كل الناس سيئة حتى يثبت العكس وانت لن تثبت له العكس لانك تراه سيء وتنتظر منه ان يثبت العكس وهو يراك سيء حتى تثبت العكس

ولكن هناك قانون المصحلة اذا وجدت عندك او عنده مصلحة فعدوك صديقك واذا لم يجد مصلحته فهو كان عدوك وعاد عدوك جرب اخلق مصلحة لاحد وانت تعلم انه عدوك وسوف ترى الاخلاق الحميدة

لدي جانب كبير من الانسانية وجعل الكثير يصورها كما يشاء في نفسه لذا لم اعد اساعد اكثر ولكن اتاثر في داخلي.

أعتقد أن تجارب الحياة والخبرة بتعدد المواقف هي ما تغير القناعات، وكلما كان تأثير التجربة أو الموقف صادمًا أو شديدًا كلما غير ذلك من تفكيرنا وقناعتنا بصورة أسرع وأقوى.

أعتقد ان تجارب الحياة سواء للفرد أو تلك التي يكسبها المرء عن التعلم ومشاهدة غيره ، فأحيانا تجد نفسك في ليلة ما نضجت وتبنيت أفكار وشخصية لاتشبهك .. من تراكمات وأحداث عديدة

أنا اقتنع بأن التعامل مع الناس لابد وأن تتخلله القوة والبأس إذا ما رأيت منهم إعوجاجاً لأن الشاعر يقول في جزء من بيت( إن القوي بكل أرض يتقى) وهذا ما أكده الواقع والمواقف الكثيرة .

هذا بعد أن أعاملهم بالأدب والحسنى أولا .

المشكلة أنني في حالة الإنفعال أتحول مائة و ثمانين درجة وقد أفعل ما لايحمد عقباه تجاه من أخطأ في حقي وهكذا طيلة أربعين عاماً .

ولكني قررت الان أن أتغير .

القناعة ثابتة ولكن أحاول تغيير الطريقة بعيدا عن الانفعالات حتى أنني قررت الذهاب لطبيب نفسي .

والله كلمة رائعة ابو هاجر ( إن القوي بكل أرض يتقى ) على فكرة حتى لو عاملت الناس بالقوة والخشونة والصلابة وكما نقول (وجهه ما بتفسر ) ولكن تحت ظل هذه المعاملة كلام اللسان مؤدب وجلوس المجالس مقدر ومعاملة الناس برأفة ورحمة وصوت هادئ .

سلمت على ما قلت

وكما نقول (وجهه ما بتفسر )

أخي الكريم ممكن توضيح وسلمت يداك

(وجهه ما بتفسر ) نحن نقول هذه الجملة عندما ترى شخص لا تستطيع فهم معالم وجهه ان كان غاضبا او سعيدا لا تسطيع فهم ما بداخله من تعابير وجهه

تمام . نحن نقول (ما بيضحكش للرغيف السُخن ) لايضحك للرغيف الساخن .

عليك نور نفس المعنى

كان لدى قناعة أني لو نظمت ورتبت كل شيء وخطط لكل ما أريد أن أفعله، سأصل أسرع لما أريده وتكون نسبة الخطأ أقل، لكن الحياة والواقع اثبتوا لي أن هناك دائماً ترتيبات أقوى ولا أستطيع تغييرها، وهي ترتيبات الله، فأصبح لديَّ مرونة تجاه المتغيرات التي تحدث حتى مع تخطيطي، وأنا على يقين أن الله ترتيباته دائماً أفضل وأحسن.

كانت لدي قناعة أنه علي دائما حتى لو تعرضت للأذى أن أسامح من أذاني دائما لكن اكتشفت أن ذلك التماهي، يجعل المؤذي يزداد في أذاه، وأن هذا الأسلوب ليس جيدًا مع كل الناس بل من يعترف بأذاه فقط ويعي ذلك ويعتذر ويحاول مراضتي هو من يستحق المسامحة وليست المسامحة على أي شيء وبأي وقت

كان لدي قناعه بأن السلام ممكن ثم فهمت مع التامل الطويل انه غير ممكن لانه ليس هدف كثير من البشر ، الرغبة في الاستيلاء والسيطرة جزء من طبيعتهم ليس سببها نقص موارد و احتياج ، ولو توفر كل شئ لتم اختراع أزمة وحرب ، فقط لإرضاء تلك الرغبة.

لا توجد طرق مختصرة ، الطعام يحتاج وقتاً لينضج ، والمعرفة تحتاج وقتاً لتُكتسَبْ ، والخبرات تحتاج وقتاً لتكوينها وصقلها .

لا تستخف بخبرة الكبير المتمرس وإن قل كلامه ، ولا تبالغ في ثقتك بعلم الصغير وفهمه وإن كثر مقاله .

الهيئة الخارجية لا تعبر دائماً عن البواطن ، لا تنشغل بأحدث الأشياء فربما تكون أكثر تطوراً وبريقاً ولكنها أقل اعتمادية وتجربة .

هذه أشياء تعلمتها أو بعضها مع الوقت والتجربة ، وهناك قناعات معاكسة تغيرت ، لا أستطيع ذكر مسببات تغييرها كلها لأن شرح هذا قد يطول .