قرأت هذا المقال وأنا أتذكر جدي — رجل لم يعرف المنبه طوال حياته، وكان يستيقظ قبل الفجر بدقائق كل يوم دون استثناء.
حين سألته مرة كيف يفعل ذلك، قال ببساطة: "الجسم يعرف."
ما لفت نظري في المقال هو نقطة الأرق — لأنها تكشف شيئاً أعمق من مجرد تغيير في عادات النوم. حين أجبرنا الجسم على نمط لم يختره، لم نُصلح المشكلة، بل أعدنا تعريفها. الاستيقاظ في منتصف الليل كان طبيعياً لآلاف السنين، فأصبح فجأة اضطراباً يستدعي دواءً.
من تجربتي الشخصية، أفضل أيام نومي كانت حين أقضي وقتاً بعيداً عن الشاشات والإضاءة الاصطناعية. ليس لأنني أتبع نظاماً — بل لأن شيئاً ما في الجسم يعود لإيقاع أهدأ بمجرد أن تتوقف عن مقاومته.
المفارقة أننا نُنفق اليوم مليارات على منتجات "تحسين النوم" لاسترداد شيء كان مجانياً ومتاحاً قبل مئتي عام.
لا اعتقد ان مشكلة عصرنا الحالي هي في قلة النوم بل في كوننا أصبح لدينا الكثير من الحرية التي أغلبنا لا يحسن استغلالها إما بالتفريط من خلال النوم أقل من المتوسط أو بالافراط من خلال النوم أكثر من المتوسط، ولكن هذا لا يعني أنه في الماضي النوم كان بالضرورة افضل، انا شخصيا افضل أن انام كتلة واحدة بدلا من تجزئته على مرتين