الحكم المسبق في هذه الحالات خطأ كبير. أنت تختبر ذلك، تقترب بحرص وتعطي وترى ما النتيجة. في بعض الأحيان تكون أنت النور الوحيد الذي يجده هذا الشخص وسط العتمة، فيعود إلى الإيمان بأنه لا زال هناك خير بالبشر.
الحكم المسبق في هذه الحالات خطأ كبير. أنت تختبر ذلك، تقترب بحرص وتعطي وترى ما النتيجة. في بعض الأحيان تكون أنت النور الوحيد الذي يجده هذا الشخص وسط العتمة، فيعود إلى الإيمان بأنه لا زال هناك خير بالبشر.
من الأفضل إعطاء هذا الشخص دون أن يدري من يساعده. لا يوجد شخص تم خذلانه من الجميع أو يشعر أنه منفر والجميع يقصيه وعندما يجد شخص يقدم له المساعدة سيرجع شخص صحيح، بل في أول بادرة لعدم الاهتمام سينفتح الجرح ويسبب انتقام.
هل تعتقد حقا أن اللف في دائرة القسوة أفضل من محاولة كسرها وأقل ضررا؟
بل في أول بادرة لعدم الاهتمام سينفتح الجرح ويسبب انتقام.
هذا متوقف على الأذى الذي قد يلحق بي. يمكنك الاقتراب من النار دون أن تؤذيك، وقد تؤذيك. إذا شعرت بأذى لا أستطيع تحمله، ففورًا سأبتعد ويكفيني شرف المحاولة. هنا دفع الأذى سيكون مقدمًا على جلب النفع.
أكثر شخص يقدر المعروف هو الشخص المخذول من الجميع، من عرفته من الناس مخذول من أهله وأقربائه يعطي من يحنوا عليه أضعاف ما يأخذه ولديه بذخ في رد المعروف وتقديره بطريقة ملحوظة، على عكس الشخص المتعود على الدعم.
ممكن يكون خائف..متأثر نفسياً .. هذه أشياء تضره هو ولكن في معاملاته لا يعض اليد التي تمتد له أبداً في أغلب الحالات.
من ناحية أخرى.. الشخص الخلوق بطبعه لن يفعل فعل غدر أو يظلم مهما تأذى والشخص الغير خلوق لا ينتظر خذلان ليغدر ويعض اليد الممتدة له.
المثال المذكور يقول أن الشخص المذكور غير جيد وليس معناه أن المخذول خطر بشكل عام.
هناك حلقة مفقودة ،فقد كان هناك مؤامرة من إسكس للتمرد على الملكة . و قبض عليه وحوكم ،و هنا وقف ضده بيكون .حاول بيكون تبرير تصرفه في كتابه "اعتذار" (Apology) الذي نشره عام 1604، زاعماً أن ولاءه للتاج والوطن كان أعلى من ولائه الشخصي لإسكس.
أظن أنه علينا إحترام ولائه لوطنه، فإن قرر مناصرة إسكس فعلًا سيكون كمن يدعم صديقه في كل شيء حتى الأشياء الغير صحيحة فقط بسبب أنه ساعده من قبل، وهذا يعد نفاقًا.
ولكن ما قام به إن كان فعلًا مبنيًا على ولائه للوطن وعلى أن إسكس أخطأ فعلًا فلا أرى أنه يجب لومه في هذه الحالة.
دعنا لا ننسى أن إسكس هو الوحيد الذي ساعد باكون، ولذلك كان على باكون رد الجميل والدفاع قانونياً عن صديقه خصوصاً أنه كان معروف عند الجميع أن الملكة تنتظر فقط أقل بادرة وأقل سبب لكي تعفو عن إسكس.
بدلاً من ذلك لم يكتفي باكون بعدم الدفاع عن إسكس بل أخذ دور المهاجم الصريح ووضع الملكة في وضع محرج أنها حتى مع أنها تريد العفو عن إسكس إلا أنها بعد هجوم باكون المحبوك على إسكس فهي لم تستطع الآن العفو عنه!!
أعتقد أنه ليس الجميع مثل باكون، فهناك من لا ينسى الإحسان بل يقدره ويمتن لصاحبه، نعم الخذلان وخاصة من المقربين قد يجعل الشخص يشكك في كل من حوله، ولكن هل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟
الشخص السوي لا ينسى الإحسان ويجزيه بمثله أو أحسن، لكن لا يمكن أن ننكر دور الأمراض الاجتماعية وتأثيرها على الإنسان، كل قصص التاريخ تحكي أن الشخص الذي تم إقصاءه من القبيلة ظل يحمل الحقد والرغبة في تدمير الجميع، الشخص الذي تم طرده وإنكاره من الجميع لن يكون سوي كفاية لكي يرد الإحسان بالإحسان.
لم اقرأ هذا الكتاب من قبل وهذه فرصة جيدة لقرائته ولكن من جانب آخر لو كان باكون إنسان طيب وله جانب إنساني لن ينكر بتاتا مجهودات اسكس وفضله عليه لذلك لا يمككنا تجنب فعل الخير لاجل قصة واحدة انا بالنسبة لباكون اظن انه شخص لديه عقد نفسية أو يسيطر عليه الشر من الداخل ، أكيد كل إنسان لديه ذرة شر بالداخل هناك من يمسحها ويسيطر عليها بالمقابل هناك أشخاص يتركون الشر يسيطر عليهم
أعتقد أن الإنسان هو الإنسان في كل عصر، ولو تعرض 100 ألف شخص لنفس الظروف فعلى الأقل 99 ألف سيعطون نفس رد الفعل، ورأيي أن الشخص المنبوذ من الجميع تتكون لديه عقد نفسية ضد البشرية عموماً ويختل ميزانه الداخلي بما لا يمكن أن يأتي بخير وبالتالي سوف يعض اليد التي تقدمت له آجلاً أو عاجلاً.