يبدو أن الابوة والامومة مصممة لتصيب البشر بالذعر ، فصعب جدا ان يتقبل شخص لديه ايجار وفواتير انه صار عاطل عن العمل بهدوء وصبر

لكن فكرة أن كل معاناة أقل من غيرها تُعد نعمة قد تُقلل من مشاعر الإنسان وتدفعه لمقارنة ألمه بغيره بدل أن يفهمه ويتعامل معه بصدق، بينما الحقيقة أن لكل تجربة ثقلها الخاص بغض النظر عن مقارنتها بما هو أسوأ. وفي المقابل يمكن للإنسان أن يقدّر ما لديه دون الحاجة إلى وضع نفسه دائمًا في مقارنات قاسية أو متكررة. كما أن التركيز المفرط على التدرج نحو ما هو أسوأ قد يؤدي لدى البعض إلى تطبيع المعاناة أو التقليل من حقهم في السعي نحو حياة أفضل، بدل أن يكون وسيلة متوازنة تجمع بين الامتنان والتطوير.

الطرح عميق لكن فيه نقطة أختلف معها تمامًا ربط كل معاناة بفكرة فيه الأسوأ قد يهدّئنا لكنه أحيانًا يُخدّرنا ليس كل ألم يحتاج أن نقارنه بمن هو أسوأ لنشعر بالامتنان بعض الألم يحتاج أن نواجهه ونعترف أنه سيء فعلًا بدون تلطيف السؤال المثير هنا هل الرضا دائمًا قوة أم قد يتحول أحيانًا إلى مبرر لقبول واقع لا يجب قبوله لأن في حالات كثيرة الشعور بعدم الرضا هو الذي يدفع للتغيير وليس العكس.