أولاً، إقحام البيوت وأسرارها في نقاشات عامة هو بحد ذاته خلل؛ فهذه حالات لها خصوصية شديدة ولا يمكن تعميمها أو قياسها بمسطرة واحدة، فلكل حالة ظروفها وأسبابها التي لا يعلمها إلا أصحابها.

ثانياً، جملة (يشتكي الكثير من الرجال) هي جملة مرسلة ومن 'كيس' الكاتب، تفتقر لأي إحصائية أو دليل واقعي، والهدف منها بوضوح هو شيطنة الطرفين وتصوير العلاقة الزوجية وكأنها صراع دائم بين ضحية وجلاد.

بدلاً من محاولة تحليل 'نفسيات' وهمية وتبرير التفكك الأسري تحت مسميات التنشئة والخلع، كان الأجدى احترام قدسية العلاقة الزوجية وترك الخصوصيات لأصحابها وللمختصين، بدلاً من إثارة الجدل الذي لا يخدم إلا زيادة الفجوة والتعاسة التي يدعي المقال محاربتها.

انتهاك الخصوصية يكون عندما نخرج اسرار اشخاص معينين .

ثانياً، جملة (يشتكي الكثير من الرجال) هي جملة مرسلة ومن 'كيس' الكاتب، تفتقر لأي إحصائية أو دليل واقعي

كون تلك النقاشات اقرب الي ان تكون راي عام و يتصارع الرجال لتاكيد الحق في العلاقة كالزام و الهجوم الشرس علي اي مقترح لتجريم الاغتصاب الزوجي هو دليل علي اهتمام المجتمع ومعاناته من تلك المشاكل ، يمكنك متابعة شخص مثلا مثل داعية الكشري و ستجد ان له ملايين المتابعين ، وستجد ان التايبد الذكوري ساحق للحلقات التي تتحدث عن حق الزوج اكراه زوجته علي المعاشرة .

وهو ليس المثال الوحيد .

لا اري الا انك تدعو لدفن الراس في الرمال وتجاهل المشاكل الحقيقة وتزين ذلك الهروب والتجاهل بكلمات مثل القدسية والخصوصية .

والغريب ان التراث يحفل بنقاشات حول الحيض والنفاس واوضاع الجماع ، ولي قريبات في الازهر يقلن انهن يدرسن كل ذلك ، فمنذ متي كانت تلك المواضيع محظورة علي النقاش ؟ ام انها الرغبة في احتكار نقاشها علي فئات معينة ذات مرجعيات معينة ؟ وبالتالي التكريس للوضع القائم

المشكلة أعمق بكثير من فكرة “امتناع” أو “حق” أو “إكراه”، لأنها في جوهرها تعكس غياب الرضا، وخللًا في التصورات التي تربى عليها الطرفان. كثير من النساء يدخلن الزواج وهن يحملن نظرة مرتبكة للجسد والعلاقة، نتيجة تربية تربط كل ما هو جسدي بالخجل والمنع، فيتحول الزواج إلى واجب اجتماعي لا علاقة فيه بالراحة أو الرغبة. وفي المقابل، يتربى كثير من الرجال على تصور يجعل العلاقة “حقًا” لا شراكة، فيغيب الفهم المتبادل. ومع سهولة الطلاق اليوم، تلجأ المرأة للهروب بدل المواجهة، بينما ينشغل المجتمع بالهجوم على الخلع بدل فهم الأسباب. النتيجة دائرة تعاسة مستمرة بلا حلول حقيقية.

ربما يكون الخلع هو ما سيجبر المجتمع علي التغيير ، اذن ان الصفقة القديمة لم تعد مضمونة وفيها مغامرة مادية كبيرة ، ربما لو يئسوا من تغيير القوانيين يضطروا لتغيير اختياراتهم ومقاييسهم في العلاقات ويتاكدوا من اختيار شخص بينهم وبينه ميل وتوافق حقيقي لان الاجبار غير مضمون ، والاهل انفسهم سيضطروا لتغيير تربية بناتهم التي تؤدي لطلاقهم .

الخلع قد يكون هو الصدمة اللي هتجبر المجتمع يغيّر نفسه، لأن الصفقة القديمة لم تعد مضمونة ولا آمنة ماديًا أو اجتماعيًا. لما يدرك البعض أن الإجبار لم يعد وسيلة فعّالة، سيضطرون لإعادة النظر في اختياراتهم ومعاييرهم، والبحث عن علاقة فيها ميل وتوافق حقيقي بدل الاعتماد على السلطة أو العرف. حتى الأهالي سيجدون أنفسهم مضطرين لتغيير طريقة تربية بناتهم، لأن التربية القائمة على الخوف أو السلبية أو الاعتماد الكامل على الزوج أصبحت تؤدي مباشرة للطلاق. المجتمع بدل ما يناقش إلغاء الخلع، المفروض يناقش ليه البنات تهرب أصلًا، وليه العلاقات تنهار بهذه السرعة. بدون مواجهة الأسباب، ستستمر دائرة التعاسة بلا توقف.

مشكلة العيش ضد القناعة، والقناعة ضد الثقافة، أن كثير من المعاناة تكون بسبب القناعات التي لا تجد لها فرصة في الواقع.

لم أجد الشباب يومًا يجادل على إنفاقه على زوجته وعلى البيت. على الأقل الشباب الأقرب إلى السواء. في حين أننا -النساء- نجادل في حق بديهي للرجل لا يمكن أن يحصل عليه أصلًا إلا في إطار الزواج. على الأقل، يمكن للفتاة أن تجد بدائل شرعية للإنفاق، في حين أنه لا بدائل شرعية أمامه في حقه سوى التعدد. إذًا لا داعي للهجوم عليهم عندما يعددون.

 يظهر لاحقًا داخل الزواج على شكل برود أو نفور من الزواج الذي تقبله فقط لإجل الإنجاب ونظرة المجتمع .

خطأها إذًا، وعليها أن تدفع الثمن.

هل تعتقدين ان الزواج هو علاقة زوجية مقابل الانفاق ؟

هل أقول لكِ لا؟ نعم هو كذلك لو كنّا نريد أن نكون واقعيين. الإنفاق أكبر قيمة يقدمها الرجل، والعلاقة العاطفية هي أكبر قيمة تقدمها المرأة. الرجل دائمًا يحاول أن يبرز من خلال الإنفاق والإعطاء من ماله، والمرأة دومًا تزيد في تزينها واهتمامها بشكلها لتعلي أكبر قيمة لديها.

نحن لا نتكلم هنا عن علاقه عاطفيه ، فالعواطف لا تقدم كحق او مقابل .

اذن ربة المنزل تتنازل بقبولها الزواج التقليدي عن حقها الانساني في الجنس الرضائي القائم علي رغبتها الجسدية والعاطفية وتتحول لمقدم خدمة قبض ثمنها .

ان هذا اشنع واصدق هجاء للادوار التقليدية في الاسرة ولا يختلف عن مهنة نعرفها جيدا مع فارق انه منظم لحفظ الانساب .

ولكن اليس من المنطقي اذن ان كانت المراءة تقدم جسدها مقابل النفقة ان نتوقف عن اتهامها بالمادية عندها تبحث عن اعلي سعر او لا نلزمها بالقيام باي اعمال منزلية او واجبات اخري ، حيث انها قدمت مقابل بالفعل .

بالمناسبة انا لا اقر هذا التعريف للزواج ولكن اقوم بمد الخط لاخره .

 عندها تبحث عن اعلي سعر او لا نلزمها بالقيام باي اعمال منزلية او واجبات اخري ، حيث انها قدمت مقابل بالفعل .

لالا، لا داعي لأن نأخذ الفكرة إلى القاع. الزواج ميثاق غليظ، والمبدأ الذي تحدثت عنه هو ليس أكثر من أساس للعلاقة. قاعدة الهرم. لا زال هناك طوب كثير وأسمنت ودرجات وقمة هرم،... الموضوع عميق وليس بهذه السطحية، ولكن لو أردنا الأساس الذي تنشأ عليه أي علاقة زواج، فهذا هو. العلاقة من المرأة مقابل الإنفاق من الرجل، وبعد ذلك تأتي الإضافات التي تبني باقي الهرم. لديك حب، لديك احتواء، لديك مودة ورحمة،.. لديك قيم كثيرة بنقصها يختل الهرم،...

طرحك عقلاني، فليس من المنطقي ان يظل النقاش حول دائرة: الزوج من حقه ان يحصل على حقوقه أم لا، والزوجة من حقها ان تمتنع أم لا.

في النهايه هو حقه أن يكفي إحتياجاته العاطفية فهو تزوج لهذا الهدف، وهي من حقها أن تمتنع إن كان هناك ما يجعلها لا تستطيع، أما الإمتناع التام وعدم وجود الرغبة لفترات طويلة تدل على مشكلة نفسيه عندها او مشكلة في العلاقة نفسها، وقد تكون بسبب خلل في التواصل بينهم او إنعدام الإنسجام والتوافق بينهم اصلا

أما الإمتناع التام وعدم وجود الرغبة لفترات طويلة تدل على مشكلة نفسيه عندها او مشكلة في العلاقة نفسها، وقد تكون بسبب خلل في التواصل بينهم او إنعدام الإنسجام والتوافق بينهم اصلا

ولكن طبيعة الحياة المادية تجعل الزوج يشعر بانه كلف وصرف ولن يستطيع انفاق سنوات للبدء من جديد و تجعل المراءة تشعر بان تم تشوييها لتناسب طبيعة المجتمع الذكوري فتريد جعله يخسر فهي ضحية خط الانتاج الذي تم تصميمة حسب معايير قمعية تخدم الذكورية .

أكثر سؤال أساله احيانا لما لم يخلقنا الله نتغذي علي الطاقه الشمسيه مثلا ونتغطي بالريش ، كانت أخلاقنا لتكون أكثر سموا واقل إستغلالا

يبدأ الامر من التربية على إحترام المرأة و إحترام جسدها. فمن يفعل ما تناقشه المساهمة لديه مشكلة في إحترام المرأة ، و سيطبق قلة الاحترام تلك على أخته و ابنته و لكن بطرق مختلفة.

ولكن عقلية المجتمع الجمعية تؤثر حتي لو نشأت الفتاه في أسرة تعاملها جيدا .

أتذكر عندما كنت طفله تعرضت للتحرش ولم أخبر أحد ، لقد كان جدي مثلا يدللني وابي كذلك ولكني كانت تصلني رسائل من المجتمع حولي والافلام بان الفتاه أقل شأنا فكنت أشعر إني لو شكوت لهم سيتذكرون أنني فتاة وكأنهم يحبونني برغم كوني فتاة وقد تجاوزوا عن ذلك الخطأ فلا داعي لفتح ذلك الموضوع وتذكيرهم !!

ربما حينما يتعرض الطفل أو الطفلة للتحرش حتى لو أسرته جيدة، يستغرب أولا ولا يكون واعي أنه تحرش في الغالب لأن ليس هناك ثقافة أن يعملوا الأطفال من يفعل ذلك يكون شخص سييء ولا حتى في المدارس توعية، حتى لا يتأثر بنظرة أي أحد بالمجتمع في أي تصرف يراه انتهاك له

اعتقد انهم يتجرأون فقط بسبب اعتقادهم ان الطفل لن يحكي .