كنت محظوظة أيضا بتعاملي مع أول عميله وكانت سعودية كانت متفهمة جدًا وترسل لي الأخطاء بشكل لطيف فعندما جددت معي العمل مرة أخرى كان أسهل لأنها علمتني الكثير من الأخطاء أري هذا النوع من العملاء من الأذكياء المدركيين لأهميته جودة المشروع لأنها أيضًا تبني لبعد ذلك بدل أن تبدأ مع مستقل أخر من الصفر

البعض يخاف من يخطئ وكأننا يجب أن نكون ربوتات ويخافون أن يعلموكي أي شيء أو يصبروا، خوفا من أن تتركيهم فيما بعد

في بداياتي على المنصة تعاملت مع عميل على مشروع وبعد قبول عرضي استجدت تفصيلة في المشروع لم أكن على معرفة بها، وقلت له ذلك بصراحة لم أحاول تمويه الأمر، فوجدته يقول: كلي ثقة بك وأعتمد عليك.

من هذه الدفعة المعنوية ظللت أبحث عن حل للمشكلة حتى وجدت حل ممتاز وانتهى المشروع بأجود نتيجة وكان العميل سعيد بها.

وبمرور المشاريع تعاملت مع عملاء أضافوا لي خبرات كبيرة، كما أنني سعدت بالنقاش معهم وأضفت لخبراتهم وبكل كرم ذكر بعضهم ذلك في تقييماتي على المنصة.

هناك عملاء يجعلونك فعلا تتعلم بشكل فعالة بل وأسرع، أتذكر أن دفعة عملية جعلتني اكتشف أمرًا كنت أظنه صعب ولكن فجأة وجدت نفسي مندمجة فيه وأتعلمه بسرعة

ما قرأته يختلف تماماً عن الصورة التي رسمتها في ذهني قبل أن أبدأ في العمل الحر.

كنت أتوقع أن العلاقة مع العميل ستكون معادلة بسيطة — خدمة مقابل مال. لكن ما أكتشفه في بداياتي أن هناك نوعاً من العملاء يُغيّر هذه المعادلة تماماً.

العميل الذي يصبر على أخطاء المبتدئ ويعطيه فرصة للتعلم بدلاً من أن يبحث عن بديل — هذا النوع نادر، وأثره يتجاوز المشروع بكثير.

ما لفت نظري في تجربتك أن أصدق العلاقات المهنية لم تبدأ بعقد أو اتفاق — بدأت بإنسان قرر أن يرى إنساناً آخر قبل أن يرى خدمة.

وهذا يجعلني أفكر في كيف أتعامل أنا مع من يمنحني فرصته الأولى.

بالضبط ويعطيك فرصة أيضًا أن تتعامل بثقة إذا كنت صاحب مشروع مع المستقليين وأن تختار أي نموذج تكون

من اكثر الصفات التي احترمها في العملاء هي أن يكونوا مرحبين لمدخلاتي في المشروع ويتقبلوا مقترحاتي، ولعل هذا كان أكثر ما يميز عميل تعاملت معه مؤخرا حيث كان يستشيرني في كل خطوة ويطلب رأيي ولا يقوم فقط باملاء المهام علي، مما يجعلني احب المشروع واسعى لتقديم أفضل شيء ممكن فيه

بالفعل، لكن احتار أحيانا في كيفية تحديد ما إذا كان سيتقبل أم لا، حتى لا أبذل مجهود في طرح شيء ليس لديه مرونة فيه

أنا أيضًا لدي عميل، لا زال مستمرًا بالعمل معي إلى الآن بفضل الله. لم يفدني فقط على المستوى المهني بل استفدت منه على المستوى الشخصي، وكانت تجربة العمل معه قدرًا رائعًا. أذكر ذات مرة أنه قال لي نصًا: "أنا لا يهمني العمل بقدر ما يهمني ألا يشعر المستقل الذي يقوم بالعمل بأنه مضغوط."!

الله يوفق بينكم دائما

حقيقي هذه النوعية حتى لو أنها بعد وقت انقطع العمل، تظل كلماتهم ترن وهم بصراحة كنوز لا نجدهم أوقات كثيرة من يراعون نفسيتنا في العمل