لدي جانب كبير من الانسانية وجعل الكثير يصورها كما يشاء في نفسه لذا لم اعد اساعد اكثر ولكن اتاثر في داخلي.
أنا اقتنع بأن التعامل مع الناس لابد وأن تتخلله القوة والبأس إذا ما رأيت منهم إعوجاجاً لأن الشاعر يقول في جزء من بيت( إن القوي بكل أرض يتقى) وهذا ما أكده الواقع والمواقف الكثيرة .
هذا بعد أن أعاملهم بالأدب والحسنى أولا .
المشكلة أنني في حالة الإنفعال أتحول مائة و ثمانين درجة وقد أفعل ما لايحمد عقباه تجاه من أخطأ في حقي وهكذا طيلة أربعين عاماً .
ولكني قررت الان أن أتغير .
القناعة ثابتة ولكن أحاول تغيير الطريقة بعيدا عن الانفعالات حتى أنني قررت الذهاب لطبيب نفسي .
والله كلمة رائعة ابو هاجر ( إن القوي بكل أرض يتقى ) على فكرة حتى لو عاملت الناس بالقوة والخشونة والصلابة وكما نقول (وجهه ما بتفسر ) ولكن تحت ظل هذه المعاملة كلام اللسان مؤدب وجلوس المجالس مقدر ومعاملة الناس برأفة ورحمة وصوت هادئ .
سلمت على ما قلت
كان لدى قناعة أني لو نظمت ورتبت كل شيء وخطط لكل ما أريد أن أفعله، سأصل أسرع لما أريده وتكون نسبة الخطأ أقل، لكن الحياة والواقع اثبتوا لي أن هناك دائماً ترتيبات أقوى ولا أستطيع تغييرها، وهي ترتيبات الله، فأصبح لديَّ مرونة تجاه المتغيرات التي تحدث حتى مع تخطيطي، وأنا على يقين أن الله ترتيباته دائماً أفضل وأحسن.
لا توجد طرق مختصرة ، الطعام يحتاج وقتاً لينضج ، والمعرفة تحتاج وقتاً لتُكتسَبْ ، والخبرات تحتاج وقتاً لتكوينها وصقلها .
لا تستخف بخبرة الكبير المتمرس وإن قل كلامه ، ولا تبالغ في ثقتك بعلم الصغير وفهمه وإن كثر مقاله .
الهيئة الخارجية لا تعبر دائماً عن البواطن ، لا تنشغل بأحدث الأشياء فربما تكون أكثر تطوراً وبريقاً ولكنها أقل اعتمادية وتجربة .
هذه أشياء تعلمتها أو بعضها مع الوقت والتجربة ، وهناك قناعات معاكسة تغيرت ، لا أستطيع ذكر مسببات تغييرها كلها لأن شرح هذا قد يطول .
كان لدي قناعة أن كل الناس جيدة حتى يثبت العكس وهذا جعلني أتعرض للخذلان ومواقف لم أتوقعها وقتها اقتنعت بمبدأ كل الناس سيئة حتى يثبتوا العكس وهذا أفضل لأنه يخلق حالة من الحذر تجعل التعاملات بمساحة آمنة.
لا تنتظر يا صديقي ان يثبت لك احد حسن النية لانه هوا ايضا بالمقابل ربما وصل لنفس مرحلتك كل الناس سيئة حتى يثبت العكس وانت لن تثبت له العكس لانك تراه سيء وتنتظر منه ان يثبت العكس وهو يراك سيء حتى تثبت العكس
ولكن هناك قانون المصحلة اذا وجدت عندك او عنده مصلحة فعدوك صديقك واذا لم يجد مصلحته فهو كان عدوك وعاد عدوك جرب اخلق مصلحة لاحد وانت تعلم انه عدوك وسوف ترى الاخلاق الحميدة