أعتقد فكرة الاهتمام مبيتطلبش بتيجي فمواقف معينة، يعني مثلاً تكون في علاقة مع شخص ما ويعلم بأنك مريض ورغم ذلك ينشغل عنك ولا يسأل، هنا كيف ستطلب الاهتمام؟ هو بالفعل يعلم بأنك مريض وتحتاج للرعاية والسؤال ولكنه اختار ألا يفعل، هل ستطلب منه في حالتك وأنت مريض بأن يهتم بك ويسأل عنك؟

بالتأكيد لا، نعم هناك أمور بديهية لا تحتاج للتوضيح، لكن الكثير من مشاعرنا وإحتياجاتنا اليومية ليست ضمن هذا البند، وهي المقصودة، أن نستطيع التعبير عن كل ما نتوقعه من الطرف الأخر، حتى تكون توقعاتنا واضحة له ثم إن كان لا يستطيع الإلتزام ببعض التوقعات يستطيع بالنقاش أن يخفف من توقعاتنا فتصبح أكثر عقلانية، هذا الإتزان يجعل العلاقة تنضج وتدوم أكثر

أتفق معك ولكن هناك أشخاص حين تخبرهم وتسهل عليهم الحياة في التعامل يظنون أنك معقد وتقدم لهم كتيب تشغيل للتعامل معك، ولا يلتزمون أصلاً بما تطلبه منهم أو تساعدهم فيه، لذلك أشعر دوماً أن الأمور واضحة للجميع، فقط الطرف الآخر اختار ألا يفعل.

الاهتمام بالطبع يجب طلبه، لكن ماذا لو وضحت هذا للشخص أكثر من مرة وهو يقول أنه انشغل دائما، أرى دائما أن الشخص المنصت يهتم حتى ولو بأشياء معينة، لكن من لا يحاول بذل أي مجهود أحيانا بعد توضيح الطرف الأخر أكثر من مرة فهو ليس مهتم بالفعل

إذاً هو غير مهتم، لا أختلاف على ذلك لكن من الضروري أن نوضح إحتياجاتنا قبل أن نحكم بذلك

إن لم نجرؤ على توضيح ما نحتاجه، سنظل أسرى لعلاقات محكومة بالتوقعات.

المعني الاحلي والمنطقي اكثر هو ان الاهتمام جماله في ان يكون نابعًا تلقائيًا لا نتيجة طلب مباشر، لان الاعتماد على طلب الاهتمام في كل مرة يحوّل العلاقة إلى طلب احتياجاتك كل مرة، بدل أن تقوم على الفهم المتبادل والتلقائية.

وتخيل الصدمة الاكبر عندما تطلب الاهتمام و تكون احتياجاتك معلنة ولا تلبي ستشعر كم انك غير مهم، فالاغضل أن تعتقد ان الطرف الاخر لا يفهم

لكن الطرف الأخر لا يعرف ما هي توقعاتك منه ولا يعي ما بداخلك من إحتياج، لذلك لا يجب أن ينقطع التواصل فهذا الإنقطاع يجعل توقعاتك دائماً غير محققة ويجعلك في النهاية تشعرين بعدم الإهتمام رغم أن الطرف الأخر يهتم لكن لا يعرف كيف تريدينه أن يهتم

الاحتياج والاهتمام ليس اشياء خفية هي اياء يتم الشعور بها اذا كان الشخص مهتما بالفعل ، ولا بأس ببعض التلميحات حتي لو مباشرة لكن طلب الاهتمام بشكل واضح يفقد الاهتمام معناه وشعوره بالطبع.

الكلمة الشائعة "الاهتمام مبيتطلبش" خلّت ناس كتير تخاف تعبر عن احتياجاتها، وكأن طلب الاهتمام ضعف أو تقليل من القيمة. الحقيقة إن العلاقات اللي ما فيهاش وضوح بتنهار ببطء، لأن كل طرف بيبني توقعات في صمت وينتظر من الآخر يفهمها بالحدس.

الاهتمام مش سحر… هو تواصل فعّال.

لما نوضح احتياجاتنا بصدق وهدوء، إحنا مش بنتدلل ولا بنضغط، إحنا بنبني علاقة ناضجة.

والطرف اللي يحبك بجد مش هيشوف طلبك عبء، بل دليل ثقة.

العلاقات المتزنة مش بتقوم على التخمين، بل على الكلام الصريح اللي يحمي المشاعر بدل ما يتركها تتآكل في الصمت.

صحيح، التواصل الفعال هو الي بيبني إهتمام حقيقي ومحسوس، وبيمنع من مشاكل كتير بتترتب على الإنتظار الصامت

اعتقد هناك فرق بين طلب الاهتمام وبين توضيح ما تحبه وتكرهه ، فمثلا يمكنك ام تقول انك تحب الهدايا لو جاءت مناسبة للكلام بشكل عام .

ولكن الانسان يحب الهدايا اصلا لانه يشعر ان شخص ما تذكره وبذل مجهود ليعد له شئ يسعده ، لو اتت كاستجابة لطلب تكون فقدت معناها اصلا الا لو كان الشهص مهتم بقيمة الهدية المادية

ربما هذا في الهدايا، لكن اسلوب التعامل اليومي يختلف الامر فيه، الهدية شئ إستثنائي كل فترة، نحن هنا نتحدث عن أسلوب التعامل اليومي، كيف سيعرف كل طرف توقعات الطرف الاخر منه إن لم يكن بينهم تواصل فعال

كان هذا مجرد مثال ، اتعرف ذلك النموذج الذي يتم التندر عليه عندما تظل امراءة تقول انك لم تعد تحبني كالماضي او هل مازلت تحبني ، هي تطلب بطريقة مواربة الاهتمام رغم انها اقرب للمطاردة ، هل يجب ان تذهب اليه وتقول قل اي انك تحبني ؟!!

انا لا اقصد الا يكون هناك حوار مفتوح وتعرف علي ما يحبه الطرف الاخر ولكن الطلب شئ اخر

نعم صحيح، الحوار والتوضيح مهم، والطلب قد يكون هناك حاجز نفسي يمنعنا منه وهو عدم رغبتنا بالشعور بأن هذا الإهتمام مزيف، على كل حال الحوار وتوضيح التوقعات منذ بداية العلاقة يساعدان على نضوجها وإستمرارها ووضوح إحتياجات كل طرف فيها

من المهم أن يكون هناك توازن بين الأمرين من وجهة نظري، فهناك حد أددنى من الاهتمام في العلاقات الذي يجب ألا يطلب لأنه يكون بديهي ومن الغريب أن يضطر أحد الطرفين لطلبه من الآخر، لكن عموما بسبب ضغوطات الحياة والمشاغل قد يغفل أحد عن تفاصيل معينة أو غيره وحينها لا مشكلة من أن يتفهم الطرفين الأمر ويطلبوا ما يحتاجونه من دعم واهتمام

بالعكس قد تلهينا الحياة وما فيها عن بعض ما نظن أنه بديهيات يجب فعلها دون طلب، فنحن في النهاية بشر ولا نستطيع أن نراقب أنفسنا وتعاملاتنا بإستمرار مع ما نواجهه من ضغوط أخرى، ثم لكل شخص متطلباته وتوقعاته من الطرف الأخر، والتي تختلف نسبياً من شخص لأخر، لذلك علينا أن نوضح إحتياجاتنا بإستمرار، وإلا فلن يتم فهمنا أبداً

عدم طلب الاهتمام هو نوع من الدلال الأنثوي لأن المرأة لو طلبت اهتمام ستشعر أن الرجل يعطيها بسبب طلبها فقط وليس بسبب اهتمامه بها وتركيزه معها وانشغاله بها حتى يعرف بنفسه ويبحث ويتعب حتى يوفق في معرفة ما تحتاجه ثم يعطيه لها..

هذا يصبح لغزاً لا إهتماماً، هي يمكنها قياس إهتمامه بمدى تذكره لما تطلبه منه من إحتياجات وحجم جهوده في توفير ما تحتاجه، أما أن تكبت مشاعرها فقط لإختباره يجعله في النهايه يفشل في هذا الإختبار الذي لا يوجد من يستطيع أن ينجح فيه