لماذا يصر الناس على ربط السعادة بالنجاح، والتعاسة بالفشل؟
وما المشكلة أليس حقيقا، هل سنسعد عندما نفشل ونتعس عندما ننجح، فالربط منطقي جدا ويعكس حالتنا في النجاح والفشل، لكن بنفس الوقت هذا ليس مصدرهم الوحيد، يعني السعادة ليس مصدرها النجاح فقط، ممكن التأثير، عمل الخير، العلاقات، والكثير والكثير من مصادر السعادة موجودة حولنا
المجتمع الآن صار الآمر الناهي، فهو من يخبرنا كيف نأكل ونشرب ونلبس ونفرح وننجح...!
ذكرتني بقصة قصيرة عن صياد بسيط، يصطاد كل يوم ويرجع لبيته، فتطبخ زوجته ما أتى به، ويعيشان بسعادة، وذات يوم أتاه رجل مقترحا عليه تطوير أدواته ليصطاد اكثر، فسأله لماذا عليه أن يصطاد أكثر، فأجابه: لتكون سعيدًا. قال له الصياد، أنا سعيد بالفعل، وترك نصيحته.
كيف أن المجتمع صار الآمر الناهي؟! أنا لا أرى هذا بتاتا المجتمع له تأثير علينا كبير جداً، لكن مثل تأثيره مثل تأثير الشيطان، ليس له سلطان، يمكننا رفضه وتجنبه وفعل مانريد.
ما تعريف المجتمع بالنسبة لكَ بدايةً؟
كل ماحولنا، الناس والاهل والسوشيال ميديا، ونحن نحن نحن أنا نفسي صاحب قرارة نفسي أعطانى الله الأمانة وحملتها لأفعل الصواب او الخطأ.
نعم،نحن نفتقر لمثل هذا الصياد في مجتمعنا.فأصبح الجميع يركب نفس القطار دون أن يسأل عن وجهته.
و لأ أظن أنه هناك من لم يسبق له أن وقع في هذا الموقف أين يملي عليه الآخرون ماذا يفعل فقط ليكون سعيدا.
و هم لا يعلمون أين تكمن سعادته و لا سعادتهم كذلك.
فأصبحنا في زمن يعاني من تبلد للمشاعر،فالمشاعر كلها مزيفة لا من حزن و لا فرح.
أصبتِ سارة في هذه الجملة. لا أحد يعرف ماذا يفعل بنفسه أصلًا حتى يقرر لغيره. كلنا نعيش الحياة ونختبرها لأول مرة وكلنا نجرب ونجرب ونجرب..
لكن لو نظرتي النصيحة فقد تكون صحيحة فصيد أكثر يعني رفاهية وامان مالي وأشياء أخرى، هذا الصياد السعيد قد تمرض زوجته ولأنه يصطاد بقدر ما يوفر الطعام فقد لا يقوى على علاجها فتموت فيعض اصابعه من الندم، أليس هذا وارد ؟ الحياة لها قانون لكل مرحلة في الحرب تحكم القوة وكذلك تحكم في الفوضى وفي الاستقرار يحكم المال وفي الغنا تحكم السلطة وفي السلطة يحكم من يمتلك عقول أصحابها لذا كلما زادت نوعية ما نمتلك من قوة الحياة زادت السعادة وبرأيي موهوم من يقنع نفسه بعكس ذلك ولم يجرب بعد الوجه الحقير لهذه الحياة
هذه النقطة تنطبق فقط على حالة هذه الصياد و بعض الحالث للواردة في المجتمع،إلا أننا هنا نناقش فكرة اكتساح الناس للمساحة الشخصية التي تقتصر في إتخاذ القرارات و التي تعتبر أبسط الحقوق لدى الإنسان.فيحثه على إختيار شيء يمثل سعادة المجتمع ليتخلى عن ما يمثل سعادته هو كشخص،ولو نظرنا خارج الإطار لوجدنا كلا الإختيارين يعتبران نجاحا في الحياة و لن تلخق أي ضرر لو اختار الخيار المعاكس .
برأيي هناك قواعد عامة لن تختلف فيها لا أنت ولا أنا، كأن نقول أن المال يحقق اغلب الرفاهيات ويوفر السعادة هنا هذه قاعدة مجتمع قد يختلف معها كن يرغب في الاختلاف فقك فنجد من يتفلسف ويقول ماذا لو غني ومريض أو عقيم أو حسنا أنا هنا لا ابحث عن حالات قليلة بل اناقش المال نفسه
طبعا، و من يختلف في هذا،المال يحقق أغلب الرفاهيات و هذا قرار مشترك بين الكل ،لا نقاش فيه.فمثلا الماء ضروري لروي العطش و الكل يتفق على ذلك.أنا أشرت إلى القرارات الأخرى البديهية لتي يختلف فيها المنظور من شخص للآخر سواء كانت ناجحة أو فاشلة .