هل لو كانت الأمور سليمة وكل شي سليم هل هذا يعني ان من الممكن أن يأتي الطفل فيما بعد سليم؟ هذه ليست قاعدة أبداً، فكثيراً ما نجد أشخاصاً سليمة وليس لديهم تاريخ مرضى وراثي، ولكن يشاء الله أن يرزقهم الله بطفل غير سليم، أدعي الله كثيراً بأن يبعد عنك تلك الوساوس ويتمم أمورك على خير ويرزقك الذرية الصالحة السليمة.
من وجهة نظري نعم يتحمل الأم و الأب غير المتشافيان مسؤولية ظهور أي أمراض وراثية في الأبناء فهو يعتبر استهتار و إهمال و أنانية و لامبالاة لأن الأطفال هم أرواح أيضا و مسؤولية صحتهم تقع على الوالدين و إذا ظهرت فيهم أي أمراض أو معاناة فإن الوالدين سيحاسبان على ذلك أمام الله خاصة إذا وصلهم الوعي و التحسيس و العلم و لكنهم أصروا على الإنجاب رغم علمهم بأن هناك احتمالية كبيرة في ظهور معاناة و أمراض عند الأطفال .. لذلك الأزواج ينبغي أن يتمتعوا بقدر عال من الحكمة و التروي و التريث خاصة فيما يتعلق بصحتهما و صحة الأطفال النفسية و الجسدية فهو جانب مهم جدا و خطير جدا إذا تم إغفاله و الإستهتار فيه .. لذلك إذا كانت الأم أو الأب حاملين لجينات معينة تفضي إلى مرض سيظهر في الأطفال و كانوا على علم بأن ذلك المرض لا علاج له و يسبب معاناة و لا يمكن التعايش معه .. و مع ذلك أصروا على الإنجاب فإنهم مسؤولون مباشرون على معاناة الطفل حتى و لو عاش في عائلة ثرية مليئة بالذهب و الألماس .. لأنه لا شيء أهم و يوازي القيمة العالية لصحة الطفل و الإنسان و سلامته
حسنا في حالتي، انا احمل الجين وهو لا يحمل الجين
كما ان المرض النفسي ظهوره ليس فقط بسبب العامل الوراثي بل عوامل اخرى
فما الحل برأيك
يمكنك إجراء فحوصات جينية للتأكد من توريث الجين أم لا وبذلك تكوني مطمئنة تماما
الحل هو إستشارة الطب الجيني الوراثي و إجراء تحاليل كما تفضل الأخ الذي قبلي .. تقومين به أنت و زوجك و الطب هو من يخبركم بإحتمالية و نسبة ظهور الأمراض في الأبناء و يخبركم إذا كانت أمراض حميدة يمكن التعايش معها أو لا أو هي مزمنة و مستعصية على العلاج و مؤلمة و معيقة لصحة و نفسية الأبناء .. و ذلك شيء سيتعبكم أيضا بصفتكما والدان و مربيان